الجيش الجزائري يقتل خمسة مسلحين بينهم قيادي في ‘القاعدة’
قضت قوات الجيش الجزائري في عملية عسكرية بدأت قبل 48 ساعة في الصحراء جنوب البلاد، على من يعتقد أنه الرجل الثالث في كتائب الصحراء في تنظيم ‘ القاعدة ’، يدعى ‘أبو بسن’، رفقة اربعة مسلحين آخرين أثناء تسللهم عبر الصحراء، فيما اوقف الدرك الجزائري احد عشر سلفيا بتهمة التخطيط للالتحاق بـ ‘ القاعدة ’ في…
قضت قوات الجيش الجزائري في عملية عسكرية بدأت قبل 48 ساعة في الصحراء جنوب البلاد، على من يعتقد أنه الرجل الثالث في كتائب الصحراء في تنظيم ‘القاعدة’، يدعى ‘أبو بسن’، رفقة اربعة مسلحين آخرين أثناء تسللهم عبر الصحراء، فيما اوقف الدرك الجزائري احد عشر سلفيا بتهمة التخطيط للالتحاق بـ ‘القاعدة’ في اليمن، بينما اعتبر المتحدث باسم الخارجية الجزائرية ان اسم الجنرال بول اوساريس الذي اعلنت وفاته الاربعاء يوحي بـ ‘النفور والاشمئزاز′بعدما اعترف انه مارس التعذيب ضد المناضلين الجزائريين خلال حرب الاستقلال . حسب مصادر امنية بدأت العملية قبل عدة أيام حيث راقبت وحدات متخصصة من الجيش سيارتي دفع رباعي في مناطق صحراوية شمالي مدينة تمنراست، اقصى جنوب الجزائر. ويعتقد أن ‘أبو بسن’ واسمه الحقيقي خليل ولد أداه، كان يحـاول الوصول إلى الشمال، حيث معاقل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. وقال المصدر إن وحدات متخصصة في مكافحة الإرهاب حاصرت السيارتين طيلة 20 ساعة في محاولة للقبض على قيادي القاعدة حيا،إلا أن العملية انتهت بمقتل المسلحين الخمسة بعد تدمير سيارتهم في غارة جوية شاركت فيها مروحيات. وأضافت المصادر أن ‘أبو بسن’ الموريتاني كان حتى أقل من سنة مجهولا بالنسبة لمصالح الأمن المتابعة لنشاط الجماعات الإرهابية إلى أن تم كشف هويته.
من جهة اخرى أوقفت قوات الدرك الوطني (تابعة لوزارة الدفاع) ‘ احد عشر سلفيا، في الجنوب الجزائري، بتهمة التخطيط للالتحاق بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب باليمن’، حسب مصدر أمني.
وأوضح المصدر الأمني الذي رفض الكشف عن هويته، ان ‘المتهمين أحيلوا لنيابة بمحكمة الوادي، جنوب شرقي الجزائر، ووجهت إليهم تهم التحريض على الإرهاب والانتماء لمنظمة إرهابية دولية’.
وكشف المصدر أن ‘التحقيق متواصل لضبط مجموعة أخرى من السلفيين مشتبه فيهم في نفس القضية، وذلك في مناطق أخرى بالشرق الجزائري، حيث يجري البحث عن 3 أشخاص يشتبه أنهم كانوا على صلة بالخلية السلفية التي كانت مرتبطة بسلفيين جهاديين في ليبيا، وسوريا واليمن عن طريق تواصل الكتروني’.ولم يصدر أي تعليق على الواقعة من قبل السلطات الجزائرية حتى الساعة 14:30 تغ.
وينشط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في عدة مناطق جبلية قريبة من العاصمة الجزائر وفي شمالي مالي.
بدوره اعتبر المتحدث باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني الخميس ان اسم الجنرال بول اوساريس الذي اعلنت وفاته الاربعاء ، يوحي بـ’النفور والاشمئزاز′ بعدما اعترف انه مارس التعذيب ضد المناضلين الجزائريين من اجل الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي.
وقال بلاني في تصريح مكتوب ارسل لوكالة فرانس برس ‘هذا الاسم يوحي بالنفور والاشمئزاز لانه سيبقى مرتبطا الى الابد بممارسة مهينة للتعذيب’.
وتوفي الجنرال الفرنسي بول اوساريس الذي اعترف صراحة بممارسة التعذيب خلال حرب تحرير الجزائر، عن 95 عاما. وكان اوساريس ادين في 2004 بتهمة الاشادة بالتعذيب. كما اقصي من وسام الشرف للجمهورية الفرنسية.
واضاف المتحدث باسم الخارجية الجزائرية في اول رد فعل رسمي من المستعمرة الفرنسية السابقة ان اوساريس ‘يرمز الى الغوص العميق في العار الذي عاشه جلاد اعترف بجرائمه الشنعاء وتمسك بها الى درجة انه انحرف الى الجزء المظلم من الوحش القذر’.
وكانت لويزات ايغيل احريز المناضلة خلال حرب تحرير الجزائر واحدى ضحايا التعذيب اكدت انه كان على الجنرال اوساريس ان ‘يقدم اعتذاره’ لممارسته التعذيب. وقالت لفرانس برس ‘كان صادقا باعترافه بتعذيب الجزائريين (…) لكنه لم يذهب الى ابعد من ذلك. كان عليه تقديم اعتذاراته’.
واعترف اوساريس مسؤول المخابرات السابق في الجزائر المستعمرة في كتابه ‘المصالح الخاصة في الجزائر 1955-1957′ الصادر في 2001 بانه مارس التعذيب ‘بموافقة ان لم يكن بأمر’ من المسؤولين السياسيين.
وقبل عام من ذلك صرح ‘سأقوم اليوم بما قمت به في السابق ضد (زعيم تنظيم القاعدة اسامة) بن لادن مثلا لو امسكه بين يدي كما فعلت مع العربي بن مهيدي’ احد قادة جبهة التحرير الوطني التي قادت حرب التحرير بين 1954 و1962.
وتسببت اعترافاته ثم ما تبعها من مقابلات في الصحافة في اثارة عاصفة سياسية في فرنسا. فالرئيس الفرنسي آنذاك جاك شيراك الذي كان ملازما خلال حرب الجزائر قال انه اصيب بـ’الرعب’ من هذه التصريحات العلنية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (16)