باريس ولندن تختطفان حلّ أزمة سوريا: تسليح المعارضة

اعلنت فرنسا وبريطانيا الخميس عزمهما على تزويد المعارضة السورية بالاسلحة، سواء بموافقة الاتحاد الاوروبي ام بدونها، في خطوة دفعت بالاخير الى اعلان استعداده للبحث في هذا الملف "بلا تأخير" لا سيما بعدما ابدت المانيا استعدادها للبحث في هذه المسألة في اطار الاتحاد. وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران…

مارس 14, 2013 - 19:45
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1 914
باريس ولندن تختطفان حلّ أزمة سوريا: تسليح المعارضة

اعلنت فرنسا وبريطانيا الخميس عزمهما على تزويد المعارضة السورية بالاسلحة، سواء بموافقة الاتحاد الاوروبي ام بدونها، في خطوة دفعت بالاخير الى اعلان استعداده للبحث في هذا الملف "بلا تأخير" لا سيما بعدما ابدت المانيا استعدادها للبحث في هذه المسألة في اطار الاتحاد.

وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مقابلة مع اذاعة "فرانس انفو" ان فرنسا وبريطانيا تطلبان "من الاوروبيين الان رفع الحظر ليتمكن المقاومون من الدفاع عن انفسهم".

واوضح مسؤولون فرنسيون رفضوا الكشف عن هويتهم ان الهدف هو تزويد المعارضة السورية خصوصا بصواريخ ارض-جو لمواجهة الهجمات الجوية التي يشنها الجيش السوري.

ولاحقا اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قبيل افتتاح قمة الاتحاد الاوروبي في بروكسل انه يامل ان "يرفع الاوروبيون الحظر" على الاسلحة للمعارضة السورية.

وقال هولاند للصحافيين لدى وصوله الى القمة الاوروبية التي بدأت الخميس وتستمر حتى الجمعة "نأمل ان يرفع الاوروبيون الحظر (...) نحن على استعداد لدعم المعارضة وبالتالي نحن على استعداد للذهاب الى هذا الحد.. يجب ان نتحمل مسؤولياتنا".

واوضح ان على فرنسا ان "تقنع شركاءها الاوروبيين اولا"، في حين ان الموضوع السوري غير مطروح رسميا على جدول اعمال القمة المخصصة اساسا "لتحريك" نمو الاقتصاد الاوروبي.

ورفع الحظر المفروض على شحن الاسلحة الى سوريا موضع خلافات قوية بين الدول السبع والعشرين الاعضاء في الاتحاد الاوروبي والتي ذلك ان بعضها حذر من مغبة عسكرة متزايدة للنزاع على حساب البحث عن حل سياسي له.

واكد هولاند "نعتقد ان العملية السياسية الانتقالية يجب ان تكون الحل لسوريا" لكن "لا يمكننا ترك شعب يقتل بيد نظام لا يريد في الوقت الراهن عملية انتقالية سياسية".

واشار هولاند الى ان "فرنسا تعتبر ان الاسلحة تشحن (الى سوريا) الخميس، وانما لنظام بشار (الاسد) من قبل الروس خصوصا"، موضحا ان البريطانيين يؤيدون ايضا رفع الحظر.

وعقد الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اللذان يلتقيان على الموجة نفسها حول هذا الموضوع، لقاء على انفراد قبل بدء القمة رسميا.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اعلن الثلاثاء ان بلاده يمكن ان تتجاهل الحظر الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي وتقوم بتزويد المعارضين السوريين بالاسلحة اذا كان ذلك يمكن ان يساعد في اسقاط الرئيس بشار الاسد.

وتابع كاميرون "لم نتخذ بعد قرار" تسليم الاسلحة، لكن اذا قرر الاتحاد الاوروبي المنقسم اصلا حول هذه المسالة عدم تسليح المعارضين السوريين، "فليس مستبعدا ان نقوم بالأمور على طريقتنا".

واكد كاميرون "ما زلنا بلدا مستقلا ويمكننا اتباع سياسة خارجية مستقلة".

