تحسبا للمؤتمر والانتخابات الرئاسية القادمة حرب داخل مواقع \'إخوان الجزائر\'

تعيش حركة مجتمع السلم الجزائرية 'صراعا' صامتا ومحاولات تموقع، تحسبا للمؤتمر القادم الذي لم تفك شفرته بعد، خاصة أن الوضع الذي تعيشه الحركة يضاف إليه الغموض الذي يكتنف الساحة السياسية بشكل عام، أدى إلى بعثرة أوراق الحركة وتشتيت انتباهها، رغم أنها على أبواب مواعيد مهمة. الحركة التي أسسها الراحل محفوظ…

أبريل 13, 2013 - 18:44
تم التحديث: 13 سنوات منذ
2
تحسبا للمؤتمر والانتخابات الرئاسية القادمة حرب داخل مواقع \'إخوان الجزائر\'

تعيش حركة مجتمع السلم الجزائرية 'صراعا' صامتا ومحاولات تموقع، تحسبا للمؤتمر القادم الذي لم تفك شفرته بعد، خاصة أن الوضع الذي تعيشه الحركة يضاف إليه الغموض الذي يكتنف الساحة السياسية بشكل عام، أدى إلى بعثرة أوراق الحركة وتشتيت انتباهها، رغم أنها على أبواب مواعيد مهمة.
الحركة التي أسسها الراحل محفوظ نحناح آلت إلى أبو جرة سلطاني، الذي تولى رئاستها في 2003، من دون أن يحظى بالإجماع، لأن المعركة بينه وبين منافسه في ذلك المؤتمر الثالث صيف 2003، لعبت على جزئيات دخلت عليها عوامل تأثير خارجية أرادت لسلطاني أن يتولى رئاسة 'إخوان الجزائر'.
خلال فترة رئاسة نحناح كانت الحركة متهمة بأنها تضع قدما في السلطة وأخرى في المعارضة، لكن خلال فترة رئاسة أبو جرة وضعت حركة مجتمع السلم قدميها ويديها في السلطة، إلى درجة أن رئيسها قبل بمنصب وزير بدون حقيبة في الحكومة، في حين أن نحناح، حسب ما تؤكده القيادات التي عملت معه، رفض منصب وزير الخارجية، أما حقيبة سلطاني 'الفارغة'، رغم أنه كان يؤكد أنها مليئة بالمهام والمسؤوليات، فاضطر إلى التخلي عنها بعد أن حصل على ولاية ثانية على رأس الحزب، وكان ذلك هو 'الاتفاق' الذي اضطر إليه من أجل الحصول على دعم بعض القيادات.
حزب 'نحناح' الذي دخل في تحالف رئاسي مع حزبي السلطة، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي تحسبا للانتخابات الرئاسية التي جرت في 2004، ولكنه وفي لحظة اعتقد فيها أن رياح الربيع العربي بدأت تهب على الجزائر، اختار القفز من سفينة التحالف، والتحلل من أعبائه ومن الإرث الذي يمثله، لكن هذا الانسحاب الذي جاء أسابيع قليلة قبل الانتخابات البرلمانية التي جرت منذ سنة تقريبا، لم يكن له الأثر المنتظر، إذ خسرت الحركة حلمها في حصد الأغلبية، رغم تحالفها مع حزبين إسلاميين آخرين، ووجهت الاتهام للسلطة بالتزوير لصالح أحزابها.
وفي لحظة 'غضب' قررت الانسحاب من الحكومة، وتطليق السلطة طلاقا بائنا، غير أن ذلك لم يسعفها في تحقيق فوز كاسح في الانتخابات المحلية التي جرت الخريف الماضي، بل إن عددا من القيادات غير الراضية على النهج الذي سارت فيها، تؤكد أن قرار الانسحاب من الحكومة كان متسرعا وغير مدروس، وأن الثمن الذي ستدفعه سيكون غاليا، لأن الحظوة التي كانت لها لدى السلطة ومؤسساتها وأجهزتها انتهت، كما أن العودة إلى المعارضة بطريقة غير مدروسة أدخل الحزب الذي أسسه نحناح في حالة من التيه، فلم يجد له محلا من الإعراب في معارضة هشة وضعيفة ومشتتة، كما أنه من غير الطبيعي أن نفس القيادة التي قادت خيـار المشاركة هي التي تعود للعب دور المعارضة.
صحيح أن أبو جرة سلطاني أعلن أنه لن يترشح لولاية ثالثة، لأن القوانين الداخلية للحركة تحدد مدة الرئاسة بولايتين، لكن هذا التعديل تم في الولاية الثانية لسلطاني، وبالتالي يمكن أن يستغل هذا الأمر لقراءة التعديل بشكل يعطي الحق بالترشح مجددا، على أساس أنها ولاية أولى وليست ثالثة.
من جهة أخرى فإن المرشح الأول المتوقع هو عبد الرزاق مقري، الذي يمثل التيار 'الراديكالي'، وهو الذي كان وراء قرار مغادرة الحكومة والتحالف الرئاسي بنسبة كبيرة، غير أن مقري ليس مرتاحا لسلطاني، خاصة وأن عين هذا الأخير على الانتخابات الرئاسية القادمة، كما أن تغير المعطيات وترشح سلطاني لرئاسة الحركة في المؤتمر الخامس القادم مسألة واردة.
التصريحات التي أدلى بها مقري إلى صحيفة 'الخبر'، (خاصة)، هذا الأسبوع، بخصوص معارضة الحركة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة أثارت الكثير من الجدل، خاصة أنها صدرت على لسانه هو، وليس على لسان سلطاني، كما أثارت عدة تساؤلات، خاصة أن الحزب على أبواب مؤتمر من المفترض أن يأتي بقيادة جديدة، ويفترض أيضا أن يترك لها هامش حركة، والأهم من ذلك أن تترك لها حرية الاختيار، لأنها قد تختار دعم بوتفليقة إذا ترشح لولاية رابعة، وقد تعارضه أيضا، فهل أراد مقري بتلك التصريحات، أن يعطي إشارة انطلاق برنامج حملته الانتخابية للظفر برئاسة 'إخوان الجزائر'، أم أنه واثق من الفوز إلى الحد الذي يجعله يكشف عن أوراقه من الآن.
بعض العارفين بخبايا حركة مجتمع السلم يقرؤون هذه التصريحات، على أنها محاولة لدفع أبو جرة سلطاني لكشف كل أوراقه، خاصة وأن هذا الأخير لم يكن حاسما في مسألة موقفه من الولاية الرابعة، وفضل التركيز على مشروع التعديل الدستوري المرتقب، وهو ما جعل مقري، حسب هؤلاء، يحاول جر سلطاني لتوضيح موقفه من مشروع الولاية الرابعة، الذي بدأت ملامحه تتضح يوما بعد آخر.

