لماذا يصرّ القضاء الأميركي على الاحتفاظ بحميدان التركي؟
لا يزال موضوع الطالب السعودي حميدان التركي المسجون في الولايات المتحدة يثير جدلا في بلاده، في ظل تردد السلطات الأميركية حول السماح له بالعودة للسعودية بعد إدانته من قبل القضاء بإساءة معاملة خادمته الأندونيسية. وكانت محكمة في ولاية كولورادو الأميركية قررت الجمعة تأجيل النطق بالحكم في قضية التركي…
|
لا يزال موضوع الطالب السعودي حميدان التركي المسجون في الولايات المتحدة يثير جدلا في بلاده، في ظل تردد السلطات الأميركية حول السماح له بالعودة للسعودية بعد إدانته من قبل القضاء بإساءة معاملة خادمته الأندونيسية. وكانت محكمة في ولاية كولورادو الأميركية قررت الجمعة تأجيل النطق بالحكم في قضية التركي 60 يوما، وسبق أن تم تأجيل الحكم من قبل المحكمة في جلستين ماضيتين بشأن الموافقة على ترحيل التركي لاستكمال بقية محكوميته في السعودية. ويواجه التركي (44 عاما) تهما تتعلق بالتحرش الجنسي بخادمته الأندونيسية، فضلا عن اختطافها وإجبارها على العمل بلا مقابل، لكن التركي ينفي هذه التهتم ويعتبر أنها مزورة وناتجة عن "مؤامرة" من قبل الحكومة الأميركية. واعتقل تركي حميدان للمرة الأولى مع زوجته سارة الخنيزان عام 2004 بتهمة مخالفة أنظمة الإقامة والهجرة، وفي 2005 اعتقل الزوجين مرة أخرى، ووجهت لهما تهمة إساءة التعامل مع الخادمة واحتجازها في منزلهما ومصادرة أوراقها الثبوتية. وحكم عليه عام 2006 بالسجن 28 عاماً، لكن محامي الدفاع طالبوا باستئناف الحكم إثر اكتشافهم لخطأ قانون أدى لاحقا إلى تخفيف مدة السجن إلى 8 سنوات (قضى معظمها حتى الآن). ولا يزال موضوع التركي يتصدر قائمة المواضيع على موقع تويتر، حيث أسس المغردون السعوديون عدة وسوم (هاشتاغ) تطالب السلطات الأميركية بالإفراج عنه من قبيل "حميدان التركي 1 نوفمبر" و"جمعة الإفراج عن حميدان التركي" و"أسف عائلة حميدان التركي" وغيرها. وعبر عدد من المغردين عن خيبة أملهم لقرار المحكمة الأخير حول التركي، وكتب أحدهم "سجن ظلما وحُرم أبناؤه وبناته من أبوّته وأهينت زوجته بخلع حجابها في المحكمة ، فأي بلاء هذا؟"، وأضافت مستخدمة أخرى تدعى ريم "إذا لم تستطع حكومتنا حماية أبنائنا المبتعثين، فليس لها حق في ابتعاثهم لاعداء يريدون تدميرهم". وندد نجل التركي بتأخر القضاء الأميركي في النطق بالحكم بقضية والده، مشيرا إلى ان احتمال الإفراج عن والده جعلت الادعاء يماطل "خوفا من انتقاد الإعلام الأميركي". وأضاف لصحيفة "الوطن" السعودية "التأخر والمماطلة المتبعة في الادعاء العام الأميركي تأتي بسبب عدم امتلاكهم لأي مبررات قد تجعل والدي يقضي مدة أطول في السجن، خاصة أن الأسبوعين الماضيين كانا كفيلين بأن يتضح من خلالها سلوك المماطلة المتبع من قبل الادعاء العام". وكان العاهل السعودي التقى في وقت سابق عائلة التركي وأكد توكيل فريق من المحامين في أمريكا لمتابعة القضية، فيما طالب عدد من المسؤولين السعوديين الحكومة الأميركية بإنهاء أزمة التركي المستمرة منذ نحو عقد. وكان عدد من الشباب السعوديين أطلقوا في 2010 حملة شعبية على الانترنت يدعون من خلالها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإطلاق سراح حميدان التركي. وبثت منظمو الحملة فيلما قصيرا بعنوان "أوباما أطلق حميدان" شارك فيه عدد من الشخصيات البارزة في السعودية (مثقفون وإعلاميون ورجال دين)، ويهدف لإبراز قضية التركي ومناشدة أوباما لإصدار عفو رئيسي عن التركي. ويثير موضوع اساءة معاملة الخادمات جدلا كبيرا في السعودية، وكانت السلطات الاندونيسية استدعت سفير السعودية في 2010 للاحتجاج على "تعذيب خادمة أندونيسية"، فيما طالبت منظمة العفو الدولية السلطات السعودية بوضع قوانين جديدة لحماية العمالة المنزلية. |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)