فرنسا في حداد والطوق يضيق حول المشبوهين بهجوم \"شارلي ايبدو\"
بدأ الطوق يضيق الخميس حول المشتبه بهما في الهجوم الدموي على صحيفة "شارلي ايبدو" الساخرة الذي اثار الرعب في فرنسا التي لزمت دقيقة صمت رغبة منها في اظهار وحدتها في مواجهة مأساة وصفت بانها "11 ايلول/سبتمبر فرنسا". وانتشرت قوات من الشرطة والدرك بعد ظهر الخميس قرب مدينة فيليه-كوتوريه على بعد 80 كلم…
بدأ الطوق يضيق الخميس حول المشتبه بهما في الهجوم الدموي على صحيفة "شارلي ايبدو" الساخرة الذي اثار الرعب في فرنسا التي لزمت دقيقة صمت رغبة منها في اظهار وحدتها في مواجهة مأساة وصفت بانها "11 ايلول/سبتمبر فرنسا".
وانتشرت قوات من الشرطة والدرك بعد ظهر الخميس قرب مدينة فيليه-كوتوريه على بعد 80 كلم شمال شرق باريس حيث شوهد المشتبه بهما بالاعتداء بعد اقل من 24 ساعة على الهجوم الذي اوقع 12 قتيلا.
واوضح مصدر امني لوكالة فرانس برس ان وحدات النخبة في الشرطة والدرك الوطنيين "تتمركز للتحقق من اهداف في هذه المنطقة حيث تم التخلي عن السيارة التي استخدمها المشبوهان اللذان عرف عنهما شاهد".
وشاهد مدير محطة للوقود في جنوب مدينة فيليه-كوتريه الرجلين شريف وسعيد كواشي (32 و 34 عاما) اللذين ولدا في باريس ويحملان الجنسية الفرنسية صباح الخميس. وبعد ان وقع ضحية سرقة "تعرف رسميا" الى الرجلين "الملثمين وفي حوزتهما بندقية كلاشنيكوف وقاذفة صواريخ ظاهرتين"، وفقا للمصدر نفسه.
واعلنت حالة انذار قصوى في شمال فرنسا حيث حدد موقع الرجلين.
وتعززت فرضية الارهاب الاسلامي بعد العثور في سيارة المشتبه بهما التي تركاها في باريس الاربعاء على علم جهادي وعشرات قنابل المولوتوف.
شريف كواشي جهادي معروف من اجهزة مكافحة الارهاب الفرنسية. وقد حكم عليه في 2008 بالسجن ثلاث سنوات بينها 18 شهرا مع وقف التنفيذ بتهمة المشاركة في شبكة تجنيد مقاتلين للتوجه الى العراق والقتال الى جانب تنظيم "القاعدة".
وبحسب السلطات فان سبعة اشخاص من اوساط المشتبه بهما وضعوا قيد الحجز الاحتياطي بعد توقيفهم ليلا. وسلم رجل في الثامنة عشرة من العمر يشتبه في انه متآمر معهم نفسه للشرطة ليلا.
واجواء التوتر الشديد هذه التي ذهب بعض المعلقين والسياسيين الى وصفها بحالة "حرب"، تفاقمت مع مقتل شرطية شابة اثر اصابتها برصاص موظف بلدي في اطلاق نار حصل في وقت مبكر الخميس في مونروج بضواحي باريس الجنوبية.
وقد كلف قضاة متخصصون في مكافحة الارهاب بالتحقيق في اطلاق النار الذي ادى الى مقتلها وفق ما اعلنت النيابة في العاصمة الفرنسية.
واوضحت النيابة في بيان ان القرار اتخذ "نظرا للظروف الراهنة" بعد الاعتداء الذي استهدف مقر شارلي ايبدو، لكنه اكد لفرانس برس ان في الوقت الراهن لم تثبت اي علاقة بين اعتداء الاربعاء على المجلة الساخرة واطلاق النار الذي وقع الخميس.
وفي موازاة ذلك عم الحداد الوطني فرنسا غداة الهجوم.
ولزم الفرنسيون عند الساعة 11,00 ت.غ. دقيقة صمت لم يقطعها سوى قرع اجراء الكنائس تكريما لذكرى الضحايا ال 12 الذين سقطوا في الاعتداء.
وتوقفت حركة النقل العام في باريس خلال دقيقة الصمت التي لزمتها المدارس ايضا وتوقف الموظفون في العديد من الشركات والمكاتب عن العمل.
كما وقف نواب البرلمان الاوروبي صباح الخميس دقيقة صمت تكريما لضحايا الاعتداء على شارلي ايبدو على ان تنظم ظهر الخميس فعاليات اخرى في المؤسسات الاوروبية التي نكست اعلامها.
واعلن كاتب في "شارلي ايبدو" الخميس ان الصحيفة الساخرة ستصدر الاسبوع المقبل كما هو مرتقب رغم الاعتداء. وقال باتريك بيلو لوكالة فرانس برس ان صدور الصحيفة سيتم كما هو مرتقب الاربعاء المقبل قائلا "سنستمر بالعمل، كلنا متفقون على ذلك".
والاعتداء على شارلي ايبدو دفع باكثر من مئة الف شخص الى التجمع بشكل عفوي ضد الارهاب في شوارع البلاد مساء الاربعاء واثار استنكارا في مختلف انحاء العالم.
وفي ليل (شمال) حمل اطفال مدرسة مسلمة الخميس امام الكاميرات اوراقا كتب عليها شعار "ليس باسمي". لكن المسلمين في فرنسا يتخوفون من اعمال انتقامية ضدهم.
ومنذ مساء الاربعاء، تعرضت عدة مساجد لهجمات في فرنسا بحسب مصادر قضائية الخميس، اشتبه بان بعضها تم بدافع الانتقام بعد الاعتداء على الصحيفة الساخرة.
من جهة اخرى، دعا ممثلو مسلمي فرنسا "أئمة مساجد" البلاد الى "إدانة اعمال العنف والارهاب بأشد الحزم" اثناء خطبة الجمعة للرد على الاعتداء الدامي الذي استهدف الاربعاء مجلة شارلي ايبدو.
وكثف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الحريص على الوحدة الوطنية غداة الهجوم على شارلي ايبدو امباحثاته مع القادة السياسيين المدعوين الى مسيرة كبيرة الاحد في باريس باستثناء اليمين المتطرف.
واستقبل ظهرا في قصر الاليزيه سلفه ومنافسه اليميني السابق نيكولا ساركوزي الذي قال بعد اللقاء "انها حرب معلنة على الحضارة، والحضارة لديها مسؤولية الدفاع عن نفسها.
وسيستقبل الرئيس الاشتراكي الجمعة زعيمة الجبهة الوطنية (يمين متطرف) مارين لوبن وكذلك زعماء احزاب سياسية اخرى.
وبثت الشرطة خلال الليل صور الشقيقين كواشي وتمكن المحققون من الاستدلال اليهما بعد العثور على بطاقة هوية سعيد في سيارة تركها المهاجمون بعد الاعتداء.
ووجه الهجم ضربة قاسية لهيئة تحرير الصحيفة الساخرة مع مقتل خمسة من ابرز رساميها وهم شارب وكابو وتينيوس وولينسكي المعروفين في فرنسا.
واجمعت كل الصحف الصادرة في فرنسا واوروبا على ادانة "الوحشية" والحرب ضد الحرية" و"اغتيال الحرية" و"الابتزاز المقزز" على صفحاتها الاولى الخميس.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)