الخلافات المغربية ـ الجزائرية.. سحابة صيف أم أزمة عميقة؟

شهدت العلاقات الجزائرية المغربية مؤخراً أزمة حادة بعد تطور الخلاف بين البلدين حيال مسألة الصحراء الغربية، وصولاً إلى مطالبة ساسة مغربيين بأراض في الجزائر نفسها. وبدأت الأمور تسوء بين البلدين عقب قرار المغرب استدعاء سفيره للتشاور على خلفية موقف الجزائر الداعي إلى إنشاء آلية دولية لمراقبة وضعية حقوق…

نوفمبر 24, 2013 - 16:58
تم التحديث: 13 سنوات منذ
45 6.1ك
الخلافات المغربية ـ الجزائرية.. سحابة صيف أم أزمة عميقة؟

شهدت العلاقات الجزائرية المغربية مؤخراً أزمة حادة بعد تطور الخلاف بين البلدين حيال مسألة الصحراء الغربية، وصولاً إلى مطالبة ساسة مغربيين بأراض في الجزائر نفسها.
وبدأت الأمور تسوء بين البلدين عقب قرار المغرب استدعاء سفيره للتشاور على خلفية موقف الجزائر الداعي إلى إنشاء آلية دولية لمراقبة وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وهو القرار الذي رأت فيه الجزائر بأنه غير مبرر ودعت إلى التعقل.

وازداد الوضع سوءاً عقب اقتحام متظاهرين مغاربة للقنصلية الجزائرية العامة بالدار البيضاء وتدنيس العلم الجزائري، مما جعل المراقبين يتساءلون هل هي سحابة صيف أم أن الأمور ستتطور إلى الأسوأ بين البلدين، بخاصة تمسك الجزائر بضرورة اعتذار المغرب قبل الحديث عن تطبيع الوضع.
وقال الدبلوماسي والوزير الجزائري السابق عبد العزيز رحابي إن حالة التوتر بين البلدين تتجاوز الموقف من الصحراء الغربية إلى مسألة مطالبة بعض السياسيين المغاربة بحقوق في الأراضي الجزائرية.

وأضاف رحابي أن ‘ مشكلة الحدود بين البلدين انتهت قانونيا ، فاتفاقية أفران التي رسمتها تم المصادقة عليها في 1972 وتم إيداع وثائق التصديق لدى الأمم المتحدة، والمشكلة هي في توظيف هذا الملف في الفكر التوسعي الموجود لدى البعض في المغرب، بخاصة عند حزب الاستقلال الذي يتحدث منذ الخمسينات عما يسميه الحدود التاريخية للمغرب الكبير التي تمتد من شمال غرب وجنوب غرب الجزائر إلى غاية حدود نهر السنغال’.

وأشار إلى أن ‘هذا موجود حتى في المناهج الدراسية في المغرب، كما أن المغرب لم يعترف باستقلال موريتانيا حتى العام 1969 بعد عدة وساطات وتدخلات، فالأطماع التوسعية المغربية وبخاصة في الخطاب أو تحصل مشكلة داخلية في المملكة’.

واعتبر أن الأزمة ‘وصلت إلى قمتها والآن هدأت الأوضاع ولكن يجب الكشف عن نتائج التحقيق في حادث الاعتداء على قنصلية الدار البيضاء’ مبدياً أسفه لأن المغرب لم يعتذر رسمياً لغاية اليوم ‘ رغم أنهم يقولون أنهم قدموا اعتذارا لسفير الجزائر في المغرب’.

ورأى رحابي أن الدبلوماسية الجزائرية’ لم تعط الأزمة أكثر من حجمها لأن لدى الجزائر اهتمامات دولة محورية في المنطقة، وعدة ملفات يجب أن تسيرها ابتداء من الأزمة في تونس والأوضاع المعقدة والاستقرار الهش في ليبيا وأزمة مالي ومشكلة الإرهاب في كل منطقة الساحل، وبالتالي فإن الملف المغربي ليس له كل هذا الثقل’.

ودعا إلى ‘عدم الوقوع في فخ دبلوماسية الملف الواحد، في حين الدبلوماسية المغربية هي دبلوماسية الملف الواحد فكل حدودها مع الجزائر والصحراء الغربية فقط’.
ولم تبد الجزائر ليونة في تعاطيها مع المغرب منذ الاعتداء على قنصليتها في الدار البيضاء وتدنيس العلم الجزائري (1 تشرين ثان/نوفمبر الماضي) في يوم كانت تحتفل فيه بالذكرى 59 لاندلاع ثورة التحرير ضد فرنسا، وهي الحادثة التي رفضت الجزائر اعتبارها فعلا معزولا كما يريد أن يصورها المغرب.

وربط وزير الشؤون الخارجية الجزائري، رمضان لعمامرة، انفراج الوضع بإشراك الجزائر في التحقيقات حول حادثة الاعتداء.
وقال لعمامرة في مؤتمر صحافي ‘إن الجزائر التي طلبت رسميا إشراكها في التحقيق وترفض فرضية الفعل المعزول.. والأدلة موجودة’.

