الشباب والانتخابات.. بين دواعي الاقدام وأسباب العزوف

يستشف من الجدل الذي قد يطبع أحاديث الشباب فيما بينهم حول الانتخابات والشد والجذب الذي يخوضونه معك إن انت تطرقت معهم إلى هذا الموضوع ، مدى الاهتمام الكبير الذي يولونه لها ووعيهم الكبير بأهميتها في حياتهم، وينطبق هذا على كل من الشباب الذين يقدرون أهمية هذه الانتخابات وأنهم يحسون بوجودهم وانتمائهم…

نوفمبر 21, 2012 - 18:08
تم التحديث: 14 سنوات منذ
0 1.1ك
الشباب والانتخابات.. بين دواعي الاقدام وأسباب العزوف

يستشف من الجدل الذي قد يطبع أحاديث الشباب فيما بينهم حول الانتخابات والشد والجذب الذي يخوضونه معك إن انت تطرقت معهم إلى هذا الموضوع ، مدى الاهتمام الكبير الذي يولونه لها ووعيهم الكبير بأهميتها في حياتهم، وينطبق هذا على كل من الشباب الذين يقدرون أهمية هذه الانتخابات وأنهم يحسون بوجودهم وانتمائهم للمجتمع من خلال المشاركة فيهاوإعطاء اصواتهم لهذا المترشح أو ذاك، أومن يرون أن لا جدوى منها "فكم سبقتها من انتخابات ولم تأت بالجديد".

فلا ينكر اي كان أهمية فئة الشباب في مثل هذه المواعيد الحاسمة خاصة وأنهم يشكلون  اكثر من 75 بالمائة من المجتمع الجزائري كما أنهم يمثلون الطاقة الناشطة في أي مجتمع، لذا فإن التغافل عنهم  او تجاهل دورهم في هذه المعادلة الحيوية ، يعودان حتما  بنتائج وخيمة على الصالح العام، لأنه أهدار طاقة رهيبة يمكنها أن تصنع المعجزات، ويدرك الكثير من الشباب أهمية الدور المنوط بهم في كل الاستحقاقات والفعاليات لأنهم الكفة الثقيلة في ميزان التغيير.

التغيير لا يكون إلا بالمشاركة والتصويت..

ورغم تباين مواقف الشباب من هذه الاستحقاقات، إلا أن العديد منهم  يصرح بوعيه بأهميتها لأنهم سيختارون من خلالها الشخص الذي سيتعامل معهم مباشرة ويكون أول وجهة تستقبل طلباتهم المختلفة وتتكفل بها، ويعتبر هؤلاء أن تصويتهم حق ولا يجب أن يفوتونه لأن تفويته هو ترك الفرصة للغير حتى يختار في مكانهم ويأتي لهم بمن لا يرغبون فيه.

ويقول عمار الذي سيكون انتخابه في محليات الـ29 نوفمبر المقبل ثاني مرة ينتخب فيها ولم يتعد سن الثامنة عشرة ،إن هذه الانتخابات مهمة والمشاركة فيها امر ضروري من أجل التغيير للأحسن فلا يمكن -كما يقول- أن لا يكون من بين كل المترشحين شخص يريد الخير للصالح العام ويملك النية الطيبة للعمل وتحسين الأوضاع.

ولم يكتف عمار بذلك بل أراد من خلال حديثه إلينا أن يوجه نداء لكل الجزائريين للمشاركة بقوة في هذه الاستحقاقات وتفويت الفرصة على كل الذين يريدون السوء للجزائر، والمشاركة في الانتخابات -حسبه- حفظ وأمان لبلدنا وهي لبنة في مسيرة بنائه.

 

غير أن هناك فئة أخرى من الشباب لا ترى أي فائدة من المشاركة في هذه الانتخابات بل وصل بها الحال حد التذمر، ويرجع ذلك الى عدم رؤيتها لأي تغيير من خلال الانتخابات السابقة، ولا تعتقد هذه الفئة أن تأتي الانتخابات اللاحقة بأي جديد -حسبها-.

ويقول بعض الشباب ممن تحدثنا إليهم أنه لا يرون  الكفاءة في المترشحين لهذه الانتخابات والموجودة أسماؤهم على الملصقات، لذلك لم يجدوا  أي إغراء يجعلهم  يقررون المشاركة في الانتخابات فلن تأتي بجديد كسابقاتها-على حد قولهم-.

 

المواطن براغماتي ونفعي والأحزاب غابت عنها الثقة..

وفي هذا السياق يقول استاذ علم الاجتماع والانتروبولوجيا بلعيد بن جبار، إن المواطن برغماتي ونفعي ولأن الأحزاب الموجودة في الساحة السياسية والمترشحين لا يوفون بوعودهم، فذلك هو سبب هذا الفتور حيث انعدمت الثقة لدى الشباب.

وأوضح أن غياب الثقة لدى الشباب ناجمة عن كون  المنتخبين لا يراعون البرامج ولا أي ايديولوجية، ما جعل الأحزاب مجرد إطار لترشح المنتخبين، ويشير إلى أن سبر آراء يؤكد عدم مبالاة الكثير من الشباب الذين بلغوا سن 18 سنة بتسجيل أنفسهم على القوائم الانتخابية.

 

الاهتمام بانشغالات الشباب لإرجاع الثقة لهم..

اما المحلل السياسي محمد حسن دواجي، فيقول إن تجنب الخطاب التقليدي والإجابة الموضوعية على مختلف انشغالات المواطنين بناء على قراءة تمحصية استقرائية للواقع المعيش هو السبيل لإعادة الثقة لدى المواطن.

وأوضح أن أغلبية المترشحين ما زالوا يتمسكون بالخطاب التقليدي، وهو ما لم يعد له فاعلية لدى المواطن، لذى يطلب من المترشحين أن يقرؤوا الافكار السياسية للمجتمع والتقرب أكثر من فئات الشباب ومحاولة ايجاد صيغة جديدة في الحملات الانتخابية من خلال فتح حلقات نقاش  وتقديم دعوة لمن لديه مشروع سياسي أو فكرة يريد تطبيقها في إطاره المحلي (البلدية أو الولاية).

 

روبورتاج: محمد فركود

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User