بعثيو موريتانيا : لن نرتاح لتحالف الغرب لقتل عرب آخرين ولو كانوا من «داعش»

انتقد بعثيو موريتانيا بزعامة منظرهم الكبير محمد يحظيه ولد ابريد الليل «التحالف الذي يشكله الغربيون الآن لمواجهة ما يسمى «داعش» أو «الدولة الإسلامية»». وأكد البعثيون في وثيقة تحليلية أصدروها أمس «أن التحالف الغربي ضد «داعش»، يطرح على العرب مسؤولية غير مسبوقة، حتى على العرب في الأطراف، لأنه عندما…

أكتوبر 22, 2014 - 18:02
تم التحديث: 12 سنوات منذ
3 1.8ك
بعثيو موريتانيا : لن نرتاح لتحالف الغرب لقتل عرب آخرين ولو كانوا من «داعش»

انتقد بعثيو موريتانيا بزعامة منظرهم الكبير محمد يحظيه ولد ابريد الليل «التحالف الذي يشكله الغربيون الآن لمواجهة ما يسمى «داعش» أو «الدولة الإسلامية»».


وأكد البعثيون في وثيقة تحليلية أصدروها أمس «أن التحالف الغربي ضد «داعش»، يطرح على العرب مسؤولية غير مسبوقة، حتى على العرب في الأطراف، لأنه عندما يكون المستهدف هو العرب كبشر وكحضارة فلا فرق بين البعيد والقريب منهم ولا بين القوي والضعيف، حيث أن ما يميز العرب عن بعضهم في مرحلة كهذه هو الوعي بحقيقة ما يُكاد لهم من كيد وما ينتظرونه من دمار وموت جماعي».


«والواقع، يضيف البعثيون، أننا لا ندافع عن سياسات ومبادىء وأساليب السلفيين ولكننا ندافع عن العرب كبشر، ولا نستطيع أن نقبل أن يأتي الغرباء ليؤدبوهم، ولو كانت مبادرة التأديب صادرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي أو الملك عبد الله بن عبد العزيز أو عبد العزيز بوتفليقة أو رئيس دولة الإمارات أو غيرهم من العرب لتفهمنا أو رفضنا لكننا لم نر في الواقع وفي العمق إلا الغربيين، ورأينا الفرس والترك يتحفزون للحصول على نصيب من الغنيمة».
وطرحت الوثيقة التي لقيت اهتماما كبيرا في موريتانيا جملة ملاحظات أولها «أن التحالف الغربي الحالي يأتي بعد تحالفات سابقة استهدفت تدمير العراق، والتحالفات ضد «القاعدة»، والتحالف ضد القذافي».
ولاحظت الوثيقة «أن التحالف الحالي أتى بعد التدمير الكاسح الذي خلفه ما سمي «بالربيع العربي» والذي شمل الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه، والذي لم نلمس لدى الغربيين أي اشمئزاز منه أو أسف عليه، بل لاحظنا ارتياحا لديهم لا يمكن إخفاؤه».


وأشارت إلى «أن هذه التجارب سبقتها وتخللتها عدوانات وعداوات تبدو للكثيرين وكأنها سلسلة متواصلة مع الزمن لا تتوقف، من أبرزها العدوان الثلاثي الفرنسي البريطاني الإسرائيلي عام 1956، والعدوان الثنائي الإسرائيلي الأمريكي عام 1967، والحروب والحملات المتتالية على الفلسطينيين وآخرها كان على غزة في الشهر الماضي».


«إن كل هذه العداوات والحروب والحملات والتحالفات المعادية ولدت بتراكمها وبسرعة وتيرة تلاحقها شعورا عند العرب بأن الغرب عدو بكامل الكلمة والمعنى، وأنه يتحين كل فرصة ويفتريها إذا لم توجد لتدمير العرب وتقتيل أكبر عدد منهم، ما أدى لتلاشي الثقة بين العرب والغرب إلى درجة لم يسبق لها مثيل، وأصبحت المبادىء والقيم السياسية التي كان الغرب يرفعها ويبشر بها مجرد أضحوكة وينظر إليها كأنها دعاية مبتذلة هدفها السيطرة وتغليف العداوة بقناع خادع براق».


