قمة أميركية سعودية بحضور جمهوري واسع وتركيز قوي على اليمن
يتوجه الرئيس الأميركي باراك أوباما يرافقه وفد من 30 عضوا يضم مسؤولين كبارا وجمهوريين مخضرمين إلى الرياض الثلاثاء للقاء العاهل السعودي الجديد الملك سلمان في وقت تتصاعد فيه الأزمة في اليمن. وتبرز الزيارة التي لم يكن جدول أعمال اوباما يتضمنها وجاءت لتقديم العزاء في وفاة العاهل السعودي الملك عبد…
يتوجه الرئيس الأميركي باراك أوباما يرافقه وفد من 30 عضوا يضم مسؤولين كبارا وجمهوريين مخضرمين إلى الرياض الثلاثاء للقاء العاهل السعودي الجديد الملك سلمان في وقت تتصاعد فيه الأزمة في اليمن.
وتبرز الزيارة التي لم يكن جدول أعمال اوباما يتضمنها وجاءت لتقديم العزاء في وفاة العاهل السعودي الملك عبد الله يوم الجمعة الماضي أهمية التحالف الأميركي السعودي القوي الذي يتجاوز المصالح النفطية ويمتد إلى الأمن الإقليمي.
وقال البيت الأبيض إن الجمهوريين جيمس بيكر وزير الخارجية في إدارة جورج بوش الأب وبرنت سكوكروفت مستشار الأمن القومي للرئيسين جيرالد فورد وبوش الأب سينضمان إلى أوباما لتقديم العزاء في وفاة الملك عبد الله.
وترافق أوباما أيضا كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس جورج بوش الابن وستيفن هادلي مستشار الأمن القومي في نفس الإدارة والسناتور الجمهوري جون مكين الذي عادة ما ينتقد سياسة أوباما الخارجية.
ويضم الوفد أيضا وزير الخارجية جون كيري ومدير وكالة المخابرات المركزية جون برينان إضافة إلى سوزان رايس وليسا موناكو مستشارتي أوباما.
وقطع أوباما زيارة مقررة للهند كانت ستستغرق ثلاثة أيام ليزور السعودية في وقت تواجه فيه واشنطن صراعا متفاقما في الشرق الأوسط وهي تعول على المملكة من بين عدد قليل من الشركاء الدائمين في حملتها على الدولة الإسلامية التي سيطرت على مناطق كبيرة من العراق وسوريا.
ومن المقرر أن يصل أوباما إلى الرياض الساعة 3:25 بالتوقيت المحلي للسعودية (12:25 بتوقيت غرينتش) ويغادرها بعد نحو أربع ساعات.
الأزمة اليمنية
تفاقمت الأزمة في اليمن الأسبوع الماضي بسيطرة الحوثيين الذين تدعمهم إيران على الحكومة في انتكاسة لجهود واشنطن لاحتواء جناح القاعدة هناك والحد من النفوذ الإقليمي لإيران الشيعية.
وانهيار الحكومة اليمنية مصدر قلق للسعودية لأن بينهما حدودا مشتركة طويلة وبسبب التقدم الذي أحرزته إيران المنافسة الرئيسية للمملكة السنية على النفوذ الإقليمي.
وعملت السعودية على حشد الدعم العربي للانضمام إلى الدول الغربية في تحركها ضد الدولة الإسلامية وقوبل ذلك بالثناء من واشنطن التي تقدر هي ودول غربية المملكة كسوق مهم للمعدات العسكرية.
وبعد وفاة الملك عبد الله يوم الجمعة الماضي سيحاول أوباما تسيير العلاقات بسلاسة مع الملك الجديد سلمان الذي يتولى السلطة بعد فترة شهدت قدرا من التوتر في العلاقات بين واشنطن والرياض.
وكتب صمويل هندرسون الخبير في العلاقات الأميركية السعودية في معهد سياسة الشرق الأدنى "بغض النظر عما سيجيء في البيان الختامي فإن المواضيع المرجحة للنقاش هي سوريا وإيران والدولة الإسلامية وأسعار النفط."
واستطرد "أهم سؤال بالنسبة للرئيس أوباما هو ما إذا كان الملك سلمان وفريق مستشاريه لديهم أولويات تختلف عن أولويات الملك عبد الله."
ورغم التحالف القديم بين البلدين والذي كان حجر زاوية في السياسة الأميركية في الشرق الأوسط فقد عبرت الرياض عن نفاد صبرها من عدم إقدام إدارة أوباما على بذل المزيد للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وقلقها من السعي الأميركي لإبرام اتفاق نووي مع إيران.
وزاد هذا من شعور بين الحكام السعوديين بأن أوباما يخذل حلفاءه العرب القدامى وكان أبرز واقعة تخلي الولايات المتحدة عن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية عام 2011.
وتحسنت العلاقات الأميركية السعودية حين زار أوباما الرياض في مارس/آذار الماضي لرأب الصدع.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)