بدأ مؤشرات الاحتقان الاجتماعي من جديد في الجزائر يلوح في الأفق
بدأت مؤشرات احتقان اجتماعي جديد في الجزائر تلوح في الأفق، وتوحي بانتهاء’ الهدنة الاجتماعية’ التي استفادت منها الحكومة خلال أشهر، بسبب دخول فصل الصيف وشهر رمضان، ثم الدخول الاجتماعي، وما صاحبه من تغييرات في الحكومة وفي المؤسسة العسكرية، فضلا عن الجدل بخصوص إمكانية تمديد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة…
بدأت مؤشرات احتقان اجتماعي جديد في الجزائر تلوح في الأفق، وتوحي بانتهاء’ الهدنة الاجتماعية’ التي استفادت منها الحكومة خلال أشهر، بسبب دخول فصل الصيف وشهر رمضان، ثم الدخول الاجتماعي، وما صاحبه من تغييرات في الحكومة وفي المؤسسة العسكرية، فضلا عن الجدل بخصوص إمكانية تمديد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ولايته، الأمر الذي حول الأنظار ظرفيا عن المشاكل القائمة في عدة قطاعات، والتي تمثل قنابل موقوتة يمكن أن تنفجر في أية لحظة. وينتظر أن يدخل أساتذة التعليم المتوسط والثانوي ابتداء من اليوم في إضراب، يعتبر الأول في قطاع التعليم منذ بداية الموسم الدراسي الجديد، وهو ما يعيد إلى الأذهان الإضرابات والاحتجاجات التي كانت تجتاح هذا القطاع لفترات طويلة، وهو إضراب يريده أصحابه قبضة حديدية مع وزارة التعليم، وأنهم لن يوقفوه إلا إذا استجاب الوزير عبد اللطيف بابا أحمد لمطالب النقابة المستقلة لأساتذة التعليم المتوسط والثانوي. وتعتبر النقابة أن الوزارة هي بمثابة ‘التلميذ السيىء’ الذي لا يتعلم من أخطائه السابقة، موضحة أن وزارة التعليم تضيق على الحريات النقابية، وأنها عاقبت نقابيين بسبب نشاطهم، وأن هذه الأخيرة ورغم تلقيها لإخطار بالإضراب يوم 29 سبتمبر الماضي، إلا أنها لم تحرك ساكنا، ولم تسع لفتح قنوات الحوار. من جهة أخرى يعيش ميناء العاصمة الجزائرية حالة من الغليان، وخاصة في أوساط ‘الحمالين’ والبالغ عددهم أكثر من 400 عاملا، والذين يمنحون إدارة الميناء أسبوعا للرد على مطالبهم، وفي حالة عدم الاستجابة فإنهم لا يستبعدون الدخول في إضراب مفتوح، وشل نشاط الميناء الأكبر في الجزائر. وكان وفد عن العمال الغاضبين قد التقى قبل أيام مسؤول النزاعات في المركزية النقابية، وأبلغه بنية العمال الدخول في إضراب في حالة ما إذا لم تستجب الشركة الإماراتية التي حصلت على امتياز تسيير ميناء الجزائر العاصمة، في حين أنها لم تلتزم ببنود الاتفاق الموقع مع السلطات الجزائرية بخصوص تطوير وتحسين ظروف العمل، وخاصة فيما يتعلق بالحد الأدنى من الأجور، والذي لم وقعت الشركة بشأنه اتفاقا، إلا أنها لم تلتزم به، في حين أن الإدارة تؤكد رفضها أي زيادة في الرواتب بسبب موقف المساهمين الرافض لهذه الزيادات. وكان العاطلون عن العمل قد عادوا أيضا إلى الاحتجاجات، بأن نظموا قبل أسبوع يوما للغضب في عدة ولايات، والذين يتهمون السلطات بالتضييق عليهم، وباتباع سياسة القمع من أجل دفعهم إلى التراجع عن حركتهم التي يسعون من خلالها لإسماع صوتهم ووضع حد لمعاناتهم. من جهتها أصدرت منظمة هيومن رايتش واتش غير الحكومية بيانا نددت فيه بالتضييق الذي تمارسه السلطات الجزائرية على ممارسة الحقوق النقابية، وهو ما اعتبرته إخلالا بالالتزامات التي وقعت عليها السلطات الجزائرية. كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)