هولاند يعلن عملا عسكريا فرنسيا فوريا في افريقيا الوسطى

اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس عن عمل عسكري "فوري" تقوم به فرنسا في افريقيا الوسطى، موضحا ان "التدخل الفرنسي سيكون سريعا" و"لن يستمر فترة طويلة". ويأتي التدخل الفرنسي بعد أن حصلت باريس على موافقة مجلس الأمن الدولي الذي أجاز لباريس فرض الامن في هذا البلد الإفريقي المضطرب ودعما لقوة…

ديسمبر 05, 2013 - 16:50
تم التحديث: 13 سنوات منذ
0 1.6ك
هولاند يعلن عملا عسكريا فرنسيا فوريا في افريقيا الوسطى

اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس عن عمل عسكري "فوري" تقوم به فرنسا في افريقيا الوسطى، موضحا ان "التدخل الفرنسي سيكون سريعا" و"لن يستمر فترة طويلة".

ويأتي التدخل الفرنسي بعد أن حصلت باريس على موافقة مجلس الأمن الدولي الذي أجاز لباريس فرض الامن في هذا البلد الإفريقي المضطرب ودعما لقوة افريقية منتشرة في البلاد.

وقال الرئيس الفرنسي في تصريح تلفزيوني مقتضب "نظرا الى الوضع الطارىء، قررت التحرك على الفور، اي ابتداء من هذا المساء بالتنسيق مع الافارقة وبدعم من الشركاء الاوروبيين"، مؤكدا ان "ليس لفرنسا هدف غير حماية ارواح الناس".

واوضح ان العناصر العسكرية الفرنسية الموجودة في افريقيا الوسطى والتي يبلغ عددها 650 في الوقت الراهن "سيتضاعفون في غضون بضعة ايام اذا لم يكن خلال ساعات".

وذكر هولاند ان التدخل الفرنسي "سيكون سريعا ولن يطول وانا متأكد من نجاحه"، وتعهد بـ"اطلاع الفرنسيين بصورة دورية" على تطورات الوضع. واضاف ان الحكومة "ستقدم كل الشروحات في البرلمان ابتداء من الاسبوع المقبل".

وتغرق افريقيا الوسطى في الفوضى والعنف الطائفي والديني منذ الاطاحة في اذار/مارس بالرئيس فرنسوا بوزيزي بيد ائتلاف سيليكا الذي يطغى عليه الاسلاميون.

وفجر الخميس سمع اطلاق نار من اسلحة رشاشة ودوي اسلحة ثقيلة في احياء عدة من بانغي عاصمة افريقيا الوسطى على ما افادت مصادر صحفية، وذلك غداة مجزرة جديدة بالسواطير خلفت 12 قتيلا وجرحى من افراد اتنية البول.

وبدأ إطلاق النار في المنطقة بي كي-12 شمال المدينة ثم امتد الى احياء اخرى غير بعيدة عن وسط العاصمة في قطاع النهر.

وتحدث سكان اتصلت عن نهب منازل من قبل مسلحين، دون ان يتمكنوا من ذكر اي تفاصيل لانهم اضطروا للبقاء في منازلهم.

والخميس، قال شاهد عيان وموظف إغاثة إن ما لا يقل عن 105 أشخاص قتلوا في اشتباكات في عاصمة جمهورية افريقيا الوسطى.

وأحصى الشاهد ما لايقل عن 53 جثة في مسجد في حي بي كي 5 في العاصمة بانغي. وقتل معظم الضحايا على ما يبدو ضربا بالعصي او بالفئوس.

وقال صامويل هانريون الذي يعمل لحساب منظمة أطباء بلا حدود الخيرية في مستشفى بانغي العام إن مشرحة المستشفى بها 52 جثة أخرى.

والخميس ايضا، وافق مجلس الامن الدولي على تفويض القوات الفرنسية للتدخل في جمهورية افريقيا الوسطى بهدف فرض الامن دعما لقوة افريقية منتشرة في البلاد.

ويأتي هذا التصويت بينما اندلعت اعمال عنف دامية في بانغي حيث يفرض حظر للتجول مع انتشار 250 جنديا فرنسيا هناك.

ويسمح قرار مجلس الامن الذي تبنته الدول الخمس عشرة الاعضاء بناء على اقتراح فرنسا ـ القوة المستعمرة السابقة ـ للجنود الفرنسيين في جمهورية افريقيا الوسطى "باتخاذ كل الاجراءات الضرورية لدعم القوة الافريقية لإتمام مهمتها".

وتستطيع القوة الافريقية في جمهورية افريقيا الوسطى الانتشار "لمدة اثني عشر شهرا" من اجل "حماية المدنيين واعادة بسط النظام والامن وتثبيت الاستقرار في البلاد".

ومن المفترض ان تضم القوة الافريقية حتى 3600 عنصر لكنها لم تستطع في الوقت الحاضر جمع سوى 2500 وهم غير مجهزين وغير مدربين بشكل كاف واتوا من تشاد والغابون والكاميرون. وبحسب القرار فان تعزيز القوة سيمول من صندوق تديره الامم المتحدة ويغذى بالمساهمات الطوعية للدول المدعوة الى اظهار سخائها.

اما القوة الفرنسية فسيرتفع عددها من 450 الى 1200 عنصر مكلفين خصوصا بتأمين مطار بانغي والمحاور الرئيسية التي ستمر بها القوافل الانسانية.

من جهة اخرى، اغلقت افريقيا الوسطى الخميس "حتى اشعار اخر" حدودها مع جمهورية الكونغو الديموقراطية بعد اندلاع جديد لأعمال العنف في بانغي على ما افاد مصدر رسمي.

واعلنت وزارة الامن العام في بيان انه "بسبب الوضع الامني الناجم عن الهجوم على مدينة بانغي قرر الوزير اغلاق الحدود بين الكونغو الديموقراطية وافريقيا الوسطى حتى اشعار اخر".

من جهة اخرى، يدرس الاتحاد الاوروبي الدعم المالي اساسا الذي يعتزم تقديمه لتدخل القوات الافريقية والفرنسية في افريقيا الوسطى بعد موافقة مجلس الامن الدولي، كما افادت مصادر دبلوماسية الخميس.

وقال المصدر نفسه ان الاتحاد الاوروبي "سيرحب" في بيان مرتقب عصر الخميس بالتفويض الذي منحه مجلس الامن الدولي للقوات الفرنسية بالتدخل دعما للقوة الافريقية في جمهورية افريقيا الوسطى.

وقال مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان الاتحاد الاوروبي المصمم على "مساعدة هذه المهمة" يدرس "خيارات عدة" ذات "طابع مالي اساسا".

وقرر الاتحاد الاوروبي صرف مساعدة انسانية عاجلة بقيمة 20 مليون يورو منذ بداية العام لضحايا اعمال العنف في افريقيا الوسطى.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User