غموض وتضارب معلومات حول حركة تغيير في السلك الدبلوماسي
لا يزال الغموض سيد الموقف بخصوص حركة التغيير في السلك الدبلوماسي الجزائري، وذلك رغم مرور عدة أسابيع على تداول معلومات بخصوص تغييرات على مستوى سفارات الجزائر بعدد من العواصم، خاصة وأن عودة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من رحلة المرض والعلاج في الخارج إلى رحلة علاج ونقاهة في الداخل لم تحل شفرة هذا…
لا يزال الغموض سيد الموقف بخصوص حركة التغيير في السلك الدبلوماسي الجزائري، وذلك رغم مرور عدة أسابيع على تداول معلومات بخصوص تغييرات على مستوى سفارات الجزائر بعدد من العواصم، خاصة وأن عودة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من رحلة المرض والعلاج في الخارج إلى رحلة علاج ونقاهة في الداخل لم تحل شفرة هذا التضارب بخصوص قرارات أعلن عنها ثم تم تكذيبها. مباشرة بعد ظهور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على شاشة التلفزيون الحكومي في 12 يونيو لأول مرة منذ إصابته بجلطة دماغية في 27 أبريل ، تناقلت وسائل الإعلام المختلفة، بما فيها تلك المحسوبة على الفريق الرئاسي، خبر إقالة سفير الجزائر بباريس مسيوم سبيح ( 77 سنة) المحسوب بدوره على الفريق الرئاسي، وآنذاك اتصلنا بالقنصلية الجزائرية بباريس، والتي أكد لنا مسؤول رفيع فيها خبر إقالة سبيح، واستدعاء سفير الجزائر ببروكسل عمار بن جامع. الغريب أن الناطق باسم الخارجية عمار بلاني قال في تصريحات لصحيفة “الخبر” ( خاصة) منشورة في الـ23 من يونيو أن تغيير السفراء من صلاحيات رئيس الجمهورية، وأن بوتفليقة هو من قرر تغيير سفير الجزائر في باريس. ونشرت الصحيفة بعدها قائمة بأسماء السفراء والقناصل المعنيين بحركة التغيير، غير أن الخارجية أكدت على أن هذه التغييرات هي من صلاحيات الرئيس. الأغرب أنه منذ أيام شوهد ميسوم سبيح في السفارة الجزائرية بباريس، كما أنه ألقى كلمة بوصفه سفيرا للجزائر في العاصمة الفرنسية وذلك في جنازة الصحافي الفرنسي هنري عالق أحد أبرز الذين ناضلوا من أجل حقوق الإنسان في الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي، وهو ما فهم منه أن سبيح لا يزال في منصبه، فهل الأمر يتعلق ببقاء مؤقت في انتظار تقديم السفير الجديد لأوراق اعتماده، أم أن القرار أعلن ثم تم التراجع عنه، أو أن القرار لا أساس له من الصحة؟ وبحسب الكاتب الصحافي الشهير محمد بن شيكو فإن عودة بوتفليقة وراء عودة ميسوم سبيح، مؤكدا على أن هذا الأخير يستفيد من حماية رئاسية، وأن نجله الذي كان رجل أمن، تم إيقافه ووضعه تحت الرقابة القضائية في قضية خطيرة تتعلق بتزوير محضر رسمي، استرجع جواز سفره، وغادر الجزائر نحو إسبانيا بشكل عادي دون أن يحاكم أو يعاقب، لتبقى قضية سفير الجزائر في باريس والتغييرات الأخرى في السلك الدبلوماسي تغرق في الغموض إلى حين. الأكيد في الأمر أن عودة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الجزائر بعد غياب دام أكثر من 80 يوما قضاها في المستشفيات الفرنسية لم تحمل من الإجابات بقدر ما حملت أسئلة جديدة، خاصة وأن بوتفليقة يظل غائبا عن النشاط الرسمي، ولا أحد يعرف كم ستدوم فترة النقاهة وإعادة التأهيل الحركي التي أعلن عنها فور عودته، في حين أن رئيس الوزراء عبد المالك سلال يجوب الولايات في زيارات عمل لم يتعود عليها هو ولا من سبقوه إلى هذا المنصب، وذلك للتغطية على غياب الرئيس عن ممارسة مهامه. كما أن مجلس الوزراء الذي تم الإعلان عنه مرارا وتكرارا من أجل تصريف الكثير من المشاريع والقوانين العالقة لم ينعقد بعد، وشهر رمضان دخل العشر الأواخر، في حين أن هناك من كان قد أعلن عن جلسات محاسبة للوزراء، لم تنعقد ولن تنعقد خلال الشهر الفضيل. كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)