امريكا تستعد لسيناريو دخول بري الى سوريا

يكمن وراء الجدل الذي نشب في الايام الاخيرة بين الولايات المتحدة ودول اخرى بشأن صورة استعمال نظام الاسد للسلاح الكيميائي، خوف امريكي حقيقي من تدخل في الحرب الأهلية في سوريا. إن ادارة اوباما لا تخشى فقط التأثيرات المحتملة لعملية عسكرية لابطال مخزونات السلاح الكيميائي بل من الصعاب التي تقترن بتنفيذ…

أبريل 29, 2013 - 18:19
تم التحديث: 13 سنوات منذ
2 1.6ك
امريكا تستعد لسيناريو دخول بري الى سوريا

يكمن وراء الجدل الذي نشب في الايام الاخيرة بين الولايات المتحدة ودول اخرى بشأن صورة استعمال نظام الاسد للسلاح الكيميائي، خوف امريكي حقيقي من تدخل في الحرب الأهلية في سوريا. إن ادارة اوباما لا تخشى فقط التأثيرات المحتملة لعملية عسكرية لابطال مخزونات السلاح الكيميائي بل من الصعاب التي تقترن بتنفيذ المهمة نفسها.
حينما أُثير أول مرة خطر السلاح الكيميائي لنقاش عام في اسرائيل قبل نحو من سنة، تحدث رئيس هيئة الاركان بني غانتس في لجنة الخارجية والأمن عن نوعين ممكنين من العمل: عملية واسعة تحتاج الى استعمال وحدات برية كبيرة في سوريا أو هجوم جوي مُركز على قوافل تحاول تهريب هذا السلاح الى حزب الله مثلا. وأشار غانتس الى أنه سيسعى في حال الضرورة الى نوع العمل الثاني.
اذا لم تكن اسرائيل معنية بعملية واسعة فكيف تكون الولايات المتحدة التي لا تريد ذلك. إن عملية كبيرة تحتاج الى ‘حذاء عسكري على الارض’ إرسال قوات برية يكلف خسائر وهو بالضبط نفس خطة العمل التي يريد الرئيس براك اوباما الامتناع عنها في وقت ما زالت فيه الولايات المتحدة تلعق فيه جراحها من حربين دبرهما سلفه جورج بوش في افغانستان والعراق.
في التوجيهات التي قام بها موظفون في الادارة الامريكية مؤخرا لممثلي الاعلام الامريكي سُمع تقدير انه سيُحتاج لعملية شاملة لابطال التهديد الكيميائي في سوريا الى نشاط بري واسع يشارك فيه 75 ألف جندي على الأقل من الولايات المتحدة وبمساعدة دول اخرى كما يبدو.
والحديث في الأساس عن ناس في وحدات صاعقة منتخبة وقوات استخبارات وخبراء لابطال فعل مواد الحرب الكيميائية. ويقولون في الادارة إن الغرب يعرف عن 18 موقعا على الأقل يحفظ فيها النظام السلاح الكيميائي. وقد أمر الاسد في عدة حالات بنقل مجامع السلاح الكيميائي والبيولوجي من مناطق دار فيها قتال مع المتمردين الى مناطق تعتبر أكثر أمنا للصيانة بقليل.
ستحتاج هذه العملية الى معلومات استخبارية دقيقة بدرجة لا مثيل لها. ومن المنطق ان نفترض أنها ستكون مقرونة ايضا بمقاومة عسكرية من النظام لحماية المواقع وبقصد عرض الحرب على نحو كان من الصعب على الاسد ان يعرضها عليه منذ أكثر من سنة بأنها مؤامرة مشتركة بين الغرب والقاعدة، اللذين ثارا على النظام المستنير في دمشق لاسقاطه. وخبراء الاستخبارات منقسمون في تقديراتهم في مسألة هل تتدخل في هذه الحالة ايران وحزب الله ايضا. لكن هذا سيكون بدء الصداع الامريكي فقط لأنه سيكون من الواجب تركيز السلاح في ارض وربما يُنقل الى خارج سوريا لابطال فعله ودفنه أو القضاء على المنشآت التي حُفظ في داخلها. وهذه مهمة عظيمة سيطول الاشتغال بها شهورا كثيرة وإن انتهى الجزء الاول من العملية بسهولة أكبر من المتوقع. وكل هذه اسباب جيدة تدعو الادارة الامريكية الى الامتناع عن عملية قدر المستطاع.
إن عدم حماسة واشنطن لعمل عسكري جديد يلاحظ في سوريا وفي التباحث الطويل مع اسرائيل في سؤال كيف يجب علاج التهديد الذري الايراني. لكن ايران على الأقل تبدو مثل تحدٍ يرى عدد من الخبراء أنه يمكن التغلب عليه بعملية جوية مُركزة قد تطول اياما معدودة. ولا توجد أوهام عند أحد أن عملية تنحصر في السلاح الكيميائي السوري يمكن إنهاؤها بصورة مشابهة. ومع كل ذلك يستعد الامريكيون كعادتهم استعدادا منظما لهذا الامكان العملياتي. وتقول وسائل الاعلام العربية إن قوات صاعقة من الولايات المتحدة والاردن تستعد للمهمة منذ عدة أشهر. وجاء من الاردن مؤخرا تقرير أثار عاصفة سياسية كبيرة في المملكة قال إن الامريكيين أرسلوا الى الاردن قوة متقدمة من 200 شخص، وهم ناس مقر قيادة من فرقة مدرعة استعدادا لتدخل في سوريا في المستقبل. وأثار النبأ مظاهرات احتجاج في عمان.
هيّج رقصة الأشباح الحالية قول رئيس قسم البحث في شعبة الاستخبارات العسكرية، العميد إيتي بارون، إن اسرائيل تُقدر انه استُعمل غاز الاعصاب السارين في الحرب في سوريا. وبقيت الادارة الامريكية لمدة يومين في انكار واتهام لاسرائيل الى ان اضطرت الى الاعتراف أنها تقبل تقدير شعبة الاستخبارات العسكرية ايضا. ومنذ ذلك الحين تحاول اسرائيل التقليل من الظهور. وفي الايام الاخيرة طلب ديوان نتنياهو كعادته كل اسبوعين الى الوزراء ألا يصرحوا بشيء يتعلق بالوضع في سوريا. واستمر مسؤولون كبار في واشنطن حتى بعد ان اضطروا للموافقة على الموقف الاسرائيلي، على إظهار تفسيرات مخفِّفة، فقد أُثيرت من جملة ما أُثير احتمالات ان يكون السلاح الكيميائي قد استُعمل بالخطأ وأنه لم تكن هنا عملية قتل متعمد من قبل النظام.
فسّر العميد بارون في محاضرة في معهد بحوث الأمن القومي الحذر في الغرب بصدمات الاستخبارات من فترة عمليات الحادي عشر من ايلول، والحرب في العراق، حينما حثت معلومات مخطئة عن وجود سلاح إبادة جماعية في الدولة الغزو الامريكي والبريطاني.
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة في الحرب الأهلية، توقع بارون استمرار انتقاض عُرى سوريا باحتمال أعلى من صعود نظام بديل قوي بدل نظام الاسد.
