اخلاء مقر جمعية الارشاد والاصلاح في العاصمة باستخدام العنف هل له دلالات سياسية ؟؟

ما حدث لأم الجمعيات الخيرية (الإرشاد والإصلاح) الجزائرية خلال هذه الأيام والسلوك الذي رافق العملية والذي يعتبر تصرف مشين وغير ... حضاري وهادم لهيبة وشخصية الدولة تجاه من يخدم الفقراء والمساكين والمعوزين والأرامل واليتامى، لهو دليل قاطع على توحش ذهنية مصالح وأجهزة السلطة وتعسفها في إستخدام واستعمال…

ديسمبر 16, 2014 - 18:19
تم التحديث: 12 سنوات منذ
2 2.8ك
اخلاء مقر جمعية الارشاد والاصلاح في العاصمة باستخدام العنف هل له دلالات سياسية ؟؟

ما حدث لأم الجمعيات الخيرية (الإرشاد والإصلاح) الجزائرية خلال هذه الأيام والسلوك الذي رافق العملية والذي يعتبر تصرف مشين وغير ...حضاري وهادم لهيبة وشخصية الدولة تجاه من يخدم الفقراء والمساكين والمعوزين والأرامل واليتامى، لهو دليل قاطع على توحش ذهنية مصالح وأجهزة السلطة وتعسفها في إستخدام واستعمال القوة ضد كل ما هو بسيط وضعيف ومدني وسلمي. وإلا كيف نبرر رمي الأغراض وتحطيم الوسائل وضرب القائمين على الجمعية ورفض الحوار مع ساكني المقر!؟
إن هذا الدرس القاسي الذي يتعرض له المجتمع المدني بعد التضييق على الاعتماد والتحقيقات الأمنية عند أي نشاط مجتمعي محلي أو وطني، دون نسيان ما حدث لقناة الأطلس كذلك سابقاً واغلاقها بالقوة العسكرية، يعتبر بمثابة نقطة تحول لا يمكن استوعابها حالياً بالدرجة التي يمكن استشعار حقيقتها في وقت لاحق مع تجدد أحداث مماثلة، ولعلها تدخل ضمن سلسلة تحول كبير في الواقعين السياسي والحقوقي الداخلي الذي لا يمكن فصله عما يجري بالمنطقة العربية او دول الجوار خصيصاً.


وبعيداً عن التبريرات والأسباب التي ادت إلى هذا المشهد المؤسف أسجل ما يلي:


أولاً، إن إنعدام موجات الإحتجاج وغياب ذهنية المطلبية والسلوك النقابي لدى مناضلي المجتمع المدني، جعلت السلطة تنتقل من الضغط الإداري والعرقلة القانونية إلى إقتحام المقرات والدوس على الكرامة وخرق حقوق الإنسان أمام الراي العام وستخطو إلى تهديم البيوت فوق رؤوس ساكنيها وسيرد الجميع بالفيسبوك دون تحريك ساكن.
ثانياً، إن تراجع قيمة النضالية من الأحزاب السياسية إلى مؤسسات المجتمع المدني غير السياسية منها، هو مؤشر خطير فالأول متفهم وضعه لميوعة وتعميم الرداءة بالوسط السياسي، أما الثاني فيشكل خطراً على إرادة الإنسان والمواطن في تجميع قدراته لعمل الخير واعانة المحتاج وهو حق فطري لا يجرؤ ولا يمكن تخيل استعمال العنف لا الجسدي ولا اللفظي أثناء أداء مهامه عكس السياسة التي قد تجر إلى ما لا يحمد عقباه!
ثالثاً، غياب الشباب (المتحزب) عن الحراك الذي جرى قبل الانتخابات وبعدها وقبولهم كغيرهم من الشباب (العادي) بالاهانات والاستفزازات وشراء قيمهم وحقوقهم تارة بالوسط الجامعي وتارة أخرى في التوظيف او من خلال جرعات تحسين الخدمة الوطنية او مسابقات التوظيف لهو سبب مباشر في كل الذي يحدث، وعدم تمرنهم حتى على كيفية الدفاع عن المظالم التي يتعرضون لها وعدم وجود ثقافة قانونية كافية لحمايتهم!

