كيري يتهم حزب الله بما هو أكثر من تفجير السفارة في بيروت
اتهم وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس حزب الله اللبناني بالتورط في تفجير استهدف السفارة الاميركية في بيروت، والذي تصادف الخميس ذكراه الثلاثين، مؤكدا ان الاعتداء لم يؤثر سلبا على العلاقات بين البلدين. وتعتبر الولايات المتحدة من أول الدول التي سارعت إلى تصنيف الحزب الشيعي في قائمتها السوداء…
اتهم وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس حزب الله اللبناني بالتورط في تفجير استهدف السفارة الاميركية في بيروت، والذي تصادف الخميس ذكراه الثلاثين، مؤكدا ان الاعتداء لم يؤثر سلبا على العلاقات بين البلدين.
وتعتبر الولايات المتحدة من أول الدول التي سارعت إلى تصنيف الحزب الشيعي في قائمتها السوداء للمنظمات الإرهابية.
وتنشر المحاكم الأميركية العديد من القضايا ضد الحزب أو بعض العناصر ممن تتهمهم بالانتماء إليه والعمل على تسهيل نشاطاته في الولايات المتحدة وعموم القارة الأميركية.
وقال كيري "اعتقد حزب الله ومنظمات إرهابية اخرى ان هذه الاعتداءات العنيفة ستثني الولايات المتحدة عن الحفاظ على علاقات متينة مع اللبنانيين، والعمل مع كل مكونات المجتمع اللبناني لضمان استقرار لبنان وسيادته"، وذلك في بيان وزعته السفارة الاميركية في بيروت.
وتعرضت السفارة الاميركية في 18 نيسان/ابريل 1983، لتفجير انتحاري بشاحنة مفخخة، ادى الى مقتل 52 دبلوماسيا وعسكريا وموظفا لبنانيا، وإصابة نحو 100 آخرين بجروح.
وتبنت الهجوم على السفارة التي كانت واقعة في منطقة عين المريسة في غرب بيروت، منظمة تطلق على نفسها اسم "الجهاد الاسلامي". وكان الهجوم في حينه الاقوى ضد مبنى اميركي.
واعتبر وزير الخارجية الأميركي ان هؤلاء "اخطأوا في تقدير تصميم الولايات المتحدة على مكافأة الارهاب وتقديم الارهابيين حيثما اختبأوا الى العدالة".
وأشار الى ان هذا التصميم "اعيد تأكيده هذا الاسبوع اثر التفجيرات الجبانة في مدينتي بوسطن.
وادى تفجيران على خط النهاية في ماراتون بوسطن الاثنين الى مقتل ثلاثة اشخاص ونحو 180 جريحا.
وشدد كيري على ان "التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة ولبنان خلال الاعوام الثلاثين الماضية، لا سيما على مستوى الشعبين، يثبت ان الإرهابيين فشلوا في اهدافهم".
ويقول محللون إن واشنطن شرعت في فتح السجلّ 'الإرهابي' للحزب اللبناني من أوله، في مؤشر على أنها تسعد لتصعيد قوي ضده في قادم الأيام إعلاميا وقضائيا.
ويضيف هؤلاء إن واشنطن تملك وفقا لتقارير مسؤوليها الأمنيين قرائن قوية تمكنها من محاسبة حزب الله في كل الاتهامات التي توجهها إليه بدءا من حادث السفارة ومرورا بالاتهامات الموجهة إليه باستغلال الأراضي الأميركية لترويج المخدرات لتمويل نشاطاته العسكرية في لبنان.
وفي سبتمبر/ايلول 2012، تسلمت الولايات المتحدة من السلطات المكسيكية ثلاثة عناصر مفترضين في حزب الله بينهم لبناني يحمل الجنسية الاميركية.
واعتقل الأمن المكسيكي رفيق محمد لبون اللبون المطلوب لدى الحكومة الاميركية، في مدينة ميريدا شرق المكسيك. تم نقل اللبون الى مدينة هيوستن بولاية تكساس جنوب الولايات المتحدة.
كما اعتقل عنصران مفترضان اخران في حزب الله خلال هذه العملية، وفق المصدر نفسه الذي لم يعط تفاصيل اضافية عن الرجلين.
