فتح تحقيق قضائي ضد هشام عبود بتهمة ‘المساس بأمن الدولة
أمرت النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة بفتح تحقيق قضائي ضد هشام عبود مدير صحيفتي ‘جريدتي’ و’مون جورنال’ الصادرتين باللغتين العربية والفرنسية بتهمة ‘المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقرار المؤسسات و سيرها العادي’. وقال بيان صحافي صدر أمس عن النيابة العامة لمجلس قضاء…
أمرت النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة بفتح تحقيق قضائي ضد هشام عبود مدير صحيفتي ‘جريدتي’ و’مون جورنال’ الصادرتين باللغتين العربية والفرنسية بتهمة ‘المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقرار المؤسسات و سيرها العادي’. كمال زايت
وقال بيان صحافي صدر أمس عن النيابة العامة لمجلس قضاء الجزائر العاصمة نشرته وكالة الأنباء الجزائرية (رسمية) إنه ‘اثر التصريحات المغرضة المدلى بها ببعض القنوات الإعلامية الأجنبية، ومنها قناة فرانس 24 الإخبارية، من قبل المدعو هشام عبود بخصوص الحالة الصحية للسيد رئيس الجمهورية، حيث صرح أنها قد تدهورت لحد إصابته بالشلل، ونظرا لما لهذه الإشاعات من تأثير سلبي مباشر على الرأي العام الوطني والدولي، وبحكم الطابع الجزائي الذي تكتسيه هذه التصريحات، التي لا أساس لها من الصحة، فإن النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر أمرت بفتح تحقيق قضائي ضد المعني بتهمة المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقرار المؤسسات وسيرها العادي’.
وقال هشام عبود رئيس تحرير صحيفتي ‘جريدتي’ و’مون جورنال’ الجزائريتين إن وزارة الإعلام أقدمت على منع صدور الصحيفتين بسبب مقال يتحدث عن صحة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، مشيرا إلى أن هذا المنع غير قانوني وغير مبرر، ودليل على أن حرية التعبير التي تتشدق بها السلطة السياسية ما هي إلا مجرد خطاب موجه للاستهلاك.
وأضاف عبود في اتصال ‘القدس العربي’ أنه فوجئ بوزارة الإعلام تتصل به أمس الأول وتطلب منه إلغاء مقال في صحيفتيه يتحدث عن صحة الرئيس بوتفليقة، موضحا أن هذا الاتصال وقع بعد إرسال صفحات الجريدتين إلى المطبعة الحكومية، وأن هذه الأخيرة هي التي أبلغت وزارة الإعلام عن وجود مقال يتحدث عن تدهور صحة الرئيس.
وأكد على أنه أبلغ وزارة الإعلام أنه من الصعب إلغاء المقال، حتى من الناحية الفنية لأنه يقع على صفحتين، وأنه لا يمكن تغييرهما حتى لو شاء ذلك بعد إرسال الصحيفتين إلى المطبعة، موضحا أن الوزارة قررت بعد ذلك حجب الصحيفتين من الصدور.
واستغرب عبود هذا التصرف، مؤكدا على أنه لا يفهم لماذا يتحول موضوع صحة الرئيس إلى كبير التابوهات، لمجرد أن المعلومات التي حصل عليها ونشرها تناقض الرواية الرسمية التي تقول إن بوتفليقة في صحة جيدة، مشددا على أن المعلومات التي حصل عليها موثوقة، وتشير إلى أن بوتفليقة دخل إلى الجزائر الأربعاء الماضي، وأن حالته الصحية عرفت تدهورا، وأنه فقد جزءا من أعضائه ووظائف جسمه، وهي معلومات تأتي في نفس سياق ما ذكرته مجلة ‘لوبوان’ الفرنسية التي أشارت الجمعة نقلا عن مصادر طبية فرنسية إلى أن بوتفليقة سيعود هذا الأسبوع، ولكن صحته متدهورة، وأنه فقد جزءا من أعضاء جسمه.
وتساءل هشام عبود عن سبب التستر على الملف الصحي للرئيس بوتفليقة، مؤكدا على أن الكثير من الرؤساء والزعماء شاهدناهم على سرير المرض، لأنهم بشر أولا وأخيرا.
ويأتي منع الصحيفتين عن الصدور ليصب الزيت على النار، فيما يخص مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الغائب منذ 27 نيسان (أبريل) الماضي، رغم التصريحات الرسمية المتكررة التي تقول إنه في صحة جيدة، وإنه يتــابع تسيير شؤون الدولة من خلال اتصالات يومية مع رئيس الوزراء عبد المالك سلال.
ورغم التطمينات المتكررة للمسؤولين إلا أن أحدا لم يقل للجزائريين أين يتواجد رئيسهم، كما أن التلفزيون الرسمي لم يظهر أي صورة لبوتفليقة منذ إصابته بجلطة دماغية يوم 27 نيسان (أبريل) الماضي، بما فتح الباب للتخمينات، فالبعض يقول إن بوتفليقة عاد إلى الجزائر، والبعض الآخر يقول إنه يقضي فترة نقاهة في باريس أو في سويسرا، فيما ذكر فريق ثالث أنه لا يزال يرقد في مستشفى فال دوغراس العسكري الباريسي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)