أشعر بالخزي والعار من الذي يجري في الساحة حقيقة، وأسجل تعاطفي وتضامني مع قيادة جمعية الإرشاد والإصلاح خاصة شبابها لما جرى من سلوك همجي من مصالح الدولة الجزائرية وسيبقى وصمة عار ونقطة سوداء في تاريخها مع نضال المجتمع المدني ككل.

وأدعو كل الغيورين على مصلحة البلاد والعباد ان يقفوا وقفة مبادئ ورجل واحد تجاه هذه الهمجية وهذه العقلية العامرة بالكره والحقد والغيرة من كل ما هو جميل في هذه البلاد، وسأكون جندياً مع أي حراك عاقل لإستعادة حقوق الجمعية التي نعتبرها جمعية كل الجزائريين والجزائريات من أجل وساطة شفافة لتعميم الخيرية بأوطاننا المهانة.

تنبيه: في حالة استعمال العنف لا يهم من السبب في الذي حدث ودواعي الحالة القانونية أو غير القانونية للمقر!

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
جزائري
جزائري 12 سنوات منذ
<strong>ماذنب المغرر بهم</strong> تعرف السبب عندما تتابع قناة الفتنة عفوا (البصيرة) لأنها تدعي السلفية و ن الرسول صلى قدوتهم ولكن عندما تستمع إليهم فلا ينتمون إليه و ليس لديهم شعرة من خصاله ، لأنهم بكل بساطة يدعون لقتل النفس المومنة بسبب الانتقام الذي عمى بصيرتهم نعم الإنتقام هو سبب دعوتهم لقتل المسلمين المغرر بهم و الرسول كان يحافظ على الأنفس و كان يعلم بالمنافقين من العلي القدير و مع ذلك لم يأمر بقتلهم فترك ذلك لله اما مسؤولي البصيرة فقالوا اقتلوا كل إ|خواني فهم خوارج هذا العصر فما ذنب اولادهم و اخوانهم و نساءهم و اباءهم و.......
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 12 سنوات منذ
<strong>ما هو المصدر القانوني (الدستوري) أو ماهي الدوافع السياسية</strong> من الحال يكون هناك دافع قانوني/دستوري ، لأن حرية التعبير و حرية الرأي حرية العقيدة ، أمور تضمنها دساتير كل المجتمعات الديمقراطية نحن نعرف أن الجزائر ليست ديمقراطية ، بل هي ديكتاتورية عسكرية... لكنه من المتواضع جدا توقع أن على الأقل تكون هناك حجج قانونية كواجهة للدوافع الخلفية السياسية الحقيقية يبدو أنه مرة أخرى النظام الإستخبراتي العنصري الخرائري ، يستخدم وسائل الديكتاتورية لحماية المصالح الفئوية و الشبكات الريعية لا أكثر ماذا فعلت هذه الجمعية لكي تستحق الحقرة؟ هل خالفو قانون؟ ولماذا لم يذهب النظام إلى المحكمة لتصدر أمر قبل أن تأتي الدنموزرواطية لتنفيذ ميولات الطبقة الحاكمة؟ فمن الواضح أنه أكيد الدوافع الخلفية لهذا القرار الظالم هي عنصرية ضد قئة من الشعب الجزائري الفقير مضطح من أول يوم ، ثم يأتي نظام سياسي غير شرعي ليظلم هذه الفئة من الشعب كلما راق ذلك للحكام أكيد توفيق مديون/خالد نزار يبتزون الشعب لكي يمنحو فرصة لطرطاق مرة أخرى نظام مجرم لا يستحق لا الحكم و لا العيش في الجزائر