ساعات حاسمة ترسم مستقبل مصر وسط أحداث متسارعة
رفض الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي بيان القوات المسلحة الذي انذره بتدخل الجيش اذا لم تتحقق مطالب الشعب، وذلك في بيان لرئاسة الجمهورية صدر في الساعات الاولى من صباح الثلاثاء. وقال بيان رئاسة الجمهورية أن "البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة لم تتم مراجعة رئيس الجمهورية بشأنه". …
|
رفض الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي بيان القوات المسلحة الذي انذره بتدخل الجيش اذا لم تتحقق مطالب الشعب، وذلك في بيان لرئاسة الجمهورية صدر في الساعات الاولى من صباح الثلاثاء. وقال بيان رئاسة الجمهورية أن "البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة لم تتم مراجعة رئيس الجمهورية بشأنه". واضاف "ترى الرئاسة أن بعض العبارات الواردة فيه تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب في حدوث إرباك للمشهد الوطني المركب". وأكد البيان أن "الدولة المصرية الديمقراطية 'المدنية' الحديثة هي أهم مكتسبات ثورة 25 يناير المجيدة"، مشددا على انه "لن تسمح مصر بكل قواها بالعودة إلى الوراء تحت أي ظرف من الظروف". وقال البيان ايضا "لقد اخترنا جميعا الآليات الديمقراطية كخيار وحيد لتكون الطريق الآمن لإدارة اختلافنا في الرؤى". وتجاهل بيان رئاسة الجمهورية المهلة التي اعطتها القوات المسلحة لتحقيق مطالب الشعب خلال 48 ساعة مؤكدة انها "ماضية في طريقها الذي خططته من قبل لإجراء المصالحة الوطنية الشاملة استيعابا لكافة القوى الوطنية والشبابية والسياسية واستجابة لتطلعات الشعب المصري العظيم"، وذلك "بغض النظر عن أي تصريحات من شأنها تعميق الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وربما تهدد السلم الاجتماعي أيا كان الدافع وراء ذلك"، في اشارة واضحة الي بيان القوات المسلحة الذي بثه التلفزيون الرسمي الاثنين. وقال البيان ان مرسي "لا يزال يجري مشاورات مع كافة القوى الوطنية حرصًا على تأمين مسار التحول الديمقراطي وحماية الإرادة الشعبية". وياتي بيان الرئاسة بعد نحو عشر ساعات من تحذير الجيش المصري لمرسي من انه سيضطر للتدخل في الحياة السياسية اذا لم تتحقق "مطالب الشعب" خلال 48 ساعة في اعقاب تظاهرات حاشدة وغير مسبوقة قدر الجيش مشاركيها بالملايين وطالبت بتنحي مرسي. واعلن التحالف الوطني لدعم الشرعية (ائتلاف مكون من احزاب وقوى وتيارات اسلامية) مساء الاثنين دعوته لتظاهرات ومسيرات مؤيدة للرئيس الاسلامي محمد مرسي في عدد من ميادين الجمهورية بشكل فوري. وقالت كتلة المعارضة الرئيسية في مصر يوم الاثنين إنها لن تجري محادثات مع الرئيس الإسلامي محمد مرسي بعد ساعات من الاعلان عن مهلة الجيش. وقال خالد داود المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطني التي تقود المعارضة "لن نتحدث مع مرسي لأننا لا نعتبره رئيسا شرعيا بعد الآن". وأضاف أن الجبهة اتفقت مساء يوم الإثنين على أن يمثلها في أي محادثات مع الجيش منسقها العام محمد البرادعي. وتابع أن المطالب التي ستقدمها الجبهة إلى الجيش هي في الأساس أن مرسي عليه أن يستقيل وأن البلاد في حاجة إلى حكومة قوية ورئيس مؤقت ترى الجبهة أن يكون رئيس المحكمة الدستورية العليا. وقال البيت الأبيض يوم الثلاثاء إن الرئيس الاميركي باراك أوباما اتصل بالرئيس المصري محمد مرسي لينقل قلقه إزاء الاحتجاجات الحاشدة ضد نظامه وحثه على الاستجابة للمطالب التي أثارها المتظاهرون. وقال البيت الأبيض إن اوباما "أبلغ الرئيس مرسي أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعملية الديمقراطية في مصر ولا تدعم أي حزب أو جماعة واحدة." وأضاف في بيان أن "الرئيس أوباما شجع الرئيس مرسي على اتخاذ خطوات لتوضيح أنه يستجيب لمطالبهم (المتظاهرين) وأكد أن الأزمة الحالية يمكن فقط أن تحل عبر عملية سياسية." وقدم وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو استقالته كما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية الثلاثاء. وتاتي استقالة عمرو بعدما قدم اربعة وزراء استقالاتهم الاثنين والوزراء الذين استقالوا ليس بينهم أحد من اعضاء جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي او حزبها الحرية والعدالة. وقال المرشح الرئاسي المصري السابق أحمد شفيق يوم الإثنين إن حكم جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي لمصر سينتهي خلال أسبوع. ولم يستبعد شفيق الذي خسر بفارق بسيط امام مرسي في جولة الاعادة العام الماضي الترشح مجددا في الانتخابات الرئاسية. وكان شفيق يتحدث قبل البيان الذي أصدرته القوات المسلحة في مصر. |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)