يُضاف تشخيص بارون هذا الى التحليل الامريكي. فعلى حسب تقرير في صحيفة ‘نيويورك تايمز′ في نهاية الاسبوع فانه ليست المعارضة في سوريا منقسمة فقط بل التي تؤثر فيها هي منظمات جهادية متطرفة. وتزعم الصحيفة انه لا توجد اليوم منظمة علمانية ذات شأن تقاتل الاسد وان المجلس العسكري الأعلى وهو الجسم الذي يوحد المنظمات التي تقاتل النظام ‘يكثر فيه قادة يريدون تطبيق الشريعة الاسلامية’.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
karoubi
karoubi 13 سنوات منذ
<strong>لسوريا اصدقاء لن يسمحوا بسقوطها</strong> حذر امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الكيان الكيان الاسرائيلي من ارتكابه اي حماقة في لبنان. وخلال كلمة له اعتبر السيد نصرالله أن لسوريا اصدقاء حقيقيين لن يسمحوا بسقوطها بيد اميركا او الجماعات التكفيرية، وكشف أن حزب الله لن يترك اهالي المناطق الحدودية او مقام السيدة زينب عليها السلام دون الدفاع عنهم. وهنا النص الكامل لكلمة السيد حسن نصرالله المتلفزة مساء الثلاثاء في 30/4/2013: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الاخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين. السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته. في الحقيقة، اليوم أحببت أن أتحدث في الوقت المتاح، الآن في لبنان كل شيء خاضع للتحليل، من المفترض، إن أبقانا الله على قيد الحياة، أن أتحدث في إحتفال إذاعة النور في الذكرى التأسيسية بعد أيام، ولكن كنت أراقب الموضوعات، طبيعة الوقت في الاحتفال والمساحة المتاحة لن تسمح بتناول موضوعات عديدة وحساسة وخصوصاً بعد انقطاع عنكم لمدة من الزمن. فرأيت أن أقسم الموضوعات، ما هو في بالي، بعض هذه الموضوعات أطرحها الليلة، وبعض الموضوعات نطرحها بالاحتفال إن شاء الله، فإن شاء الله لليلة وإن شاء الله للأيام المقبلة. العنوان الأول الذي أود أن أتحدث عنه، وسأحاول أن أتحدث قليلاً بسرعة حتى أستفيد من الوقت، لأن الموضوعات دقيقة وحساسة ويجب أن نتابعها جميعاً وأن يواكبها الرأي العام أيضاً في لبنان وفي المنطقة، لأنها تعني مصيرنا جميعاً، سواء في ما يعني الوضع الاقليمي أو الوضع المحلي. الإدعاءات الاسرائيليية حول مسؤولية حزب الله عن الطائرة بدون طيار أولا، في العنوان الأول العنوان الكيان الاسرائيلي، أهم ما لدينا في العنوان الكيان الاسرائيلي هو ما حصل قبل أيام، حيث \&quot;ادعى\&quot; الكيان الاسرائيليون أنهم أسقطوا طائرة من دون طيار يدعون أنها دخلت من الأجواء اللبنانية إلى أجواء فلسطين المحتلة وتم إسقاطها بالقرب من مدينة حيفا، من ساحل حيفا. طبعا، وسائل الإعلام الكيان الاسرائيلية والمحللون الكيان الاسرائيليون والمراقبون اتهموا مباشرة، إتهمونا بأننا نقف وراء هذا الشرف الذي لم ندعيه. وبحسب متابعة الجهات المعنية في حزب الله لم يصدر من ذلك الوقت إلى اليوم أي اتهام رسمي من قبل مسؤولين رسميين الكيان الاسرائيلييين لحزب الله سوى في الدقائق الأولى، نائب وزير الحرب الكيان الاسرائيلي وجه اتهاما من هذا النوع على العجالة، ولكنه لم يكرر هذا الموقف لاحقا. طبعا، مباشرة هناك جهات لبنانية أيضا حملتنا مسؤولية إطلاق الطائرة من دون طيار، يعني ما يدعى أن هناك طائرة من دون طيار، وبدأت تعزف على المعزوفة والألحان التي تعرفونها. حزب الله، أولا لأنه فعلا لم يقم هو بإرسال طائرة من هذا النوع، ثانيا إدراكا منه لحساسية الوضع في المنطقة، أصدر بيانا دقيقا، يعني سطر واحد وليس سطرين، \&quot;لا مقدمات ولا نتائج\&quot;: ينفي حزب الله أن يكون قد أرسل طائرة من دون طيار إلى أجواء فلسطين المحتلة، نقطة على أول السطر. طبعا لماذا كان النص كذلك، الآن عندما أتقدم بالتعليق أشير إلى هذا الأمر. حسنا، أصبح السؤال الكبير أنه إن لم يكن حزب الله هو من أرسل هذه الطائرة، فمن إذن؟ هذه الوقائع، طبعا في الوقائع حتى هذه اللحظة لم يقدم الكيان الاسرائيليون فيلما أو مشاهد مسجلة، من المفترض أن تكون مسجلة لديهم، حول إسقاط طائرة مدعاة من هذا النوع، وحتى الآن لم نعرف، أو لم يطرح في الإعلام بشكل جدي، هل عثروا على حطام الطائرة المدعاة أو لم يعثروا، أين هو هذا الحطام، هذا أيضا في الوقائع. عندما أذهب الى التحليل، أولا الكل يعرف أن حزب الله يملك شجاعة أن يتحمل المسؤولية وأن يتبنى أي عمل يقوم به، وخصوصا إذا ما كان يعني العدو الكيان الاسرائيلي. نحن نملك هذه الشجاعة، ونفتخر بعمل شجاع من هذا النوع إذا قمنا به ولا يقلقنا أو يزعجنا الكثير من الاتهامات أو التحفظات أو القراءات المختلفة إذا أحسن الظن. وما قيل عن هذه الطائرة، هو ليس أهم ولا أخطر من أن يتبنى حزب الله مسؤولية طائرة أيوب التي دخلت إلى جنوب فلسطين المحتلة واقتربت من مفاعل \&quot;ديمونا\&quot;. فإذن أولا حزب الله، في كل صراعه مع العدو الكيان الاسرائيلي، ليس هناك سابقة أن يقوم بعمل ثم ينفي، يوجد لدينا تاريخ. إذا كان هناك أناس معتادون على الكذب فنحن هذا تاريخنا، واحد وثلاثين سنة من الصراع مع العدو الكيان الاسرائيلي، ما نقوم به نعترف به ولا نتنكر له ونعتز به أيضا، بعد ذلك من شاء أن يصدق فل يصدق ومن لا يصدق فلا يصدق، من لا يريد أن يصدق هذا شأنه، لا نريد أن نشغل بالنا في هذا الموضوع. ثانيا، أنا أحب أن أقول للبنانيين وللرأي العام، ليس هناك ما يؤكد الحادثة أساسا، حتى هذه اللحظة، أنا لا أنفي حصولها، لا أقول لم تدخل طائرة من دون طيار، لكن ليس هناك ما يؤكد أن هناك طائرة من دون طيار قد دخلت إلى شمال فلسطين المحتلة، ليس هناك ما يؤكد، لم يقدم دليل حتى الآن، لم ير حطام حتى الآن، وحتى قوات اليونيفيل قالت: نحن لم نتثبت من أمر من هذا النوع، &nbsp;(وكذلك&nbsp;) الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية. إذن هناك فرضية يجب أن نأخذها بعين الاعتبار وهي أن يكون كل الذي قيل هو مختلق وليس له أي أساس من الصحة. ليس لدي ما أثبت هذه النظرية، ولكن حتى الآن لم يقدم ما ينفي هذه الفرضية. حسنا، لو فرضنا أصل الحادثة، لو فرضناها مسلمة، وأن هناك طائرة من دون طيار بالفعل دخلت من الأجواء اللبنانية، والكيان الاسرائيليون ضائعون، بعضهم يقول هدفها إستطلاعي، بعضهم يقول هدفها مجرد خرق الأجواء، بعضهم يقول إنها مسلحة وكانت تستهدف ما تستهدف، لو فرضنا أصل الحادثة أنها مسلمة، من ممكن أن يكون &nbsp;(أرسلها&nbsp;)؟ الكيان الاسرائيليون حتى الآن، وهم يملكون أجهزة ردارات قوية وأجهزة معلومات قوية ويستعينون بمخابرات دولية وبقوات كبيرة موجودة أيضا في البحر الأبيض المتوسط، حتى الآن لم يستطيعوا أن يحددوا من أين انطلقت هذه الطائرة وما هو المسار الذي مشته، وهذا أمر غريب، أو في الحد الأدنى لم يعلنوا عن شيء من هذا حتى الآن. ولذلك حتى هذه اللحظة لا يبدو أن هناك اتهامات رسمية الكيان الاسرائيليية، نعم في التلفزيونات الكيان الاسرائيلية، في القنوات، الصحفييون، المحللون، خبراء متابعون يتحدثون عن فرضيات. إذا أردنا أن نمشي مع الذي قاله الكيان الاسرائيلي، أو ما يمكن أن نفترضه ـ أنا لا أتكلم بهذا الشكل، لا لترف فكري ولا لشيء، وإنما هذا موضوع حساس وقد تترتب عليه آثار في المرحلة المقبلة ـ هناك عدة فرضيات: الفرضية الأولى ذكرها محللون الكيان الاسرائيلييون وهي أن يكون الحرس الثوري الإيراني هو الذي أطلق هذه الطائرة، وأنه ـ صدقا ـ حزب الله ليس له علاقة. أنا اقول لكم هذه الفرضية غير صحيحة وغير واقعية، غير واقعية وغير ممكنة وغير صحيحة. ثانيا، الفرضية الثانية أن نأتي ونفترض \&quot;نحسن الظن\&quot;، ونقول بشكل جدي إن هناك جهة صديقة في لبنان موجودة على الأراضي اللبنانية، فلسطينية