بن فليس يندد بإكتساح عصابة بوتفليقة \'بالتزوير الشامل\' للانتخابات الرئاسية

دعا المرشح "المهزوم" في انتخابات الرئاسة الجزائرية علي بن فليس "مجمل القوى السياسية والاجتماعية" للشروع في مشاورات موسعة ومفتوحة للوصول إلى طرق ونهج مقاومة سياسية للخروج بالبلاد "من الأزمة"، منددا باللجوء إلى التزوير الشامل للإبقاء على "نظام ينبذه الشعب"، وأكد أنه لن يقبل بأي شكل وتحت أي ظرف "بهذه…

أبريل 18, 2014 - 05:47
تم التحديث: 12 سنوات منذ
3 3.7ك
بن فليس يندد بإكتساح عصابة بوتفليقة \'بالتزوير الشامل\' للانتخابات الرئاسية

دعا المرشح "المهزوم" في انتخابات الرئاسة الجزائرية علي بن فليس "مجمل القوى السياسية والاجتماعية" للشروع في مشاورات موسعة ومفتوحة للوصول إلى طرق ونهج مقاومة سياسية للخروج بالبلاد "من الأزمة"، منددا باللجوء إلى التزوير الشامل للإبقاء على "نظام ينبذه الشعب"، وأكد أنه لن يقبل بأي شكل وتحت أي ظرف "بهذه النتائج"، معلنا رفضه لها "جملة وتفصيلا".

وندد بن فليس في ندوة صحافية، بما أسماه المؤامرة المفضوحة والجاهزة منذ البداية و"المنفذة بأياد جزائرية ضد الإرادة السيدة للشعب ومصالحه الحيوية وضد البديل الديمقراطي".

وكان بن فليس يتكلم من موضع العارف بخبايا ما يحدث فساد داخل مؤسسات الدولة الجزائرية لا تعدم القيمين عليها الحيلة لارتكاب جريمة تزوير الانتخابات مادمت ستبقي على رأس نظام يمكن أن يشكل أحسن غطاء لفسادها المستشري بشكل منظم ورهيب في البلاد منذ عقود.

وسبق لعلي بن فليس أن كان واحدا من الوجوه المحسوبة على جهات بعينها في النظام القائم.

وشغل بن فليس منصب وزير العدل كما ترأس الحكومة وديوان رئاسة الجمهورية وشغل منصب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، وهي مناصب يقول مراقبون إنها لا يمكن أن تسند لشخصية لا تحظى بدعم النواة الصلبة للنظام.

وأشار بن فليس إلى أن "التزوير أخمد مرة أخرى صوت التعبير الحر والخيار السيد للشعب الجزائري"، معتبرا أن التزوير الذي تم تسجيله "اليوم" ما هو في حقيقة الأمر "إلا الحلقة الأخيرة من مسلسل بدأ بتوظيف الإدارة والحكومة لتحقيق مآرب انتخابية"، مؤكدا أن المعلومات التي بحوزته تفيد بتسجيل خروقات في العديد من الولايات "زاد عددها وتفاقمت حدتها" مع اقتراب موعد غلق مكاتب التصويت.

وأعلن مساعد بارز للرئيس الجزائري المريض ليل الخميس أن عبد العزيز بوتفليقة حقق الفوز في الانتخابات، بما يضمن له فترة رئاسية رابعة بعد 15 عاما في الحكم.

ومن المنتظر الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات في موعد لاحق الجمعة.

وقال بن فليس إن تاريخ السابع عشر أبريل/نيسان سيبقى في ذاكرة الأجيال القادمة "كموعد آخر ضيعته الجزائر مع التغيير والتجديد".

ورأى أن التاريخ سيحفظ "هذا اليوم لما وقع فيه من اعتداء على ضمير الأمة عن طريق اغتصاب إرادتها وسرقة أصوات المواطنين ومصادرة الإرادة الشعبية".

واعتبر بن فليس أن "التزوير قد سلب مرة أخرى الشعب الجزائري حقه في اختيار من يقود زمام أموره وتبني المشروع السياسي الذي يستجيب لآماله وتطلعاته، وأبرز أنه وفي سبيل تنفيذ هذا المخطط الذي وصفه بالسالب لحق الشعب في الاختيار، فرضت على الشعب كل وسائل التخويف والترهيب والاهانة والشتم "واعتمدت أساليب لا أخلاقية لبلوغ هذا المقصد".

