هل ستحارب قوات السعودية وايران ومصر “الدولة الاسلامية” تحت قيادة امريكية.. من سيذهب الى الجنة ومن سي

بعد عشر سنوات من غزو العراق واحتلاله، واربع سنوات من سحب القوات الامريكية مهزومة، ها هو الرئيس الامريكي باراك اوباما يستعد للعودة الى العراق مجددا على رأس تحالف دولي واقليمي للقضاء على تنظيم “الدولة الاسلامية” وخطرها على منطقة الشرق الاوسط والمصالح الامريكية فيها. تشكيل الشق الدولي من هذا…

سبتمبر 07, 2014 - 17:23
تم التحديث: 12 سنوات منذ
3 2.1ك
هل ستحارب قوات السعودية وايران ومصر “الدولة الاسلامية” تحت قيادة امريكية.. من سيذهب الى الجنة ومن سي

 

بعد عشر سنوات من غزو العراق واحتلاله، واربع سنوات من سحب القوات الامريكية مهزومة، ها هو الرئيس الامريكي باراك اوباما يستعد للعودة الى العراق مجددا على رأس تحالف دولي واقليمي للقضاء على تنظيم “الدولة الاسلامية” وخطرها على منطقة الشرق الاوسط والمصالح الامريكية فيها.

 

تشكيل الشق الدولي من هذا التحالف ستكون عملية سهلة لان الدول الرئيسية فيه مثل بريطانيا وفرنسا واستراليا وكندا اعلنت استعدادها للمشاركة، اما الدول الاخرى التي ستكون مشاركتها “رمزية” مثل هولندا وبلجيكا وبولندا وبعض الدول الاسكندنافية، واعضاء آخرين في حلف “الناتو” فلن تمانع طالما ان المطلوب منها الدعم المعنوي، لا اكثر ولا اقل.

 

المشكلة في اعتقادنا ستتمثل في الشق الاقليمي من هذا التحالف، اي دول مثل المملكة العربية السعودية وايران والاردن وتركيا والامارات العربية المتحدة ومصر وقطر، فالعلاقات بين معظم هذه الدول متوترة، وخاصة بين السعودية وايران، وبين السعودية وتركيا، وبين السعودية وقطر، وبين مصر وتركيا والقائمة تطول.

 

فكيف ستقاتل القوات السعودية جنبا الى جنب مع القوات الايرانية والعقيدة العسكرية لديهما طائفية بالدرجة الاولى، وتقوم على الاستعداد النفسي والديني والعسكري لمواجهة الطرف الآخر.

 

وكيف ستقف القوات التركية في الخندق المصري نفسه الذي يصفه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رئيسه عبد الفتاح السيسي بالقاتل ومغتصب السلطة عبر انقلاب عسكري على رئيس منتخب من الشعب في انتخابات حرة نزيهة؟

 

كان لافتا ان تركيا باعتبارها عضوا في حلف الناتو حسبت على الشق الغربي في التحالف ضد “الدولة الاسلامية”، وليس في اطار الحلف الاقليمي، اي مع السعودية وايران ومصر والعراق والاردن، مثلما كان متوقعا، فهل يعني هذا عدم ارسالها قوات برية واقتصار دورها على القصف الجوي؟ هذا الامر الذي ينطوي على بعض الغموض ربما يتضح في الايام المقبلة، ومن خلال التعرف على خريطة الجولة التي سيقوم بها الوفد الامريكي المكون من كيري وهيغل وزيرا الخارجية والدفاع الامريكيين.

 

الرئيس اوباما لن يرسل قوات ارضية على غرار ما فعل جورج بوش الاب وسلفه جورج بوش الابن عندما قرر الاول تشكيل تحالف دولي لاخراج قوات العراق من الكويت، وكرر الثاني الامر نفسه لاكمال ما عجز عنه والده، واكمال مهمته في احتلال العراق واطاحة نظامه، وسيكتفي بالضربات الجوية فقط، واقصى ما يمكن ان يفعله هو توسيعها.

