السيسي يتقمّص دور طنطاوي: وزير الدفاع يدعو مرسي ومعارضيه إلى الحوار

دخل الجيش المصري بقوة الى الساحة السياسية داعيا كل القوى الى الحوار الاربعاء لايجاد مخرج للازمة قبل موعد الاستفتاء على الدستور المقرر السبت، في الوقت الذي كان فيه طرفا النزاع من مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري محمد مرسي يتجمعان الثلاثاء في الميادين في تظاهرات مليونية بعد انسداد افق الحل السياسي. …

ديسمبر 11, 2012 - 17:56
تم التحديث: 14 سنوات منذ
0 985
السيسي يتقمّص دور طنطاوي: وزير الدفاع يدعو مرسي ومعارضيه إلى الحوار

دخل الجيش المصري بقوة الى الساحة السياسية داعيا كل القوى الى الحوار الاربعاء لايجاد مخرج للازمة قبل موعد الاستفتاء على الدستور المقرر السبت، في الوقت الذي كان فيه طرفا النزاع من مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري محمد مرسي يتجمعان الثلاثاء في الميادين في تظاهرات مليونية بعد انسداد افق الحل السياسي.

ودعا وزير الدفاع المصري الفريق اول عبد الفتاح السيسي الثلاثاء القوى السياسية الى حوار الاربعاء "للخروج من الازمة التي تشهدها البلاد حاليا".

ووجه السيسي الدعوة إلى كافة أطياف الشعب المصري من سياسيين وإعلاميين وفنانين ورياضيين للقاء الأربعاء من أجل عقد حوار للخروج من الأزمة التى تشهدها البلاد حاليا.

ويقول مراقبون إن المؤسسة العسكرية المصرية القوية، عادت في الايام الاخيرة الى الواجهة التي غادرتها منذ تولي الاسلامي محمد مرسي الرئاسة كاول رئيس للجمهورية من خارج الجيش، لتكلف بالمساعدة في حفظ الامن والنظام، وسط انقسام سياسي عميق في البلاد قد يضطرها للتدخل.

وتزامنت دعوة وزير الدفاع مع احتشاد انصار طرفي النزاع في الشارع في اختبار قوة يثير مخاوف من صدامات قد تخرج عن السيطرة رغم تكليف الجيش بحفظ النظام حتى اعلان نتائج استفتاء السبت على مشروع الدستور.

وقالت جماعة الاخوان المسلمين في مصر التي ينتمي اليها الرئيس محمد مرسي إنها ستشارك في الحوار الوطني المقرر غدا الأربعاء والذي دعا له الجيش لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وقال المتحدث باسم الاخوان محمود غزلان مؤكدا مشاركة الجماعة "الدعوة صريحة من الجيش بإذن من الرئيس. لو دعي أي واحد أعتقد انه مش (ليس) من اللائق أنه يتخلى".

ومن جهته، قال حمدين صباحي عضو جبهة الانقاذ الوطني المعارضة إن الجبهة ستجتمع الاربعاء لتقرر ما إذا كانت ستشارك في الحوار الوطني الذي دعت اليه القوات المسلحة.

وقال صباحي إن الجبهة لم تتلق اي دعوة من الجيش ولكن اذا حدث ذلك فان الجبهة ستجتمع غدا الاربعاء الساعة 11 صباحا (0900 بتوقيت جرينتش) لتحدد موقفها من الدعوة.

واشاد صباحي بالقوات المسلحة وبجهودها لكنه قال انه إن لم يكن هناك جدول اعمال واضح لهذه المحادثات فان الجبهة تخشى ان تكون مجرد حملة علاقات عامة وان الجبهة لا ترى ما يدعو الى تلبية الدعوة.

ميدانيا، تمكن مئات المتظاهرين الثلاثاء من اختراق حاجز حديدي شيدته قوات الامن بالقرب من قصر الرئاسة المصرية في ضاحية مصر الجديدة (شرق القاهرة)، دون ان يؤدي ذلك الى وقوع صدامات.

ولم تحدث اي اشتباكات بين المتظاهرين وبين قوات الشرطة والجيش التي عادت للانتشار حول سور القصر الرئاسي.

