المخاوف تساور الجالية المسلمة في لندن من الانتقام

اثارت جريمة القتل التي نفذها نيجيري مقيم في لندن ضد الجندي البريطاني مخاوف من هجمات انتقامية وأعمال عنف من جانب المتطرفين اليمنيين ضد مسلمين. وازداد قلق الجالية المسلمة في بريطانيا من هجمات انتقامية تستهدفهم من قبل الجماعات اليمينة، خاصة وان القاتل ينسب نفسه للدين الاسلامي دينال تسامح والمحبة…

مايو 24, 2013 - 18:43
تم التحديث: 13 سنوات منذ
0 1.1ك
المخاوف تساور الجالية المسلمة في لندن من الانتقام

اثارت جريمة القتل التي نفذها نيجيري مقيم في لندن ضد الجندي البريطاني مخاوف من هجمات انتقامية وأعمال عنف من جانب المتطرفين اليمنيين ضد مسلمين.

وازداد قلق الجالية المسلمة في بريطانيا من هجمات انتقامية تستهدفهم من قبل الجماعات اليمينة، خاصة وان القاتل ينسب نفسه للدين الاسلامي دينال تسامح والمحبة.

وقال فاروق مراد رئيس مجلس مسلمى بريطانيا في مؤتمر صحفي "هذان الرجلان أساءا إلى الله وإلى ديننا... سيكون هناك بلا شك قدر كبير من مراجعة الذات عن السبب الذي دفع هذين الرجلين إلى الإقدام على ما قاما به.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اثر اجتماع ازمة تراسه الخميس ما حصل بانه ليس مجرد "هجوم على بريطانيا" ولكنه ايضا "خيانة للاسلام"، مؤكدا ان التطرف "سيهزم عبر البقاء موحدين".

بدوره، دعا مجلس المسلمين البريطاني الذي يشرف على اكثر من 500 جمعية ومؤسسة ومسجد الى "الهدوء والوحدة"، منددا بهذا "العمل الهمجي الذي لا مبرر له في الاسلام".

واديبولاجو المولود في لندن لوالدين نيجيريين مسيحيين متدينين، يعتقد انه اعتنق الاسلام في اواخر مراهقته ثم ازداد تطرفا.

والقليل يعرف عن المشتبه به الاخر، مايكل اديبوالي البالغ من العمر 22 عاما، والذي مثل اديبولاجو لا يزال في المستشفى تحت حراسة مسلحة. ويعتقد انه ينتمي لاسرة نيجيرية ومقيم في لندن.

وقال الامام انجم شودري، احد قادة جماعة "المهاجرون" المحظورة انه يعرف اديبولاجو تمام المعرفة وانه كان يواظب على حضور خطب رجل الدين المتطرف عمر بكري في لندن.

واضاف شودري ان اديبولاجو غير اسمه الى مجاهد وأصبح وجها مألوفا في اجتماعات "المهاجرون" التي اصبحت محظورة بموجب قوانين مكافحة الارهاب البريطانية. وصرح شودري "فقدنا كل اتصال به منذ نحو 3 سنوات".

واصدقاء اديبولاج في الطفولة كانوا من بين اكثر من روعهم شريط الفيديو الارتجالي وظهر فيه اديبولاجو بعد دقائق من قتل ريغبي ليقول لاحد المارة انه قتل الجندي لان الجنود البريطانيين يقتلون المسلمين كل يوم.

ويبدو ان اديبولاجو اعتنق الاسلام حوالى عام 2003 واثار قلق الاصدقاء والاسرة عندما بدأت افكاره تزداد تطرفا.

وكتبت "تايمز" ان اديبولاجو كان يشاهد باستمرار في الاسابيع القليلة الماضية يخطب في السوق الرئيسي في وولويتش، المنطقة الجنوبية من لندن حيث قتل ريغبي ليس بعيدا عن ثكنته العسكرية.

وجاء فيالصحيفة ان الاهالي اعتادوا على "ضجيجه" وخطبه "الانفعالية" وانه كان احيانا يوزع منشورات متطرفة.

وقال احد الاهالي المسلمين ويدعى عبدالله لصحيفة "تايمز" انه شعر بالقلق ازاء موقف اديبولاجو المتطرف في صلاة مؤخرا.مضيفا "كان يقول بعض الاشياء التي باعتقادي كانت غريبة جدا".

ونشرت رابطة الدفاع الإنكليزي وهي جماعة يمينية متطرفة تعارض ما ترى أنه انتشار للتطرف الإسلاميبيانا على موقعها الإلكتروني "الأحداث المروعة في ووليتش اليوم 'الخميس' تذكرنا بشيء ما لا يبدي سوى القليلين استعدادا لقبوله: نحن في حرب... دفاعا عن ثقافتنا .. عن حقوقنا .. عن حريتنا .. عن بلدنا".

وتمتلئ صفحة مسجد شرق لندن على فيسبوك الآن بتعليقات تتضمن تهديدات وعداء للأجانب وتعرض مسجدان آخران للهجوم.

ويضم مسجد شرق لندن أيضا مركزا إسلاميا وهو منخرط في محاربة التعاليم المتطرفة.

وقال المتحدث باسم المسجد سلمان الفارسي "المسجد والمركز بين شقي رحى... نحاول محاربة نوعين من الجماعات المتطرفة هما اليمين المتطرف وتلك الجماعات المتطرفة في تجمعاتنا 'الإسلامية'"، مضيفا أن المخاوف تنتشر بين جماعات المسلمين في بريطانيا.

ويشكو المركز من غياب دعم الدولة منذ وصول حكومة ديفيد كاميرون الائتلافية إلى السلطة في عام 2010 والشروع في برنامج صارم للتقشف لإصلاح عجز كبير في الميزانية. كذلك زاد زعماء الأحزاب السياسية من خطابهم المتشدد ضد الهجرة في السنوات القليلة الماضية.

وقال الفارسي إن المركز يحارب ضد شخصيات مثل أنجم تشودري الذي يتزعم جماعة إسلامية متشددة بريطانية محظورة والذي قال إنه كان يعرف أديبولاجو ورفض إدانة الهجوم وأنحى باللائمة بدلا من ذلك على "السياسة الخارجية البريطانية".

وخشية حصول تداعيات، اعلنت سكتلنديارد انه تم مساء الخميس نشر 1200 شرطي اضافي في العاصمة البريطانية، "في امكنة رئيسية بينها المواقع الدينية والنقل المشترك ومناطق الاكتظاظ بهدف طمانة الناس".


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User