شخصيّات وطنيّة تطالب بإخضاع الجيش والمؤسّسة الأمنية الى السّلطة المدنية

طالب أربع شخصيّات وطنيّة (أحمد بن بيتور رئيس الحــــكومة الأسبق، والسّعيد بوشعير رئيس المجلس الدّســـتوري سابقـــا، وعبد السّلام راشدي القيادي السّابق في جبهـــة القوى الاشتــــراكية، وعبد الله ســــعد جاب الله رئيس حزب جبهة الحريّة والعدالة) بضرورة إخضاع الجيش والمؤسّـــسة الأمنية بالجزائر للسّلطة…

يونيو 09, 2013 - 17:49
تم التحديث: 13 سنوات منذ
1 2.1ك
شخصيّات وطنيّة تطالب بإخضاع الجيش والمؤسّسة الأمنية الى السّلطة المدنية

طالب أربع شخصيّات وطنيّة (أحمد بن بيتور رئيس الحــــكومة الأسبق، والسّعيد بوشعير رئيس المجلس الدّســـتوري سابقـــا، وعبد السّلام راشدي القيادي السّابق في جبهـــة القوى الاشتــــراكية، وعبد الله ســــعد جاب الله رئيس حزب جبهة الحريّة والعدالة) بضرورة إخضاع الجيش والمؤسّـــسة الأمنية بالجزائر للسّلطة المدنية، وقد أثار هذا الموضوع نقاشا سياسيّا ليس فقط لأهميّته وإنّما لتوقيت ظهوره أيضا، خاصة وأنّه يتحدّث صراحة عن أمر غاية في الأهميّة هو مخاطر الفساد في قطاع الدّفاع والأمن.

في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الجزائر وبعد خمسين سنة من استرجاع السّيادة الوطنية يظهر للعلن نقاش عن مخاطر الفساد في مؤسسات الدّفاع والأمن الوطني، وهو نقاش في الصّميم جاء ليزيد الضّغط على لجنة صياغة الدّستور من أجل الأخذ بعين الاعتبار ضرورة إحداث التّغيير على النّصوص الدّستورية السّابقة بغية تفادي مخاطر الفساد في هذه المؤسسات. يتزامن هذا الجدل وغياب الرّئيس بوتفليقة عن الجزائر بسبب رحلة علاجيّة طويلة بمستشفيات فرنسا، وفي ظلّ احتدام الصّراع السيّاسي قبيل الانتخابات الرّئاسيّة المقرّرة بداية العام2014.

الفساد يطيلُ حالة الصّراع ويحول دون تحقيق السّلام والأمن المستدامين لا تخضع ميزانية مؤسسة الجيش أو مؤسسة الأمن الوطني للمساءلة أمام البرلمان، وحتّى الحكومة نفسها لا تخضع للمساءلة ولا تقدّم حصيلتها للبرلمان، وهذا يعزّز مخاوف المواطنين، ويؤدّي إلى عدم توفّر الثّقة بين المواطن وحكّامه ومؤسّسات دولته، لذلك ينبغي النّظر إلى قضيّة الفساد على أساس أنّها تهمّ المواطنين وتهدّد أمنهم، كيف لا ومخاطر الفساد السّياسي، فساد التّمويل، فساد الموظّفين، فساد العمليّات، فساد التّوريد تتهدّد قطاع الدّفاع والأمن بالجزائر. هذه الحالة المُتّجهة نحو مزيد من التعفّن صارت مقلقة بالفعل خاصة وأنّ الجزائر حسب آخر تقرير لمنظّمة الشّفافية الدّولية (تقرير مؤشّر الحكومات لمكافحة الفساد في قطاع الدّفاع 2013) صُنّفت في المنطقة الحرجة لمؤشر مكافحة الفساد في قطاع الدّفاع الحكومي إلى جانب كلّ من مصر، ليبيا، سوريا واليمن من الدّول العربية، وأنغولا، الكاميرون، جمهورية الكونغو الدّيمقراطية وإريتيريا من الدّول الإفريقيّة. هذا الوضع الدّستوري الهشّ يستدعي المُطالبة بقدر أكبر من إخضاع المؤسّسة الأمنية ومؤسّسة الدّفاع للمساءلة، ومواصلة الضّغط لدسترة هذه المطالب.

تشجيع الإصلاح في قطاع الدّفاع والأمن ضرورة ملحّة إنّ الفساد في قطاع الدّفاع والأمن لا يدعم الوحدة الوطنيّة ويقود إلى مزيد من الانشقاق والتفكّك، فبهدر الموارد تضعف قدرة الدّولة على تحقيق التنمية المستديمة، وتزيد فجوة عدم الثقة بين المواطن والمؤسّسات التّي يأتمنها على حفظ أمنه الدّاخلي والخارجي، بل تدفع هذه الحالة إلى تأجيج الوضع والدّعوة إلى العنف لاسترداد الحقوق، وإخضاع هذه المؤسّسات بالقوّة إلى المساءلة الشّعبية، ممّا يؤدّي إلى حلول الفوضى وضياع هيبة الدّولة. إنّ المضي قدما نحو مسعى إضفاء مزيد من الشّفافيّة والمساءلة، ودعم مختلف أشكال الرّقابة، خاصّة أمام المؤسسة التشريعيّة يحدّ بشكل كبير من مخاطر الفساد المالي، يبدّد المخاوف ويعزّز الثّقة، ويؤدّي إلى تحقيق النّمو الاقتصادي المأمول في الدّولة الحديثة.


بلقاسم الشايب

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
BOUKNADEL
BOUKNADEL 13 سنوات منذ
<strong>le peuple n\&#x27;arrive pas a joindre les deux bouts pour manger a sa fin.</strong> les despotes de Taoufik,Tartag et consort allaient-ils accepter de se soumettre a un president civil meme elu democratiquement par le peuple algerien? rien n\'est moins sur&nbsp;! Meme si la mort emportait tous ces vieillards de harkis assassins qui dirigent le pays d\'une main de fer depuis des decennies de dictature horrible au vrai sens du mot,la releve de ces tyrans oulad franca serait plus redou&nbsp;table encore pour le prochain president algerien qui serait elu par les algeriens. Seule une revolution du peuple algerien a travers toute l\'etendue du territoire algerien pourrait mettre fin a la dictature militaire en algerie et brine d\'autre. Les politiques bavares et impuissants peuvent toujours declarer ce que bon leur semble,meme rever un peu en prenant leurs desirs pour des realites , la realite pourtant serait que Taoufik dans l\'ombre continuera toujours a faire la loi dans le pays tant que sa sante le lui permettrait encore. L\'algerie a vrai dire est ruinee et le peuple algerien avec, tant que le destin du pays serait toujours entre les mains des harkis ,qui ont devaste le pays economiquement alors qu\'ils se sont permis de s\'enrichir bougrement en emportant avec eux toute la manne petroliere et gaziere durant des decennies et ont laisse le peuple algerien sur le carreau,se debattre dans une misere noire indescripltible pour un pays riche en hydrocarbures et dont le peuple n\'arrive pas a joindre les deux bouts pour manger a sa fin.