 

بمعنى آخر هل توافق كل من السعودية وايران على القتال تحت المظلة الامريكية، ولمتى، وما هي كمية، ونوعية، القوات التي ستفرزانها من اجل هذا الغرض؟

 

الرئيس الامريكي واضح في استراتيجيته، وهو يقول للدول الاقليمية، والسعودية وايران ومصر والاردن خاصة، ان “الدولة لاسلامية” تشكل الخطر الاكبر على بلدانكم وانظمة حكمكم، ولذلك عليكم ان تلعبوا الدور الاكبر في عملية التصدي لها، وانهاء خطرها، وهي عملية مزدوجة ومتكاملة، الشق البري من مسؤوليتكم، والشق الجوي من مهامنا.

 

لا نعتقد ان ايران ستعترض لانها المستفيد الاكبر على المدى المنظور من هذا التحالف، اذا تأكدت ان الرئيس الامريكي جدي، وان هزيمة “الدولة الاسلامية” مضمون، ولكن ماذا عن المملكة العربية السعودية فهل هي مستعدة للمخاطرة وارسال آلاف من جنودها الى خارج حدودها، واختلاطها بالتالي مع قوات اخرى بعضها من مذهب آخر، (شيعي)، وفي بيئة معادية (سورية والعراق)، وفي مواجهة “دولة” تحمل لواء “السنة”.

 

والاهم من ذلك ان اقامة هذه القوات (السعودية) يمكن ان تطول لاشهر، وربما سنوات في جبهات القتال، وبعضها قد يقتل، والبعض الآخر قد يصاب، والبعض الثالث قد ينشق وينضم لصفوف الاعداء (الدولة الاسلامية).

 

ثم ما هو حكم من سيقتلون في هذه الحرب الذين يقاتلون تحت لواء “قيادة كافرة” فهل هؤلاء “شهداء” ام قتلى، ولا بد في هذه الحالة من فتوى شرعية من علماء ثقاة لهم احترامهم في اوساط الرأي العام.

 

لا نعتقد ان الرئيس اوباما ومستشاريه فكروا في هذه الجوانب السياسية والعقائدية التي يمكن ان تقفز في وجه الدول الاقليمية التي ستشارك في تحالفه هذا، ففي التحالفات الامريكية التي خاضت حربي العراق السابقتين، تواجدت القوات السعودية والمصرية بشكل رمزي، وفي اطار “الفيلق العربي” وبقيادة الامير خالد بن سلطان، مساعد وزير الدفاع السعودي، بينما فضلت الوحدة العسكرية السورية البقاء بعيدا عن ميادين القتال، ولم تدخل الكويت مطلقا.

 

نحن امام مصيدة خطيرة جدا جرى نصبها بعناية لتوريط المنطقة كلها في حرب دموية قد تغير شكلها الجغرافي وطبيعتها الديمغرافية جذريا، والسؤال هو عن الطرف، او الجهة، التي اعدت هذه المصيدة، هل هي الولايات المتحدة ام “الدولة الاسلامية”؟

 

يصعب علينا الاجابة لاننا لا نملك المعلومات، ولا نملك بلورة سحرية لقراءة المستقبل، ولكن اقدام “الدولة الاسلامية” على ذبح صحافيين امريكيين في اقل من عشرة ايام، وامام عدسات الكاميرا، وبطريقة وحشية، يوحي ان هذه الدولة وخليفتها، يريدان جر الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والعرب الى هذه المصيدة، ولا يمكن ان تصدق ان خبراء هذه الدولة وعقولها الكبيرة، وبينهم ضباط كبار تولى بعضهم مناصب عسكرية رفيعة في عهد الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين لا يدركون خطورة ما يفعلون، ولا يتوقعون رد الفعل الامريكي والغربي على خطوتهم هذه.

