أزمة القاهرة والرباط يشبه تشجيع التدخل الجزائري في موضوع الصحراء كتشجيع التدخل في سيناء كي لا تعود أ

الأمل كبير في تجاوز الأزمة بين القاهرة والرباط، وهي أزمة ناجمة عن تصرّف غير مسؤول لا علاقة له بالواقع صدر عن بعض الأوساط المصرية. يُفترض أن يكون هناك في القاهرة من يدرك أنّه لا يمكن التصدي للإرهاب والتهاون معه أو التملّق له في الوقت ذاته. بكلام أوضح مرتبط مباشرة بأسباب الأزمة التي يؤمل…

يناير 07, 2015 - 17:22
تم التحديث: 12 سنوات منذ
4 5.6ك
أزمة القاهرة والرباط يشبه تشجيع التدخل الجزائري في موضوع الصحراء كتشجيع التدخل في سيناء كي لا تعود أ

 

الأمل كبير في تجاوز الأزمة بين القاهرة والرباط، وهي أزمة ناجمة عن تصرّف غير مسؤول لا علاقة له بالواقع صدر عن بعض الأوساط المصرية.

 

يُفترض أن يكون هناك في القاهرة من يدرك أنّه لا يمكن التصدي للإرهاب والتهاون معه أو التملّق له في الوقت ذاته.

 

بكلام أوضح مرتبط مباشرة بأسباب الأزمة التي يؤمل أن تكون عابرة، ليس طبيعيا أن يزور وفد مصري مخيمات جبهة "بوليساريو" التي اقامتها الجزائر داخل اراضيها وذلك من أجل المتاجرة بالصحراويين ومتابعة حربها على المغرب استنادا إلى حجج واهية.

 

نعم، يُفترض أن يكون في القاهرة من يعرف البديهيات. من البديهيات، أن "بوليساريو" ليست سوى اداة جزائرية تُستخدم في شنّ حرب استنزاف على المغرب. هل اساء المغرب في شيء إلى مصر كي يزور وفد مصري تندوف ويشجّع على الإساءة إلى المغرب؟

 

لا بدّ أن يكون هناك ادراك لدى من يعنيهم الأمر في مصر لواقع يتمثّل في أن تندوف ارض جزائرية خصصت لتكون قاعدة انطلاق لحملات من كلّ نوع على المغرب الذي استعاد في 1975، بعد جلاء الإستعمار الإسباني عن الصحراء، قسما من اراضيه الواقعة داخل الحدود التاريخية للمملكة. ماذا ينفع مصر في هذه الحال من أن تتخذ عبر الوفد الذي توجّه إلى تندوف، موقفا من نزاع مفتعل أصلا؟

 

ليست تندوف سوى سجن كبير يقيم فيه صحراويون باتوا رهائن لدى "بوليساريو" والنظام الجزائري العاجز عن التخلّص من عقدة المغرب. هؤلاء اسرى فكر تجاوزه الزمن لا علاقة له من قريب أو بعيد بتطور الوضع في الصحراء حيث يعيش المواطنون حياة طبيعية مثلهم مثل أي مواطن مغربي.

 

فوق ذلك كلّه، ثمة جهل لدى بعض الأوساط المصرية في مدى حساسية المغرب، كلّ المغرب من دون أي استثناء، لقضية الصحراء التي هي قضية وطنية بامتياز في المملكة. يمكن للمواطنين المغاربة أن يختلفوا على أمور كثيرة، لكنّ هناك اجماعا على مغربية الصحراء بصفة كونها جزءا لا يتجزّأ من التراب الوطني. يشبه تشجيع التدخل الجزائري في موضوع الصحراء المغربية تشجيع التدخل في سيناء كي لا تعود أرضا مصرية. هل هذا مقبول بأيّ شكل في القاهرة ولدى المواطنين المصريين بشكل عام؟

 

معروف أنّه سبق للرئيس المصري الجديد عبدالفتاح السيسي أن زار الجزائر. يمكن فهم اسباب هذه الزيارة في ضوء التطورات الخطيرة التي تشهدها ليبيا التي تحوّلت قاعدة للإرهاب. لدى ليبيا حدود طويلة مع مصر، كما لديها حدود مع الجزائر. البلدان يعانيان من الإرهاب الآتي من ليبيا، علما أنّ على مصر أن تعرف جيّدا أنّ الجدّية الجزائرية في الحرب على الإرهاب تتوقّف عند الحدود الجزائرية.

 

في الجزائر، هناك تمييز بين الإرهابي الذي يجب قتله على الفور من جهة والإرهابي "الطيّب" الذي يتحرّك في دول الجوار من جهة أخرى. هناك سياسة جزائرية تقليدية تقوم على التغاضي عن كل ارهاب، ما دام هذا الإرهاب يخلق حالا من الفوضى خارج الجزائر، خصوصا إذا كان الأمر متعلّقا بدول مثل المغرب أو تونس وحتّى ليبيا. لم تستفق الجزائر على الخطر الآتي من ليبيا إلّا أخيرا، وذلك بعد تسلل عناصر منها إلى داخل اراضيها.