ويقول مراقبون إن فوز الرئيس بوتفليقة بعهدة رابعة، مثل "نجاحا للاستراتيجية التي تبنتها السلطة الجزائرية المهيمنة على الدولة بكل مؤسساتها في التعاطي مع الاستحقاق الرئاسي، من خلال توفير الفرصة لبروز الوجوه التي خاضت الدور الأول من الرئاسيات، وهي اسماء وصفوها بأنها "لا يوجد بينها أي من الأسماء المحسوبة على المعارضة التمثيلية النيابية، وهو ما وضع الناخب أمام حتمية الاختيار بين وجوه متعددة لعملة واحدة".

وقال محللون إن الجزائريين تنازلوا مرة أخرى عن الكثير من الأوراق التي بأيديهم من أجل إعادة انتخاب مرشح أنهكه المرض.

وعزا متابعون لواقع الحياة السياسية في الجزائر نجاح قوى النظام القديم في الحفاظ على نفوذها، أيضا إلى تكريس استمرارية نظامهم إلى "استراتيجية التخويف من المجهول" التي تبنّاها أنصار العهدة الرابعة في حملتهم الانتخابية.

وبدأت هذه الحملة بشكل غير رسمي قبل حوالي السنة، من خلال الزيارات الميدانية التي قادت عبد المالك سلال، الوزير الأول السابق، ومدير الحملة الانتخابية للرئيس المترشح إلى مختلف محافظات الجزائر.

وخلال هذه الزيارات لم يدّخر سلال جهدا، للتذكير بـ"العشرية الحمراء" في إشارة إلى سنوات تسعينات القرن العشرين التي شهدت خلالها الجزائر حربا مدمرة ضد الإرهاب، اندلعت بعد إقدام الجيش على إلغاء نتائج الانتخابات البلدية التي فازت بها جبهة الإنقاذ الاسلامية (الفيس) المنحلة، وانتهت بمقتل ما لايقل عن 200 الف جزائري وفقا للأرقام الرسمية التي تقدمها السلطات الجزائرية.

وظل سلال يؤكد طيلة هذه الفترة على مقولة واحدة هي أن "بوتفليقة هو من أعاد للبلاد أمنها واستقرارها" الأمر الذي قد يكون ساهم بشكل أو بآخر في فوز الرئيس بوتفليقة مرة رابعة، في واحد من أغرب الاستحقاقات الرئاسية التي عاشتها الجزائر منذ الاستقلال.

وشدد بن فليس على أنه سيعارض بكل قوة "التعدي الانتخابي"، وأنه سيستعمل كل الوسائل السياسية السلمية بالإضافة إلى كل الطرق الشرعية "التي بحوزتي كي يعلو الخيار السيد لشعبنا"، داعيا المواطنين للتحلي برباطة الجأش والصبر والحذر، و"عدم الخضوع إلى أي استفزاز من شأنه المساس بطمأنينة المواطنين أو سكينة المجتمع".

 


بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

 

 

 

 

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
عابر
عابر 12 سنوات منذ
<strong>امتحان اخر يعري وجه هدا النظام.</strong> امتحان آخر يعري وجه هدا النظام. هذا كان متوقعا الجميع كان يعرف ذلك، هل حقا أن بن فليس لم يدرك حقيقة هدا النظام الذي كان من احد كوادره. أو انه كان متسامحا يراهن على الفوز، بأي ثمن لكنه اصطدم أمام واقع أو انه كان يجهل ما يحصل بالجزائر. على أي لقد صرح بالأهم، وهذا يكفي أن تصريحه يشهد قبح النظام، و يبدوا انه فوزا لهذا المرشح، الذي زاد في كشف انه بالجزائر حكم دكتاتوري مطلق. أراه فوزا لعقلاء. لم أكن أثق في مصداقية هدا المرشح الذي كان، بحكم علاقته بالنظام و تصرفه و كأنه مشبوها. لكنه صرح بالأهم و عرى واقع النظام بالجزائر أمام المخطئين في حق الجزائر و شعب الجزائر. احد قدماء كوادر النظام، يصطدم بالواقع التطبيقي الذي غلط أمما و دولا و منظمات في حقيقة كيان هدا النظام المغلط. كان علي بن فليس هذا منتصرا و صادقا عندما أكد انه لم يكن هو الخاسر. لكن الديمقراطية و الشعب هم الخاسرين.
rabah
rabah 12 سنوات منذ
<strong>une</strong> pourqoi Benflis n as pas accepte son echec apres sa victoire
sahraoui houR
sahraoui houR 12 سنوات منذ
<strong>hmed f</strong> mabrouk alikom chaabe lmoaaoiak هههههههههههههه