أو لبنانية، امتلكت قدرة أن ترسل طائرة صغيرة ـ لأنهم تحدثوا عن طائرة صغيرة وليست بحجم طائرة أيوب ـ إلى أجواء فلسطين المحتلة، حتى الآن، ممكن هذا الأمر ولكن ليس لدينا أي معلومات ونحن في الحقيقة نبحث عن هذه الجهة إذا كانت جهة صديقة لنتعاون وننسق في ما بيننا في هذا الأمر. هذه فرضية ولكن ليس لها أي مؤشر، لكن الاحتمال موجود. الفرضية الثالثة هي أن تكون جهة غير صديقة، لا أريد أن أقول عدوة أو ما شاكل، غير صديقة وغير \&quot;الكيان الاسرائيلي\&quot;، وبدون علم حزب الله والدولة اللبنانية وبدون علم الكيان الاسرائيلي أيضا، وقامت باطلاق طائرة من هذا النوع، إما من الأراضي اللبنانية أو من غير الأراضي اللبنانية وأدخلتها الى فلسطين المحتلة بخلفية ـ هنا نريد أن نسيئ الظن ـ أن الكيان الاسرائيلي سيسارع إلى اتهام حزب الله، وفي وضع حساس من هذا النوع، سيقوم الكيان الاسرائيلي برد فعل عسكري مباشر، سيقوم حزب الله برد دفاعي مباشر وبالتالي يكونون قد دفعوا لبنان إلى مواجهة بين الكيان الاسرائيلي وبين المقاومة في لبنان وفي التحديد مع حزب الله في هذا التوقيت، الوضع في المنطقة متوتر. وهنا تدخل ـ عندما نتكلم عن سوء الظن ـ احتمالات البعض أن حزب الله مشغول في سوريا وحزب الله ـ هم طبعا يفترضون أنه ـ مرتبك وقلق وقد لا يملك إرادة المواجهة وما شاكل، في هذا التوقيت دعونا نأخذ لبنان والمنطقة إلى حرب بين حزب الله وبين الكيان الاسرائيلي أو بين الكيان الاسرائيلي وبين حزب الله. هذه الفرضية أيضا موجودة، ليس هناك مؤشر يدل عليها. لكن إن فسد الزمان فمن حسن الفطن أن تسيئ الظن، وتقول نعم هذه الفرضية موجودة. الفرضية الرابعة، التي يتحدث عنها، ولماذا لا نستبعد هذا الامر، وهي أن تكون الكيان الاسرائيلي نفسها هي التي أدخلت الطائرة إلى الأجواء اللبنانية وهي التي أعادتها إلى الأجواء الفلسطينية وقامت باسقاطها، \&quot;وتعمل جو معين\&quot; وترسل تهديدات معينة وتحقق مجموعة من الأهداف النفسية والمعنوية والردعية والسياسية والإعلامية، ويمكن أن نتحدث طويلا في أهداف أو نتائج متوخاة من هذه الفرضية. أي أن الكيان الاسرائيلي يدخل طائرة إلى لبنان ثم يقوم بإرسالها، يدخلها عبر الجو يدخلها عبر البحر، بلد مفتوح، يعني تعرفون الشبكات الكيان الاسرائيلية شغالة وعلى الشواطئ شغالة، وهذا أمر ممكن بدرجة كبيرة جدا. إذا هذه الفرضيات.. اللبنانيون معنيون أن يدققوا بهذه الفرضيات، والآن يوجد أناس يرتاحون ليقولوا إن حزب الله هو الذي أرسلها ولا نريد أن نعذب أنفسنا ولا نريد أن نناقش وهذا خطأ، وأنا أقول لكم هذا خطأ. المسؤولون في الدولة، المسؤولون في الأجهزة الأمنية، القوى السياسية في لبنان، أتمنى خصوصا على القوى السياسية التي تصنف نفسها في موقع الخصم أن كل شيء متعلق بالكيان الاسرائيلي أن لا نأخذه إلى موقع المزايدات ولا نأخذه إلى الخصومة، لأننا هنا بدأنا نتحدث في المنطقة الخطرة، في المنطقة الحساسة، في المنطقة التي لا تحتمل المزاح ولا تحتمل الخصام ولا تحتمل الأحقاد. أحيانا نشعر بأن بعض الرجال، نتيجة الخصومة والحقد، لديهم عقول أطفال في هذه المسألة. لذلك نحن نتمنى التدقيق في هذا الأمر ونحن بالتأكيد سنتابع. نعم هناك مؤشرات مقلقة في المنطقة بشكل عام، هذا صحيح. الاستنفارات وبعض الحشود وبعض الاستدعاءات باتجاه شمال لبنان التي يتحدثون عنها، وقبل قليل الناطق الرسمي باسم جيش الكيان الاسرائيلي قال شيء من ذلك، نحن ما زلنا نقدر أن هذه الامور مرتبطة بالتطورات في سوريا أكثر مما تعني لبنان بشكل مباشر. وبمعزل عن سوريا، نعم هناك مؤشرات مقلقة باتجاه غزة، قيل هذا في وسائل الإعلام وما يزيد هذا القلق هو الأخبار عن مساع أميركية عربية خليجية جديدة لتسوية ما في الموضوع الفلسطيني وفرض شروط جديدة على الفلسطينيين أو حلول لم يقبل بها الفلسطينيون سابقا. نعم هنا هذا مجال خشية، لأنه عادة عندما يتم اللجوء إلى تسوية ما أو فرض شروط سياسية على الفلسطينيين معا، يجب أن يسبقها، عادة يسبقها عدوان ما لهز إرادة شجاعة وصلابة الفلسطينيين، وفرض هذه الشروط عليهم، ولذلك أنا من موقع الأخوة ووحدة ورفقة السلاح مع حركات المقاومة في فلسطين، وخصوصا في غزة، أدعوهم في هذه المرحلة إلى التنبه والحذر، خصوصا في حركة القيادات العسكرية، ومتابعة هذا الأمر. لكن ما أود أن أختم به العنوان الكيان الاسرائيلي القول: إذا كان هناك أحد في الإقليم أو في لبنان أو في مكان ما في العالم يتوهم أو يظن أن المقاومة في لبنان الآن وفي هذه المرحلة، ونتيجة ما يجري في سوريا وما يجري في العراق وما يجري في المنطقة والضغوط التي تتعرض لها الجمهورية الاسلامية في إيران وما يجري في فلسطين، من يتوهم أن المقاومة في لبنان قد تكون في لحظة ضعف أو في لحظة وهن أو في لحظة ارتباك أو في لحظة عدم وضوح، يعني ضبابية، فهو مشتبه جدا وخاطئ جدا. وأنا أحذر العدو الكيان الاسرائيلي ومن يقف خلف العدو الكيان الاسرائيلي من ارتكاب أي حماقة في لبنان وباتجاه لبنان، لأن المقاومة رغم كل ما يقال عن انشغالات هنا وهناك، يقظة &nbsp;(فاتحة عينها وعقلها وقلبها&nbsp;) ويدها على الزناد وتملك الإرادة والعزم والتصميم على الدفاع عن لبنان وعن أرضه وعن شعبه وعن كل الانتصارات والإنجازات التي حققها الشعب اللبناني والمقاومة اللبنانية والجيش اللبناني خلال 30 عاما في مواجهة العدو الكيان الاسرائيلي ونحن سنواجه أي عدوان بأعلى درجة مما يتصوره أحد من شجاعة ووعي وكفاءة وقدرة وإمكانات، وسننتصر بأي مواجهة مقبلة إن شاءالله، لذلك في هذه النقطة أدعو الجميع أن لا يحسب أحد حسابات خاطئة على هذا الصعيد. الحديث عن شهداء بالمئات لحزب الله في سوريا حرب نفسية العنوان الثاني هو العنوان السوري الأشد اهمية وخطورة وحساسية، ليس في سوريا فقط، وإنما للبنان، لفلسطين، لكل شعوب ودول المنطقة، ومن يحاول أن يهرب من هذا الملف تحت أي عنوان من العناوين أو الادبيات المستخدمة في لبنان وفي غير لبنان هو يختبئ خلف إصبعه. في هذا العنوان يوجد عدد من المسائل أتحدث بها الواحدة تلو الاخرة، وإذا كنت قد خصصت \&quot;فهرس\&quot; إلا أنني لن أذكر الفهرس لأنه في حال ضاق الوقت سوف أؤجل بعض المسائل إلى لقاء آخر. أولا: قبل أن أدخل إلى الموقف العام والرؤية العامة مما يجري في سوريا وينسحب على ذلك بعض القضايا التفصيلية التي تمس بشكل مباشر اللبنانين والشأن اللبناني، يجب أن أوضح وأقول مقدمة: أنه خلال الاسابيع الماضية قيل الكثير وتم استنفار إعلامي وسياسي واسع جدا، يعني لم يتركوا &nbsp;(أي&nbsp;) سياسي، صحفي، شاعر، كاتب، عالم دين، رجل دين، شيخ، سيد، حجة، أستاذ، كل شيء ممكن خلال الأسابيع القليلة الماضية أن يقال قيل من الآخرين وليس منا، الآن ستتركون لنا المجال لنتحدث قليلا، كل ما يمكن أن يكتب كتب، كل ما يخطر في البال وما لا يخطر في البال. أيضا قيل، وأحيانا بطريقة حادة وقاسية، ونحن كنا نستمع إلى كل هذه الأجواء وإلى كل هذه الأقاويل وكل هذه المناخات وكل ما حصل هو محاولة بكل الأحوال للمس بموقفنا، برؤيتنا، بموقعنا، بحركتنا، بسلوكنا، بإرادتنا، بوعينا، بأعصابنا، بعواطفنا، بعقولنا، ولكن كله فشل وسيفشل. وهذه ليست هي المرة الأولى التي نواجه فيها حربا نفسية من هذا النوع في موضوع كهذا وفي قضية كهذه، نحن منذ ثلاثين عاما نعيش في قلب الحرب النفسية، في كل يوم وكل ساعة وكل لحظة، كما نعيش في قلب الحرب الأمنية في كل يوم وكل ساعة وكل لحظة، نعم، والمواجهات العسكرية بين الحين والاخر. ومن جملة الأمور التي تم التركيز عليها وأود أن اشير فقط إلى هذه الجزئية إلى أن أعود إلى موضوعي الأساسي لأن هذه من الاكاذيب التي يظنون أنها يمكن ان تؤثر، هو الحديث عن قوافل الشهداء وأعداد الشهداء. في الأسابيع الأخيرة بعض اللبنانيين، بعض وسائل الإعلام اللبنانية والعربية فتحوا مزادا علنيا، واحد يقول خمسين شهيد، واحد مئة، مئة وثمانية وثلاثون، مئة وثلاثة وثمانون، مئتين، ثلاثمائة، خمسمائة. امس لوحدها فقط قناة العربية نقلا عن مصادرها قتلت لنا 30 شهيدا، أنا جمعت ما تقوله ـ خصوصا قناتا العربية والمستقبل ـ وما تذكره قنوات اخرى ومواقع الانترنت خلال أشهر قليلة ـ لانه لديهم معدل يومي، يقتلون منا ثلاثين وأربعين وخمسين وتحدثوا أيضا عن مقابر جماعية وعن إخفاء لاجساد الشهداء وتشييع بالتقسيط ـ أنا جمعت العدد، يعني ما لايقل ـ كما يفترضون ـ نحن خلال هذه المدة لدينا ما لا يقل عن 1000 شهيد، يا أخي اقسمهم إلى النصف، 500 شهيد، بالله عليكم انتم لبنانيون تعرفون هذا البلد بلد صغير ما فيه شيء مخبأ، الإعلام موجود حتى ضمن القرى وحتى في الزواريب، من يستطيع أن يخفي 500 شهيد أو 1000 شهيد أو 100 شهيد أو 50 شهيدا؟ من يستطيع أن يخفي هؤلاء عن شعبه وعن مجتمعه وعن أهل القرى وعن عائلاته، نحن ليس لدينا سوابق من هذا النوع. لم نخف في يوم من الأيام شهداءنا ثم نشيعهم بالتقسيط. أنا اقول لكم بكل صدق وجدية أن أي أخ من إخواننا عندما يسقط شهيدا في أي مكان من الامكنة عائلته تأخذ علما ويشيع في اليوم التالي، وأحيانا عائلته تأخذ علما قبل أن نعرف نحن، لأنه موجود في هذه الأيام التلفونات والانترنت وكله مفتوح هذا أمر سخيف وهذا أمر استخدم كجزء من الحرب النفسية وكل الذين تحدثوا بهذا الأمر تحدثوا بلا علم ـ إذا أردت أن أحسن الظن ـ أو مشتبهين. ولكن كلا، هناك كذب متعمد في هذا السياق، والقاعدة التي تسير في هذا الوضوع وفي غيره اكذب اكذب اكذب، عندما يكذبون في الليل وفي النهار قد يصدقهم بعض الناس، وإن كانت قواعدنا وعوائلنا وجمهورنا لا يصدقون الكذب، وهم اعتادوا على كذبهم أيضا خلال سنوات طويلة جدا، من يستشهد منا نشيعه علنا، كل من سقط شهيد منا في أي مكان من الأمكنة وخصوصا هؤلاء الشهداء في الأسابيع الأخيرة ومن سبقهم من إخوانهم نعتز بهم، نحن لا نخجل بشهدائنا، لا نستحي بشهدائنا، نحن نعتز بهم، نرفع رؤوسنا بهم كما تفعل عائلات الشهداء، وكل هذه الأجواء التي افتعلت هي أجواء غير صحيحة. وانا هنا بالمناسبة أود أن أتوجه إلى عائلات الشهداء الكرام والعظام والذين زارهم إخواني في قيادة حزب الله ومسؤولين مختلفين ونقلوا لي رسائلهم ومشاعرهم، أنا اشكرهم على موقفهم، على صبرهم، على بصيرتهم، على وعيهم التاريخي، وهذا هو أملنا بهم، وكل ما نقل عن آباء الشهداء وأمهات الشهداء وعوائل الشهداء يزيدنا يقينا وعزما على مواصلة الطريق. أحببت أن أشير إلى هذه الجزئية قبل أن أنتقل إلى الموقف العام، في الموقف العام في الموضوع السوري لانني منه سأنتقل لبعض التفاصيل، مثل ريف القصير ومثل السيدة زينب ومثل موضوعات عديدة يمكن أن نتحدث عنها قليلا خلال عامين في الموقف العام. الأهداف ممايجري في سوريا أ- أهداف ما يجري في سوريا باختصار شديد يجب أن نعلق عليها، إذا أخذنا بعين الاعتبار خلال عامين مجريات الميدان والوقائع والأحداث وأيضا المواقف الدولية الأمريكية والأوروبية، المواقف الكيان الاسرائيلية الواضحة، مواقف القوى الاقليمية، مواقف القوى المعارضة السوريا والجماعات المختلفة التي تقاتل في سوريا ومجمل الأحداث والتطورات، يصل الانسان إلى استنتاج قاطع أن ـ عندما نريد ان نبني موقف يجب أن نبني على رؤية على فهم على تحليل ـ الهدف مما يجري في سوريا لم يعد فقط إخراج سوريا من محور المقاومة، هذا ما كنا نقوله في البداية، الموضوع أصبح أكبر من ذلك، لم يعد فقط إخراج سوريا من محور المقاومة ومن معادلة الصراع العربي – الكيان الاسرائيلي، وأيضا لم يعد الهدف فقط اخذ السلطة بأي ثمن من النظام الحالي والقيادة الحالية، بل يمكن القول بشكل قاطع إن هدف كل الذين يقفون خلف الحرب في سوريا هو تدمير سوريا كدولة وشعب ومجتمع وجيش. النتيجة الميدانية، أولا حتى لا تكون في سوريا دولة قوية مركزية، الجيش قوي، حتى تصبح سوريا دولة فاشلة، دولة عاجزة، حتى عن أن تأخذ قرارات ترتبط بنفطها أو غازها أو بحرها أو أرضها أو حدودها أو سواحلها، كما يحصل الآن في بعض دول ما يسمى بالربيع العربي، ولا أريد أن أدخل في الأسماء، ويمكنكم أن تتابعوا تصريحات قيادات كبيرة في الدولة الحالية وفي المعارضات السابقة، ويتحدثون عن دول محددة تمنع قيام جيش، تمنع قيام دولة مركزية. الصورة الفضلى في أي بلد هي وجود جماعات مسلحة، كل جماعة تقتطع جزءا من هذه الأرض، هيكل دولة، شكل دولة ضعيفة هشة، وهذه الجماعات المسلحة كل واحدة منها موصولة بجهاز مخابرات وبدولة عربية أو غربية وتتحكم بمصير تلك الدولة ونفطها وغازها وخيراتها، وتترك شعب تلك الدولة للتقاتل والتناحر والخصومات وعدم الاستقرار الامني، هذا أولا. وأنا أحب من من يسمع من السوريين ومن لا يسمع أن يعرفوا أن المطلوب أن لا تقوم لهم دولة مركزية قوية في المستقبل، بمعزل عن الحكومة التي تدير بلدهم في المستقبل، القيادة الحالية أو غيرها. وأبعد من ذلك هم يريدون أيضا تدمير سوريا حتى تشطب من المعادلة الإقليمية. بعض الدول العربية دائما كانت تتهم سوريا أنها تمارس دورا إقليميا أكبر من حجمها الطبيعي، هذا لم يكن صحيحا. المطلوب الآن هو شطب سوريا من المعادلة الإقليمية ومن التأثير الإقليمي، سوريا التي كانت بشكل أو بآخر شريكة بما يحصل أو بتداعيات ما يحصل أو برسم خطوط أو توجهات على مستوى المنطقة، في لبنان، في فلسطين والعراق وأماكن أخرى من المنطقة، يراد لها أن تتحول إلى سوريا المهشمة الجائعة المدمرة المتقاتلة والتي يصبح فيها كل سوري لا يملك وقتا أو \&quot;نفسا\&quot; ليفكر بما يجري بالاقليم، هذا هدف ما يجري الآن في سوريا، بمعزل عن الاستهداف وتشخيص الهدف، طبعا &nbsp;(قد يسأل البعض&nbsp;) أن بعض من المعارضة السوريا يعرفون هذا، نعم كثيرون منهم يعرفون هذا، كثيرون منهم قد يسيرون مع هذا الهدف من حيث يعلمون أو لا يعلمون. بمعزل عن الاستهداف، ما يجري الان في سوريا هو مستمر، يحمل الكثير من الأخطار والتحديات والتهديدات والاذى لسوريا نفسها، للقضية الفلسطينية كما كنا نقول في الأيام الأولى، الآن ما يحاك للقضية الفلسطينية، ما يعد في مرحلة التعب والضبابية ومجهولية المستقبل لدى الفلسطينيين، في مرحلة العتو الكيان الاسرائيلي، وعودة الأميركيين بقوة إلى المنطقة بفعل الفتنة التي أشعلها البعض، القضية الفلسطينية اليوم تواجه خطر تصفية رسمي حقيقي، انعكاسه على لبنان، \&quot;ما نتخبى وراء اصبعنا في لبنان\&quot;، على لبنان والعراق الاردن وتركيا وكل المنطقة، ولا يجادل في هذا إلا مكابر، فيما تتربع الكيان الاسرائيلي على عرشها وتستنفر قواتها وتنتظر أن تأخذ زمام المبادرة لتجني الثمار، وعلى مرأى ومسمع منا جميعا، ثالثا: منذ البداية إلى اليوم، هذه سوريا يوجد صراع فيها، من هو خارج سوريا أو حتى داخلها من أصدقاء أو مؤيدين سواء كنا أصدقاء أو مؤيدين ـ طبعا تحتها خطين ـ للطرف الآخر الذي يقاتل النظام والذي يعارض النظام، أو الأصدقاء والمؤيدون الذي يقولون إنهم لا يوافقون على إسقاط النظام في سوريا ولا يوافق على القتال في سوريا ونحن جزء من هؤلاء، كان يوجد دائما اتجاهان: الاتجاه الأول ذهب إلى أبعد مدى، إسقاط النظام. ولهذا الامر، ذهب إلى الخيار العسكري، وكان يعلق آمالا كبيرة على الخيار العسكري. القتال والقتل والاستنزاف وابشع أنواع القتال أيضا من ذبح وقطع رؤوس وإلقاء من على الأسطح، وصولا إلى استدعاء التدخل الدولي العسكري، استدعاء سياسي وميداني، وما لعبة السلاح الكيمياوي في الأيام الأخيرة إلا محاولة أيضا جديدة لاستدعاء تدخل خارجي، ليأتي هؤلاء ويدمروا سوريا، كما دمرت من قبل دول أخرى. يؤيد هذه الإتجاه أو جزء من هذا الاتجاه علماء وقيادات وجماعات، وهناك من أصدر فتاوى حادة، ما زالت تذاع حتى الآن على الفضائيات وموجودة في مواقع الإنترنت بالصوت والصورة. حتى بعض ممن يعدون من كبار العلماء ويصنفون في خانة الاعتدال أصدروا فتاوى غريبة عجيبة، حتى بالمنطق الشرعي، وأنا لا أريد أن أدخل بنقاش فقهي أو تخصصي في هذا الأمر، يسأل أحد هؤلاء العلماء الكبار، هل يجوز استهداف من يؤيد النظام السوري؟ حتى يسأل كل العسكريين يجوز قتلهم؟ مع أنه يوجد عسكريون قد يفكرون بالانشقاق ولم تتح لهم الفرصة، حتى هؤلاء المساكين صدرت الفتوى فيهم، فيأتي الجواب : \&quot;كيف أعرف؟ من أين أعلم؟ الذين يعملون مع السلطة يجب قتالهم جميعا، عسكريين ومدنيين، علماء جاهلين كلهم\&quot;، ثم يقول: \&quot;الذي يكون مع هذه السلطة الظالمة الجائرة المتجبرة ـ الأمانة العلمية تقتضي أن انقل كامل النص ـ المتجبرة في الأرض التي قتلت الناس بغير حق هو ظالم مثلها يأخذ مثلها حكمها فكل من يقاتل يجب أن يقاتل هؤلاء\&quot;، يعني علماء مدنيين عسكريين جاهلين كلهم، صدرت الفتوى بالجميع، وبعد ذلك اذا كان هناك أناس مظلومون يدخلهم الله إلى الجنة. هكذا نحن واجهنا خلال عامين سيلا من الفتاوى، سيلا من إعلانات الجهاد، لم يكن جديدا. منذ عامين هناك فتاوى وبيانات تصدر ودعوات إلى الجهاد، وتحريض على \&quot;الجهاد\&quot; وهذا ليس امرا جديدا، ليس له علاقة باتهام حزب الله أنه يتدخل أو لا يتدخل في سوريا، هذه الفتوى التي أنقلها هي منذ بدايات الأحداث، يعني الموظف في الدولة السوريا التي يريد أن يصلح الكهرباء نتيجة الانقطاع في هذه المحافظة أو تلك، الآن يقتل بهذه الفتوى، اذا عامل بلدية ينظف الطريق يقتل لأنه يعمل مع النظام السوري، إذا كان انسان مدني يعمل بمستشفى أو مركز صحي أم مهندس زراعي، انتهى، نحن نعرف هذه الفتاوى، يقولون لك، كل موظف في هذه الدولة الظالمة دمه مباح، حسنا، العلماء يقتلونهم ويخطفونهم، رجال الدين الناس العاديين، يجدون فتوى لكل هؤلاء، حسنا إلى أين يؤدي هذا الاتجاه؟ إلى تدمير سوريا. الاتجاه الثاني، والذي نعتبر أنفسنا جزءا منه، هو الدعوة منذ اليوم الأول، التنبيه منذ اليوم الأول إلى خطورة ما يجري في سوريا، على سوريا وشعبها، على مسلميها ومسيحيها جميعا، على لبنان، على القضية الفلسطينية، على العراق والأردن وتركيا والمنطقة، وكنا ندعو دوما إلى الحوار السياسي، الحل السياسي والتسوية السياسية، وأنا أريد أن أسألكم جميعا، هل يوجد في هذا الاتجاه، من علماء هذا الاتجاه الثاني، سواء كانوا شيعة وفيهم شيعة أو سنة ومنهم سنة أو مسلمون أو مسيحيون، هل يوجد من أطلق فتوى تقول إن كل من يعمل مع المعارضة السوريا وكل من يؤيد المعارضة السوريا دمه مباح؟ اقتلوهم؟ عسكريين مدنيين علماء جاهلين، فلتأتوا لي بعالم أصدر فتوى من هذا النوع، لأن هذه فتوى ليس لها علاقة لا بالدين ولا بالفقه ولا بالشريعة ولا بمصالح المسلمين ولا بمصالح الأمة. وإنما كان هذا الاتجاه الثاني دائما يدفع باتجاه الحوار والحل السياسي. أصحاب الاتجاه الأول، كانوا دائما يرفضون الحوار والحل السياسي، ويصرون على إسقاط النظام، ويقومون بحسابات خاطئة. حتى في هذه النقطة يوجد أصدقاء سوريا، ممن يسمي نفسه بأصدقاء سوريا، ويدفع بالمزيد من المال والسلاح والتحريض والدعوة إلى التدخل العسكري الدولي، وحتى إذا كان يوجد أحد في المعارضة السوريا يفكر بالحوار السياسي يقمع، وأنا اعرف ذلك وعندي أسماء ومعطيات، وفي مرحلة من المراحل لم يكن أحد من العارضة السوريا ـ خصوصا من الموجودين في الخارج ـ يجرؤ أن يتحدث عن حوار سياسي، لا يجرؤ، يخاف من هذه الدول التي ترعى الحرب ومن الجماعات المسلحة التي تدير هذه الحرب. هناك نوع ثان من أصدقاء سوريا، منهم إيران وروسيا والصين ودول البركيس ودول أخرى، وهي تدعو من اليوم الأول من الحوار وتدفع باتجاه الحوار. رابعا، وتحت هذا العنوان أيضا في الوقائع الميدانية حصلت حسابات خاطئة ورهانات خاطئة على الوقائع الميدانية، وأنا لا أتكلم كتحليل، كثيرون من الذين التقوا برؤساء وأمراء وشيوخ ووزراء خارجية دول تحارب الآن في سوريا بالواسطة، سمعوا تقديرات واضحة تقول إن النظام يصمد شهرين وبعد ذلك جددوا له شهرين وبعد ذلك ثلاثة أشهر وبعد ذلك قالوا شهر رمضان الذي مضى قبل أن يقولوا شهر رمضان الحالي الذي مضى منذ بضعة أشهر، وكل جمعة أو جمعتين يطلون على الفضائيات العربية ويقولون معركة الحسم في دمشق، والأمور لا تسير هكذا. نداء للشعوب الاسلامية والعربية للدفع نحو الحل السياسي حسنا مر عامان على الحرب والقتال الدامي في سوريا، إلى أين ستؤدي الوقائع الميدانية؟ هناك من يضغط، وخصوصا في الأشهر القليلة المقبلة، فلنكن صريحين، بعض الناس ينتظر أن قمة اوباما بوتين وتندفع الأمور إلى أسوأ مرحلة من أجل فرض وقائع سياسية من خلال الوقائع الميدانية، حسنا إلى أين يمكن أن تصل سوريا في هذه الحالة؟ أنا أحب هنا أن أخرج بالموقف حتى لا أبقى في مناقشة الرؤيا، بناء على هذه الرؤيا أنا أستطيع أن أقول لهم، أنتم لن تستطيعوا أن تسقطوا دمشق، أنتم غير قادرين على إسقاط النظام عسكريا، المعركة طويلة ونحن لا ندعو وكل اتجاهنا وفريقنا الدولي والإقليمي والمحلي والإسلامي والشيعي والسني والدرزي والمسيحي والعلوي والذي تريدون، لم نكن في يوم من الأيام ندعو حتى النظام إلى حسم عسكري لو كان يقدر على الحسم العسكري ولا نحرض في اتجاه من هذا النوع أيضا لأسباب لها علاقة بالرؤيا والموقف الشرعي، ولكن نحن نقول لكم أنتم بالقدرة العسكرية غير قادرين على إسقاط النظام عسكريا. بعد مضي سنتين ومن خلال وقائع الميدان ـ ولا تلتفتوا إلى ما يحكى في الفضائيات العربية ولا بالعالم التي تكذب على بعض ـ من خلال الوقائع ـ المعلومات والمعطيات الميدانية لا قدرة فيها على هذا الموضوع. مع العلم أنكم ما زلتم تقاتلون الذي يقاتلونكم وتقاتلونه ـ وأيضا دفعا لبعض ما يقال في الإعلام ـ هو الجيش السوري والقوات الشعبية الموالية للنظام في سوريا، حتى هذه اللحظة لا توجد قوات إيرانية في سوريا والكل يعرف هذا، ولم يدع أحد ذلك إلا بعض الفضائيات العربية للأسف، ولو كان هناك معطيات لدى الأمريكيين أو الإنكليز أو الفرنسيين أو الأوروبيين لكانوا أثاروا هذا الموضوع وصنعوا منه \&quot;قصة طويلة عريضة\&quot;، الكل يعرف أنه لا توجد قوات إيرانية في سوريا، وقد يوجد بعض الخبراء بعدد قليل موجودون في سوريا منذ عشرات السنين قبل هذه الأحداث. من تقاتلونهم هم الجيش السوري والقوات الشعبية الموالية للنظام وما يقال غير ذلك من قوات وتدخلات إما أساسا غير صحيح أو مبالغ فيه كثيرا. إذا كان هذا هو واقع الحال حتى الآن فكيف إذا تدحرجت الأمور في المستقبل إلى ما هو أخطر ومما قد يضطر دولا أو قوى أو حركات مقاومة إلى التدخل الفعلي في المواجهة الميدانية في سوريا. الموقف الذي أريد أن أقوله أمران: الأول بالخط العريض ـ ومثلما يقولون ويكتبون في آخر البحث العلمي : فافهم وتأمل وتدبر ـ إن لسوريا في المنطقة والعالم أصدقاء حقيقيين لن يسمحوا لسوريا أن تسقط في يد أمريكا أو في يد الكيان الاسرائيلي أو يد الجماعات التكفيرية، لن يسمحوا، كيف؟ هذا تفصيله وتفسيره يأتي لاحقا، وأنا عندما أقول هذا أقوله من موقع المعلومات والمتابعة التفصيلية وليس من موقع التكهن والتحليل والأماني. الأمر الثاني : إعادة توجيه نداء وليس كلام جديد، إلى الشعوب العربية وإلى الشعوب الإسلامية وإلى الدول العربية وإلى الدول الإسلامية وإلى السوريين جميعا، من يريد إنقاذ سوريا ومن يدعي أن قلبه يحترق على الشعب السوري بمختلف طوائفه ومن يحزن كل يوم على الدماء التي تسفك في سوريا، من لديه عقل وأخلاق ودين وقيم، من لا يريد أن تضيع القضية الفلسطينية في مشاريع التصفية الجديدة، من يريد مصلحة لبنان من اللبنانيين والعراق من العراقيين والأردن من الأردنيين وتركيا من الأتراك وكل شعوب المنطقة، من يحمل هذا الهم وهذه القناعة، يجب أن يعمل لإيجاد حوار سياسي وتسوية سياسية وحل سياسي، هذا هو الطريق الوحيد، من يريد أن يحل مشكلة ومأساة النازحين ـ الأردن تطلب اجتماعا لمجلس الأمن ولبنان يصرخ ـ كل الوعود لم يحقق منها شيء، لبنان ينوء بمليون نازح، الحل الجذري لمشكلة النازحين هو أن يعودوا إلى قراهم وبلادهم وبيوتهم أعزاء كرماء شرفاء أحرارا، هذا طريقه التسوية السياسية، والواجب الشرعي والسياسي والقومي والوطني والأخلاقي هو أن يعمل الجميع لتسوية سياسية ولحل سياسي. وأما استمرار الرهان، وأنا لا أقول هذا لأن بعض الناس يمكن أن يفهموا الأمور خطأ كلا ، نحن منذ اليوم الأول ندعو إلى هذا واليوم ندعو أيضا له ونؤكد أن الرهانات على الخيارات العسكرية هي مغامرات كبرى ولن توصل إلى مكان وستؤدي إلى المزيد من الأضرار والنزف بشعوب المنطقة وبكل مصالح الأمة من مسلمين ومسيحيين، من يفكر بالمسلمين ومن يفكر بالمسيحيين ومن يفكر بالشيعة والسنة يجب عليه أن يعمل ليكون هناك حل سياسي وتسوية سياسية حقيقية في سوريا وبأسرع وقت ممكن. ما أعرفه في هذا السياق أن النظام أعلن منذ وقت طويل استعداده للحوار والتسوية السياسية، وما أعرفه أيضا أنه قد أبلغ أيضا الجهات الروسية أسماء الوفد السوري الممثل للنظام في الحوار، لكن الطرف الآخر ما زال يرفض الحوار ويرفض التسوية السياسية ويضع شروطا معطلة لأي حوار ويدفع الأمور باتجاه المواجهة الكبرى والتدخل العسكري الدولي، وكلنا شاهدنا رئيس الإئتلاف المستقيل في اليوم الأول عندما أعلن استعداده للحوار كيف تم تخوينه والهجوم عليه بقساوة لأنه فقط تحدث بمفردة الحوار. الحل اليوم الذي يحقق مصالح سوريا وشعبها وجيشها ومستقبلها وحاضرها وموقعها الإقليمي ومصالح اللبنانيين ومصالح الفلسطينيين وشعوب المنطقة هو هذا الإتجاه، وأي إصرار على رفض الحوار وعلى رفض الحل السياسي ودفع الأمور هو طبعا... بماذا نحكم على أناس يفكرون بهذه الطريقة. هذا في الموقف العام وفي الرؤية العامة، هكذا كنا نرى الأمور وما زلنا نرى الأمور، لم يصدر من كل هذا الإتجاه المؤيد فتاوى تستبيح دماء الناس، وللأسف الشديد في الإتجاه الآخر دول وحكومات ومشايخ وحتى سياسيين أصدروا فتاوى إباحة الدماء بناء على موقف سياسي وعلى رؤيا سياسية. ريف القصير بموضوع ريف القصير، تحدثت سابقا حول هذا الأمر، وذكرت أن هناك ما يزيد عن ثلاثين ألف لبناني موجودين في عدد من البلدات وبينهم مسلمون ومسيحيون، فالموضوع ليس فقط أبناء طائفة واحدة، وقلت إنهم مستهدفون وأنهم استهدفوا وتعرضوا لحرق بيوتهم ولإحتلال بعض الضيع والقتل والخطف ومنعهم من الذهاب إلى أعمالهم وإلى حقولهم ومهددون بأصل وجودهم في تلك القرى، وهذا التهديد لم أخترعه وهو موجود في الهواتف والرسائل ومواقع الأنترنت وبما كان يشن من حروب نفسية على هؤلاء السكان في تلك المنطقة. زاد في الأمر خطورة في الأشهر القليلة الماضية أنه نتيجة الوقائع الميدانية هناك اضطر الجيش السوري إلى إخلاء بعض المناطق أو الإنكفاء منها وبالتالي صار هؤلاء الناس وجها لوجه أمام الجماعات المسلحة. في كلام سابق أيضا أنا قلت: نحن دائما كنا ندفع بسكان هذه البلدات وهذه القرى إلى الاتفاق مع الجوار، إقامة هدنة ، وكلما كانت تعرض هدنة أو مصالحة كنا ندفع ونؤيد بهذا الاتجاه، ولكن كانت تأتي الجماعات المسلحة وتسقط أي اتفاق هدنة وأي مصالحة تحصل بين السكان في تلك المنطقة، لأن مشروعهم شيء آخر. هم ليس لديهم مشروع محلي. خلال الفترة الماضية تصاعدت وتيرة الاعتداءات على هذه القرى، بل أكثر من ذلك، هناك معلومات قطعية وأكيدة ويمكن أن يأتي يوم نقول فيه الأسماء والأرقام والتفاصيل، وبعض اللبنانيين متورط في هذا الأمر، وهو تحضير أعداد كبيرة من المقاتلين للسيطرة على هذه البلدات التي يسكنها اللبنانيون، وكان من الطبيعي أن يقوم الجيش السوري والقوات الشعبية المؤيدة له وسكان هذه المنطقة وأن تقدم لهم أيضا المساعدة المناسبة أو الممكنة لمواجهة هذا التهديد فحصل ما حصل في الأسابيع الماضية في ريف القصير ولم ينته بعد، لأنه ما زالت هذه القرى وهذه المناطق تتعرض أيضا للاعتداءات وللقنص وللقصف وللعمليات. على كل، فحصل ما حصل وانقلب السحر على الساحر. قام الصراخ في البلد هنا، وحصل كلام كثير، طبعا، جزء من الكلام الذي صدر قدر بأن هذا رد فعل، هناك أناس خرجت تفتي بالجهاد وتدعو إلى إرسال مقاتلين إلى القصير وإلى سوريا، وأنا أحب هنا &nbsp;(أن أذكر&nbsp;) \&quot;حتى ما حدا يربح حدا جميلة\&quot; في لبنان منذ سنتين كل من يستطيع أن يعطي فتوى، يقدر أولا يقدر، الفتاوى والخطابات والتحريض وإرسال المال وإرسال السلاح وإرسال المقاتلين ليس فقط عبر الحدود، وإنما عبر تركيا وعبر الأردن وعبر العراق، كل شيء يستطيعون أن يعملوه في لبنان في سوريا عملوه. لا أحد يقدم نفسه أنه مدني وحضاري ولديه موقف سياسي وهو ناء بنفسه، وإن كنتم تحبون في يوم من الأيام، نجلب لكم التفاصيل وأرقام وأسماء وهذا الأمر يأتي وقته. الذي حصل بعد ريف القصير أنه ـ نعم ـ بعض ما كان يقال في غير العلن قيل في العلن، وإلا هناك لبنانيون قاتلوا في السابق، وشاركوا أيضا في الاعتداءات على اللبنانيين في ريف القصير. صدر كلام آخر يقول إذا أحد ساعد في ريف القصير من كلفكم أنتم؟&nbsp;! هذه مسؤولية الدولة. نحن نقول دائما هذه مسؤولية الدولة، لكن ماذا فعلت الدولة؟ وحتى لا أحمل الدولة اللبنانية ما لا تطيق، أصلا ماذا تستطيع الدولة أن تفعل؟ فلنكن موضوعيين، هل تستطيع الدولة اللبنانية أو الحكومة اللبنانية السابقة أو الآتية أن ترسل الجيش اللبناني إلى القرى السوريا في داخل الأراضي السوريا التي يسكنها لبنانيون؟ دولة أخرى قد تفعل ذلك، ولكن الدولة اللبنانية بحسب طبيعتها وتركيبتها لا تستطيع أن تفعل ذلك. أقصى ما تستطيع أن تفعله الدولة اللبنانية هو أن ترسل احتجاجا إلى جامعة الدول العربية. \&quot;ما\&quot; جامعة الدول العربية هي التي تسلح وهي التي تمول وهي التي تحرض وهي التي تدير هذه المعركة؟ لمن نتوسل، للجلاد؟ من الطبيعي، من حق هؤلاء كما قلنا سابقا أن يدافعوا عن وجودهم وعن أنفسهم وأن يقوموا بكل ما يلزم ليثبتوا بقائهم وحضورهم، وأن يحصلوا على المساعدة المناسبة وهذا لا يحتاج إلى قرار من أحد، هذا أمر أخلاقي وإنساني، وهنا نحن لا نتحدث عن لبنانيين من طائفة معينة، نتحدث عن كل اللبنانيين الذين يسكنون في قرى وبلدات في ريف القصير. في هذه النقطة، أختم وأقول : بعيدا عن كل الضوضاء، نحن بوضوح لن نترك اللبنانيين في ريف القصير عرضة للهجمات وللاعتداءات القائمة من الجماعات المسلحة، ومن يحتاج إلى المساعدة أو المساندة لكل ما يلزم لبقائهم وصمودهم لن نتردد في ذلك. مقام السيدة زينب &nbsp;(عليها السلام&nbsp;) في النقطة الأخرى التي فيها حساسية أيضا، موضوع منطقة السيدة زينب &nbsp;(عليها السلام&nbsp;)، لأعطي فكرة عامة، أو أن ألفت عناية الجميع، لأنه أحيانا هناك مشهد كبير ومعقد، لكن تكون فيه تفاصيل حساسة وتفاصيل قد تكون ليست بهذا المستوى من الحساسية. هذه التفاصيل الحساسة خطيرة وكبيرة. في دمشق هناك منطقة موجودة اسمها منطقة السيدة زينب عليها السلام تحتضن مقاما منذ مئات السنين للسيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب عليهما السلام . هذا الأمر ليس مهما كيف تفهمه أنت، المهم كيف يفهمه آخرون. التسامح في هذا الأمر، منذ مدة ضمن الأولويات التي كانت يعمل عليها أن المعارضة المسلحة تأخذ الغوطة الشرقية والغوطة الغربية وتحكم الحصار على دمشق. استطاعت المعارضة المسلحة والجماعات المسلحة أن تسيطر على بعض القرى في الغوطة الغربية في محيط بلدة السيدة زينب &nbsp;(عليها السلام&nbsp;) ، والآن ، وليس الآن منذ أشهر، هناك جماعات مسلحة موجودة في نقاط تبتعد مئات الأمتار فقط عن مقام السيدة زينب &nbsp;(عليها السلام&nbsp;) في الشام. هذا واقع بمعزل من يتدخل ومن لا يتدخل. في حساسية الأمر، نعم هذا أمر له حساسية مفرطة جدا وبالغة جدا. لماذا؟ لأن هذه الجماعات المسلحة، خصوصا التي تنتمي إلى الاتجاه التكفيري هي أبلغت رسائل واضحة وهددت وحتى على المواقع الأنترنت أنه \&quot;إذا دخلنا وسيطرنا على هذه البلدة سندمر هذا المقام\&quot;. هل يصدقون؟ نعم يصدقون، لأن هم لديهم مشكلة عقائدية وفقهية في هذا الموضوع، وشاهدنا في مالي ورأينا في ليبيا ورأينا في تونس وفي مصر وفي الصومال، هؤلاء عندما يدخلون إلى بلد قبل أن يبحثوا كيف يحققون للناس الأمن والسلام والاستقرار والماء الصحي ولقمة العيش ورغيف الخبز والكرامة الانسانية يبحثون أين يوجد ضريح أين يوجد قبر أين يوجد مقام ويعتبروها أصناما وأوثانا ويقومون بهدمها، وهذا الأمر قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة جدا. لا يقول أحد ما إننا نبالغ، في السابق قام التكفيريون في العراق بتفجير مقام الإمامين العسكريين في سامراء، وكلنا نتذكر تلك الأيام السوداء مما أدى إلى تداعيات خطيرة في العراق وفي خارج العراق، وهنا في لبنان لولا الجهد المضاعف والمكثف من قبل الشيعة والسنة والعلماء والقيادات والسياسيين لاستيعاب الموقف كان يمكن أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة. في السيدة زينب لا أحد يختبئ خلف أصبعه، إن قيام أي جماعات تكفيرية بتفجير أو هدم هذا المقام ستكون له تداعيات خطيرة جدا وستخرج الأمور عن سيطرة الجميع، لا أنا ولا أنت نستطيع أن نفعل شيئا. ولذلك، أنا أقول هنا عدة مسؤوليات: المسؤولية الأولى على جماعات المعارضة السوريا، لا يكفي الائتلاف السوري المعارض أو جهات سياسية معارضة أن تصدر بيانات وتقول نحن نرفض ونحن ندين التعرض لهذا المقام أو للمقدسات لنا أو لغيرنا في سوريا ، هذا الحكي أين يصرف، لا يصرف في مكان، لأن الجماعات المسلحة الموجودة على الأرض هي لا تصغي لكل هذه الائتلافات الموجودة في الخارج. الدول التي تقف خلف هذه الجماعات التكفيرية والتي تمولها والتي تسلحها هي تتحمل مسؤولية، وهي التي يجب أن تمنع هؤلاء من الإقدام على خطوة خطيرة بهذا الحجم وبهذا المستوى، هذا هو الموقف المطلوب. وفي المقابل هناك من يدافع عن هذه البقعة، ومن يستشهد دفاعا عن هذه البقعة، وهؤلاء هم الذين بدفاعهم ودمائهم وشهادتهم يمنعون الفتنة المذهبية، وليس هم الذين يفتحون الباب للفتنة المذهبية، هم الذين يمنعون الفتنة المذهبية. نعم، هذا المقام الشريف هو لكل المسلمين هو للسنة وللشيعة، ونحن لا نتهم السنة أبدا. أنا الشيعي لا أتهم السنة، في حادثة تفجير مقام الإمامين العسكريين &nbsp;(عليهما السلام&nbsp;) تذكرون جيدا نحن قمنا بتظاهرة ضخمة في لبنان وأنا وقفت خطيبا وقلت للشيعة في لبنان وللشيعة في العالم، المشكلة ليست عند إخواننا أهل السنة، لأن مقام العسكريين كما هو مقام السيدة زينب هو في رعاية وحماية وعناية أهل السنة منذ مئات السنين، ولكن مشكلتنا هي مع الجماعات التكفيرية التي تقتل وتدمر وتذبح السنة والشيعة، أضرحة السنة وأضرحة الشيعة، وتكفر السنة والشيعة. هؤلاء ما هو السبيل لمنعهم من أن يدفعوا السنة والشيعة إلى الفتنة وإلى القتال، هو أن نقف في وجههم جميعا، من موقع علمي، من موقع فتوائي، من موقع سياسي، وحتى إذا اضطر الأمر من موقع ميداني بأن يقف مجاهدون شرفاء ليمنعوا سقوط بلدة السيدة زينب أو مقام السيدة زينب وإقدام التكفيريين على هدم هذا المقام لأن له تداعيات ومخاطر كبيرة جدا. أنا رأيت بعض التلفزيونات في لبنان أجرت حوارات تفيد أن المدفونة في الشام ليست السيدة زينب، السيدة زينب مدفونة في مصر. الآن ليس وقت هذا الترف الفكري، هل هذا يغير شيئا في المعادلة؟ هذا لا يغير شيئا في المعادلة. تجري تحقيق علمي وتحقيق تراثي، هناك وجدان عند مئات الملايين من المسلمين يتعاطون مع هذا المقام على أنه مقام شريف ومبارك ومقدس. \&quot;بلا هذا اللعب وتضييع الوقت\&quot;. إذا أحد في لبنان أو غير لبنان يحمل مسؤولية هناك دول لن أسميها الآن، يأتي وقت ونسمي. هناك دول تمول وتسلح وتطلب أيضا من هذه الجماعات التكفيرية الإقدام على خطوات من هذا النوع، عليها أن تردع هؤلاء، وهناك أيضا في الميدان من يردعهم، وهذا الأمر لا يأخذ إلى فتنة مذهبية، هذا هو الذي يحمي الجميع من الفتنة المذهبية. الفتنة المذهبية تفتح أبوابها إذا تساهلنا بهذا الامر واكتفينا بكلمات وبأدب وبشعر وبترف فكري من هنا ومن هناك. مخطوفو اعزاز كلمة أخيرة في موضوع مخطوفي أعزاز وأختم، يوجد بعد نقطتين أؤجلهم، اللبنانيات نحكيهم إن شاء الله بعد عدة ايام. في موضوع مخطوفي أعزاز، طبعا إستمرار هذه القضية إلى اليوم مؤلم جدا، مشهد الأهالي والنساء والأطفال ينتقلون في إعتصامهم من شارع إلى شارع ومن مكان إلى مكان، أيضا مؤلم جدا. الدولة حتى الآن لم تصل إلى نتيجة، الامر الذي يستدعي التوقف هو ان من يخطف أشخاصا ويبقيهم على قيد الحياة، يعني هو خطف، هو لا يريد أن يقتل، هو يفعل فعل الخطف من أجل هدف معين، ما هو هدف هؤلاء الخاطفين؟ واقعا حتى الآن لا يوجد فهم في لبنان ورؤية في لبنان لهدف هؤلاء الخاطفين. ماذا يريد هؤلاء؟ هل يريدون فدية، هل يريدون مال، هل يريدون تبادل على سجناء في سوريا، هل يريدون ضغط سياسي. إذا كان المقصود ضغط سياسي، هذا فشل منذ الايام الاولى. نحن نتيجة موقفنا في سوريا الذي ينطلق من رؤية وطنية وقومية وإسلامية ورؤية إستراتيجية لها علاقة بكل المنطقة، لا يستطيع أحد أن يضغط علينا أو على موقفنا من خلال هذه الممارسات غير الانسانية. طيب، ماذا تريدون؟ تريدون مالا ، قولوا نريد مالا، ممكن أحد أ
جزائري
جزائري 13 سنوات منذ
<strong>لسوريا اصدقاء لن يسمحوا بسقوطها</strong> استهل الامين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله كلمته التي القاها اليوم الثلاثاء بالشان الاسرائيلي حيث اشار الى مزاعم الصهاينة باسقاط طائرة من دون طيار قالوا انها دخلت من لبنان واتهام الكيان الصهيوني للحزب بالقوف ورا هذه العملية وقال : اتهمونا مباشرة بالوقوف وراء هذا الشرف الذي لم ندعيه، حزب الله لم يقم فعلا بارسال هكذا طائرة من هذا النوع ولحساسية الوضع في المنطقة اصدر بيانا دقيقا نفى فيه ان يكون ارسل طائرة بلا طيار . وتساءل نصر الله ان لم يكن حزب الله من ارسلها فمن اذاً ؟ ليجيب بان الاسرائيليين لم يقدموا حتى هذه اللحظة اي فيلم او مشاهد مسجلة عن اسقاط الطائرة المزعومة او حتى حطامها . واشار الى ان حزب الله يملك الشجاعة لتبني اي عمل يقوم به خصوصا اذا كان يطال العدو الاسرائيلي وقال : لا يقلقنا الكثير من الاتهامات، وما قيل عن هذه الطائرة ليس اهم من ان يتبنى حزب الله طائرة ايوب التي اقتربت من مفاعل ديمونا . ونوه الى احتمال ان يكون الحادث مختلقا من الاساس واضاف : لم يستطع الاسرائيليون حتى الآن وهم يملكون اجهزة رادار قوية ويستعينون باجهزة استخبارات قوية ان يحددوا مسار الطائرة ومن اين انطلقت . فهناك عدة فرضيات الاولى ذكرها محللون اسرائيليون وهي ان يكون الحرس الثوري الايراني اطلق الطائرة، وهي فرضية غير واقعية وغير ممكنة . الفرضية الثانية : ان هناك جهة صديقة في لبنان فلسطينية او لبنانية امتلكت قدرة ان ترسل طائرة صغيرة الى اجواء فلسطين المحتلة، ولكن هذه الفرضية ليس لها اي مؤشر .