بوتفليقة يلعب آخر أوراقه ويُقامر باستقرار الجزائر

أحد كان يتصور أن يعود الرئيس بوتفليقة إلى الجزائر مُقعدا على كرسي متحرك، وفي حالة صحية مُتدهورة، وفي نفسه رغبة جامحة للتشبث بكرسي الرئاسة، والترشح لعهدة رابعة، صراحة لم يرقني أن أرى الرئيس بوتفليقة يأخذ صورة مع الحكومة الثانية لعبد المالك سلال وهو قاعد على كرسي خشبي، فصورة كهذه، لا يمكن أن تعكس إلا…

أكتوبر 31, 2013 - 17:46
تم التحديث: 13 سنوات منذ
15 5.7ك
بوتفليقة يلعب آخر أوراقه ويُقامر باستقرار الجزائر
أحد كان يتصور أن يعود الرئيس بوتفليقة إلى الجزائر مُقعدا على كرسي متحرك، وفي حالة صحية مُتدهورة، وفي نفسه رغبة جامحة للتشبث بكرسي الرئاسة، والترشح لعهدة رابعة، صراحة لم يرقني أن أرى الرئيس بوتفليقة يأخذ صورة مع الحكومة الثانية لعبد المالك سلال وهو قاعد على كرسي خشبي، فصورة كهذه، لا يمكن أن تعكس إلا هون وضعف السلطة في الجزائر، وكان من الأجدر أن لا يقبل الرئيس بأخذ مثل هكذا صورة، كما كان من المنطقي والمعقول أن لا يُفكّر في الترشح للجلوس للمرة الرابعة على كرسي الرئاسة.

أقول ذلك لأن بوتفليقة بلغ من العمر عتيا، وبلغ منه المرض ما بلغ، ومن المُستحيل أن يكون بمقدوره إدارة شؤون الدولة في مثل هذه الأوقات الحساسة والعصيبة، التي تتطلب رئيسا قويا قادرا على مُتابعة كل كبيرة وصغيرة، بل وتتطلب منه التنقل إلى كلّ المناطق الساخنة على حدودنا، لطمأنة الشعب الجزائري، ورفع معنويات رجالات الجيش الوطني الشعبي الساهرين على الدفاع عن أمن البلاد والعباد، وما دام أن الرئيس لم يقو حتى على الوقوف لأخذ صورة تذكارية جماعية مع أعضاء الحكومة الجديدة، فكيف به أن يقوى على لعب الدور المنوط برئيس الجمهورية.