وكانت جبهة الإنقاذ التي تضم الشريحة الاكبر من المعارضين لسياسة الرئيس المصري دعت الى التظاهر مطالبة بتأجيل موعد الاستفتاء على الدستور ريثما يتم التوصل الى مسودة جديدة بالتوافق.

كما دعا انصار مرسي من التيارات الاسلامية الى تظاهرات دعم لسياسته وللتشديد على اجراء الاستفتاء في موعده.

في الاثناء اعلن رئيس نادي قضاة مصر احمد الزند ان اكثر من 90% من اعضائه رفضوا الاشراف على الاستفتاء على مشروع الدستور السبت المقبل الا ان لجنة الانتخابات اكدت ان عدد القضاة الذين وافقوا على الاشراف كاف.

وقال الزند في مؤتمر صحافي ان "اكثر من 90% من اعضاء نادي قضاة مصر رفضوا الاشراف على الاستفتاء"، مؤكدا ان هذا القرار اتخذ بسبب "المس باستقلالنا".

بيد ان امين عام لجنة الانتخابات التي تتولى تنظيم الاستفتاء والاشراف عليه زغلول البلشي قال ان "القضاة الذين تقدموا بموافقات للاشراف على الاستفتاء يكفى للاشراف القضائي الكامل على اللجان والتي بلغت 9334 مجمعا انتخابيا و351 لجنة عامة و 13099 لجنة فرعية".

ورفض البلشي ان يفصح عن عدد القضاة الذين وافقوا على المشاركة في الاشراف على الاستفتاء.

واعلن عدد من قادة المعارضة انهم سينتظرون موقف نادي قضاة مصر لتحديد موقفهم النهائي من الاستفتاء بالمقاطعة او بالتصويت ضد مشروع الدستور.

في الوقت نفسه، اعلن عبد المنعم ابو الفتوح زعيم حزب مصر القوية انه سيصوت بـ"لا" في الاستفتاء على مشروع الدستور.

وتعكس هذه الازمة السياسية الاخطر منذ تولي الرئيس القادم من الاخوان المسلمين الحكم في حزيران/يونيو، حالة الانقسام العميقة في البلاد بعد نحو عامين من الثورة الشعبية التي اجبرت حسني مبارك على الاستقالة.

وتثير التظاهرات مخاوف من حدوث مواجهات جديدة شبيهة بالصدامات الدامية ليل الاربعاء الخميس الماضيين التي خلفت سبعة قتلى ومئات الجرحى خصوصا وان انصار الفريقين يحتشدان في مكانين يفصل بينهما اقل من كيلومترين.

وحشدت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة انصارها تحت شعار "ضد الغلاء والاستفتاء" خصوصا امام القصر الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة، في حين تجمع انصار مرسي الاسلاميين تحت شعار "نعم للشرعية" في مدينة نصر المجاورة.

واعلن حزب النور ابرز الاحزاب السلفية انه لن يتظاهر تفاديا لمخاطر الصدام.

وكان مرسي اعطى الجيش الاثنين بقرار قانون سلطة توقيف المدنيين حتى اعلان نتائج الاستفتاء.

وكان هذا الاجراء موضع انتقادات شديدة خلال فترة حكم المجلس العسكري بعد الاطاحة بمبارك وحتى انتخاب مرسي في حزيران/يونيو 2012. واقامت العديد من القوى السياسية بينها حزب الحرية والعدالة بزعامة مرسي حينها دعاوي امام القضاء الاداري الذي ابطله.

ويعيد هذا الاجراء الى الواجهة المؤسسة العسكرية النافذة في مصر والتي حرصت على الابتعاد عن السطح السياسي منذ تقاعد المشير حسين طنطاوي في آب/اغسطس الماضي.

وعاد الجيش الى الظهور السبت مشددا على انه لا وسيلة لحل الازمة القائمة الا الحوار و"لن يسمح" بغيره.

ونددت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان مثل منظمة العفو الدولية بهذا الاجراء واعتبرته "سابقة خطيرة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند الاثنين "نريد من الذين يمارسون حقوقهم في حرية التعبير ان يقوموا بذلك بطريقة سلمية، لكننا نريد ايضا ان تحترم الحكومة المصرية وقوات الامن حرية التعبير هذه وحرية التجمع وان تتحلى بضبط النفس".

واضافت "لا نرغب في تكرار اخطاء عهد مبارك" في تحذير لنظام الرئيس مرسي.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User