وقال مايكل مان الناطق باسم وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون "اذا كانت اي دولة تريد فتح نقاش بلا تأخير، فهذا ممكن دائما.. اي دولة يمكن ان تطلب ادراج موضوع على جدول اعمال اجتماع".

وذكرت اشتون ارلابعاء في كلمة امام البرلمان الاوروبي بأن ايا من الدول الاعضاء لم يطلب رسميا رفع الحظر في الاجتماع الشهري الاخير لوزراء خارجية الاتحاد الاثنين في بروكسل.

واوضح الناطق باسمها ان الدول الـ27 الاعضاء "اتخذت مؤخرا قرار تمديد العقوبات ثلاثة اشهر مع رفع الحظر عن المعدات غير القاتلة والمساعدة التقنية لمساعدة المعارضة وحماية المدنيين".

وبذلك مدد نظام العقوبات الذي يشمل منع تسليم الاسلحة حتى الاول من حزيران/يونيو. وقدم هذا القرار على انه "حل وسط" بين الدول التي تريد مساعدة المعارضة على محاربة نظام الاسد والذين يخشون مزيدا من عسكرة النزاع.

ويفترض ان يتخذ قرار رفع الحظر بإجماع الدول الـ27. لكن يكفي في غياب تفاهم الا يتم تجديد نظام العقوبات مما سيسمح لكل دولة باتباع سياستها الخاصة.

وتدرس عدة خيارات منذ اسابيع "لتصحيح" الحظر وخصوصا عبر اضافة استثناءات تسمح بتسليم شحنات الى افراد او كيانات محددة مثل الجيش السوري الحر، كما قال مصدر اوروبي.

كما طرحت امكانية اخرى هي تعديل الحظر لربط تسليم معدات قاتلة بـ"حماية المدنيين".

لكن بعض المسؤولين يحذرون من خطر انتشار الاسلحة، مشيرين الى ما حدث خلال العملية العسكرية الدولية في ليبيا.

فقد صرح وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز مؤخرا ان الهدف ليس "محاربة الجهاديين في مالي لتلسيم الاسلحة الى الجهاديين في سوريا". اما وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن فقد رأى ان "الاسلحة ليس هي ما ينقص في سوريا".

لكن المانيا التي كانت من الدول المتحفظة على رفع الحظر عن الاسلحة، اعلنت الخميس انها "مستعدة لان تناقش (المسألة) فورا في اطار الاتحاد الاوروبي".

وقالت وزارة الخارجية الالمانية في بيان "عدلنا العقوبات الاوروبية على سوريا قبل اسبوعين (...) اذا كان شركاء اساسيون في الاتحاد يرون ان الوضع بات مختلفا ويتطلب تغييرا جديدا في العقوبات فنحن مستعدون بالتأكيد للتحدث فورا في اطر الاتحاد الاوروبي".

ومن المقرر ان يعقد الاجتماع المقبل للاتحاد الاوروبي لبحث الحظر على تصدير الاسلحة الى سوريا في اواخر ايار/مايو. الا ان فابيوس اعلن الخميس ان باريس ولندن ستطلبان ان يعقد الاجتماع في اقرب وقت.

وقال فابيوس "علينا العمل بسرعة (...) وسنطلب مع بريطانيا ان يتم تقديم موعد الاجتماع" دون ان يستبعد عقده قبل نهاية اذار/مارس الحالي.

وقال فابيوس على ان فرنسا "دولة ذات سيادة"، وذلك ردا على سؤال حول القرارات التي يتم اتخاذها بالإجماع داخل الاتحاد الاوروبي.

ورفض فابيوس انتقادات موسكو حليفة دمشق حول مسالة تزويد المعارضة السورية بالاسلحة.. وكانت موسكو اعتبرت ان ذلك يشكل "انتهاكات للقوانين الدولية".

وتابع فابيوس "لا يمكن السكوت عن الخلل الحالي في التوازن بين ايران وروسيا اللتين تزودان نظام الاسد بالاسلحة من جهة، والمقاومين الذين لا يمكنهم الدفاع عن انفسهم من جهة اخرى".

