لحاجات في نفس قطر، إرهاب منظم يدافع عن حقوق الإنسان!
يسلط إدراج قادة منظمة الكرامة المدعومة من قطر على القائمة الأميركية السوداء الضوء على استغلال قضايا حقوق الإنسان للتغطية على الأنشطة الإرهابية والعمل كذراع سياسية للدولة الممولة. وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية على قائمتها لممولي الإرهاب القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي، مؤسس ورئيس المنظمة التي…
|
يسلط إدراج قادة منظمة الكرامة المدعومة من قطر على القائمة الأميركية السوداء الضوء على استغلال قضايا حقوق الإنسان للتغطية على الأنشطة الإرهابية والعمل كذراع سياسية للدولة الممولة. وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية على قائمتها لممولي الإرهاب القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي، مؤسس ورئيس المنظمة التي تعتبر واحدة من ابرز داعمي القاعدة والممول الأول لفروع جماعة الإخوان المسلمين في العالم، وتتخذ من جنيف مقرا لها. وتقدم منظمة الكرامة منذ سنوات دعما ماليا مباشرا للجماعات الإسلامية المتطرفة في المنطقة بينما تركز ظاهريا على قضايا حقوق الإنسان وتتعاون عن كثب مع منظمات دولية معنية بهذا الشأن، منها على سبيل المثال هيومان رايتس ووتش. وضمت قائمة الممولين للإرهاب كذلك اليمني عبدالوهاب بن محمد بن عبدالرحمن الحميقاني الذي ينتمي لمنظمة الكرامة ويعتبرها مراقبون ذراعا من أذرع الدوحة. ويعتبر خبراء ومراقبون أن وضع النعيمي المقرب من الإخوان المسلمين على لائحة داعمي الإرهاب، يدخل في سياق تقليم أظافر الدوحة في سوريا على وجه الخصوص. وتعمل هذه المنظمة على رعاية الجماعات المعارضة للحكومات في دول الخليج بحجة انتهاك حقوق الإنسان والذي يصل الى درجة التدخل في الشؤون الداخلية، دون تقديم أدلة أو حتى على الاقل الدخول في نقاش مع الحكومات في هذا الخصوص. لكن المثير للريبة منذ زمن ان المنظمة التي يتولى قيادتها قطريون تتبنى الأصوات المعارضة في جميع بلدان الخليج باستثناء قطر. وتعرضت المنظمة لانتقادات واسعة مع رفضها الاجابة على اسئلة لوسائل الإعلام وناشطين حول الجهة التي تمولها. وقالت وزارة الخزانة الأميركية ان منظمة الكرامة ظلت تقدم الدعم على مدى 11 عاما للقاعدة والجماعات التابعة لها في العراق والصومال وسوريا واليمن. ومن الأمثلة التي تلخص أسلوب عمل منظمة الكرامة من خلال "حماية حقوق الإنسان عبر الإرهاب"، مطالبة المنظمة بالافراج عن حسن الدقي، الذي يتزعم حزبا سياسيا محظورا في دولة الإمارات. وفي 2010 كثفت المنظمة ضغوطها على مجموعة عمل الأمم المتحدة حول الاعتقالات التعسفية لانتقاد استمرار احتجاز الدقي. لكن صحيفة واشنطن بوست نشرت تقريرا في سبتمبر/أيلول حول ظهور الدقي في معسكر تدريبي للجهاديين في سوريا. ومن المنظمات الدولية التي عملت معها الكرامة عن قرب مركز حماية الحقوق الدستورية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كما أصدرت بيانا مشتركا مع هيومان رايتس ووتش ينتقد اعتقال نشطاء اسلاميين في عدد من الدول العربية. وقال مساعد وزير الخزانة لشؤون الإرهاب ديفيد كوهين "من المهم أن تتخذ الدول إجراءات فاعلة لوقف تمويل الإرهاب وخصوصا القاعدة". وفي إشارة إلى أن إدراج اسم النعيمي تم بتنسيق مع دول المنطقة، قال كوهين إن الوزارة "تستمر في العمل مع شركائنا في الخليج لضمان عدم وصول التبرعات الخيرية لدعم العنف في المنطقة". وقالت وزارة الخزانة إن النعيمي قدم في 2013 ما يقارب 600 ألف دولار إلى القاعدة عبر "ممثلها في سوريا أبو خالد السوري وكان ينوي إرسال 50 ألف دولار أيضا"، كما اتهمته بالإشراف على تحويل الأموال إلى القاعدة في العراق. واضافت إن النعيمي أيضا أرسل 250 ألف دولار إلى حركة الشباب الصومالية في منتصف 2012، وكانت له علاقة بأبرز وجوهها مثل مختار روبو علي، وحسن ضاهر عويس. أما عبدالوهاب بن محمد بن عبدالرحمن الحميقاني، الذي عمل في قطر في منصب مفتي بوزارة الأوقاف القطرية، فهو ينتمي إلى منظمة الكرامة، كعضو مؤسس وعضو مجلس أمنائها ورئيس مكتبها في اليمن. وقد اتهمت الخزانة الأميركية الحميقاني باستخدام مؤسسته الخيرية في اليمن لتسهيل التحويلات المالية من داعمي القاعدة في السعودية إلى اليمن، والاتصال بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ومساعدة التنظيم في تقوية نفوذه. يشار إلى أن الحميقاني هو أمين عام جمعية الرشد الخيرية، وشارك في تأسيس حزب الرشاد السلفي واختير أمينا عاما له، وهو أيضا عضو في مؤتمر الحوار الوطني. وأشار المراقبون إلى أن قطر أكدت مرارا رسميا وقوفها ضد تمويل الحركات الإرهابية، لكن الاتهامات الأميركية للنعيمي ونشاطه الواضح كراع لناشطين إسلاميين في العالم العربي وأوروبا تطرح تساؤلات مهمة عن دوره غير المعلن والذي تكشّف بعضه عبر بيان الخزانة الأميركية. وتشير التقارير الواردة من واشنطن إلى أن الكونغرس الأميركي يحتفظ بملف حساس عن تمويل شخصيات مقربة من الحكومة القطرية لمتطرفين ليبيين توجوا عملياتهم بقتل السفير الأميركي في ليبيا أثناء تواجده في القنصلية الأميركية ببنغازي. وقال خبراء إن دور النعيمي ووكيله في اليمن الحميقاني يثير أسئلة حول استفادة الدوحة من هذا الدور لإنجاز صفقات إطلاق سراح رهائن لدى القاعدة في اليمن (رهينة سويسرية)، وفي سوريا حيث تمكنت من تسهيل إطلاق سراح تسعة لبنانيين مقربين من حزب الله كانوا مختطفين من طرف مجموعة إسلامية متشددة. ويتساءل الخبراء، أيضا، عن مدى صحة التسريبات التي تتحدث بعد كل صفقة "تحـرير رهان" عن دفع الدوحة فدية للمختطفين، وهل أن ذلك هو جزء من الدعم القطري الذي يتم عبر "الشبكات الإسلامية" المشبوهة مثــل شبكة الكرامة. لكن المراقبين يقولون إن السخاء القطري مع الخاطفين، إنْ ثبت، يأتي في سياق التسويق لقدرة الدوحة على حل مختلف القضايا الصعبة. وهو أمر دأبت القيادة القطرية على إقناع الأميركيين به لتمثّل الأدوار التي تلعبها في المنطقة خاصة تعهدها باستدراج الإخوان المسلمين ليكونوا في خدمة أجندة واشنطن. |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)