وشددت الوثيقة التحليلية تأكيدها على «أن الغرب لم يقدر ولم يفهم ما أوصلته إليه تصرفاته البائسة اتجاه العرب على مدى أكثر من نصف قرن، وما يجري في تخوم أمة عريقة ابتكرت الأبجدية وشيدت أبا الهول والأهرامات، وكان الماء جاريا في مدنها منذ آلاف السنين، مثل دمشق وبيروت، إنه يرى فقط ما ظهر من جبل الثلج أي «داعش»».


«إن الغضب لم يتفجر إلى حد الساعة، يضيف منظرو البعث في موريتانيا، وهو أمر تعامى عنه الغرب إلى الآن وربما يعتقد أنه بإمكانه تسميم نفوس أمة بكاملها بنقيع اليأس والاستسلام وأنه سيسحقه كالفخار، كما فعل بآثار بابل وأشور وأنه سيبدده كالرماد كما فعل بالنفط والغاز».


وأكد بعثيو موريتانيا «أنه قد يبدو من المفارقات أن تظهر جماعة قومية مثلهم وكأنها تدافع عن جماعة إسلاموية سلفية متحجرة وظلامية لا أحد كان يتصور ذلك ولا نحن قبل غيرنا، ولكن هذا فعل الغرب، فالتحفظات على «داعش» ليس هذا هو مكان سردها ولا هو وقته لأنه من الخلق السيء أن نتشفى فيهم وهم يتعرضون لنيران الغربيين الظالمة في الوقت الذي يراد من خلالهم تسديد رصاصة الرحمة إلى الأمة العربية بأكملها.»


وطرحت الوثيقة في الأخير ما سمته السؤال الوحيد الجدي المطروح الآن على الغرب وعلى العرب أيضا، وهو هل الغرب بالذات مستعد للتعايش مع العرب والسماح لهم بحق الوجود كما يعامل سيريلانكا والهند وتركيا وبابوازي غينيا الجديدة؟.. وإذا كان الجواب إيجابا فما البرهان؟ إنه قطعا ليس ابتزاز الحكومات العربية وتهديدها لتنصاع لمخططاته الظالمة»، حسب تعبير الوثيقة.



عبد الله مولود

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
كلتوم
كلتوم 12 سنوات منذ
<strong>خليكم من العروبة وتكلموا عن الإسلام ولا تتبعوا خطوات الحكام</strong> إن الطغاة الأعراب الحاكمين بالتوريث والإنقلاب وتزوير افنتخاب يحاربون الإسلام ويسمونه إرهاب ويفرقون الأمة الإسلامية بحدود سايكس بيكو والنعرات الجهوية. فلا تكونوا أدوات في أيدي الطغاة - (يريدون أن يطفئوا نور الله) شرعه وبراهينه (بأفواههم) بأقوالهم فيه (ويأبى الله إلا أن يتم) يظهر (نوره ولو كره الكافرون).
محمد القومي العربي
محمد القومي العربي 12 سنوات منذ
كلام في الصميم ،،،، روعة، دقة ،ليس لي ما أضيفه الا: ضرب الغرب لداعش هو حق يراد به باطل ،،،، والباطل هو ضرب سنة العراق ومن ثم سنة العرب...
مغربى
مغربى 12 سنوات منذ
ألعاطفة وألعقل فى كل ألأحوال يكون رد ألفعل ألعقلانى ذا نتائج إيجابية ومحمودة لأن من يجد يصل ,ودائماً تكون حصيلة رد ألفعل ألعاطفى سلبية وكارثية . نعم إنه لشئ نبيل أن نقوم بنصرة ألأخ ,بل هو واجب ,لكن على من؟ نصرتنا له على ظالم تشرفنا .لكنها لا تشرفنا حين يتعلق ألأمر بمظلوم . وما ما يقع هناك حسب رأيي ألمتواضع سوى نزاعات بين شركاء لكل منهم حسابه ألخاص لكون ألشراكة ألمبرومة مغشوشة منذ إنشائها . وألمحزن وألمبكى أن أبرياء وجدوا أنفسهم يؤدون ألثمن وسط شعارات ورايات لا تسعى إلاَّ إلى ألتسلط. وعاش إخوانى من كل ألأجناس فى موريتانيا ألحبيبة