الفرضية الثالثة : ان تكون هناك جهة غير صديقة وغير اسرائيلية وبدون علم \&quot;اسرائيل\&quot; وحزب الله قامت باطلاق هذه الطائرة اما من لبنان او غير الاراضي اللبنانية وادخلتها بخلفية ان \&quot;اسرائيل\&quot; ستقوم برد دفاعي مباشر بعد ان تتهم حزب الله ويكونون دفعوا حزب الله الى المواجهة . الفرضية الرابعة : ان تكون \&quot;اسرائيل\&quot; ادخلت الطائرة الى الاجواء اللبنانية وادخلتها الى الاجواء الفلسطينية وقامت باسقاطها لتحقق مجموعة من الاهداف النفسية والسياسية . اللبنانيون معنيون ان يدققوا بهذه الفرضيات، البعض يرتاح باتهام حزب الله ولكن هذا خطأ، اتمنى على القوى السياسية خاصة التي تصنف نفسها بموقع الخصم ان لا تأخذ كل ما هو متعلق باسرائيل الى منطق المزايدة . وانتقل الامين العام لحزب الله في جانب اخر من كلمته الى التنوية لوجود مؤشرات مقلقة في المنطقة بشكل عام وقال : هناك مساعٍ اميركية عربية خليجية لتسوية ما في الموضوع الفلسطيني وفرض شروط جديدة على الفلسطينيين وهذا مجال خشية، لأنه عادة عندما يتم اللجوء الى فرض شروط يسبقها عدوان ما لهز شجاعة الفلسطينيين وصلابتهم، والامر الذي يستدعي تنبه قيادات غزة . وشدد على ان من يتوهم بان المقاومة اليوم في لحظة ضعف بسبب ما يجري في سوريا والعراق والمنطقة والضغوط التي تتعرض لها ايران فانه واهم محذرا الكيان الاسرائيلي ومن يقف خلفه من ارتكاب اي حماقة في لبنان وباتجاهه لأن المقاومة رغم كل ما يقال عن انشغالات هي يقظة ويدها على الزناد وتملك الارادة للدفاع عن لبنان وارضه وشعبه . وفي الشان السوري ، راى الامين العام ان هناك العديد من المسائل وافاد : كل ما حصل هو محاولة للمس بموقفنا ورؤيتنا وموقعنا وبحركتنا وسلوكنا وارادتنا ووعينا وعقولنا ولكن كله فشل وسيفشل وهذه ليست المرة الاولى التي نواجه فيها حربا نفسية . وتابع قائلا ان من جملة الامور التي تم التركيز عليها لأنها من الاكاذيب التي يظنون انها يمكن ان تؤثر، هو الحديث عن قوافل الشهداء واعداد الشهداء في بعض وسائل الاعلام فتحت مزادا علنيا عن اعداد الشهداء واضاف : لقد جمعت ما تقوله خصوصا قناتا العربية والمستقبل من اعداد فوصلت الى الف شهيد ، من يستطيع ان يخفي الف شهيد او 500 او مئة شهيد عن اهلهم واهل القرى وعائلاتهم؟ لم نخف في يوم من الايام شهدائنا . وحول الهدف من احداث سوريا صرح الامين العام لحزب الله قائلا : اذا اخذنا بعين الاعتبار مجمل الاحداث خلال العامين الماضيين نستنتج ان الهدف لم يعد فقط اخراج سوريا من محور المقاومة ومن معادلة الصراع العربي الاسرائيلي واخذ السلطة بأي ثمن، بل الهدف هو تدمير سوريا كدولة وشعب ومجتمع وجيش كي لا تقوم لاحقا دولة قوية وتصبح دولة عاجزة . ونوه السيد نصر الله الى عمالة كل جماعة من الجماعات المسلحة لوكالة استخبارات دولة اجنبية مخاطبا السوريين بالقول: ان المطلوب ان لا تقوم لهم دولة قوية في المستقبل بمعزل عن القيادة ويريدون ايضا تدمير سوريا لتُشطب من المعادلة الاقليمية . واستطرد نصر الله بالقول: بمعزل عن الاستهداف وتشخيص الهدف، ما يجري الآن في سوريا ومستمر يحمل الكثير من الاخطار والتحديات والاذى لسوريا والقضية الفلسطينية. ما يُعد للقضية الفلسطينية في مرحلة مجهولية المستقبل وعودة الاميركيين بقوة الى المنطقة القضية الفلسطينة تواجه خطر تصفية جدي وينعكس على لبنان والمنطقة فيما تستنفر اسرائيل لتأخذ زمام المبادرة. وراى ان لعبة السلاح الكيماوي محاولة جديدة لاستدعاء تدخل خارجي لتدمير سوريا مشيرا الى سيل الفتاوى التي صدرت خلال العامين الماضيين حول الجهاد وقال: ما حصل في لبنان ليس جديدا فمنذ سنتين هناك دعوات للجهاد وليس لهذا الامر علاقة بالكلام عن تدخل حزب الله ، ولكن هل صدرت فتوى تقول ان كل من يؤيد المعارضة السورية دمه مباح؟ واكد السيد نصر الله ان الفتاوى التي تصدر ضد الجيش السوري ومن يساعده لا علاقة لها بالدين ولا الشريعة واصحابها لا يريدون اي حوار سياسي . واشار الامين العام لحزب الى ان اي احد من المعارضة السورية لم يكن يجرؤ ان يتحدث عن حوار سياسي خوفا من الدول التي ترعى الحرب والجهات المسلحة وقال : الكثيرون ممن يحاربون والذين التقوا برؤساء وامراء ووزراء خارجية دول سمعوا تقديرات ان النظام يصمد شهرين ثم جددوا شهرين، مضى عامان من القتال الدامي في سوريا الى اين ستؤدي الوقائع الميدانية ؟ البعض يريد دفع الامور الى الاسوأ ميدانيا قبل قمة بوتين واوباما . واكد نصر الله قائلا: لن تستطيعوا ان تسقطوا دمشق ولا اسقاط النظام عسكريا، فالمعركة طويلة. وجدد التاكيد على عدم وجود قوات ايران في سوريا وقال: الكل يعرف ذلك ولو كانت هناك معطيات لدى الاميركيين والانكليز لكانوا قاموا بمشكلة حولها . ونوه نصر الله الى احتمال تدخل قوى مقاومة بالصراع اذا تدهورت الامور مستقبلا مؤكدا بالقول : ان لسوريا في المنطقة والعالم اصدقاء حقيقين لن يسمحوا ان تسقط بيد اميركا او \&quot;اسرائيل\&quot; او يد الجماعات التكفيرية . وشدد على ان من لا يريد ان تضيع القضية الفلسطينية ومن يريد مصلحة لبنان والاردن وتركيا والعراق وكل شعوب المنطقة يجب ان يعمل لايجاد حل سياسي في سوريا واضاف : من يريد حل مشكلة النازحين، فالحل الوحيد هو ان يعودوا الى بلادهم وهذا طريق الحل السياسي، اما استمرار الرهان العسكري لن يوصل الى مكان. واشار الى ان سوريا ابلغت روسيا اسماء الوفد السوري الممثل للنظام في الحوار لكن الطرف الآخر ما زال يرفض الحوار والتسوية السياسية ويدفع الامور باتجاه الخيار العسكري واضاف : لكن مالذي فعل الجانب الاخر ؟ للاسف الجهة الاخرى اصدرت فتاوى تبيح دماء الناس. وحول موضوع ريف القصير، قال الامين العام لحزب الله بانه تحدث سابقا عن هذا الامر وقال ان هناك ما يزيد عن 30 الف لبناني في تلك المنطقة وبانهم مستهدفون وتعرضوا للقتل والخطف وحرق البيوت واضاف : هم مهددون بأصل وجودهم وهذا التهديد لا اخترعه انا، وزاد في الامر خطورة انه نتيجة الوقائع الميدانية اضطر الجيش السوري على الانكفاء من بعض المناطق وبات هؤلاء وجها لوجه امام الجماعات المسلحة . كنا ندفع دائما سكان هؤلاء البلدات الى المصالحة مع الجوار ولكن الجماعات المسلحة كانت تسقط اي اتفاق هدنة . وتابع : خلال الفترة الماضية تصاعدت وتيرة الاعتداءات على هذه القرى وهناك معلومات اكيدة وبعض اللبنانيين متورط في هذا الامر، وهو ان هناك تحضيرا لاعداد كبيرة من المقاتلين للسيطرة على هذه القرى، وكان من الطبيعي ان يقوم الجيش السوري واللجان الشعبية وتقدم له المساعدة المناسبة بمواجهة المسلحين فحصل ما حصل وانقلب السحر على الساحر . السيد نصر الله اشار الى انه \&quot;في منطقة السيدة زينب يوجد مقام السيدة زينب بنت علي عليها السلام والآن هناك بعض المجموعات المسلحة تبتعد مئات الامتار فقط عن المقام، هذا الامر يتضمن حساسية كبيرة خصوصا ان الجهات التكفيرية\&quot; اعلنت انها اذا وصلت ستدمر هذا المقام بالمقابل هناك من يدافع عن هذه البقعة وعن المقام الشريف ويستشهدون لذلك فهؤلاء هم من يمنعون الفتنة وليس هم من يفتح باب الفتنة. اضاف \&quot;نقول انه لا يكفي للمعارضة ولما يسمى \&quot;الائتلاف السوري\&quot; ان تعارض وترفض تدمير المقام المبارك ونقول ان الدول التي تدعم هذه الجماعات تتحمل مسؤولية هذه الجريمة لو حصلت \&quot;، مؤكدا انه \&quot;سيكون لهذه الجريمة ان حصلت تداعيات كبيرة جدا\&quot;.