الجزائر وتونس تبحثان آليات تنسيق مغاربية لمكافحة الإرهاب
بحث الرئيس التونسي المنصف المرزوقي ورئيس مجلس الامة الجزائري عبد القادر بن صالح الثلاثاء تداعيات النزاع في مالي على المنطقة وضرورة تبني استراتيجية مشتركة للتصدي للمجموعات المسلحة المتطرفة. وتزامنت مباحثات المرزوقي مع بن صالح مع اعتراف مصدر إسلامي ليبي بتقديم إسلاميين من بلاده مساعدة لوجستية…
بحث الرئيس التونسي المنصف المرزوقي ورئيس مجلس الامة الجزائري عبد القادر بن صالح الثلاثاء تداعيات النزاع في مالي على المنطقة وضرورة تبني استراتيجية مشتركة للتصدي للمجموعات المسلحة المتطرفة.
وتزامنت مباحثات المرزوقي مع بن صالح مع اعتراف مصدر إسلامي ليبي بتقديم إسلاميين من بلاده مساعدة لوجستية للمسلحين الذين هاجموا مجمع الغاز في ان اميناس بالجزائر الأربعاء الماضي.
وقالت الرئاسة التونسية في بيان ان الجانبين ناقشا "التطورات في مالي واليات التنسيق" لمواجهة تداعياتها وخصوصا لجهة انتشار المجموعات المتطرفة وتهريب الاسلحة، ما يستدعي من دول المنطقة وخصوصا دول المغرب العربي "استراتيجية واضحة لمواجهة هذه التحديات الأمنية".
وتم اللقاء بين المرزوقي وبن صالح في الرياض على هامش القمة العربية الاقتصادية.
وكان الرئيس التونسي اعلن ان بلاده باتت ممرا لتهريب الأسلحة بين ليبيا وشمال مالي، حيث تقاتل قوات فرنسية الى جانب الجيش المالي لطرد المقاتلين الاسلاميين.
ويأتي هذا اللقاء بعيد عملية احتجاز الرهائن في مجمع للغاز في الصحراء الجزائرية عند الحدود مع ليبيا وعلى بعد 300 كلم جنوب تونس.
وأعلن رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال الاثنين ان 11 تونسيا كانوا ضمن المجموعة الارهابية الخاطفة المكونة من 32 مسلحا التي نفذت الاعتداء على موقع ان اميناس.
لكن رئيس الوزراء الجزائري أكد وجود مثل هذا العدد الكبير من التونسيين ضمن فيلق الإرهابيين "لن يؤثر في شيء على العلاقات القوية القائمة بين الجزائر وتونس وتعاونهما في مجال تبادل المعلومات".
وقال سلال إن المؤامرة تم التخطيط لها في مالي وسافر المهاجمون عبر النيجر وليبيا قبل التسلل إلى الجزائر.
واكد مصدر اسلامي ليبي الثلاثاء تصريح الوزير الأول الجزائري عندما أعلن ان اسلاميين ليبيين قدموا مساعدة لوجستية للمسلحين الذين هاجموا مجمع الغاز في الجزائر في عملية دامية اودت ايضا بحياة 37 اجنبيا.
وقال المصدر المقرب من جماعات متطرفة في ليبيا التي شهدت تصاعدا للتطرف منذ الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي لوكالة فرانس برس "تم تقديم مساعدة لوجستية انطلاقا من ليبيا".
ولم يحدد المصدر طبيعة تلك "المساعدة" لكنه اقر بأن اسلاميين ليبيين كانوا مسؤولين عن تأمين الاتصالات بين الخاطفين ووسائل الإعلام.
وتمكنت وسائل اعلام دولية من الحصول من جهات اسلامية مقرها شرق ليبيا، على ارقام هواتف للخاطفين الذين استولوا على منشأة ان اميناس في عمق الصحراء الجزائرية، مثلما قالت.
وخلال ازمة الرهائن تحدثت العديد من وسائل الاعلام عن "صلات ليبية" بالازمة.
ونقل موقع "تي اس ايه" الجزائري عن مصدر امني ان الخاطفين دخلوا الجزائر من ليبيا في عربات ليبية رسمية، بينما قالت وسائل اعلامية اخرى ان الاسلحة التي استخدمها الخاطفون مصدرها ليبيا.
ولدى سؤالهم اكد مسؤولون ليبيون تصريحات رئيس الوزراء الليبي علي زيدان الذي نفى ان يكون الخاطفون قد دخلوا الجزائر من ليبيا، مؤكدا ان الاراضي الليبية لا تستخدم لشن عمليات تهدد امن الدول المجاورة.
وقال مصدر ليبي "لم يكن في المجموعة التي قادت الهجوم ليبيون". لكنه اقر بحصول "اتصالات" بين الخاطفين وجهاديين ليبيين.
واكد المحلل والناشط السياسي جابر العبيدي ضلوع ليبيين في عملية الجزائر.
وقال العبيدي "من الواضح وجود علاقة بين الجماعات الليبية المتطرفة والجماعة التي قادت عملية ان ميناس".
واضاف ان "المتطرفين الليبيين موجودون في شمال مالي وساعدوا في نقل الاسلحة من ليبيا بعد سقوط نظام" القذافي.
ومنذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في تشرين الاول/اكتوبر 2011، تزايد تفوذ الاسلاميين الليبيين وورثوا ترسانة اسلحة ضخمة بعد النزاع الذي اطاح برجل ليبيا القوي سابقا.
وتجلت قدرتهم الهجومية بعد الهجوم الدامي على القنصلية الاميركية في بنغازي في 11 ايلول/سبتمبر والذي ادى الى مقتل اربعة اميركيين من بينهم سفير واشنطن في طرابلس كريس ستفينز.
وطبقا للمصدر الليبي فان الإسلاميين الذين هاجموا موقع ان اميناس دخلوا مالي "عبر النيجر وليبيا من مثلث السلفادور" في اشارة الى جزء صحراوي قاحل على الحدود بين ليبيا والجزائر والنيجر.
وتبذل ليبيا جهودا كبيرة لمراقبة حدودها البالغ طولها اربعة الاف كلم.
ووقعت تونس وليبيا والجزائر في منتصف كانون الثاني/يناير اتفاقا لتعزيز المراقبة على الحدود وتعزيز التعاون على هذا الصعيد لكن الأوضاع تبدو أصعب مما يتوقع من البلدان الثلاثة على الأقل في المدى القريب.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)