حزب جبهة التحرير على موعد مع اجتماع حاسم لاختيار أمين عام جديد وسط تهديد بالانقسام
يعقد اليوم الخميس حزب جبهة التحرير الوطني(الأغلبية) في الجزائر دورة طارئة للجنته المركزية على وقع خلاف يهدد الجبهة بانقسام جديد، خاصة في ظل الصراع القائم بين جناحين يسعى كل واحد منهما إلى فرض توجهه ومرشحه لقيادة الحزب، الذي ظل طوال سبعة أشهر دون أمين عام، بعد سحب الثقة من عبد العزيز بلخادم. …
يعقد اليوم الخميس حزب جبهة التحرير الوطني(الأغلبية) في الجزائر دورة طارئة للجنته المركزية على وقع خلاف يهدد الجبهة بانقسام جديد، خاصة في ظل الصراع القائم بين جناحين يسعى كل واحد منهما إلى فرض توجهه ومرشحه لقيادة الحزب، الذي ظل طوال سبعة أشهر دون أمين عام، بعد سحب الثقة من عبد العزيز بلخادم.
وتتجه الأنظار اليوم إلى مقر ما يسمى بالحزب العتيد وإلى أحد أكبر فنادق العاصمة لمعرفة مآل القبضة الحديدية بين جناحين متصارعين من أجل أحقية انتخاب أمين عام جديد، خاصة وأن هذا الصراع هو معركة تمهيدية للانتخابات الرئاسية القادمة، بالنظر إلى موقع الحزب ومكانته والدور الذي سيلعبه في الموعد الانتخابي القادم، علما وأن الاجتماعات متواصلة منذ أيام في محاولة لحسم الصراع القائم بين الجناحين المتصارعين.
ويقود الجناح الأول عبد الرحمن بلعياط الوزير السابق وأكبر أعضاء المكتب السياسي سنا، والذي يسير الحزب مؤقتا منذ سحب الثقة من عبد العزيز بلخادم، والذي يرى أنه يمثل الشرعية، وأنه الوحيد المخول بأن يعقد دورة للجنة المركزية، أما الجناح الثاني فيمثله أحمد بومهدي عضو اللجنة المركزية والذي حصل على ترخيص من طرف وزارة الداخلية، أثار الكثير من الجدل، من أجل عقد دورة طارئة للجنة المركزية، وهو ما قد ينتج عنه عقد دورتين وانتخاب أمينين عامين.
وقال عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق حزب جبهة التحرير الوطني لـ’القدس العربي’ إن الأزمة التي يمر بها حزب جبهة التحرير الوطني ليست ظاهرة صحية، مشيرا إلى أن الصراع القائم هو صراع على المواقع، وأن الذين انقلبوا ضده لم يفعلوا ذلك بخلفيات فكرية أو سياسية، بل بسبب إبعادهم من مواقع المسؤولية داخل الحزب أو في المجالس المنتخبة، أو عدم التمكين لأقاربهم وذويهم من أن يكونوا في مواقع مسؤولية أو في قوائم الجبهة خلال الانتخابات البرلمانية والمحلية السابقة.
واعتبر بلخادم أن انسحابه من الترشح للأمانة العامة للحزب مجددا، هو بسبب الوضعية التي آلت إليها جبهة التحرير الوطني، موضحا أنه إذا لم يتوصل الجناحان المتصارعان إلى حل وسط واتفاق بخصوص اجتماع اليوم، والإصرار على عقد دورتين وانتخاب أمينين عامين فإنه لن يحضر أي منهما ولن ينتخب أحدا، مبررا ذلك بأنه لا يريد أن يكون شاهدا ومشاركا في انقسام جبهة التحرير الوطني.
وذكر المصدر ذاته أنه من غير الطبيعي أن يبقى الحزب الذي يعتبر القوة السياسية الأولى في البلاد دون قيادة طوال سبعة أشهر، وأن يبقى غائبا عن القضايا السياسية والاقتصادية التي عرفتها البلاد، سواء تعلق الأمر بمرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أو الحراك الاجتماعي والغليان الذي عرفته الساحة الاجتماعية في البلاد، أو المخاطر التي تتهدد الجزائر على حدودها الجنوبية، مؤكدا على أن الحزب يجب أن يستعيد عافيته في أقرب فرصة، خاصة بالنظر إلى المواعيد الانتخابية التي تنتظره.
أما فيما يتعلق بطموحه الشخصي في الانتخابات الرئاسية القادمة، أوضح بلخادم أن السياسة أخلاق وطموح أيضا، وأنه سبق وأن أكد على أنه لن يترشح ما دام الرئيس بوتفليقة يريد الاستمرار في الحكم، وأنه إذا ترشح بوتفليقة لولاية رابعة فإنه سيدعمه لاستكمال مشروع المصالحة والتنمية الاقتصادية، موضحا أن الرئيس لم يعلن بعد عن نواياه، وأنه إذا حدث وأعرب عن رغبته في عدم الترشح مجددا، فإن الحزب سيقوم بتفعيل مادة في قانونه الأساسي تنص على تزكية اللجنة المركزية لمرشح لانتخابات الرئاسة.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)