 

ليس مقبولا أن لا تكون مصر على علم بخبايا السياسة الجزائرية تجاه الإرهاب. هذه السياسة التي تتغاضى عن الدور الذي تلعبه "بوليساريو" وغير "بوليساريو" في مجال تهريب الأسلحة في منطقة الشريط الصحراوي الممتد من البحر الأحمر إلى المحيط الأطلسي. هذه الشريط الذي يمرّ بمالي وجنوب ليبيا هو حاليا من أخطر المناطق في افريقيا، بل في العالم، وهذا ما نبّه اليه غير مسؤول فرنسي حديثا.

 

إلى الآن، ترفض الجزائر تنسيق الجهود بين دول المنطقة من أجل شنّ حرب ناجحة على الإرهاب. لا يزال همّها الأوّل والأخير كيف الإساءة إلى المغرب بدل التنبه إلى أن السياسة التي تتبعها سترتد عليها عاجلا أم آجلا، تماما كما حصل في الماضي القريب.

 

في كلّ الأحوال، ليس لدى مصر أي مصلحة في الإنضمام إلى الحرب الدعائية التي تستهدف المغرب انطلاقا من الجزائر. على العكس من ذلك، لدى مصر مصلحة في الإستفادة من التجربة المغربية في كلّ الحقول. هناك نجاح مغربي في الحرب على الإرهاب وهناك نجاح مغربي في كلّ ما من شأنه ضمان الحريات ومشاركة المواطن في العمل السياسي عبر دستور جديد متطوّر وانتخابات شفافة.

 

بكلام واضح، يبدو مطلوبا أكثر من أي وقت اطلاع مصر على دقائق التجربة المغربية والسعي إلى نقلها إلى اراضيها من دون عقد. هذا لا يعني بالطبع أنّه ممنوع على مصر أن تكون على علاقة طيّبة مع الجزائر، لكنّ الممنوع هو السقوط في افخاخ، تبدو مصر في غنى عن السقوط فيها.

 

الأمل كبير في أن يكون الخطأ الكبير الذي ارتكبه الوفد المصري الذي ذهب إلى تندوف الجزائرية وحسب نفسه في مكان آخر، خطأ عابرا. كذلك، الأمل كبير في أن يكون هذا الخطأ مجرّد تعبير عن جهل لدى بعض المصريين بما يدور في منطقة شمال افريقيا لا أكثر.

 

هناك حاجة مصرية إلى المغرب، خصوصا إلى تجربته في مجال تطوير مؤسسات الحكم والحياة السياسية من جهة وتحريك عجلة التنمية من جهة أخرى. آخر ما تحتاج إليه مصر هو سياسة الإقصاء المتبعة في الجزائر. هذه السياسة لم تؤد سوى إلى انتخاب رئيس مريض، اسمه عبدالعزيز بوتفليقة، ليكون على رأس بلد مريض اسمه الجزائر.

 

هل تريد مصر نقل تجربة رجل المنطقة المريض إلى اراضيها؟ الخيار واضح. إنّه بين العمل من أجل شفاء مصر مما أصابها وبين السعي إلى الإقتداء بتجربة لم تأت على الجزائر سوى بالكوارث المتتالية.

 

في النهاية، ما الذي يريده عبدالفتّاح السيسي؟ هل يريد تأكيد أن ما حدث في الثلاثين من حزيران ـ يونيو 2013، حين نزل ملايين المصريين إلى الشارع لإقتلاع الإخوان المسلمين ورميهم في مزبلة التاريخ، ثورة حقيقة؟ أم يريد اثبات أن كلّ ما في الأمر أن العسكر انقلبوا على الإخوان بعدما حصر هؤلاء السلطة كلّها بهم؟

 

الأكيد أن تحوّل مصر إلى دمية جزائرية، هو الطريق الأقصر لخدمة ما يدعيه الإخوان ومن يدعم الإخوان في تركيا وغير تركيا، عن أن ما حصل في مصر لم يكن سوى انقلاب عسكري.

 

من يستعرض صمود مصر وتصديها للإخوان، يرى أن هناك أملا في اصلاح الخطأ الذي حصل، خصوصا أن أي تأخير في ذلك ستكون له انعكاسات على مجمل الوضع في هذا البلد العربي الذي يعوّل عليه الكثير من أجل استعادة التوازن المختلّ على الصعيد الإقليمي.