وتقول المخابرات الأميركية إنها رصدت منذ منتصف العشرية الاولى في القرن الواحد والعشرين نشاط رهيب لشبكات تابعة لحزب الله تنشط في تهريب المخدرات في أميركا الجنوبية، وأميركا الوسطى والمكسيك، وأنحاء من أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا وغرب أفريقيا، فضلاً عن لبنان والبلدان العربية.
وفي يونيو/حزيران 2005 نجحت سلطات الإكوادور في إلقاء القبض على شبكة دولية لتهريب المخدرات، يديرها صاحب مطعم لبناني في العاصمة كويتو، اسمه راضي زعيتر، اعتقل مع ستة آخرين. وقالت تلك السلطات إن "العصابة تقوم بتمويل حزب الله بما نسبته 70 % من أرباحها".
وفي كانون الأول 2006، قامت وزارة الخزانة الأمريكية بإدراج المدعو صبحي فياض كـ"إرهابي مصنف وهو من كبار مسؤولي حزب الله في منطقة الحدود الثلاثية (الأرجنتين والبرازيل وباراغواي)، وقد خدم كضابط اتصال بين السفارة الإيرانية ومؤيدين لحزب الله في تلك المنطقة، كما سبق لفياض الذي يعتبر من ناشطي حزب الله المحترفين وفق للتصريحات الأميركية، أن التقى تدريبا عسكريّا في لبنان وإيران، وشارك في أنشطة غير مشروعة تتعلق بالاتجار بالمخدرات وتزوير الدولارات الأميركية".
وفي آب/ أغسطس 2008، قالت واشنطن إنها اكتشفت بالتعاون مع محققين في كولومبيا، "عصابة دولية مكونة من كارتل مخدرات في كولومبيا وأعضاء من حزب الله، لتهريب الكوكايين وتبييض الأموال، كان مقرها خارج كولومبيا، وكانت تقوم باستخدام أجزاء من أرباحها التي تصل إلى مئات الملايين من الدولارات سنويا لتمويل عمليات حزب الله في الخارج".
وفي العام ذاته، ألقى الأمن الأميركي القبض على فايد بيضون، وهو شيعي من أنصار حزب الله، معروف تحت اسم "ميغال غارسيا" في مطار ميامي الدولي، وقال إنه كان يعمل على تهريب كميات من الكوكايين يعود ريعها لصالح حزب الله.
وفي آذار/ مارس 2009، نشرت الـ"واشنطن تايمز" إفادات لمسؤولين يؤكدون فيها ضلوع حزب الله في عمليات تهريب مخدرات في جنوب الولايات المتحدة عبر استخدام نفس طرق التهريب التي يستعملها تجار المخدرات والمهربون المكسيكيون الذين يشكلون تكتلاً للمافيا في هذه المنطقة من العالم.
وإضافة إلى هذه القرائن، يمكن لواشنطن أن تستند إلى اتهامات أخرى من دول غربية موجهة للحزب بالضلوع في عمليات إرهابية، كما يقول مراقبون.
وفي فبراير/شباط اتهمت الحكومة البلغارية رسميا عنصرين من الحزب بالتورط في التفجير الذي استهدف حافلة تقل سياحا اسرائيليين في تموز/يوليو 2012 على أراضيها.
وفي نفس الشهر، اعترف لبناني يدعى حسام طالب يعقوب (24 عاما)، أمام محكمة في قبرص، بأنه عنصر تابع لحزب الله وأنه جمع معلومات عن أهداف غربية وسياح إسرائيليين يزورون الجزيرة.
وكشف حسام أنه يحمل اسما حركيا هو "وائل"، وأن التنظيم اللبناني يعتمد في العموم على السرية بين أعضائه، وأنهم لا يعلمون الأسماء الحقيقية لزملائهم من الأعضاء.
ووجهت 8 تهم إلى حسام الذي أوقف في غرفة بفندق ليماسول (جنوب قبرص) في يوليو /تموز 2012.
واعترف يعقوب أيضا بأنه كان يتلقى راتبا من الحزب قيمته 600 دولار شهريا منذ عام 2010.
كما تتهم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اربعة من عناصر الحزب بالتورط في عملية اغتيال الحريري و22 شخصا آخرين في 14 شباط/فبراير 2005 في تفجير في وسط بيروت.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)