غموض بخصوص المرشحين لخلافة بوتفليقة قبيل سنة من موعد الانتخابات الرئاسية

ما يزال الغموض يلف موعد الانتخابات الرئاسية القادمة في الجزائر، على الرغم من أنه لم يعد يفصلنا سوى عام واحد عن هذه الانتخابات، فباستثناء أحمد بن بيتور رئيس الحكومة الأسبق، الذي أعلن ترشحه لمنصب الرئاسة، فإن بقية المرشحين للترشح لم يكشفوا عن نواياهم بعد، مع أن الانتخابات القادمة قد تغير الكثير في…

فبراير 10, 2013 - 16:45
تم التحديث: 14 سنوات منذ
4 2.3ك
غموض بخصوص المرشحين لخلافة بوتفليقة قبيل سنة من موعد الانتخابات الرئاسية

ما يزال الغموض يلف موعد الانتخابات الرئاسية القادمة في الجزائر، على الرغم من أنه لم يعد يفصلنا سوى عام واحد عن هذه الانتخابات، فباستثناء أحمد بن بيتور رئيس الحكومة الأسبق، الذي أعلن ترشحه لمنصب الرئاسة، فإن بقية المرشحين للترشح لم يكشفوا عن نواياهم بعد، مع أن الانتخابات القادمة قد تغير الكثير في معادلة الحكم في الجزائر، وهي المرة الأولى منذ سنوات التي يقترب فيها الموعد الانتخابي الرئاسي دون أن يعرف الجزائريون من سيحكمهم خلال الخمس سنوات القادمة.
وإذا عدنا بالذاكرة إلى عام 2004 مثلا نجد أن المرشحين للترشح كشفوا عن نواياهم بداية من أواخر عام 2002، فالجميع كان يعلم أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيترشح لولاية ثانية، وأن علي بن فليس رئيس حكومته سيكون منافسه في تلك الانتخابات، ولم تمر سوى أسابيع قليلة حتى استقال بن فليس من منصبه، ثم أكد على أنه تعرض إلى ابتزاز من أجل دعم ترشيح بوتفليقة، ودارت بعد ذلك حرب طاحنة انتهت بخسارة بن فليس ومن وقف إلى جانبه، وفوز بوتفليقة وأنصاره في واحدة من أغرب الانتخابات التي عرفتها الجزائر.
أما في انتخابات 2009، فإن الجميع كان يعلم بداية من تشرين الثاني (نوفمبر) على الأقل أن بوتفليقة سيبقى على رأس الدولة لولاية ثالثة، لأنه أقدم على تعديل الدستور من أجل إلغاء المادة التي كانت تمنعه من الترشح لولاية ثالثة، وبالتالي فإن الذين قبلوا الدخول في منافسة معه كانوا يدركون أنهم سيلعبون دور الأرانب في سباق باهت ونتائجه معروفة سلفا، ولذلك فإن المرشحين لم يكونوا من أصحاب الأوزان الثقيلة. ويبقى موقف بوتفليقة نفسه غير واضح، حتى وإن هو نفسه قال عشية إجراء الانتخابات البرلمانية الأخيرة في أيار (مايو) الماضي عبارته الشهيرة 'جيلي طاب جنانو'، وبعد أن نادى بعض ممن كانوا في القاعة 'ولاية رابعة، ولاية رابعة'، رد عليهم بعبارة:' رحم الله امرئ عرف قدره'، وهي كلمات فسرت من طرف الصحافة آنذاك على أنها إعلان من جانبه عن نيته في الانسحاب من الحكم بعد نهاية ولايته الثالثة، لكن عودة أسطوانة 'الولاية الرابعة' من طرف بعض السياسيين في الفترة الأخيرة، أخلطت الأوراق من جديد، خاصة وأن عدد من الذين رفعوا هذا الشعار أو من الذين كانوا يبالغون في إظهار الولاء لبوتفليقة أطيح بهم داخل أحزابهم، ولكن هذه الانقلابات كانت لها قراءتين، الأولى هي أن إبعادهم هو تأكيد ضمني على أنه لا وجود لولاية رابعة، وأن هؤلاء كانوا يتاجرون بها سياسيا ويحاولون خدمة مصالح ضيقة، أما القراءة الثانية، فهي إبعاد الأشخاص الذين 'احترقوا' شعبيا وسياسيا من أجل فتح الباب أمام الولاية الرابعة بدون بطانة الولايات الثلاث السابقة.
وهناك رواية أخرى متداولة تقول إن الرئيس بوتفليقة سيقوم بتعديل الدستور، بما يسمح له بالبقاء لسنتين إضافيتين أي إلى غاية 2016، وذلك من خلال تمديد الولاية من خمس إلى سبع سنوات، وهذه الفرضية صعبة التحقيق من الناحية القانونية، لأن أي تعديل دستوري لا يمكن تطبيقه بأثر رجعي، وبالتالي لا يمكن إضافة سنتين لولاية من خمس سنوات، ولكن البعض يعلقون على هذا بالقول:' كل شيء ممكن في الجزائر'.
ولعل هذا التخبط وعدم وضوح الرؤية وعدم إظهار النوايا، هو الذي جعل الكثير من الساسة أو المرشحين للترشح يفضلون الصمت والترقب، إلى غاية تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فبالنسبة للكثيرين لا معنى للترشح إذا ما كان النظام قد اختار مرشحه، وهذه المسألة بالذات حولها خلاف، فبعض العارفين بما يدور في الكواليس يؤكدون أن الأمر حسم منذ فترة، في حين يرى فريق آخر من المراقبين أن الأمور لم تحسم بعد، وأن الخلاف لا يزال قائما بالنسبة لمن سيخلف بوتفليقة على رأس الدولة.


كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
le passager
le passager 14 سنوات منذ
<strong>hlilou maskine</strong> Regardez le pauvre ,il devient de plus en plus petit aca&nbsp;use d une maladie qu on appelle :democratie en langue thmazight:immo crassi veut dire: ma chaise.allah yfaya9na ba3youbna wayjib alli yfaya9na bihoum.
الفدائي
الفدائي 14 سنوات منذ
<strong>جيش ملغم</strong> جيش 2013 غير جيش 1990 لأن هذا الاخير نواته كانت من الاميين وقد استعمل من هذا الجانب الضعيف لكن ما اعلمه أن الجيش الحالي يرفض التدخل لقتل الابرياء
علي
علي 14 سنوات منذ
<strong>ابو جهل انظف منكم</strong> اضن ان القبرين الذي يتوسطهما الذي ما يسماش هماللنيين والاخر قولدامئير.
موسى
موسى 14 سنوات منذ
<strong>بوتف السكران لا يمكن ان يغادر إلا ليُقبر</strong> شأنه شأن كل الطغاة لا يمكن ان يسلم الحكم إلا إذا مات لأن الخزينة بيده ويمكن أن يشتري من الخارج الحاكم الذي يسانده . ولقد علمت انهم قربوا إيران وجعلوا معها معاهدة الدفاع المشترك ليحموا كراسيهم من الثورات للإحتفاظ بالمستعمرات وقد خوفوا الغرب من الإسلام والعرب. لكنني أراهن على الجيش الجزائري انه لن يكون هذه المرة مطيعا للقيادة الكافرة.