مصر والسعودية تقفان وراء الاطاحة بتركيا من مجلس الامن

قالت مصادر صحفية غربية ان مصر والسعودية لعبتا دورا بارزا في الاطاحة بتركيا من سباق الحصول على العضوية غير الدائمة في مجلس الامن التي خسرتها، الخميس، لصالح اسبانيا. وأشارت مجلة "نيوزويك"، نقلا عن عدد من المصادر الدبلوماسية، إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت حملة مكثفة بقيادة مصر والسعودية ضد…

أكتوبر 17, 2014 - 09:45
تم التحديث: 12 سنوات منذ
4 3.6ك
مصر والسعودية تقفان وراء الاطاحة بتركيا من مجلس الامن

قالت مصادر صحفية غربية ان مصر والسعودية لعبتا دورا بارزا في الاطاحة بتركيا من سباق الحصول على العضوية غير الدائمة في مجلس الامن التي خسرتها، الخميس، لصالح اسبانيا.

وأشارت مجلة "نيوزويك"، نقلا عن عدد من المصادر الدبلوماسية، إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت حملة مكثفة بقيادة مصر والسعودية ضد عضوية تركيا في المجلس، حيث تشعر القاهرة والرياض بالغضب من دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لجماعة الإخوان المسلمين.

ووصفت المجلة الاميركية خسارة تركيا السباق على مقعد مجلس الأمن الدولى بـ"المفاجأة الهائلة، التي تكشف عن الاحتكاكات المستمرة بشكل متزايد من قبل انقرة مع بعض جيرانها وأيضا مع بعض القوى العالمية".

وشهدت العلاقات المصرية التركية مناوشات كان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اللاعب الرئيس فيها من خلال توجيهه اتهامات احيانا وصلت الى حد السباب الى الرئيس الونظام المصريين، كان اخرها في كلمته اما الجمعية العامة للامم المتحدة، في سبتمبر/ايلول، حينما قال إن بلاده تقف ضد ما سماه "الانقلاب العسكري في مصر".

وتتهم القاهرة أنقرة بدعم وإيواء قادة في جماعة الإخوان المسلمين، التي أعلنتها الحكومة المصرية في ديسمبر/كانون الأول، جماعة إرهابية، وهم مطلوبون على ذمة قضايا تتعلق بالتورط في أعمال عنف والتخابر لجهات أجنبية، وهي نفس الخطوة التي اتخذتها الرياض في مارس/اذار.

وانضمت كل من فنزويلا وماليزيا ونيوزيلندا وانغولا واسبانيا الى مجلس الامن الدولي، الخميس، مقابل استبعاد تركيا من عضويته غير الدائمة في تصويت اثار مفاجأة في الجمعية العامة للامم المتحدة.

وبعد ثلاثة ايام من التصويت بالبطاقات السرية، حازت اسبانيا ضعف اصوات تركيا (132 مقابل 60) لتنتزع المقعد الخامس غير الدائم.

وانتخبت الدول الاربع الاخرى للعضوية غير الدائمة بغالبية واسعة ولولاية تستمر عامين اعتبارا من كانون الثاني/يناير.

وفازت إسبانيا ونيوزيلاندا على تركيا في سباق على مقعدين متاحين محفوظين لكتلتين تصويتيتين هما أوروبا الغربية ومجموعة أخرى بينها الولايات المتحدة.

واقام وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، مساء الأربعاء حفلا ضم مجموعة من الدبلوماسيين في أحد الفنادق بنيويورك، حيث تنبأ الكثير من الحضور بانتصار سهل لتركيا، إلا أن بعض الدبلوماسيين قالوا بعد تصويت الخميس، إنهم رصدوا ابتعادا واضحا عن المعسكر التركي لصالح إسبانيا.

وعلى ما يبدو فان صراع القوى في الشرق الاوسط أخذ في التمدد حتى وصل الى اروقة الدلوماسية الرفيعة في مجلس الامن، في ما بات يشبه "حربا دبلوماسية" على غرار الحروب الميدانية التي تمتد من اليمن الى لبنان.

وتظهر النتائج كذلك التراجع الحاد في شعبية الاخوان المسلمين في الغرب، خاصة بعد التحولات الراديكالية التي تشهدها المنطقة انعكاسا لتحركات جماعات الاسلام السياسي المتشددة، وعلى رأسها تنظيم "الدولة الاسلامية".

وقالت المصادر إن سوريا وحليفتها إيران ودولا أخرى منزعجة بدورها ايضا من دعوات أردوغان المتكررة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وكذلك فإن دولا غربية عديدة قلقة من التقارير الأخيرة التي تناولت هجوم الأتراك على الأكراد الذين يحاربون تنظيم "الدولة الاسلامية" المتشدد في مدينة عين العرب على الحدود السورية التركية، كما أن اليونان جارة تركيا ومعارضتها التقليدية حشدت أيضا، طبقا للمصادر، ضد اختيار انقرة في المنظمة الأهم بالأمم المتحدة.