 

كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
ahmed
ahmed 13 سنوات منذ
<strong>baaaar</strong> ana houwa li ygata3lak rassak ya khanzir la3natou allahi 3alik anchour min fadlik
كريم الجزائري
كريم الجزائري 13 سنوات منذ
<strong>فاقووا يا سلطاني</strong> انت اخر من يتكلم يا سلطاني . لانك ممن رضعوا من بقرة الدولة و الرئيس بوتفليقة على وجه التحديد لانك كنت من المقربيين له و كلامك في الصحف شاهد من التحالف الرئاسي و كل الفوائد التي كانت تدر عليك و ابنائك حتى الحوار الذي تحدثت عن ابنك الذي يملك سيارة بسيطة من نوع هامر . نعم هامر بالنسبة لك سيارة بسيطة و قناة النهار شاهدة على ذلك .بعدما كنت مجراب و تتمحلس في بوتفليقة و تتفاخر بكونك دبلماسي . انسيت سنة 2002 عندما كنت امام باب السفارة الالمانية بالجزائر وكنت ترجوا باكيا السماح لك بالدخول و قدمت نفسك بانك ديبوماسي مع العلم ان موضف الباب في السفارة او القنصلية لم يعرك اي اهتمام و لا حتى كوادر السفارة . والله والله والله ثلاث اني رايت هذه الحادثة بام عيني و كان قريب مني ب30 سم فقط و انا المواطن البسيط دخلت و خرجت و ذهبت و هو في مكانه كالكلب و اليوم بعدما شبعت اصبحت تتكالب على سيدك بوتفليقة . فعلا اتقي شر من احسنت اليه