تواصل غياب الرئيس بوتفليقة وتزايد الإشاعات والغموض حول المستقبل

مضى أمس أسبوع كامل على نقل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى مستشفى فال دوغراس الباريسي بعد إصابته بجلطة دماغية، وصفت من قبل السلطات الجزائرية بأنها عابرة وأن صحة الرئيس ليست في خطر، دون أن يعود الرئيس بوتفليقة إلى الجزائر، ودون أن تقدم السلطات، إلى غاية كتابة هذه السطور، أي معلومات جديدة عن تطور وضعه…

مايو 03, 2013 - 20:59
تم التحديث: 13 سنوات منذ
6 2.9ك
تواصل غياب الرئيس بوتفليقة وتزايد الإشاعات والغموض حول المستقبل

مضى أمس أسبوع كامل على نقل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى مستشفى فال دوغراس الباريسي بعد إصابته بجلطة دماغية، وصفت من قبل السلطات الجزائرية بأنها عابرة وأن صحة الرئيس ليست في خطر، دون أن يعود الرئيس بوتفليقة إلى الجزائر، ودون أن تقدم السلطات، إلى غاية كتابة هذه السطور، أي معلومات جديدة عن تطور وضعه الصحي، الأمر الذي فتح الباب لكل الإشاعات.
كل شيء بدأ يوم السبت الماضي، عندما بدأت تسري إشاعات في الشارع الجزائري عن إصابة الرئيس بوتفليقة بوعكة صحية، الإشاعة لم تنتشر كالنار في الهشيم، غير أن السلطات سارعت بالإعلان عبر بيان ‘رسمي’ ليس منسوبا لأية جهة عن إصابة الرئيس بما سمي نوبة إقفارية عابرة، أي نقص التروية الجزئي للمخ، وهو ما فسر على أنه أقل بقليل من الجلطة الدماغية، مع التأكيد على أن بوتفليقة بخير، وأن وضعيته الصحية مستقرة وتتحسن باستمرار.
البيان الصادر وعلى غير العادة ذكر أن الرئيس بوتفليقة أصيب بهذه النوبة في حدود الثانية عشرة والنصف، وكأن ضبط التوقيت كان مقصودا به شيء ما، بعد دقائق من نشر البيان الذي أذاعه التلفزيون الرسمي في نشرته الرئيسية على الثامنة مساء، نقلت إذاعة ‘أر تي آل’ الفرنسية خبر نقل الرئيس الجزائري إلى مستشفى فال دوغراس الباريسي.
بعد البيان الأول، صدرت بيانات وتصريحات عن رئاسة الوزراء بخصوص الحالة الصحية للرئيس، وكذا على لسان الطبيب رشيد بوغربال، الذي لم يكن معروفا لدى الرأي العام، ولم يكن معروفا أنه الطبيب الخاص بالرئيس، هذا الطبيب الذي بقي في الجزائر ولم يرافق بوتفليقة إلى فال دوغراس راح يدلي بتصريحات للصحافة بخصوص الوضع الصحي لبوتفليقة وتطوراته.
وقالت مصادر مطلعة لـ’القدس العربي’ أن البروفيسور بوغربال لم ير الرئيس بوتفليقة سوى عشر دقائق تقرر بعدها نقل الرئيس المريض إلى فال دوغراس، وبعدها أصبح هذا الأخير بين أيدي الأطباء الفرنسيين، الذين لم يدلوا بأي تصريح حول وضعيته الصحية، مع أنه كان بإمكانهم قول نفس الكلام الذي يردده الطبيب بوغربال، الذي ردد مرارا وتكرارا أن الرئيس بخير، وأن وظائفه الحسية لم تتأثر، بل وقال إن الرئيس سيعود إلى الجزائر في ظرف أسبوع، لكن الأسبوع مر، وبوتفليقة ما زال غائبا عن أرض الوطن.
هذا الوضع، وعدم إطلاع السلطات الرأي العام على تطورات صحة الرئيس، فتح الباب أمام الإشاعات، من جهة الإشاعات التي تقول إن الرئيس بوتفليقة غادر فال دوغراس في سيارة مدنية، ودون الحاجة إلى سيارة إسعاف، وأنه موجود في إحدى الإقامات التابعة للسفارة الجزائرية في باريس، ولو كان ذلك صحيحا، ما الذي كان يمنع السلطات من أن تطمئن الشعب على صحة بوتفليقة، وتقول إنه سيبقى لفترة نقاهة قبل العودة إلى الجزائر. وذهبت الإشاعات إلى حد التأكيد أن الرئيس بوتفليقة سيحضر مباراة نهائي كأس الجزائر التي لعبت الأربعاء الماضي، مع أن الرئيس، أو بالأحرى أحد مستشاريه ، كتب رسالة بمناسبة اليوم العالمي للشغل وجاء فيها أن الرئيس يأسف لعدم حضور مباراة نهائي كأس الجزائر والكأس العسكرية، ورغم ذلك سرت إشاعة قوية مفادها أن بوتفليقة سيحدث المفاجأة ويحضر مباراة النهائي، وفرش البساط الأحمر على مستوى المنصة الشرفية للملعب ليتبين في الأخير أن الرئيس لن يحضر، تماما مثلما كان معلنا.
ومع تواصل غياب الرئيس بوتفليقة تتزايد الأصوات المطالبة بضرورة تفعيل المادة 88 من الدستور التي تنص على الإجراءات الواجب تطبيقها في حال تعذر على رئيس الجمهورية ممارسة مهامه، في وقت تصدى بعض السياسيين وبعض الصحف التي وهبت نفسها لبوتفليقة ولاستمراره في الحكم حتى آخر رمق دعاة تطبيق هذه المادة، وهو ما يوحي بوضوح أن المستفيدين من حكم بوتفليقة لا يريدون أن يصدقوا أن لكل شيء نهاية، وأن غروب حكم بوتفليقة حان أوانه وأن التغيير قادم لا محالة اليوم أو غدا، وبعد ذلك ربما يبدأ الحساب والعقاب.

