بوتفليقة يعود من رحلته العلاجية على كرسيه النقّال
عاد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الى الجزائر الثلاثاء، متعبا جدا، بعد ان قضى 80 يوما في مستشفيين عسكريين بفرنسا للعلاج من جلطة دماغية. واعلنت رئاسة الجمهورية الجزائرية الثلاثاء ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (76 سنة) عاد الى الجزائر "بعد ان انهى فترة العلاج" في فرنسا من جلطة دماغية. …
عاد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الى الجزائر الثلاثاء، متعبا جدا، بعد ان قضى 80 يوما في مستشفيين عسكريين بفرنسا للعلاج من جلطة دماغية. واعلنت رئاسة الجمهورية الجزائرية الثلاثاء ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (76 سنة) عاد الى الجزائر "بعد ان انهى فترة العلاج" في فرنسا من جلطة دماغية. وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية "بعد ان انهى فترة العلاج والتاهيل الوظيفي في فرنسا، عاد رئيس الجمهورية الى الجزائر اليوم الثلاثاء (...) حيث سيكمل فترة راحة واعادة تاهيل". ويقول مراقبون إنه من غير المنتظر أن تخفف عودة بوتفليقة إلى الجزائر من كثرة الإشاعات حول صحته، ومن حدة السباق المحتدم لخلافته. لكن أمر الرئيس الجزائري القادم سيظل مرهونا بإرادة كبار قادة الجيش الجزائري الذي لابد أن يحظى أي شخص متقدم لمنصب الرئاسة بموافقتهم. واستقل الرئيس الجزائري طائرة الرئاسة الجزائرية وهو على كرسي متحرك، حوالي الساعة 13:30 بالتوقيت المحلي (11:30 تغ). وحطت الطائرة بعد حوالي ساعتين ونصف ساعة في المطار العسكري في بوفاريك (30 كلم غرب الجزائر). وكان في استقبال بوتفليقة رئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح ورئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة وهما رئيسا غرفتي البرلمان، ورئيس مجلس الوزراء عبد المالك سلال ورئيس اركان الجيش الفريق قايد صالح ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، كما افادت وكالة الانباء الجزائرية. وبث التلفزيون الحكومي صورا لبوتفليقة داخل قاعة الشرف في المطار العسكري ببوفاريك، لكن لم يتم بث صور له وهو ينزل من الطائرة كما في 2005 عند عودته من رحلة العلاج الاولى. وظهر الرئيس الجزائري في هذه الصور جالسا على كرسي متحرك وعلى يمينه بن صالح وسلال وقايد صالح وعلى يساره ولد خليفة وبلعيز. وحرك الرئيس يده اليمنى كما سمع صوته وهو يرد على رئيس الوزراء بالقول "ان شاء الله" دون ان يفهم ما قاله سلال. وافاد شاهد عيان ان طائرة بوتفليقة اقلعت من مطار لوبورجيه الفرنسي من مدرج مخصص لرجال الاعمال. وقبل دقائق من ذلك، وصل موكب يضم بضع سيارات سوداء وسيارة فان بيضاء الى المدرج حيث تمركز دراجون من الشرطة وشرطيون بالزي المدني ومسلحون. وكان بوتفليقة نقل في 27 ابريل الى المستشفى العسكري الباريسي "فال دوغراس" قبل ان ينقل الى مستشفى ليزانفاليد في باريس حيث اعلن انه يواصل "فترة تاهيل وظيفي ويعزز تحسن صحته". وفي 11 يونيو/حزيران اصدر الطبيبان المرافقان للرئيس الجزائري محسن صحراوي ومرزاق مترف بيانا حول صحته جاء فيه "في 27 ابريل تعرض رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة لجلطة دماغية. واظهرت الفحوصات الاولى لدى نقله الى المستشفى العسكري بعين النعجة بالجزائر ان الاصابة مؤقتة ولم تؤثر على الوظائف الحيوية". وفي نفس اليوم استقبل الرئيس الجزائري رئيس وزرائه عبد المالك سلال ورئيس اركان الجيش الفريق قايد صالح، مع فريق من التلفزيون الحكومي. واكد سلال اثر زيارته ان الرئيس "يستجيب بشكل جيد" للعلاج. وجاءت الزيارة بعد انتشار اشاعات حول تدهور الحالة الصحية لرئيس الجمهورية، وتعالي اصوات المعارضة لمطالبة المجلس الدستوري باعلان حالة عجز الرئيس عن اداء مهامه والدخول في مرحلة انتقالية لتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة. وتنتهي ثالث ولاية للرئيس بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999، في ابريل 2014. وفي اليوم التالي للزيارة بث التلفزيون الرسمي شريط فيديو يظهر فيه الرئيس بوتفليقة مرتديا لباس نوم جالسا على كنبة وهو يتكلم مع محاوريه الاثنين. كما ظهر الرئيس وهو يرتشف فنجان قهوة ثم يمسح فمه بمنديل وبدا انه يحرك القسم الاعلى من جسده ورأسه بسهولة جهة اليمين اكثر منه لجهة اليسار. كما لم يكن بالامكان سماع صوت الرئيس الجزائري. ولم تطمئن هذه الصور الراي العام الجزائري في ظل غياب معلومات رسمية حول مرض رئيس الدولة، ما جعل صحيفة "لوسوار دالجيري" تكتب في صفحتها الاولى "صور لا تطمئن". وحتى وان حاول المسؤولون الجزائريون التاكيد في كل مرة ان "شؤون الدولة تسير بصفة عادية" الا ان غياب الرئيس الذي يركز سلطات كبيرة في يده، عطل الكثير من القرارات ابرزها تعيين القضاة والسفراء الذي ينتظر توقيع رئيس الجمهورية. ويعين رئيس الجمهورية الموظفين في كل المناصب المدنية والعسكرية وفقا للدستور. كما ان قانون المالية التكميلي (ميزانية الدولة) ينتظر انعقاد مجلس الوزراء الذي لا يتم سوى برئاسة بوتفليقة ليصدر عن طريق امر رئاسي بما ان البرلمان يوجد في عطلة. وسبق ان عولج الرئيس الجزائري في مستشفى فال دوغراس في 2005 لحوالي شهر بعد اصابته بنزيف معدي بسبب قرحة، ومنذ ذلك التاريخ لم يستعد عافيته بشكل كامل واضطر للتنقل للعلاج في الخارج عدة مرات، بحسب الصحف.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (25)