لا يخفى على أي متتبع للشأن الجزائري، أن شعب الجزائر نجح في صدّ كلّ مؤامرات "الربيع العربي"، ولم ينجرّ إلى دائرة الفوضى الخلاقة، وهذا برغم استشراء الفساد المالي والإداري، وحتى الأخلاقي، ورغم حالة البؤس التي يعيشها ملايين الجزائريين، الذين لم يعودوا قادرين على مُسايرة الإرتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية والخدمات، لكنّ هذا الشعب الأبي، يعلم علم اليقين أن أي تحرك غير محسوب العواقب، في ظلّ الظروف الإقليمية والعالمية الراهنة، بمقدوره أن يعصف بأمننا القومي، وينشر الفوضى والتناحر بين الجزائريين، وفي مُقابل هذا الوعي الشعبي الكبير، رأينا كيف أن السلطة وعلى رأسها الرئيس بوتفليقة، لم تدّخر أي جهد في سبيل تعزيز ركائزها، وإبعاد كلّ من تُشتمّ منه رائحة الإنتقاد لسياسة بوتفليقة، حتى لا أقول المُعارضة، فكان أن أجرى الرئيس حركة تغيير في الحكومة، أتى فيها برجالاته لتولي الحقائب الوزارية السيادية، ورأينا كيف غيّر الولاة، بنفس الدوافع، ونرى اليوم كيف أن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني "الأفالان" عمار سعيداني، يخرج علينا عبر وكالة رويترز، ليعلن بالنيابة عن الرئيس أو بإيعاز من حاشية الرئيس، بأن بوتفليقة سيكون المرشح الرسمي للأفالان في رئاسيات 2014، وسيقود الحملة الإنتخابية بنفسه، علما هنا أنّ سعيداني سبق له أن صرّح بأن الأفالان لن يعلن عن مرشحه إلا في شهر فبراير 2014، ولا أدري ما الذي جعل سعيداني يتعجّل ويُناقض نفسه، ويُعلن لوحده ودون مُشاورة اللجنة المركزية للحزب، مثل هذا القرار الكبير، الذي ستكون له تداعيات عديدة في المستقبل القريب، شخصيا لم أولي أهمية كُبرى لتصريح سعيداني هذا، لكنني بالمقابل اندهشت كيف أن أمينا عاما لحزب كالأفالان، يحشر أنفه في قضايا سيادية، ويتكلم نيابة عن الرئيس بوتفليقة، ويصرّح لوكالة "رويترز" قائلا "إن بوتفليقة عازم على إنشاء "مجتمع مدني" وتقييد النفوذ السياسي لجهاز المخابرات"، وأضاف: "ستستمر المخابرات في القيام بدورها لكنها لن تتدخل في السياسة بما في ذلك الأحزاب السياسية والإعلام والقضاء"، فتصريحات كهذه، كان من المُمكن استساغتها لو جاءت على لسان رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مُباشرة، لأنه دُستوريا هو القائد الأعلى للقوات المُسلّحة، أمّا أن تأتي من سياسي لَبس عباءة الرئيس، وراح يُفتي في أمور سيادية أكبر من حجمه، فهذا ما يجعلني أخلص إلى أن سعيداني، قد إنخرط في جُوقة من يسعون لخلق القلاقل في الجزائر، وافتعال الصراعات بين هيئات الجمهورية، أو أنه وبغباء سياسي، وتحريض من جهات تخاف من مُغادرة مراكزها السُّلطوية، دخل في لعبة ظاهرها تمدين الجزائر، وباطنها تفجير استقرارها، فأجهزة المُخابرات في كل بلدان العالم، تُمثّل صمام الأمان، والدرع الواقي من كلّ الإختراقات، وسنُجاري السيد سعيداني في منطقه، لو يستطيع أن يعطينا أجوبة مُقنعة، عن سرّ لجوء المُخابرات الأمريكية، ليس فقط إلى التنصت على المُواطنين الأمريكيين، أو عامة الناس في شتّى أنحاء العالم، وإنّما وصلت بها الجُرأة إلى التنصت حتى على رؤساء الدول، بمن فيهم المُستشارة الألمانية ميركل، وغيرها، ورُبّما حتى على الرئيس بوتفليقة، فليعلم سعيداني جيّدا، أنّ مجد الديبلوماسية الجزائرية في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، والتي كان على رأسها الرئيس الحالي بوتفليقة، ما كان ليتحقّق لولا الدور الكبير الذي لعبته المُخابرات الجزائرية في مدّ الديبلوماسية بالمعلومات وأدقّ التفاصيل، بشأن شتى الملفات التي نجحت في إدارتها، أمّا قول سعيداني بأن المُخابرات الجزائرية سوف "تستمر في القيام بدورها لكنها لن تتدخل في السياسة بما في ذلك الأحزاب السياسية والإعلام والقضاء"، فحقيقة أرى أن السيد سعيداني، قد وصل حُدُود الثّمالة بخمر السلطة، ولم يعد يعي أن أهمّ وأخطر سلاح استعمل في مُؤامرة الربيع العربي، لتدمير ليبيا ومُحاولة تركيع سوريا، وخلق الفوضى في باقي الدول العربية الأخرى، كتونس ومصر واليمن وغيرها، إنّما كان هو سلاح الإعلام، فبالإضافة إلى قنوات العُهر "العربية" كالجزيرة والعربية، وعشرات القنوات الغربية ووسائل الإعلام التي جنّدتها المخابرات الصُّهيوأمريكية، نجحت مُخابرات التأمر، في اختراق العديد من وسائل الإعلام في البلدان العربية بما فيها الجزائر، للترويج لأكاذيبها ومُخططاتها الجهنمية، ونحن نرى اليوم كيف أعمت الدُّولارات الخليجية والصهيونية، بعض وسائل الإعلام في الجزائر –كي لا أقول جزائرية-، فصارت "تُبوّق وتُطبّل" للمُتآمرين جهرا، فهل يُريد السيد سعيداني اليوم، إطلاق سراح الصحافة، لتُطبّل للعُهدة الرابعة فقط، ولو كان ذلك على حساب أمن الجزائر؟ إنّني كمُدافع عن الحقّ في التعبير وحرّية الإعلام، أرى أنّه قبل إطلاق العنان للصحافة يتوجّب تطهيرها من الذين باعوا القضية وهم اليوم يسمسرون لكسب الربح ولو تطلب الأمر التآمر مع مُخابرات من هندسوا وخطّطوا ونفّذوا مُؤامرة الربيع العربي، التي باتت تدُق أبواب الجزائر تحت شعار تحرير الصحافة من مُخابرات بلدها، للإلحاقها وببساطة بمُخابرات الأعداء، لضمان عهدة رابعة لرئيس بات لا يعي ما يحدث وسيحدث، وحقائب من الدولارات، لرُواد حرية الصحافة، الذين لا دين ولا ملّة لهم ولا علاقة لهم بهذا الشعب الجزائري الذي يكفر بهم وبمُشغّليهم، وفي الختام أودّ أن أشير إلى أنه على الرئيس بوتفليقة، أن ينتبه جيّدا، إلى أنّ أي خُطوة غير محسوبة، سترهن مُستقبل الجزائر، وتُقامر بأمنها وسلامتها.
 
