تحرير اربعين مواطنا جزائريا بعد اختطافهم ونقلهم الى مالي خلال احداث باجي مختار
قال الخبير الأمني علي زاوي في اتصال مع ‘القدس العربي’ إن حوالى أربعين مواطنا جزائريا اختطفوا ونقلوا إلى داخل التراب المالي، وذلك في أحداث العنف التي عرفتها مدينة برج باجي مختار الواقعة بالقرب من الحدود الجزائرية ـ المالية في أقصى الجنوب، تم تحريرهم وإعادتهم إلى بلدهم، بعد جهود بذلتها السلطات…
قال الخبير الأمني علي زاوي في اتصال مع ‘القدس العربي’ إن حوالى أربعين مواطنا جزائريا اختطفوا ونقلوا إلى داخل التراب المالي، وذلك في أحداث العنف التي عرفتها مدينة برج باجي مختار الواقعة بالقرب من الحدود الجزائرية ـ المالية في أقصى الجنوب، تم تحريرهم وإعادتهم إلى بلدهم، بعد جهود بذلتها السلطات الجزائرية من أجل التمكن من إعادتهم إلى أهلهم.
وأضاف زاوي أن الأحداث التي عرفتها مدينة برج باجي مختار منذ أكثر من عشرة أيام، بعد نزاع نشب بين قبيلتي البرابيش العربية وأندينان المنتمية إلى الطوارق استغلت من طرف بعض الأطراف الخارجية المتربصة بالجزائر، والتي تحاول نقل شرارة التوتر الذي تعرفه منطقة الساحل إلى داخل التراب الجزائري.
وردا على سؤال يتعلق بالتصريحات التي أدلى بها وزير الداخلية دحو ولد قابلية قبل أيام، والتي أكد فيها لا أنه لا وجود ليد أجنبية في أحداث برج باجي مختار، أوضح زاوي أن الوزير سبق وأن قال أيضا إن عملية تيقنتورين التي تم فيها الاعتداء على منشأة للغاز في عين أمناس( 1600 كيلومتر جنوب شرق العاصمة الجزائرية) من تنفيذ متشدين جزائريين، قبل أن تثبت التحريات أن الأمر يتعلق بجماعة إرهابية تضم عناصر مصرية وليبية وتونسية وحتى كندية، وأن هؤلاء قدموا من خارج التراب الجزائري، وهو ما يتاقض الرواية الرسمية الأولى التي أعطاها وزير الداخلية، موضحا أنه لو كانت أحداث برج باجي مختار داخلية، لما تم اختطاف رعايا جزائريين ونقلهم إلى داخل التراب المالي. وأكد علي زاوي أن الجيش الجزائري تمكن من استرجاع هؤلاء الرعايا، وأنهم نقلوا تحت حراسة أمنية مشددة إلى مدينة برج باجي مختار، وذلك بالاعتماد على وساطات قامت بها بعض القبائل داخل مالي من أجل استرجاع هؤلاء الرعايا المختطفين، موضحا أن ما حدث برمته هو محاولة أخرى من ضمن محاولات شتى لزرع الفتنة في الجنوب الجزائري، واللعب على وتر الإثنية بين القبائل العربية وتلك المنتمية إلى الطوارق.
من جهة أخرى وتعليقا على خبر اندماج كتيبة الموقعون بالدماء التي يقودها المتشدد الإسلامي مختار بلمختار الشهير باسم الأعور مع جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، وتشكيل جماعة المرابطون، ذكر زاوي بأنه سبق وأن حذر وعلى صفحات ‘القدس العربي’ من أن التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي سيؤدي إلى توحيد الجماعات المتطرفة الناشطة في الساحل، والتي أصبح لديها عدو مشترك وهو فرنسا مستعمر الأمس.
وأوضح أن الوحدة بين مختار بلمختار وجماعة التوحيد والجهاد بدأت فعليا منذ صيف 2012، عندما تم عقد لقاء بين مختلف الجماعات المسلحة من أجل التفكير في كيفية مواجهة التدخل العسكري الفرنسي الذي كانت ملامحه قد بدأت ترتسم، مشيرا إلى أنه تمت مبايعة بلمختار كمشرف على الجماعات الجهادية تحسبا لأي طارئ، وأن عملية تيقنتورين كانت بداية ترسيم هذه الوحدة على الأرض، على اعتبار أن الذين نفذوا العملية ينتمون إلى عدة تنظيمات مسلحة وقدموا من عدة دول.
وذكر أن أحداث الربيع العربي أنعشت تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجعلته يوسع نشاطه إلى عدة دول، مستغلا الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها الكثير من الدول العربية، وانتشار الأسلحة بشكل غير مسبوق، مع العمل على إحياء الكثير من الخلايا الإرهابية النائمة في دول غرب إفريقيا، موضحا أنه على الرغم من أن التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي جاء للقضاء على الجماعات الإرهابية، إلا أنه منحها العقيدة الجهادية التي كانت تفتقر إليها، وأعطاها الذريعة والمبرر للوحدة فيما بينها.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)