بث فيديو لبوتفليقة لا يكفي لقطع دابر الحديث عن خلافته

تسعى السلطات الجزائرية الى طمأنة الراي العام حول الوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يعالج في فرنسا منذ 47 يوما، ونشرت في هذا الاطار صورا له وكما بث له التلفزيون الرسمي شريط فيديو وهو يحرك راسه ببطء، على امل التخفيف من حدة التساؤلات حول حقيقة وضعه الصحي. ونشرت وكالة الانباء الجزائرية…

يونيو 12, 2013 - 18:26
تم التحديث: 13 سنوات منذ
1 2.1ك
بث فيديو لبوتفليقة لا يكفي لقطع دابر الحديث عن خلافته

تسعى السلطات الجزائرية الى طمأنة الراي العام حول الوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يعالج في فرنسا منذ 47 يوما، ونشرت في هذا الاطار صورا له وكما بث له التلفزيون الرسمي شريط فيديو وهو يحرك راسه ببطء، على امل التخفيف من حدة التساؤلات حول حقيقة وضعه الصحي.

ونشرت وكالة الانباء الجزائرية بعد ظهر الاربعاء اربع صور للقاء الذي جرى الثلاثاء بين بوتفليقة ورئيس الحكومة عبد المالك سلال ورئيس اركان الجيش الفريق قايد صالح، وبدا بوتفليقة جالسا مع الرجلين ومرتديا لباس نوم.

وافادت الوكالة بان الصورة تظهر الرئيس اثناء اجتماع عصر الثلاثاء مع رئيس الوزراء ورئيس الاركان لبحث الوضع الامني والسياسي في الجزائر.

وظهر بوتفليقة في احدى الصور يرتشف فنجان قهوة وفي اخرى وكانه يتحدث مع الفريق قايد صالح، وبدا متمكنا من تحريك يده اليمنى.

ولم يظهر بوتفليقة (76 عاما) علنا منذ ذلك الوقت مما اثار تكهنات واسعة بشأن صحته.

وبدا بوتفليقة في الصور على هيئات مختلفة، فمرة راسه مرفوع ومرة راسه منحن ومرة يده اليمنى على الطاولة ومرة يحمل بها فنجان القهوة.

وفي المساء بث التلفزيون الرسمي الجزائري شريط فيديو يظهر فيه الرئيس بوتفليقة جالسا على كنبة وهو يتكلم مع محاوريه الاثنين.

كما ظهر الرئيس وهو يرتشف فنجان قهوة ثم يمسح فمه بمنديل وبدا انه يحرك القسم الاعلى من جسده ورأسه بسهولة جهة اليمين اكثر منه لجهة اليسار.

ولم يكن الشريط مرفقا بصوت وبالتالي لم يكن بالإمكان سماع صوت الرئيس الجزائري.

وهي المرة الاولى التي يبث فيها شريط فيديو وصور للرئيس الجزائري منذ جنازة الرئيس السابق علي كافي في 17 نيسان/ابريل. وهو نقل للعلاج في المستشفى العسكري فال دوغراس بباريس في 27 من الشهر نفسه.

وقال سلال بعيد الزيارة ان بوتفليقة "تجاوب بشكل جيد وحالته الصحية تبدو جيدة"، بينما نشر بلاغ صحي للطبيبين المرافقين للرئيس اشارا فيه الى ان بوتفليقة يواصل "فترة تاهيل وظيفي" بمستشفى ليزانفاليد بالعاصمة الفرنسية "بغرض تدعيم التطور الايجابي لحالته الصحية".

وكان اعلن الثلاثاء عن زيارة سلال وقايد صالح الى الرئيس المريض في مستشفى ليزانفاليد بباريس.

وجاءت هذه الزيارة بعد الحملة الإعلامية التي بداتها السلطات منذ عدة ايام لتقديم الرئيس بوتفليقة على انه في فترة نقاهة ويستمر في تسيير شؤون الدولة التي يقودها منذ 14 سنة.

وقال سلال ان بوتفليقة (76 عاما) تحادث معه لمدة ساعتين في شؤون الدولة و"قد تجاوب بشكل جيد وان حالته الصحية تبدو جيدة".

وجاء هذا التصريح بعد نشر بلاغ صحي للأطباء المرافقين حول صحة الرئيس اشاروا فيه ان بوتفليقة يواصل "فترة تأهيل وظيفي" بمستشفى ليزانفايد بالعاصمة الفرنسية "بغرض تدعيم التطور الايجابي لحالته الصحية".

ويسخر المحلل السياسي رشيد تلمساني قائلا "النظام الجزائري لا يعتبر نفسه مجبرا على تقديم حسابات للشعب.. هناك غياب تام للاتصال".

وتعالت منذ اسابيع اصوات المعارضة المطالبة بتطبيق المادة 88 من الدستور واعلان استحالة قيام الرئيس بمهامه، حتى يبدأ التحضير لمرحلة ما بعد بوتفليقة.