 
الجزائر تايمز زكرياء حبيبي    

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (15)

User
زينب ام شعيب القبة
زينب ام شعيب القبة 13 سنوات منذ
<strong>امل تغيير النظام بعون الله</strong> التلفزة الجزائرية تكدب كما تتنفس ..الرئيس المريض نقل على الفور يوم 11 نوفمبر 2013 الى فرنسا للاستشفاء فى فال دو كرص... و التلفزة تطل علينا بفيديو مركب و قديم من صنع فوطوشوب.. شباب اختصاصى فوطوشوب فحص بالتدقيق الفيديوا الدى يضهر الرئيس و هو يسلم على الاخضر الابراهيمى و طفليين يسلمان على بوتفليقة .. بعض فحض دقيق لمختصين عباقرة فى الفيديو شوب.. تبين ان الفيديوالدى رأيناه فى التلفزة الجزائرية هو مونطاج قديم يعود لسنتين . و هكدا يكون الخبتاء من التلفزة التابعة للعسكر قد ضحكوا و كدبوا على الشعب ألفنا الكدب و التزوير و لن يضرنا شياء.. ما الفائدة من الكدب و التزوير ما الفائدة من مغالطة الشعب . نعلت الله على المزورين الخادعين الكدابين على هدا الشعب المسكين .. و ان يعلم الله ان فى قلوبكم خيرا يؤتيكم خيرا و لاكن فى قلوب لعسكر الحاكم للبلاد شرا سيؤتيهم الله شرا كتيرا شاهدو قناة العصر على النايلسات AL ASR NILSAT 7 WEST FREQUENCE 10815 H ..SR 27485 عبر عن رأيك بكل حرية أحكى معناتك .
safir
safir 13 سنوات منذ
<strong>perimé</strong> الرئيس الجزائري انتهت صلاحينه فاحذروا التعامل مع هذا المنتج الفاسد ربما يعمد الى تزوير تاريخ الصلاحية انتبهوا الى منتجاتكم الله ايكون في عونكم
safir
safir 13 سنوات منذ
<strong>perimé</strong> الرئيس الجزائري انتهت صلاحينه فاحذروا التعامل مع هذا المنتج الفاسد ربما يعمد الى تزوير تاريخ الصلاحية انتبهوا الى منتجاتكم الله ايكون في عونكم
مجموعة يقظة
مجموعة يقظة 13 سنوات منذ
<strong>تغير الواجهة و الاسماء فقط</strong> لاتغيرات و لاهم يحزنون العسكر هو الدى يحكم الجزائر حاليا و مستقبلا و من غير هدا فهو و هى مسرحية محبوبة و فيلم من افلام الكدب و البهتان و التزوير و الحكام الحقيقين للجزائر لايراهم احد و لايعرفهم احد هم اشباح تكنة بن عكنون يخططون فى كامل السرية فى غرف مظلمة يخططون ليورتو الجزائر لابناءهم و احفادهم الرئيس المسكين لا يقدر حتى على الوقوف و لايمكن له الدهاب الى المرحاض و شيخ عاجز مريض بسرطان المعدة نرجوا له الشفاء من عند الله بوتف مسكين كركوز اصنام لايحرك ساكنا بوتف ديكور يؤتت به حكام الجزائر الحقيقيون اتات السياسة الجزائرية على كل الجزائر ماضية فى نفق مظلم و ستبدى لك الايام ما كنت جاهلا و الجزائر مطوقة من كل جانب من كل حدودها من ليبيا حتى موريطانيا مرورا بالنيجر الامريكان و الفرنسيين يحاربون الجهاديين الدين يعرفون ان الحدود الجزائرية عبارة عن غربال للطحين الحدود الجزائر غير محروسة و مستحيل حراساتها و لو سخرت كل جيوش العالم و كم التكلفة بالدولار امريكا تحرس الحدود الجزائر حفاظا على ابار النفط التى اشترتها من عند الجينيرالات امريكا تحرس ابار نفطها فى الجنوب الجزائرى و كم التكلفة 180 مليار دولار مخزون السيادة للجزائر عند