صراع الفيلة على القيادة تمهيدا لمعركة الانتخابات الرئاسية القادمة

يعقد حزب الأغلبية في الجزائر دورة حاسمة للجنته المركزية الخميس في جو مكهرب، لانتخاب أمين عام جديد خلفا لعبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة السابق ورجل الثقة بالنسبة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. والمثير في الأمر أن بقاء الحزب دون قيادة منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي لم يكن يطرح أي إشكال طوال…

أغسطس 26, 2013 - 18:59
تم التحديث: 13 سنوات منذ
6 2.2ك
صراع الفيلة على القيادة تمهيدا لمعركة الانتخابات الرئاسية القادمة

يعقد حزب الأغلبية في الجزائر دورة حاسمة للجنته المركزية الخميس في جو مكهرب، لانتخاب أمين عام جديد خلفا لعبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة السابق ورجل الثقة بالنسبة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
والمثير في الأمر أن بقاء الحزب دون قيادة منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي لم يكن يطرح أي إشكال طوال أشهر، تحول فجأة إلى أمر طارئ تطلب تدخل وزارة الداخلية، التي قررت في خطوة مفاجئة إعطاء ترخيص لأحد الجناحين المتصارعين من أجل عقد اللجنة المركزية، وانتخاب أمين عام جديد.

يعتبر حزب جبهة التحرير الوطني أكثر من مجرد حزب، فأعضاؤه يسمونه الجهاز، وهي تسمية موروثة من عهد كانت فيه جبهة التحرير الحزب الواحد والحاكم، أو ‘المحكوم به’، ورغم إقرار التعددية السياسية بداية من سنة 1989، وظهور أحزاب كثيرة، بعضها بنى شعبيته على انتقاد ومعارضة جبهة التحرير، التي تراجعت إلى المركز الثالث في الساحة السياسية، وهي وضعية زادت تعقيدا بعد إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية في كانون الأول/ ديسمبر 1991، واختيار قيادة الجبهة آنذاك معارضة توجهات السلطة، وهي سياسة استمرت إلى غاية سنة 1996 عندما تم تدبير ما سمي بالانقلاب العلمي ضد الأمين العام السابق عبد الحميد مهري، ليعود بذلك ما يسمى بـ’الحزب العتيد’ إلى حضن السلطة، إلا أن ‘المولود الجديد’ للسلطة التجمع الوطني الديمقراطي، الذي ولد من رحم جبهة التحرير وبكوادرها، وبمباركة السلطة و’تزويرها’ حصد الأغلبية في أول انتخابات برلمانية وتقهقرت الجبهة إلى المركز الثالث.

وعند وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الرئاسة سنة 1999 قرر هذا الأخير إعادة الاعتبار لحزب جبهة التحرير الوطني، وسارع لإحداث تغيير على رأس الحزب الذي كان يقوده بوعلام بن حمودة، ولكن العلاقات بين الرجلين لم تكن جيدة في الماضي، وعمل بوتفليقة على إيصال المعلومة إلى بن حمودة بأنه لا يريده البقاء في منصبه، فلم يقاوم هذا الأخير، وانسحب فاسحا المجال لعلي بن فليس الذي كان رئيسا للحكومة بعد أن شغل منصب مدير ديوان الرئيس، ولكن لما ساءت العلاقة بين الرجلين سنة 2003، عندما أبدى بن فليس طموحا في الترشح إلى الرئاسة، دفع هذا الأخير إلى الاستقالة من رئاسة الحكومة، و’خلقت’ له حركة تصحيحية قادها عبد العزيز بلخادم الذي أعاد له الرئيس بوتفليقة الاعتبار بعد أن كان خارج دكة الاحتياط والبدلاء، وجعل منه وزيرا للخارجية ثم ممثلا شخصيا له ورئيسا للحكومة في وقت لاحق. بلخادم الذي أعلن الحرب على بن فليس وأتباعه، أعلن في مؤتمر صحافي أن قيادة الحزب لا تهمه، وأنه لن يكون أمينا عاما، تراجع عن تصريحاته وتولى قيادة حزب جبهة التحرير الوطني مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية 2004، والخسارة المفاجئة لعلي بن فليس أمام الرئيس بوتفليقة، وسط اتهامات من أنصاره للجناح الآخر بالتزوير، خاصة أن وزير الداخلية السابق يزيد زرهوني ذهب إلى حد القول أمام الصحافيين:’ هل تعتقدون أني سأعلن عن اسم فائز آخر غير بوتفليقة’، وهذا الكلام صدر عنه قبل الانتخابات الرئاسية بعدة أسابيع.

