عودة الجدل بخصوص عدد ضحايا الإرهاب الذي عصف بالبلاد في تسعينيات القرن الماضي
عاد الجدل مجددا بخصوص حصيلة الإرهاب الذي عاشته الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي، وذلك بعد صدور تصريحات جديدة لوزير سابق وأحد أعضاء الهيئة الرئاسية التي حكمت الجزائر بين 1992 و1994، مؤكدا على أن فاتورة الإرهاب لم تتجاوز 80 ألف قتيل، خلافا لما يروج عن سقوط 200 ألف قتيل. وقال علي هارون وزير حقوق…
عاد الجدل مجددا بخصوص حصيلة الإرهاب الذي عاشته الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي، وذلك بعد صدور تصريحات جديدة لوزير سابق وأحد أعضاء الهيئة الرئاسية التي حكمت الجزائر بين 1992 و1994، مؤكدا على أن فاتورة الإرهاب لم تتجاوز 80 ألف قتيل، خلافا لما يروج عن سقوط 200 ألف قتيل.
وقال علي هارون وزير حقوق الإنسان الأسبق وعضو المجلس الأعلى للدولة ،الهيئة الرئاسية الخامسية التي حكمت البلاد بعد استقالة الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد في حوار نشرته صحيفة 'الشروق' (خاصة) إن عدد القتلى الذين خلفتهم الأزمة الأمنية والسياسية التي عصفت بالبلاد لا يتجاوز 80 ألفا.
وأكد على أنه وصل إلى هذا الرقم بصفته وزيرا سابقا لحقوق الإنسان، إذ كانت حصيلة الضحايا تصل إليه أولاً بأول، مشيرا إلى أنه قام بحساب معدلات الضحايا الذين سقطوا على مرّ سنوات الأزمة، فوجد أنّ الرقم يتجاوز 80 ألف ضحية، مشددا على أن الذين يوردون رقم 200 ألف، ليس لهم أيّ دليل، وأن منظمات حقوق الإنسان الدولية لم تتحدث عن هكذا رقم.
وبدا هارون واثقا من كلامه مؤكدا على أن المؤرخين عندما يتناولون بالدراسة تلك الفترة، سيقفون عند حقيقة هذا الرقم ، وأن ما عدا ذلك من أرقام هو مجرد مزايدات.
المثير أن الرقم الذي كانت السلطات الجزائرية تقدمه في نهاية التسعينات هو 100 ألف قتيل، ثم شيئا فشيئا وفي إطار الترويج لسياسة الوئام المدني التي سمحت لآلاف الإسلاميين المسلحين من وضع السلاح والعودة إلى بيوتهم، ارتفع الرقم في خطاب السياسيين إلى 150 ألف قتيل، قبل أن يعلن الرئيس عبد العزيز في إحدى خطبه تحسبا لخوض الانتخابات التي سمحت له بالحصول على ولاية ثانية في 2004 عن رقم 200 ألف قتيل، والذي اعتمد بشكل شبه رسمي، وأصبح يتردد في خطب الساسة والأحزاب.
والأغرب أنه في عز الحملة الانتخابية في 2004، وخلال الصراع الذي كان دائرا على كرسي الرئاسة خرجت صحيفة 'لوسوار دالجيري' (ناطقة بالفرنسية) بحوار نسبته إلى 'مصدر مأذون' بوزارة الدفاع، والذي فهم منه آنذاك الكثيرون، أن المعني به هو قائد أركان الجيش السابق الفريق محمد العماري، دون أن يؤكد أو ينفي أحد هذه الشكوك، وجاء في هذا الحوار أيضا أن عدد ضحايا الإرهاب حسب الأرقام الرسمية هو 80 ألفا، وأن الحديث عن 100 و150 ألفا وأكثر هي مجرد مزايدات سياسية.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)