الامريكان راح فى خبر كان و هكدا تكون امريكا مسبقا قد اخدت اجرتها من حراسة الحدود الجزائرية لمدة عشرة سنين القادمة قبل انتهاء استخراج البطرول من الجزائر فى اخر سنة 2022 و مختصين فى عالم الطاقة هم من كتبوا هدا فى مجلات مختصة و لاكن الدولة تكدب على الشعب و تقول خمسين سنة من البطرول الدولة تعتمد على الكدب لتنويم الشعب اكتر فاكتر الجزائر تحكم من طرف جينيرلات متهورين ليسوا سياسين بل عساكر و مهنتهم القتل الجماعى و باقل تكلفة لو كان حكم الجزائر من طرف ناس راشدين متضلعين فى السياسة دارسين لها فى معاهد عليا للسياسة بالدول الغربية لكانت الجزائر افضل من دبى و لاكن و لاكن ..... راحت الجزائر فى ظلام وراء ظلام الى ان يظهر النور نور الشعب الدى سئم من هده الوضعية الانتظارية وضعية الامسؤلية و لامحاسبة للسراق الدين نهبوا الجزائر و هربوا الملايير من الدولارات و الامتلة كتيرة ندكر منها على سبيل الحصر اين قضية خليفة و الملايير التى نهبتها شركة الطيران خليفة التى هى اصلا ملك للجينيرال خالد نزار اين مشكل سرقة اموال صوناطراك اين اموال شكيب خليل من يسرق من من يحاسب من كيف استرجاع الاموال المسروقة من الجزائر و التى حسب المختصين الامريكين تعد بمئات الملايير لابد للشعب ان ينتفظ الوضع خطير خطير جدا اخوانى و الجزائر ستقسم الى اربع دول و هدا مخطط الناتو ومن يتق فيهم مخطط فرنسا التى هى الان بصدد تهيىء دولة الطوارق المستقبلية فى الجنوب الجزائرى وكدالك دولة الازواد فى شمال مالى هدا ماجناه الجينيرلات على الجزائر و جيران الجزائر و ان يعلم الله ان فى قلوبهم خيرا يؤتيهم خيرا و لاكن .....................الجزائر فى نفق مظلم
عين عقل يا حكومة
عين عقل يا حكومة 13 سنوات منذ
<strong>ودادية جزائريين يعيشون فى المغرب الشقيق</strong> مع كل الاسف حكومتنا غير جدية و كدابة من درجة اولى لايوجد درة عقل عند حكوماتنا التى تتغدى على الكدب على المواطن الجزائرى و الان جاء دور الشعب المغربى لينال حقه من الكدب عليه و تلفيق التهم الجاهزة اليه خاوتى يعيش فى المغرب مائة و ستة و ستون الف جزائرى و انا واحد منهم و اعيش فى المملكة المغربية الدولة المستقرة و المتقدمة و بدون تشيات sans brosse نحن نعيش فى المغرب محترمين معززين مكرمين نحب اخوانا المغاربة ويحيبوننا و نتعامل معم كالاخوان و نعلت الله على الكادبين الدى يريدون تحريف انظار و افكار الشعب الجزائرى عن المشاكل التى يتخبط فيها و دالك بإختلاق ازمة مع المغرب البلد الشقيق المحترم و المحب لاخوانه الجزائريين مرة اخرى نعلت الله على من يقيظون الفتنة فى شعوبنا نعلت الله على من يتهمون المغرب كدبا و زورا الحكومة تحرض الشعب الجزائرى على الشعب المغربى الشقيق لكى ينسى الشعب الجزائرى همومه الداخلية و تشغله هده المره بالتحريض على المغرب الشقيق .نعلت الله عليكم كتيرا كتيرا ياكدابين النظام المجرم الحركى ابناءه و احفاده هربنا منكم و تركنا الجزائر لكم يا سراق ياحركة يا اولاد فرنسا و الان تريدون خلق مشاكل لنا مع المغرب مرة اخرى نعلت الله عليك ملايين المرات