ورغم أن جناح عبد العزيز بلخادم بسط سيطرته على حزب جبهة التحرير الوطني، إلا أن السياسة المتبعة من طرف هذا الأخير جلبت له كل يوم خصوم وأعداء جدد، حتى من بين حلفاء وأصدقاء الأمس، فظهرت له حركة تقويمية قيل في الكواليس ان الرئيس بوتفليقة أو شقيقه ومستشاره سعيد يدعمانها أو على الأقل لم يعترضا عليها، وأن الفريق الرئاسي قرر التخلي عن بلخادم، لما أبدى هذا الأخير طموحا في الترشح لمنصب الرئاسة في 2014، وهذا في وقت كان التفكير قد بدأ لدى البعض بخصوص ولاية رابعة لبوتفليقة.

وتضخمت الحركة التقويمية التي كانت تضم وزراء سابقين وحاليين أغلبهم محسوبون على الرئيس بوتفليقة، واستمرت معارضتها إلى غاية توصلها لإقالة عبد العزيز بلخادم في يناير/ كانون الثاني الماضي، لكن الحزب بقي دون قيادة، وتم تعيين عبد الرحمن بلعياط الوزير السابق كمنسق للمكتب السياسي للحزب، ويعتبر بلعياط أحد القلائل الذين كانوا محسوبين على بن فليس ونجحوا في الإفلات من سوط الانتقام بعد خسارة هذا الأخير وخروجه من المشهد السياسي.

وبدا واضحا أنه لا توجد نية لتعيين أمين عام جديد، خاصة وأن نفس الأمر تكرر في التجمع الوطني الديمقراطي، إذ دفع أمينه العام السابق أحمد أويحيى إلى الاستقالة، وتم تعيين عبد القادر بن صالح أمينا عاما بالنيابة، وتأجيل الحسم في قيادة الحزبين أو الجهازين، فسرت من طرف المراقبين للشأن السياسي بأنها تعود لعدم الحسم فيمن سيخلف الرئيس بوتفليقة في قصر ‘المرادية’، لكن الأمور تسارعت خلال الأيام القليلة الماضية بعد إعطاء الداخلية الضوء الأخضر لجناح أحمد بومهدي لانتخاب أمين عام جديد، وكل المعطيات توحي أن القرار صدر من جهات فوقية، وأن الهدف هو تعيين أمين عام جديد، وأن هذا الأخير سيكون عمار سعداني رئيس البرلمان السابق، المتهم بالتورط في قضايا فساد، والتي يتردد أنها كانت السبب في إبعاده من على رأس البرلمان بعد انتهاء ولايته الأولى، و’منعه’ من الترشح مجددا في الانتخابات البرلمانية سنة 2007، وتشير الأخبار التي تدور في الكواليس إلى أن سعداني حصل على دعم من الفريق الرئاسي، وأن الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم يدعمه لخلافته.

الأكيد أن معركة قيادة حزب الأغلبية هي تمهيد لمعركة الانتخابات الرئاسية القادمة التي ستدور بين مرشح الفريق الرئاسي، الذي سيكون إما عبد العزيز بلخادم أو عبد المالك سلال مع أفضلية واضحة لسلال، وبين مرشح آخر تتبناه الأطراف التي تريد القطيعة مع عهد بوتفليقة، وقد يكون إما علي بن فليس أو أحمد بن بيتور رئيسي الحكومة السابقين، مع أفضلية واضحة لبن فليس.

