بلخادم يردّ على مناوئيه : خصومي في الحزب يحاولون
قال عبد العزيز بلخادم الامين العام لجبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم في الجزائر، ان خصومه في الحزب يحاولون "زرع الفتنة" بينه وبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2014. واكد بلخادم (67 عاما) في مقابلة مع قناة نسمة التونسية الخاصة بثتها الثلاثاء ردا على اتهامات خصومه داخل…
قال عبد العزيز بلخادم الامين العام لجبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم في الجزائر، ان خصومه في الحزب يحاولون "زرع الفتنة" بينه وبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2014. واكد بلخادم (67 عاما) في مقابلة مع قناة نسمة التونسية الخاصة بثتها الثلاثاء ردا على اتهامات خصومه داخل الحزب بانه يسعى لاستغلال الحزب لخدمة مصالحة الخاصة قبل انتخابات 2014، انه سبق ان "قلت (..) تعالوا نتفق على ترشيح الرئيس (عبد العزيز بوتفليقة) لعهدة رابعة ونتفق في الباقي" في اشارة الى بقية المناصب. واضاف "لكن لم يجيبوا بل بالعكس هم ضد ترشيح بوتفلقية"، متسائلا "هل يعقل ان يترك حزب رئيسه ويرشح غيره للرئاسة؟، والرئيس عندما يعلن عن رغبته في الترشح ينتهى الاشكال ويتم دعمه وتأييده". وتابع ان "القصد من التهمة هو محاولة زرع الفتنة بيني وبين الرئيس، يريدون ان يقولوا له 'احذر هذا يريد الترشح ضدك' وهذا امر لا يمكن ان يخدع الرئيس ولا الراي العام"، مشيرا الى انه كان دائما مع بوتفليقة "لأني ارى فيه الرجل الذي يحصل حوله التوافق" على التنمية وحماية القرار السيادي للجزائر "وما زلت مقتنعا بهذا (..) وانا جندي في فيلقه". وتأتي تصريحات بلخادم قبل يومين من عقد حزب جبهة التحرير الوطني الدورة العادية السادسة للجنته المركزية وسط ازمة داخلية اندلعت منذ اشهر حيث يطالب شق داخل الحزب برحيل الامين العام 2013. وردا على اصوات من داخل الحزب تطالبه بالاستقالة، اعلن بلخادم الاثنين انه لن يغادر منصبه "في اوج الازمة" التي يمر بها الحزب الحاكم في الجزائر. و قال "لن اغادر الحزب في اوج الازمة"، في اشارة الى الصراع القائم منذ عدة اشهر بين شقين داخل حزب جبهة التحرير. ويواجه بلخادم منذ عدة اشهر احتجاجات داخل الحزب يقودها اعضاء في اللجنة المركزية يطلبون تخليه عن منصبه. وكان خصوم بلخادم وبينهم بالخصوص ثمانية وزراء في الحكومة، طالبوه في بيان في التاسع من كانون الثاني/يناير الحالي بـ"فسح المجال لامين عام جديد يحظى بالإجماع او التوافق او عن طريق الانتخاب خلال الدورة العادية المقبلة للجنة المركزية، مع دعوته الى ضرورة الإعلان طوعيا ومن الان عن هذه النية حتى يتم التحضير الجيد لهذه الدورة". ووقع البيان وزراء الصحة عبد العزيز زياري والعمل الطيب لوح والنقل عمار تو والتعليم العالي رشيد حرباوية والبريد موسى بن حمادي والزراعة رشيد بن عيسى والعلاقات مع البرلمان محمود خذري والوزير المنتدب للشؤون المغاربية والافريقية عبد القادر مساهل. واتهم الوزراء بلخادم بـ"محاولة تسخير مؤسسات الدولة لخدمة طموحاته الشخصية"، معلنين "انهم ينكرون على عبد العزيز بلخادم امتلاك اي سلطة عليهم ابتداء من اليوم (9 كانون الثاني/يناير) وينتظرون منه التبصر ضمانا لاستمرارية الحزب في تادية رسالته كقوة سياسية رائدة في البلاد". وسيتم حسم الامر من خلال تصويت على الثقة اثناء اجتماع اللجنة المركزية من الخميس الى السبت. وقال بلخادم في مقابلته مع قناة نسمة "ما زلت مصرا بأن الحزب لا يمر بازمة، لان الازمة هي اما ازمة هيكلية تكون مبنية على افكار واختلاف في موقف سياسي وهذا غير موجود، او قد تكون ازمة تسيير وهذا غير موجود". واشار الى انه "هناك اناس يرغبون في التموقع السياسي سواء داخل قيادة الحزب او من خلال قيادة الحزب في الساحة السياسية ولهم ذلك لكن (..) اذا كان لديهم وزن سياسي واغلبية ما الذي يمنعهم من ان يأتوا الى اللجنة المركزية وان نحتكم الى الصندوق في شفافية تامة بحضور الإعلام وامام الجميع". وحول التصويت على الثقة اكد "انا مطمئن ومرتاح البال لاني اعتقد اني لم اظلم احدا (..) وراحة البال من كلتا الحالتين : ان جددت الثقة في فانا ساكون مرتاح البال لاني اثبت للاخرين اني امتلك الاغلبية" وفي حال العكس "اكرس ممارسة ديمقراطية للحزب"، بحسب قوله. وتنعقد الدورة السادسة للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني بالعاصمة الجزائرية من الخميس 31 كانون الثاني/يناير الى الثاني من شباط/فبراير. يشار الى ان حزب جبهة التحرير الذي قاد حركة التحرر من الاستعمار الفرنسي، حل في الطليعة في الانتخابات التشريعة في العاشر من ايار/مايو 2012 بحصوله على 221 مقعدا من 462 تلاه التجمع الوطني الديموقراطي بـ68 مقعدا. ويشكل حزب جبهة التحرير مع حزب التجمع الوطني الديموقراطي تحالفا منذ 2004 يساند برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)