الإشكاليات المترتبة عن غياب صدور قانون المالية التكميلي
صرحت الحكومة بأن إصدار قانون المالية التكميلي غير ضروري و أنها ستلجأ لصندوق ضبط الإيرادات لتغطية النفقات العمومية المستجدة . هذا المطب الذي وقعت فيه الجزائر بسبب عجز بوتفليقة عن ممارسة مهامه يطرح إشكاليتين إحداهما قانونية و الأخرى محاسبية و يعيد الجزائر إلى مرحلة ما قبل ظهور قواعد المالية العامة و…
هذا المطب الذي وقعت فيه الجزائر بسبب عجز بوتفليقة عن ممارسة مهامه يطرح إشكاليتين إحداهما قانونية و الأخرى محاسبية و يعيد الجزائر إلى مرحلة ما قبل ظهور قواعد المالية العامة و المحاسبة العمومية.
1-الإشكالية القانونية : وفقا لأحكام المادة الرابعة من القانون 84-17 ليوم 07/07/1984 و المتضمن قانون المالية النموذجي فإن قانون المالية التكميلي أو المعدل وحده القادر على تكميل أو تعديل قانون المالية للسنة الجارية , و بأن لجوء الحكومة للإنفاق مباشرة من صندوق ضبط الإيرادات دون تعديل الإعتمادات المدرجة في الميزانية يعتبر إجراء مناف تماما لأحكام القانون و يؤدي إلى ترتيب مسؤوليات شخصية و مالية على عاتق الأعوان المكلفين بتنفيذ الميزانية ( الآمرون بالصرف و المحاسبون العموميون ) حيث أن هذا الإجراء سيضطرهم لتخطي سقف الإعتمادات المدرجة رسميا في الميزانيات المكلفين بتنفيذها و هو ما يتناقض مع أحكام القانون 90-21 المتضمن قانون المحاسبة العمومية , و القانون 95-20 المعدل و المتمم و المتضمن تنظيم مجلس المحاسبة و بالتالي يعرضهم مستقبلا للمساءلة القانونية.
2- الإشكالية المحاسبية و الرقابية : لجوء الحكومة لهذا الأسلوب الغريب في الإنفاق العام سيعرض الأموال العمومية للخطر و سيجعلها خارج نظر أجهزة الرقابة القبلية و البعدية , و سيخلق مستقبلا إشكالية محاسبية عند إعداد قانون ضبط الميزانية بحيث ستفوق النفقات الفعلية الإعتمادات الرسمية المدرجة في الميزانية مما يؤدي إلى إحداث خلل في الحساب الإداري للدولة الجزائرية الذي سيكون بالضرورة محل رفض من طرف البرلمان.
مراد أبوعبادة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)