 

 


كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
حمزة
حمزة 13 سنوات منذ
<strong>وحدة</strong> ما نشرته حول استرداد المغرب لمدينتي بشار و تندوف فكن على يقين انه سيحدث ذلك يوم بقاء جزائري واحد على سطح الأرض لا على سطح الجزائر فقط في ذلك اليوم بإمكانم أن تدقوا الطبول و ترفعوا راياتكم و تطعموا المساكين منكم للمشاركة في الفتوحات اتجاه الجزائر ، كما قمتم بها بالأمس ضد الصحراويين العزل . ,Au lieu de vous occuper a recuperer ces marocains occupez vous de ceux qui vivent sous le drapeau marocain occupez vous de la jeunesse qui s\\\'adonne à tout les visses &nbsp;( prostitution pédophilie drogue etc Même les romains peuvent dire l\\\'Algerie est a nous . ils ont bien vécu ici. un peu de bon sens . Celui qui vous manipule est au chaud et bien entouré quant à toi gaspilles ton énergie dans des songes irréalisables vas faire des affaires avec les algériens pour améliorer ton train de vie laisses la politique à ceux qui n.ont pas faim
الشهيبي
الشهيبي 13 سنوات منذ
<strong>وحدة الصحراء الشرقية والغربية،</strong> طالبت الجبهة المغربية للدفاع عن وحدة الصحراء الشرقية والغربية، المعروفة اختصارا ب»الفومديساريو»، الأمم المتحدة بالتدخل لدى الجزائر من أجل فتح الحدود الوهمية حتى يتمكن مواطنو الصحراء الشرقية المغربية من تبادل الزيارات العائلية والأهلية. وقال علي يكن، عضو مؤسس للجبهة، خلال ندوة صحفية، أول أمس بالرباط، «إن الحدود الوهمية بين ضفتي الصحراء الشرقية لا زالت مغلقة في وجه المغاربة المقيمين بولايتي تندوف وبشار، رغم أنهم عبروا غير ما مرة عن مغربيتهم وتشبثهم بعرشهم وملكهم، وواجهوا التقتيل والعنف الجزائريين دون أن تحرك الأمم المتحدة ساكنا»، وأضاف يكن، أن هناك حوالي 6 ملايين محتجزين في الضفة الأخرى، وأزيد من مليوني مغربي مهجر من أراضيه وممتلكاته التي اغتصبتها الجزائر قسرا. وأكد يكن، على ضرورة الإبقاء على قضية الصحراء الشرقية حية في ذاكرة الأجيال المغربية حتى لا يطويها النسيان، مشيرا، أن من بين الأهداف الأساسية للجبهة المغربية للدفاع عن وحدة الصحراء الشرقية والغربية، العمل عبر مجموعة من الأنشطة، لإبقاء هذه القضية حية ومتيقظة في ذاكرة الأجيال، بالإضافة إلى جمع مجموعة من الوثائق ذات الصلة، كالاتفاقيات والمراسلات الرسمية، التي من شأنها الإسهام في التعريف بمغربية الصحراء الشرقية. ومن بين المطالب الاستعجالية التي ساقها، يكن، مطالبة فرنسا بالتدخل لدى الأمم المتحدة من أجل تنظيم رحالات برية وجوية لفائدة أسر وعائلات ضفتي الصحراء الشرقية. ومن جانبه، أوضح إدريس بوداش، عضو مؤسس لجبهة الفومديساريو، أن هذه الأخيرة تركز في مطالبها على الوحدة التاريخية والجغرافية والترابية للمملكة، وعلى وحدة الصحراء المغربية الشرقية والغربية، وإدخال الخريطة التاريخية للمملكة في برامج التعليم، بالإضافة إلى حث الأحزاب السياسية والجمعوية وكل تشكيلات المجتمع المدني على إدخال قضية الصحراء الشرقية في برامجها، والدفاع عن ملف الوحدة التاريخية الوطنية والترابية للمملكة في الخطاب الرسمي. وأكد بوداش، أن الجبهة ستعمل على تنسيق عملها مع جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية الوطنية منها والدولية، لتحقيق الأهداف التي تأسست من أجلها الجبهة، والتدخل لدى الأمم المتحدة ومنظمة العدل الدولية والاتحاد الأوروبي ومنطقة الأوبك، والدول التي لها علاقة تاريخية وجيوستراتيجية بالنزاع المفتعل بالصحراء المغربية الشرقية والغربية، بطرق قانونية لاسترجاع الأراضي المغتصبة بالصحراء الشرقية. ومن جانبه، وقف أمبارك الضيفي عضو مؤسس للجبهة، عند ملف التجارب النووية التي قام بها الاستعمار الفرنسي بالصحراء الشرقية، بناء على اتفاقية «إيفيان»، والتي قال إنها حولت مغاربة الساورة إلى فئران تجارب والصحراء الشرقية إلى منصة نووية للتجارب، محملا في نفس الوقت، المسؤولية المباشرة لفرنسا التي طالبها بالكشف عن تلك التجارب التي قامت بها في الصحراء الشرقية وتعويض سكانها المغاربة المتضررين، عبر مفاوضات مباشرة، لأن المناطق موضوع التجارب النووية هي مناطق مغربية وليست جزائرية. ودعا مؤسسو الجبهة المغربية للدفاع عن وحدة الصحراء الشرقية والغربية، منظمة الأوبك إلى مراجعة قرار منح الجزائر العضوية بهذه المنظمة، في وقت يغيب المغرب عنها، وفي السياق ذاته، طالبت «الفومديساريو»، من الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، بإنصاف المغرب في قضية صحرائه الشرقية، لاسيما، وأن الجزائر لم تكن، بحسبها، دولة قائمة الذات قبل سنة 1962، وأن الصحراء الشرقية كانت تحت السيادة المغربية إلى غاية سنة 1951، وهو ما تقر به الظهائر السلطانية ومراسلات الملوك المغاربة إلى وقواد وباشاوات الحكم المركزي في الصحراء الشرقية، فضلا عن وثائق ورسوم ملكية العقارات مطبوعة بخواتم تؤكد مغربية الصحراء الشرقية، وذكر أعضاء الجبهة، أن أزيد من 2400 رسم ووثيقة ملكية موجودة لدى مواطنين مغاربة بمدينة فكيك، تثبت ملكيتهم لأراضي وعقارات بالصحراء الشرقية. الشهيبي الداخلة المملكةالمغربية الشريفة
salah
salah 13 سنوات منذ
<strong>صراح لصوص على نهب المال العام</strong> في ظل حكم الإنقلاب العسكرى الذي أقصى حزب الأغلبية من المشاركة السيسية بقي بنو آوى يتنافسون على فضلات الحركى الطغاة الذين أبادوا الشعب ونهبوا الثروات.
عبدالله
عبدالله 13 سنوات منذ
<strong>خوف راه كتلنا</strong> مادام حنا خايفين و منتحركوش كلنا, يفعلون كما يشاؤون والله حتى يجعلون بهيم رئيسا إذا أقتضى الامر لما لا0فهم جربو كل شئ , زورو ن قتلو نهبو و القائمة طويلة0يا حليلنا ياشعب المغلوب على أمره
noureddine
noureddine 13 سنوات منذ
<strong>L\&#x27;Algérie elle va où?</strong> السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : أل يوجد هناك جزائريون مثقفون وهاملي الشهادات العليا ليقلد مناصب في الدولة ... حتى يُنضب سعيداني الزرناجي \&quot;ضراب الزرنة ليست لديه أي مؤهكلات علمية وناهب ال : 3000 مليار إنه العجب العجاب ... والمقبور أنا أسميه بلخادم لأنه شاحب ويابس الوجه ومتقدم في السن ومنذ ولادتي سنة 1971 وأنا أسمع بهذا الإسم .... وتوفيق القتال يقول أنا رب الجزائر \&quot;أستغفر الله العظـــــــــــــــــيم \&quot; الجزائر يحكمها كفرة فجرة ... ليس لديهم مستوى ... فلنعلنها ثورة حتى النصر ... وحتى استرجاع إيتقلالنا المغتصب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.