 


خيرالله خيرالله

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
mohand
mohand 12 سنوات منذ
<strong>istislam</strong> inaha touhassiroukoum min koul eljanib.aksamet anakoum satadfaouna thamen temzik elalem wa hata feranca badaats tanhaz ilayhim .wallahi layssa lakoum el mafera ila elistslam aw el ouzla.gargat vous pouver pas publier
صحراوي من المانيا
صحراوي من المانيا 12 سنوات منذ
<strong>الشيطان الكبير هو السبب في هدا الخصام في ما بينكم الشيطان سيبقى شيطان</strong> بِـسْـم الله الـرَحْـمَـن الـرَحِـيـم  قال الله تعالي ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ 133[size=21] الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ134) آل عمران [/size] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم ، أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يعرض هذا ويعرض هذا ، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام .  وبادروا بالصلح وأعلموا أن :  (1) خير المتخاصمين هو الذي يبدأ بالسلام ، كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وخيرهما الذي يبدأ بالسلام . ولا تتحجج بأن خصمك هو الذي أخطأ ويجب أن يعتذرأو أن يبادرهو بالصلح .  (2) يفتح الله للمتصالحين 70 بابا من الرحمة .  (3) الذي بيادر بالصلح يفتح له 69 بابا من الرحمة ، فإن قبل أخاك المبادرة فله رحمة واحدة ، وإن لم يقبل بها فستحصل أنت على هذه الرحمة وتكتمل لك 70 رحمة .  (4) تذكر أن من مكارم الأخلاق : أن تعفو عن من ظلمك ، وأن تعطي من حرمك ،وأن تصل من قطعك .  (5) تحصل على عفو الله عز وجل  (6) لا تحرم نفسك وأخاك من مغفرة الله ، عندما يغفر لجميع عباده في ليلة القدر ، إلا للمتخاصمين ، حيث يقول لملائكته ، أنظرا هذين حتى يصطلحا .  (7) لا تكن ناكرا للجميل ، وتنسى محاسن أخاك ، واعلم أن كل البشر معرضون للخطأ .  ( ألا تحب أن تكون آمنا من سخط الله يوم القيامة ، إذا ، لا تغضب على أحد من خلق الله تكن آمنا من سخط الله يوم القيامة .  (9) هل تعلم أن أعظم حسنة عند الله تعالى هي حسن الخلق والتواضع والصبر على البلاء .  (10) المبادر دائما هو الأقوى لأن المبادر متسامح ، والتسامح سمة الأقوياء الواثقين .واعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عفا عن المشركين الذين آذوه وطردوه من مكة يوم الفتح .  وأخيـــراً ....  إن لم تكن على خصومة مع أحد ، فأنت على خير كبير ، فلا يفوتك أن تصلح بين المتخاصمين ، وقد جاء في الحديث الشريف :  أفضل الصدقة : إصلاح ذات البين ..وهذه الصفة مدحها الله سبحانه وتعالى حتى في غير المسلمين. بسم الله الرحمن الرحيم لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً وهل تعلم أن الكذب لا يجوز أبدا ، إلا في المصالحة بين المتخاصمين ، وذلك إن لم تجد طريقا آخر . البشاشة حبال المودة ، وتبسمك في وجه أخيك صدقة.  فسارعوا ولا تفوتوا الفرصة على أنفسكم ، وتسمعوا لكلام النفس والشيطان .  وأعلموا أن الله أنعم علينا بنعمة الاسلام وكفي بها نعمة فهو دين التسامح والمحبة والعفو عند المقدرة وهو دين الانسانية والأخلاق الكريمة. اللهم ألف بين قلوب المتخاصمين , وأصلح ذات بينهم  آمين
maroacine
maroacine 12 سنوات منذ
<strong>comentaire</strong> السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد اشرف المرسلين اطمانوا يا اخوتنا المصريين و الجزائريين على الجزائريين ان المغرب بلد قوي لا تقهره اي قوة غير قوة الله تعالى فالمغرب بصدد استرجاع مناطقه المسلوبة كتندوف و وبلعباس و مغنسة و تلمسان ابى من ابى و شاء من شاء اما مصر يجب عليها الابتعاد عن الجزائر لماذا لان الجزائر حضنت بوليزاريو مجموعة ارهابية و مصر تريد تجربة الجزائر و الله لا نرضاها لها لان المغرب بلد ااشرفاء و كل تعدي عليه يعتبر تعدي على الشرفاء و الانبياء و الرسل وشكرا لكم
med
med 12 سنوات منذ
<strong>الفرعون المصري والافعى الجزائري في مواجهة الاسد الملكي</strong> على المغاربة أن يقدموا الدعم الازم للشعب السوداني لتحرير مثلث حلايب المتنازع عليه مع دولة الفراعنة سواء دعم مادي أو عسكري والتعريف بالقضية في الامم المتحدة ،مغرب الالفية ليس هومغرب السبعينات ،لانبالي بالرسائل والتهديدات، من يقصفنا من بعيد نقصفه من قريب ، ولكم في القذافي عبرة لمن لا يعتبر