وأكد أنه ‘بمجرد بحث هذه المسألة يمكننا في ذلك الحين التطرق إلى تطورات محتملة أخرى’.
واعتبر الحادثة بأنها جاءت في ‘ظرف يؤزم الوضع′ واصفا إياها بأنها ‘مشكل في غاية الخطورة…والسلطات المغربية تعرف جيدا ما يجب فعله للخروج من هذا المأزق’.
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية الدكتور إسماعيل دبش عميد كلية الإعلام والعلوم السياسية سابقا ليونايتد برس انترناشونال ‘أتأسف لربط المغرب الدائم وخاصة الإعلام في المملكة بين المشاكل التي يجدها النظام في تسيير ملف الصحراء الغربية والعلاقات مع الجزائر’.

وأضاف دبش ‘في كل مرة يكون فيه مؤتمر، مثل مؤتمر أبوجا أو روما (حول الصحراء الغربية) أو حتى إن نظم في أوستراليا، يخرج المغرب بنداء يفضح تجاوزاته في الصحراء الغربية وينتفض على الجزائر ويسقط عليها كل مشاكله، وهذا لا يمت للحقيقة بصلة’.

وتابع أنه حتى في مسألة المخدرات طلب وزير الخارجية المغربي من الجزائر’ مراقبة تهريب المخدرات على الحدود رغم أن الحدود مغلقة من جهة الجزائر بالإضافة إلى أن هذا يعد اعترافا بأن المغرب من أكبر منتجي المخدرات’. وقال ‘من جانب آخر فإن قضية النزاع في الصحراء الغربية قضية أممية، والأمم المتحدة وحدها من تقرر في النزاع، أما الدعوة إلى توسيع عمل مهمة المينورسو في الصحراء الغربية لحماية حقوق الإنسان الذي اتخذها المغرب ذريعة لتوتير علاقاته مع الجزائر وسحب سفيره للتشاور، طالبت به حتى الولايات المتحدة في الأمم المتحدة العام الماضي، وبالتالي لا يمكن اعتباره مبررا مغرباي كافيا لتفسير كل هذا التحامل المغربي على الجزائر’.

وفي ظل استمرار هذا التوتر فإن البلدين محكوم عليهما التفاهم حول القضايا العالقة بينهما كالخلاف حول الصحراء الغربية وقضايا الأمن والمخدرات والهجرة غير الشرعية على حدود البلدين فضلا عن ممتلكات الجزائريين في المغرب التي صادرتها الحكومة المغربية العام 1975 ردا على وقوف الجزائر إلى جانب جبهة البوليساريو والتي قدرتها بعض التقارير المحلية بأنها تتجاوز ملياري يورو وتشمل مزارع وفنادق وعقارات مختلفة.

وقد عبّر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نفسه عن ذلك عندما قال إن الجزائر لا يمكنها أن ترحل كما أن المغرب لا يمكنه أن يرحل هو أيضا وعليه وجب التفاهم وحل الخلافات بالحوار.

 

 

يو بي اي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (45)