 

نقطة اخرى لا يمكن تجاهلها في هذا المضمار، وهي الدور السوري في هذه الحرب، فهل سيتم التنسيق مع الرئيس الاسد في دمشق قبل قصف قوات “الدولة الاسلامية” وتجمعاتها في الاراضي السورية؟ وفي حالة الاتفاق على التنسيق، هل سيكون الثمن الذي سيقبضه النظام هو منحه صك براءة واسقاط خطط اسقاطه من الحكم؟ واذا لم يتم هذا التنسيق “لان نظام الاسد هو جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل” مثلما قال ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا، فهل سيتحول هذا التحالف الاقليمي الدولي للاطاحة بالنظام السوري في مرحلة لاحقة؟ وما هو موقف ايران وروسيا في هذه المرحلة؟

 

نترك الاجابة على هذه الاسئلة وغيرها للايام او الاسابيع المقبلة، وكل ما نستطيع قوله ان الاطراف التي ستقاتل “الدولة الاسلامية” ستعيش مأزقا اكبر بكثير من مأزقها.

 

 

عبد الباري عطوان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
بنحريزى
بنحريزى 12 سنوات منذ
<strong>داعش و اخواتها درية امريكية ابا و اما</strong> امريكا تتفنن فى ابتزاز العالم تبتز روسيا بقضية اوكرانيا تبتز الصين بقضية تايوان تبتز بالخصوص العالم العربى و الدول التى تملك خيرات باطنية متل البترول . السياسة الامريكية لم تقم يوما من الايام على اسس اخلاقية و انسانية لكنها الان وصلت الى مستوى غير مسبوق فى انعدام الخجل و فقدان احترام النفس انها امريكا اليوم تظهر الحقيقية مختفية وراء قناع داعش و بوكو حرام فى نيجيريا الامريكيون يضنون انهم يضحكون على العالم بمتل هده المسرحيات الهزيلة لاكنهم فى الحقيقة يضحكون على انفسهم و على امتالهم من الاغبياء العالم كله يعرف ان داعش و اخواتها درية و صناعة امريكية ابا و اما متل ما هو عندنا فى المغرب العربى الكبير جينيرلاات الجزائر هم صانعوا الارهاب و كل الجماعات الاسلامية سواء فى الساحل او ليبيا او تونس او حتى الجزائر . فيقوا يا شعوب من النوم
abou soufiane
abou soufiane 12 سنوات منذ
<strong>la 3emme guerre mondiale</strong> ni legipte ni saoudiya ni les negre darabe les esclave des usa et des juive ne pourons battre letat islamique dieux a envoiyer abou bakre albagdadi pour vengais les musulman sunnite qui se fon masacrè depuis 400 ans vous naver pas citè alah et alh et grand la terre sera guidè par letat islamique contre les esclave de sodome
جديد
جديد 12 سنوات منذ
<strong>إن السيد أوباما -مع احترامنا له - هو وحكومته يكذبان على العرب والأعراب ،لأنهم الأعراب الوهابيين قوم يؤمنون بالقتل والموت كطريق للفردوس حيث ناطحات السحاب مملوؤة بحور العين من تحتها أنهار من الويسكي الحلال!!