واضاف الوزير الفرنسي "لا يمكننا التذرع بهذا الجانب القانوني او ذاك لنقول 'من الممكن تزويد الاسد بالاسلحة لكن من غير الممكن ان نسمح للمقاومين بالدفاع عن انفسهم'".

واكد ان تسليم الاسلحة "ليس معناه اننا تخلينا عن الحل السياسي"، لأن "رفع الحظر هو احدى الوسائل الوحيدة المتبقية لتحريك الوضع سياسيا".

وقدمت المعارضة السورية الخميس الشكر لبريطانيا وفرنسا على دعمهما قائلة إنها تشكل مرحلة مهمة في الثورة.

وقال جورج صبرا رئيس المجلس الوطني السوري على هامش مؤتمر صحفي "انها خطوة جيدة في الطريق الصحيح ونحن نتطلع لرؤية نتيجة هذا البيان على الأرض. الشعب السوري يستحق الحصول على مثل هذا الدعم خصوصا من أصدقاء سوريا مثل فرنسا."

وأضاف "لا شك في ذلك. إنها مرحلة مهمة جدا من ثورتنا وأعتقد أن الجهود الانجليزية والجهود الفرنسية في الطريق الصحيح."

وقال فاروق طيفور نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين إن غياب الدعم الامريكي مؤسف.

واضاف "نحن شاكرين ومقدرين الحقيقة هذا الموقف الفرنسي البريطاني ونأسف للموقف الامريكي غير المشجع والداعم لهذا الموقف الاوروبي".

ومن جهتها، أدانت دمشق قرار فرنسا وبريطانيا مؤكدة انه يمثل "انتهاكا صارخا" للقانون الدولي، بينما اعتبره الائتلاف الوطني السوري المعارض "خطوة في الاتجاه الصحيح".

وادى النزاع في سوريا بحسب الامم المتحدة الى سقوط اكثر من 70 الف قتيل منذ اندلاعه في 15 اذار/مارس 2011.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
BENABADJI
BENABADJI 14 سنوات منذ
<strong>A UN MOMENT OU LA RUSSIE NE CESSE D ARMER LE REGIME DU BIUREAU DE DAMAS,LES OCCIDENTAUX REF&amp;nbsp;USENT D ARMER L ARMEE LIBRE DE SYRIE</strong> l\'OCCIDENT EUROPE ET USA ,MEME SANS LE VOULOIR ,AURAIENT AIDE INDIRECTEMENT LE TYRAN DE ASSAD A C&nbsp;TINUER A MASSACRER S&nbsp; PEUPLE ,EN REFUSANT D\'ARMER L\'ARMEE LIBRE DE SYRIE ET DE LUI FOURNIR DES MOYENS MILITAIRES APPROPRIES POUR QU;IL PUISSE FAIRE FACE AUX FRAPPES INTENSES QUE L\'AVIATI&nbsp; DU TYRAN NE CESSE DE BOMBARDER LES POSITI&nbsp;S DE L\'ARMEE LIBRE DE SYRIE ET LES VILLES REBELLES DEPUIS DES MOIS,BOMBARDEMENTS SAUVAGES QUI F&nbsp;T DES DIZAINES DE M&nbsp;ORTS CIVILS CHAQUE JOUR. LES RUSSES QUANT A EUX C&nbsp;TINUENT D ARMER OUVERTEMENT LE REGIME DU TYRAN DE ASSAD POUR LUI PERMETTRE D\'ARRIVER A PROVOQUER UN GENOCIDE SYRIEN. LES PEUPLES ARBES OPPRIMES S&nbsp;T C&nbsp;STERNES PAR CETTE DECISI&nbsp; ABUSIVE ET ARBITRAIRE QU\'ADOPTE LES EUROPEENS ET LES AMERICAINS, QUI TOUT EN DECLARANT QUE LE REGIME DU BOURREAU DE dAMAS DEVRAIT PARTIR ,S\'ABSTIENNENT DE D&nbsp;NER LES MOYENS MILITAIRES ADEQUATS AUX \&quot;REBELLES\&quot; POUR FAIRE TOMBER LE REGIME DU PARTI UNIQUE BAATH ET S&nbsp; PRESIDENT BACAHR LE BOUCHER .