مخاوف من إعدامات إيرانية جديدة لنشطاء عرب أهوازيين

بدأت محكمة "الثورة الاسلامية" في مدينة الأهواز بإقليم خوزستان جنوب غربي ايران، محاكمة عشرات النشطاء العرب الأهوازيين إذ وجهت لهم اتهاما بالعمل على تقويض الأمن القومي الإيراني والمطالبة بفصل الإقليم لصالح جهات أجنبية. وأكدت مصادر منظمات حقوقية إيرانية أن المجموعة التي حضرت المحكمة هي من ضمن 500…

أغسطس 07, 2013 - 21:11
تم التحديث: 13 سنوات منذ
0 1.4ك
مخاوف من إعدامات إيرانية جديدة لنشطاء عرب أهوازيين

بدأت محكمة "الثورة الاسلامية" في مدينة الأهواز بإقليم خوزستان جنوب غربي ايران، محاكمة عشرات النشطاء العرب الأهوازيين إذ وجهت لهم اتهاما بالعمل على تقويض الأمن القومي الإيراني والمطالبة بفصل الإقليم لصالح جهات أجنبية.

وأكدت مصادر منظمات حقوقية إيرانية أن المجموعة التي حضرت المحكمة هي من ضمن 500 ناشط عربي أهوازي اعتقلتهم السلطات في أبريل/نيسان في مختلف مدن إقليم خوزستان الغني بالنفط والغاز والذي تقطنه أغلبية عربية .

ولم تتوفر بعد معلومات حول الأحكام الصادرة، حيث تتم هذه المحاكمات عادة بسرية تامة وخلف الابواب الموصدة دون حضور هيئة المحلفين .

ونقلت منظمات حقوقية إيرانية أن السلطات نقلت يوم الاثنين احد العرب المحكومين بالإعدام من اعضاء مؤسسة "الحوار" وهو الشاعر والمدون هاشم شعباني إلى مكان مجهول وأعربت عن مخاوفها من تنفيذ الحكم الصادر ضده رغم مطالبات منظمات حقوقية إيرانية ودولية بإلغاء الحكم الذي اعتبرته مجحفا .

وكانت الشعبة الثانية بـ"محكمة الثورة" في الأهواز حكمت على شعباني الذي يحمل شهادة الماجستير في العلوم السياسية، وأربعة عرب آخرين بالإعدام وأدينوا بتهم "محاربة الله ورسوله" و"الإفساد في الارض" و"الدعاية ضد الجمهورية الإسلامية" و"الإقدام ضد الأمن القومي".

وكانت كل من منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش طالبتا القضاء الإيراني بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق الناشطين الخمسة وأن يوقف تنفيذها فورا.

وقالت المنظمتان استنادا الى تقارير من داخل إيران إن الرجال الخمسة ـ محمد علي عموري وسيد جابر البوشوكة وشقيقه سيد مختار البوشوكة وهاشم شعباني عموري وهادي راشدي ـ هم جميعا من نشطاء محافظة خوزستان الإيرانية ذات الأغلبية العربية، في جنوب غرب إيران.

وقد حكمت عليهم محكمة ثورية بالإعدام بعد محاكمة غير عادلة في يوليو/تموز 2012، وأيدتها المحكمة العليا لإيران في 9 يناير/كانون الثاني 2013.

وفي 18 يناير/كانون الثاني، أبلغت السلطات العائلات المتجمعة أمام سجن كارون بمدينة الأهواز الجنوبية الغربية بأن الرجال الخمسة نقلوا إلى خارج السجن، ومكانهم غير معلوم.

والمحكومون بالإعدام الخمسة أعضاء مؤسسون لمعهد "الحوار"، وهو معهد علمي وثقافي تم تسجيله في عهد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، الذي تولى الرئاسة من 1997 إلى 2005.

وكان "الحوار" ينظم الحلقات الدراسية والمحاضرات التعليمية والفنية، وجلسات تلاوة الشعر في بلدة رامشير.

وقامت السلطات بحظر معهد "الحوار" في مايو/أيار 2005، وتم اعتقال العديد من أعضائه منذ ذلك الحين.

وتؤكد المنظمات المعنية بحقوق عرب الأهواز أن السلطات انتزعت "الاعترافات" من الرجال الخمسة عن طريق إخضاعهم للتعذيب أو إساءة المعاملة، وحرمانهم من التواصل مع محام ومع عائلاتهم طيلة الأشهر التسعة الأولى من احتجازهم في أحد المقرات المحلية لوزارة الاستخبارات، غير أن الرجال أنكروا فيما بعد الاتهامات الموجهة إليهم في المحكمة، بحسب بعض المصادر.

وتحظر المادة 38 من الدستور الإيراني كافة أشكال التعذيب "بغرض الحصول على اعترافات". كما ينص قانون العقوبات على معاقبة المسؤولين الذين يعذبون المواطنين للحصول على اعترافات.

ورغم هذه الضمانات القانونية والدستورية المتعلقة بالاعتراف بالإكراه فإن "الاعترافات" تبث على التلفاز أحيانا، حتى قبل انتهاء المحاكمة، ويتم اعتمادها بصفة عامة كأدلة في المحاكم الإيرانية.

ويخرق مثل هذا البث التزام إيران بمعايير المحاكمة العادلة بموجب المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهي دولة طرف فيه.

وأعدمت السلطات الإيرانية منذ انتخابات عام 2009 الرئاسية المتنازع عليها، العشرات من الأشخاص، وكثير منهم ينتمون إلى أقليات عرقية، بتهمة "المحاربة" باتهامات تقويض الأمن القومي وارتباطهم بجماعات مسلحة أو إرهابية.

ومنذ مايو/أيار 2011، أعدمت السلطات 11 إيرانيا عربيا على الأقل، وفتى في السادسة عشرة، لصلاتهم المزعومة بجماعات متورطة في مهاجمة قوات الأمن.



نجاح محمد علي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User