</strong> كل التنظيمات الوهابية والإخوانية هي صناعة بريطانية تكفلت بها المخابرات الأمريكية لخدمة الأهداف الصهيونية بالمنطقة الإسلامية والعربية ، فشيوخ هذه التنظيمات الإرهابية ومرتزقتها تُتَاجر بالدين لتخدع أغبياء وأ ميي البلاد السنية وتدفعهم للموت في بلاد الغربة الإسلامية لتدميرها وقتل شعوبها وإعاقة التنمية والتطور بها لعدة عقود من الزمن خدمة و دفاعا عن المصالح الاستراتيجية لأمريكا بالخصوص و دول حلف الناتو الأروبية ، من يسلح ويدرب ويوجه عبر الأقمار الصناعية الإرهابيين من الوهابيين وإخوان- المسلمين-الشياطين، لتدمير سوريا والعراق و قتل شعبيهما هونفسه الذي يسلح ويحارب مع الجيش الصهيوني ويقتل الفلسطينيين بغزة والضفة إنها الحكومة الأمريكية ، وهذا يدعو للاستغراب والعجب الذي يساوي الغباء : فكيف أن أمريكا وتركيا والسعودية وقطرو-محمد مرسي في عهده- وتنظيم حماس العسكري يحاربون جنبا إلى جنب وكتفا إلى كتف مع إخوان الشياطين والوهابيين في قتال مدمر وعنيف ضد الشعبين و الجيشين العربيين السوري والعراقي وفي نفس الوقت تحارب أمريكا مساندة الجيش الصهيوني بجلب نفس المرتزقة من داعش والنخرة ولواء النفاق وجيفة الإجرام ليحاربوا ويقتلوا الشعب الفلسطيني بغزة والضفة ، الآن يجب على إخوان الشياطين والوهابيين أن يدخلوا إلى غزة عبر الأنفاق في جماعات كالكلاب كما دخلوا إلى سوريا والعراق وأفغانستان كأسراب الجراد ، ليجاهدوا ضد الذين أخرجوا المسلمين من ديارهم ، وهم الصهاينة الكفار . عقلاء الشعوب العربية والمسلمة يعلمون علم اليقين ويدركون جيدا أن مصيروأموال وقدر كل الأسر الحاكمة بشبه الجزيرة العربية تحت رحمة وبيد المخابرات الأمريكية ،ولهذا فهؤلاء الأعراب هم الممولون الوحيدون لحروب أمريكا في العالم وبالخصوص بالمناطق العربية والإسلامية كأثمنة ثابتة ودائمة لحراسة عروشهم وسرقاتهم أموال شعوب المنطقة . افتراضا أقول افتراضا وهو عبث : لو صرفت السعودية وقطر والإمارات والكويت 2000 مليار دولار وهو نفس المبلغ الذي صُرِفَ على الحرب بالوكالة ضد الشعبين السوري والعراقي الآن وهي مستمرة في القتل والدمار والموت والخراب ،لو صُرِفَ نصف هذا المبلغ لشراء واقتناء أقلام وأوراق وطباشير وإنشاء مدارس و معاهد ومنشآت أخرى اقتصادية واجتماعية ببلدانها وفي سوريا والعراق والصومال وأفغانستان والسودان ومالي وموريطانيا وباكستان وبنغلاديش لكانوا فعلا مسلمين يتبعون السلف الصالح، ولكن بما أنهم صهاينة بالمصلحة التي هي الاستمرار في الحكم والسلطة فيجب عليهم أن يؤدوا الأثمنة وبانبطاح واحتقار وإهانة يتبها تهديد وتخويف ووعيد دائم بقتل شعوبهم بأموالهم وبأبنائهم و بأيديهم كما هو حاصل الآن بمختلف البلاد العربية والمسلمة . أردوغان التركي رجل انتهازي أراد أن يقلد أمريكا وبريطانيا وفرنسا فنهج نهجهم -وهذا من حقه وواجبه اتجاه حزبه - وهوأخذ نصيبه من أموال البترودولار الخليجية في صفقات تسليح وأغذية وأدوية ومستلزمات الحروب الدائرة بداخل البلدان العربية والمسلمة،; فالأعراب البدو الأميين يقتلون العرب المتحضرين الحداثيين ،فهذا شأنهم :يقول أردوغان . غزة تُقْصَفْ وإخوان الشياطين والوهابيين بلندن وأمريكا لا يتجرأون على الذهاب أومساندة غزة عسكريا ،و حتى بالمظاهرات!!! ولا يٌمكنهم فعل ذلك ،وإن تجرأوا ستنقلهم مباشرة إلى جبهات القتال بسوريا والعراق ،وهم لايشتهون بل يريدون التمتع بالحياة الأمريكية البريطانية ولو كخدم وعبيد وعملاء وسماسرة للموت بلدانهم الأصلية، عند الطلب يكونون مستعدين ، إذن أصقاء حماس في ورطة ،فلولا إيران وسوريا -رغم الجراح- وحزب الله لكانت غزة تحت أظلاف الصهاينة