وكان محمد مشاطي عضو مجموعة الـ22 التي فجرت حرب تحرير الجزائر (1954-1962) من الاستعمار الفرنسي، آخر من دعا الثلاثاء صراحة الجيش الى "التحرك سريعا" لإنهاء ازمة مرض بوتفليقة.

وتوجه مشاطي بصفة مباشرة الى قيادة الجيش قائلا "انتم الذين اخترتم وفرضتم هذا الرجل (بوتفليقة) واعلنتموه فائزا في الانتخابات ثم اعدتم انتخابه، زورا وبوقاحة (...) اليوم وهذا الرئيس مريض، الدولة بأكملها متأثرة بذلك، وهذه نتائج تصرفات دكتاتورية ومستبدة لسلطته".

واضاف مشاطي "ان شجاعتكم ووطنيتكم التي لا نشك فيها يجب ان تدفعكم للتحرك سريعا، لان ذلك يتعلق ببقاء بلدنا، وسيكون الجزائريون ممتنين لكم".

وادت اصابة بوتفليقة بجلطة دماغية في 27 نيسان/ابريل "الى خلط اوراق الولاية الرابعة، واصبح الرهان الاساسي هو ربح الوقت والبحث عن اجماع بين القوى الضاغطة حول رجل (الرئيس القادم) يعزز الوضع القائم" بحسب تلمساني.

واضاف انه في مرحلة ثانية سياتي الحديث عن "المانع" للإسراع في انتخاب خليفة بوتفليقة او الابقاء عليه الى نهاية ولايته وتنطيم انتخابات رئاسية في نيسان/ابريل 2014، وهو ما يفسر الصراع الذي نشاهده عبر الصحف.

وبالنسبة لتلمساني فان "نطام فرض الرؤساء لم يتغير: المؤسسة الامنية هي التي تقرر".

اما الضابط السابق في جهاز المخابرات والمحلل السياسي شفيق مصباح فقال "من الضروري تفعيل المادة 88".

واضاف "الحفاظ على الوضع القائم حتى 2014 غير ممكن برايي، فلا يمكن استغباء المواطنين" في اشارة الى الاخبار المطمئنة التي تنشرها المصادر الرسمية.

وتنص المادة 88 من دستور 2008 على انه " اذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا (...) ويقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع".

وتضيف المادة "يُعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي (2/3 ) أعضائه، ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها خمسة وأربعون (45) يوما رئيس مجلس الأمة" وهو حاليا عبد القادر بن صالح (70 سنة).

وتختتم المادة "وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين (45) يوما، يُعلَن الشغور بالاستقالة وجوبا" ويتولى بن صالح الرئاسة لمدة اقصاها ستين يوما يتم خلالها تنظيم انتخابات رئاسية دون ان يكون له الحق الترشح لها.

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
EL ABASSI
EL ABASSI 13 سنوات منذ
Boutef pour les harkis oulad franca est fini,son role de comparse est termine,il est devenu paralyse physiquement alors qu\'avant il ne l\'etait que moralement. Mediane  (Taoufik )et ses acolytes sont a la recherhe d\'un remplacant ,une autre marionette comme Bouteff docile et manipulable a leur guise. Au diable donc les interets vitaux du peuple algerien soumis et oppresse depuis des decennies de misere et de hogra. C\'est tout le resultat negatif que meriterait un peuple algerien \"du nif\"qui manque de courage et de perseverance qui est incapable de se revolter comme ont pu et su faire d\'autres peuples arabes connus,qui ont reussi a faire deguerpir leurs assassins de dictateurs. Les harkis toujours au pouvoir qu ils accaparent depuis des decennies de dictature sterile la plus sauvage et la plus sanglante au Monde ,ont reussi a mater et aneantir le peuple algerien . un pauvre peuple algerien passif et inoffensif qui admet d etre soumis et humilie durant des decennies par un regime sadique qui a perpetre un holocauste algerien des anneees 90 ,periode dite decennie noire ,et qui est reste encore au pouvoir. Le peuple algerien est devenu la risee des peuples arabes de tunisie,d\'gypte, de libye,du yemen et de syrie. Quelle honte ! Comment imaginer ou croire qu\'jour le peuple algerien dit du malyoune chahhid allait etre conduit docilement comme un troupeau de moutons par un regime militaire des plus orduriers au monde? Ou serait donc passe la dignite,le courage,et la bravoure de ce peuple jadis fort et maintenant humilie et oppresse et soumis par le regime des tyrans de harkis et qui ne reagit pas comme s\'il etait drogue ou plonge dans un coma profond? Prions donc  !Que Dieu sauve l\'algerie et son peuple des griffes du regime des truands et des mafieux des harkis barbares,oulad franca. Ameen.