User
المغربي
المغربي 13 سنوات منذ
<strong>maroon</strong> لو انكم قرءتم آية من كتاب الله لعلمتم مدى جهلكم
ولد لبشير
ولد لبشير 13 سنوات منذ
<strong>سكان الصحراء الشرقية</strong> ايها الأخوة المغاربة حكومة وشعب تعلمون ان سكان الصحراء الشرقية اليوم قد أصبحو شعب حيث عدد ساكنت هذه المناطق من المغاربة قد يقدر ب 10ملايين نسمة غير ان حكام الجزائر الدكتاتوريون الفاشيون قد رحل منهم عدد كبير إلى مناطق اخرى واسبب معروف, نتمنى من السؤولين المغاربة ان يتحركو ويتحملو مسؤلياتهم, الصحراء الشرقية جزء لا يتجزا من المملكة المغربية. ايها الإخوة ان نوايى حكام الجزائر لا تبشر بالخير فعلينا ان نكونو مستعدين في أي لحضة و في كل مكان والزمان تعلمون ان حكام الجزائر يستوردون كل أنواع الأسلحة وبملايير من الدولارات شهريا. ولد لبشير الداخلة
شهاب
شهاب 13 سنوات منذ
حقائق حول الصحراء الشرقية المغربية المحتلة &nbsp;(الواقعة تحت الإدارة الجزائرية المؤقتة&nbsp;). . الصحراء الشرقية هي الصحراء الواقعة بين المغرب والجزائر.. والتي اندلعت بسببها حرب الرمال سنة 1963 بين المغرب والجزائر. وهذه المنطقة اقتطعتها فرنسا ابان العهد الاستعماري من الأراضي المغربية وضمتها إلى مستعمرتها الجزائر اعتقادا منها ان الجزائر اصبحت جزءا لا يتجزا منها.. ونظرا كذلك لغنى هذه المنطقة بالثروات المعدنية.. واخيرا كعقاب للمغرب الذي ساعد الثوار بالجزائر ضد فرنسا. وتمتد هذه الصحراء من واحات فكيك &nbsp;(شرق المغرب&nbsp;) إلى منطقة عين صالح &nbsp;(وسط الجزائر&nbsp;) كما تمتد من منطقة تيندوف &nbsp;(جنوب غرب الجزائر&nbsp;) إلى تخوم الحدود المالية الجزائرية. تعتبر إشكالية الحدود الشرقية بين المغرب والجزائر من القضايا التي ظلت قائمة منذ اندلاع مشكل الصحراء، إلا أنها، بالرغم من كل شيء، لا تمثل إلا الشجرة التي تخفي الغابة، وذلك باعتبار أن إشكالية تحديد وترسيم الحدود الشرقية، أراد من أراد وكره من كره، قضية لا يمكن أن يطالها التقادم مهما حَدَث. يقول الكثيرون، جميل أن يطالب المغرب بإعادة فتح الحدود البرية بين الجارين، لكن الأجمل من ذلك، هو: متى سيحرك القائمون على أمورنا مسألة المطالبة بالصحراء الشرقية التي كانت السلطات الفرنسينة قد سلمتها للجزائر وأقحمتها في ترابها؟ لقد سبق للمغرب أن طالب أكثر من مرة بإعادة فتح الحدود البرية بين المغرب والجزائر، إلا أن هذه الأخيرة مازالت لم تُوَلِّ الأمر نفس الأهمية التي يُوَلّيها لها القائمون على الأمور ببلادنا. وقد سبق لمراد مدلسي، وزير الخارجية الجزائري، وأن أكد أن بلاده لا ترفض إعادة فتح الحدود البرية المغلقة منذ أكثر من 14 سنة، وإنما تحاول قدر الإمكان بناء علاقات سلام مع مختلف جيرانها، اعتبارا لكون بلده لا يرغب في إلغاء اتحاد المغرب العربي أو عرقلته. شهاب الداخلة المملكة الشريفة
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
Les actions de SM le Roi ont permis au Maroc de consolider son îlot de démocratie &nbsp;(groupe d’amitié UE-Maroc&nbsp;) Mardi 26/11/2013 Bruxelles – Les actions de SM le Roi ont permis au Maroc de consolider son îlot de démocratie &nbsp;(groupe d’amitié UE-Maroc&nbsp;) Bruxelles – Les actions de SM le Roi Mohammed VI ont permis au Maroc de consolider son îlot de démocratie et d’être l’un des rares pays du monde arabe à connaitre une telle stabilité, souligne le groupe d’amitié UE-Maroc au Parlement européen. L’adoption en 2011 d’une nouvelle constitution, à l’initiative de SM le Roi, a été dans ce sens un moment remarquable, aussi bien pour la vie parlementaire marocaine que pour la relation entre le Royaume et l’Union européenne, indique le groupe dans un communiqué publié à l’issue de sa participation au cinquantenaire du Parlement marocain. ”C’est là où réside la différence avec les autres pays arabes”, insiste le groupe d’amitié, relevant que l’histoire parlementaire au Royaume symbolise, dès l’indépendance du pays, l’originalité du Maroc au Maghreb et dans le monde arabe. Pour ce groupe de parlementaires, le multipartisme, fer de lance des véri&nbsp;tables démocraties, est une réalité marocaine depuis les premiers jours de l’indépendance. Une réalité qui a d’ailleurs, note-il, longtemps tranché avec les voisins du Royaume où parti unique et autocratie prévalaient et prévalent toujours. Il y a lieu de constater qu’au Maroc, poursuit le communiqué, c’est une normalisation de la pratique parlementaire depuis de nombre&nbsp;uses années, qui rend possible une vie démocratique saine au profit de tous les Marocains.
عابر
عابر 13 سنوات منذ
<strong>\&amp;quot; لي قاريه الذيب حافظو السلوقي \&amp;quot;</strong> بما انه متحصل على شهادة دكتورة في الاقتصاد بجامعة اجنبية يعني غير حركية مشبوهة فهو اهل لرئاسة الجمهورية...لكن...لكن...هو يبدوا انه قد يكون متمكنا في الاقتصاد و امكنه احداث تغيير في منهجية التسيير الاقتصادي للجزائر...لكن ...لكن الكوادر الغير المتمكنين و الفساد و المفسدون له بالمرصاد...و ما اظنه انه سيفوز...و بواسطته ستمتحن الجزائر...ستمتحن اما صناديق الاقتراع...و اما الشعب...و اخشى من دهاء الحركي...فقد يستحمر الشعب و تزور النتائج معا ليمسح كل شيء في الشعب. حاول الحركي جادا استحمار العالم كله لكنه فشل...فاعاد الكرة مستعملا رشاوي على حساب شعب شقيق فسقط في شباكه جياعا...فحسب نفسه انه سيسقط دولا عظمى لكن هيهات...المغرب له بالمرصاد \&quot; لي قاريه الذيب حافظو السلوقي \&quot;