وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان في ‘زيارة تاريخية’ لتعزيز التعاون مع مصر
بدأ وزيرا الدفاع والخارجية الروسيان زيارة لا سابق لها على هذا المستوى الى مصر بحثا خلالها في ‘التعاون العسكري’ بين موسكو والقاهرة بعدما جمدت واشنطن جزءا من مساعدتها العسكرية عقب عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي. وتأتي زيارة لافروف وشويغو ‘الاولى في تاريخ’ العلاقات الروسية المصرية التي تجري في صيغة…
بدأ وزيرا الدفاع والخارجية الروسيان زيارة لا سابق لها على هذا المستوى الى مصر بحثا خلالها في ‘التعاون العسكري’ بين موسكو والقاهرة بعدما جمدت واشنطن جزءا من مساعدتها العسكرية عقب عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي.
وتأتي زيارة لافروف وشويغو ‘الاولى في تاريخ’ العلاقات الروسية المصرية التي تجري في صيغة ’2+2′ حسب موسكو، بعد توتر بين واشنطن وحليفتها مصر التي قالت انها مصممة على التعاون مع دول اخرى في الشق العسكري.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري نبيل فهمي ان ‘الوزير شويغو ونظيره عبد الفتاح السيسي بحثا في التعاون العسكري بين البلدين’، بدون ان يكشف مضمون المحادثات.
وبعدما تحدث عن ‘التعاون الثنائي منذ فترة طويلة بين مصر وروسيا في عدة مجالات وخصوصا في المجال العسكري’، قال فهمي ان وزيري الدفاع بحثا في هذا التعاون الاربعاء.
وقاد الفريق السيسي عملية عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي مطلع تموز/يوليو الفائت، واعلن خارطة طريق تقضي بوضع دستور جديد للبلاد ثم اجراء انتخابات برلمانية في شباط/فبراير او اذار/مارس المقبلين تليها انتخابات رئاسة مطلع الصيف.
والاسبوع الفائت، اعلن الناطق باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش ان المحادثات ستتناول ‘التعاون العسكري والتقني’، العبارة التي تستخدمها روسيا للحديث عن مبيعات الاسلحة، بالاضافة للعلاقات السياسية والاقتصادية.
ووصف لوكاشيفيتش المحادثات بأنها الاولى على هذا المستوى في ‘تاريخ علاقتنا الودية’.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري نبيل فهمي ان المحادثات بين الطرفين تطرقت الى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.
من جانبه، قال فهمي ان ‘العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا قديمة، خاصة في الشأن العسكري هذا جرى مناقشته بين وزير الدفاع الروسي ونظيره المصري امس′.
وامتنع لافروف عن التعليق على تطورات المشهد السياسي في مصر حيث تشن السلطات المصرية التي عينها الجيش حملة امنية واسعة ضد جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي، ووضعت معظم قادتها في السجن وعلى راسهم مرسي نفسه والمرشد العام للجماعة محمد بديع.
وقال لافروف ان ‘روسيا ضد اي تدخل اجنبي في الشؤون الداخلية ونحن نحترم السيادة المصرية وحقوق الشعب المصري لتحديد مستقبلهم’.
وارتبطت مصر وروسيا بعلاقات وثيقة في خمسينات وستينات القرن الماضي، وذلك قبل ان يوقع الرئيس المصري الاسبق انور السادات اتفاقية السلام مع اسرائيل العام 1979 والتي امنت مساعدات اميركية عسكرية سنوية لمصر بقيمة 1,3 مليار دولار.
لكن العلاقات المصرية الاميركية التي طالما وصفت بأنها ‘علاقات استراتيجية’ فترت بعدما قررت واشنطن تعليق جزء كبير من مساعداتها العسكرية لمصر بعد عزل مرسي.
وقبل زيارة المسؤولين الروسيين التي تستمر 48 ساعة، اكد وزير الخارجية المصري لوكالة فرانس برس ان مصر ستوسع تعاونها مع روسيا وستتبنى مسارا اكثر ‘استقلالية’ وستوسع خياراتها.
واضاف ان ‘الاستقلال يعني ان يكون لديك خيارات لذلك فان هدف هذه السياسة الخارجية هو توفير مزيد من الخيارات لمصر’.
ويعتقد محللون سياسيون ان استراتيجية مصر لتعزيز العلاقات مع روسيا ‘خطوة ذكية’ لكنها لن تؤدي لتغير جذري على المدى القريب.
وقال شادي حميد مدير الابحاث في مركز بروكنغز الدوحة ان ‘انظمة التسليح المصرية كلها اميركية. لذا يجب الفهم انه لا يمكن تصور تغيير جذري في الالية العسكرية المصرية لانه لا يمكن ان تعمل الاسلحة الروسية على انظمة تسليح اميركية’.
واضاف حميد ان ‘التحول الجذري من انظمة التسليح الاميركية للانظمة الروسية سياخذ وقتا طويلا ولا يوجد دليل انه هناك خطط لذلك. الولايات المتحدة ستظل المورد الرئيسي للاسلحة للجيش المصري’.
وفي خطوة اغضبت القاهرة، قررت واشنطن في تشرين الاول/اكتوبر الماضي ‘اعادة تقييم’ جزء من مساعداتها العسكرية لمصر، وتضمن القرار تعليق تسليم الجيش المصري معدات عسكرية ثقيلة على غرار مروحيات اباتشي، ومقاتلات اف-16، وقطع غيار دبابات ابرامز، وصواريخ هابرون.
وخلال زيارته للقاهرة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، الاولى منذ عزل مرسي، حاول وزير الخارجية الاميركي جون كيري ترميم العلاقات مع القاهرة.
واشار فهمي الى ان زيارة كيري ‘تركت مشاعر افضل هنا في مصر’. واضاف الوزير المصري ‘لكن ذلك لا يعني انه تم حل كل شيء. ولا يعني انه لن تكون هناك عثرات في المستقبل’.
وحث مسؤولون اميركيون من بينهم الرئيس الاميركي باراك اوباما السلطات المصرية على كبح جماح اراقة الدماء التي ضربت البلاد اثر عزل مرسي.
وفي نفس السياق، وصلت سفينة الإمداد الروسية ‘بوريس بوتوما’ الى قاعدة البحر الأحمر البحرية صباح الخميس في إطار زيارة غير رسمية. وهى السفينة الثانية التي تصل الى مصر خلال هذا الاسبوع بالتزامن مع زيارة المسؤولين الروسيين الرفيعين، كما اعلن المتحدث باسم الجيش المصري.
وعزل الجيش المصري مرسي في الثالث من تموز/يوليو، بعد بضعة ايام من نزول ملايين المصريين الى الشارع للمطالبة برحيل الرئيس الاسلامي. وتقوم السلطات المصرية بحملة امنية ضد انصار مرسي خاصة بعد فض اعتصامين للاسلاميين في القاهرة بالقوة في الرابع عشر من اب/اغسطس الماضي ما خلف مئات القتلى.
ومنذ ذلك الحين، قتل نحو الف شخص معظمهم من الاسلاميين واعتقل نحو الفين على راسهم قيادات الصف الاول في جماعة الاخوان المسلمين وفي مقدمتهم المرشد العام للجماعة محمد بديع.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)