 

 


كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
مغربي من أصل جزائري
مغربي من أصل جزائري 13 سنوات منذ
<strong>اجمع و احسب</strong> الى السيد وليد ... لقد نسيت 200 مليار دولار صرفت على البوليزاريو و اجمع جميع المبالغ المالية و ستعرف ان تم انفاقها في المشاريع الجزائرية لكانت أرقى الدول الافريقية..
احمد
احمد 13 سنوات منذ
<strong>بوتفليقه</strong> ياخواني &amp;#65275;تنظرو رجوع بوتفليقه فهو غادر ااجزاير وهو عايلته الى جنيف لقد طللبو من الجنر&amp;#65275;ت ان يحكمو اخاه فرفض رد عليهم لمادا تحاسبو اخي وانتم اخدتم مال سونتطراك فقال له واحد من الجنر&amp;#65275;ت وكان متوسط الجسم ساترك لك مهله للتفكير االى عند تسليم كاس الجمهوريه وعندها نتحاسب وخاف بوتفلليقه واتفق مع طبببه حتى بهرب فبل ان يحصل له ماحصل لبوظياف والعايله كلها موجوده في العماره التى هي في ملكه
Kamal
Kamal 13 سنوات منذ
<strong>Vive la paix maghrebine</strong> Le temps est propice pour un changement positif dans les relations entre les gouvernements maghrébins ...en ouvrant les frontières terrestres entre l\'Algérie et le Maroc pour que nos frères algériens se rendent compte des progrès accomplis par le Roi du Maroc que dieu l\'assiste
وليد
وليد 13 سنوات منذ
<strong>انجازات فخامة الرئيس</strong> بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذه هذه بعض انجازات فخامة الرئيس السيد عبد العزيز بوتفليقة. سنة الجزائر في فرنسا 12،6 مليار دولار &nbsp;(حسب السلطة&nbsp;). مؤتمر الشباب الافريقي 500 مليون دولار &nbsp;(حسب السلطة &nbsp;). القمة العربية 700 مليون دولار &nbsp;(حسب السلطة &nbsp;). قمة النيباد 120 مليون دولار &nbsp;(حسب السلطة &nbsp;). الجزائر عاصمة الثقافة العربية 780 مليون دولار &nbsp;(حسب السلطة &nbsp;). المهرجان الثقافي الافريقي 950 مليون دولار &nbsp;(حسب السلطة &nbsp;). مؤتمر اوبك 223 مليون دولار &nbsp;(حسب السلطة &nbsp;). تلمسان عاصمة الثقافة الاسلامية 800 مليون دولار &nbsp;(حسب السلطة &nbsp;). مؤتمر الدولي الغاز 2،3 مليار دولار &nbsp;(حسب التحقيقات الامنية &nbsp;). الاحتفال بالذكرى الخمسين للاستقلال 2 مليار دولار &nbsp;(حسب مصادر اعلامية&nbsp;) فضيحة الخليفة مابين 10 الى 12 مليار دولار &nbsp;(حسب السلطة &nbsp;). فضيحة عاشور عبد الرحمان 39،9 مليون دولار &nbsp;(حسب التحقيقات الامنية&nbsp;) فضيحة الطريق السيار 2،1 مليار دولار &nbsp;(حسب تحقيقات الدرك &nbsp;). فضيحة ترامواي قسنطينة 95 مليون دولار &nbsp;(حسب التحقيقات الامنية &nbsp;). فضيحة الخطوط الجوية الجزائرية 150 مليون دولار &nbsp;(حسب تحقيقات وزارة المالية &nbsp;). فضيحة الحماية المدنية 1،17 مليار دولار &nbsp;(حسب التحقيقات الامنية&nbsp;). فضيحة اتصالات الجزائر 30 مليون دولار &nbsp;(حسب التحقيقات الامنية&nbsp;). فضيحة الخزينة العمومية لولاية البليدة 130 مليون دولار &nbsp;(حسب التحقيقات الامنية&nbsp;). فضيحة مصنع الاسمنت لولاية بشار 24 مليون دولار &nbsp;(حسب التحقيقات الامنية&nbsp;). فضيحة المحافظة السامية لتطوير السهوب 680 مليون دولار &nbsp;(حسب التحقيقات الامنية&nbsp;). فضيحة مشروع القضاء على المياه الصاعدة بولاية الوادي 410 مليون دولار &nbsp;(حسب التحقيقات الامنية&nbsp;). فضائح وزارة الشؤون الدينية 130 مليون دولار &nbsp;(حسب المفثشية العامة للمالية&nbsp;). فضائح الفساد في سونطراك ناهزت 10 مليار دولار &nbsp;(حسب تحقيقات الرئاسة والامن العسكري والجرائد &nbsp;). بدون احتساب الاختلاسات والفساد في اجهزة الدولة التي قدرتها الجهات الدولية مابين 80 و100 مليار دولار خلال 10 سنوات الماضية.
محمد
محمد 13 سنوات منذ
<strong>حسبنا الله ونعم الوكيل</strong> يقول تبارك وتعالى : إنا من الجرمين منتقمون , اللهم أهلك الظالمين بالظالمين وأخرج الشعب الجزائري من بينهم سالمين.