وقال دبلوماسي غربي فضل عدم الكشف عن هويته، بعدما أفضى الاقتراع السرى إلى فشل تركيا، "إن الأمر مفاجأة، فقد قيل لي قبل أيام إن تركيا حصلت على خطابات دعم من 160 دولة"، إلا أنه أوضح أن إسبانيا حصلت أيضا على 154 خطاب دعم من الدول الـ193 الأعضاء بالجمعية العامة، وتابع "لم يكن ينبغي أن تسير الأمور كذلك"، مشيرا إلى عادة بين الدول الأعضاء فى التعبير عن دعمهم علانية، بينما يعارضون العضوية فى الاقتراع السري.

واعتبر دبلوماسي آخر ان صورة انقرة تأثرت على المدى الطويل، لافتا الى انه في المرة الاخيرة التي شغلت فيها تركيا عضوية المجلس (بين 2009 و2010) تم انتخابها بـ151 صوتا، و"كانت تعتبر (آنذاك) بلدا مسلما نموذجيا معتدلا ومنفتحا. لكن الامر لم يعد على هذا النحو وبات ينظر الى رئيس دولتها على انه يتجه الى مزيد من السلطوية".

وتتطلب العضوية غير الدائمة لمجلس الامن ان تحظى الدول المرشحة بتاييد ثلثي الدول الاعضاء في الجمعية العامة وعددها 193، اي 129 صوتا.

وعضوية مجلس الامن تعزز موقع البلد المعني على الساحة الدبلوماسية وتمنحه مزيدا من الثقل في بعض المفاوضات الثنائية. وافادت دراسات اخيرة ان الدول التي تنضم الى "نادي الكبار" قد تحصل على مساعدات دولية بسهولة اكبر.

لكن هذه الفرضية لا تنطبق على الدول "الصغيرة" ويبقى زمام الامور في ايدي "الخمسة الكبار"، اي الدول الدائمة العضوية (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا) التي تحدد جدول اعمال المناقشات وترسم الخطوط الكبرى لسياسات المجلس.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
إلى  سراق الزيت
إلى سراق الزيت 12 سنوات منذ
<strong>مقدسي الهوى</strong> عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خُدَّاعَاتٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ : الرَّجُلُ التَّافِهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَةِ فبإمكان الخوالف أن يبهتوا الأحرار... و بإمكانهم أن يكونوا خسيسيون لا يهمهم قتل الآلاف فجرا ركعا و سجدا و لا يهمهم حصارالأطفال و النساء في فلسطينا و لكن لا يحق للقاعدين بخس من باعوا الحياة رخيصة في غزة لله يرجون أجرها و قد هدمت بيوتهم و قصف أطفالهم بالصواريخ أمام أعين الناس... ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه ...
إلى  التخربيق و التخرميز
إلى التخربيق و التخرميز 12 سنوات منذ
<strong>إن الجواب لباب الشر مفتاح</strong> قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم .. إن الجواب لباب الشر مفتاح و لو أنني أسعى لنفعي لوجدتني كثير التواني للذي أنا طالبه إذا حارَ أمرُكَ في مَعْنَيَيْن .. ولم تدرِ فيما الخطاب و الصواب فخَالِفْ هَوَاكَ فإنَّ الهوَى يقودُ النفوسَ إلى ما يعاب يا مَنْ يُعَانِقُ دُنْيَا لا بَقَاءَ لَهَا يُمسِي وَيُصْبِحُ في دُنْيَاهُ سَفَّارا إن كنت تبغي جنانَ الخلد تسكنها فَيَنْبَغِي لكَ أنْ لا تَأْمَنَ النَّارا
الراجي رحمة الكريم
الراجي رحمة الكريم 12 سنوات منذ
<strong>إلى تف</strong> ياودي هنينا من التخربيق، أريحونا من هاذا التخربيق و التخرميز، أي جبل شامخ و أي جهاد قسامي و أي خوان و أي عنكبوت و أي سراق الزيت (كرلّو) يا و يكفي من تحريك الماء الساكن فإنه أفضل الرؤية، الرجل رأس في تركية ماله و مصر، و لماذا في الأمم المتحدة و لماذا يدعو الأجانب للتدخل في شأن مصر و هو (الإسلامي) و ماذا قدم لسورية و هي جارة، يا و الكمال لله هنيونا هنيونا الله يرحم والديكم
تف على وجه كل خوان أثيم
تف على وجه كل خوان أثيم 12 سنوات منذ
<strong>اصبر طيب إنك على حق بإذن ربك</strong> إن وقوفك كجبل شامخ أمام المجرمين يرعبهم ! فكيف يهدأ المتصهينين أن تنصرأهل غزة هاشم المظلومين و لو كلف ذلك حياة الأحرار من وطنك المسلم... و كيف ينسى الماسونيين تبرئك من نفاق شمعون و العالم يشهد... أما الخوانين الذين ناصبوك العداء فقد ردهم الله بغيضهم لم ينالوا شيئا بفضله ثم ثبات الجهاد القسامي في غزة الصابرة المحتسبة... و مكر أولائك هو يبور إن شاء الله و إن أوهن البيوت لبيت العنكبوت...