تركيّا تنسحب من مؤتمر ميونيخ بسبب مشاركة إسرائيل
تفاقم التوتّر بين إسرائيل وتركيًا، لا بلْ ارتفاعه درجةً أخرى: فقد هاجم رئيس الدبلوماسيّة الإسرائيليّة وزعيم حزب (يسرائيل بيتينو) بشدةٍ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، وقال إنّ اعتذاره لتركيّا بعد أحداث أسطول الحريّة، كان تصرّفًا خاطئًا، وجاء هذا الهجوم، كما أفادت صحيفة (هآرتس)…
تفاقم التوتّر بين إسرائيل وتركيًا، لا بلْ ارتفاعه درجةً أخرى: فقد هاجم رئيس الدبلوماسيّة الإسرائيليّة وزعيم حزب (يسرائيل بيتينو) بشدةٍ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، وقال إنّ اعتذاره لتركيّا بعد أحداث أسطول الحريّة، كان تصرّفًا خاطئًا، وجاء هذا الهجوم، كما أفادت صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة على موقعها الالكترونيّ، بعد أنْ أعلن وزير الخارجيّة التركيّ، مولود جاويش أوغلو، انسحابه من مؤتمر الأمن بمدينة ميونيخ في ألمانيا بسبب مشاركة مسؤولين إسرائيليين فيه، وفي مقدّمتهم وزير الشؤون الاستخباراتيّة، يوفال شطاينتس، مكن حزب الليكود الحاكم بقيادة نتنياهو.
وقال وزير الخارجية التركي خلال مؤتمر صحفي في برلين جمعه مع سفراء تركيا لدى الدول الأوروبية: كنت سأحضر المؤتمر، لكننّا قررنا عدم الحضور بعد أن أشركوا مسؤولين إسرائيليين في جلسة الشرق الأوسط في اللحظة الأخير
.وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون التركي (تي.آر.تي) أنّ الانسحاب من الاجتماع لا صلة له بعلاقات تركيا مع ألمانيا. وكان نتنياهو، بطلب من الرئيس الأمريكيّ باراك أوباما، قد قدّم رسميًا اعتذاره في أيار (مايو) من العام 2013،، لكن تطبيع العلاقات لم يحصل بعد. والتقى دبلوماسيون من البلدين عدة مرات للبحث في دفع تعويضات لأسر الضحايا الأتراك، لكن هذه المحادثات لم تسفر عن نتيجة حتى الآن. وتقول وسائل الإعلام التركية إنّ إسرائيل رفضت دفع مبلغ مليون دولار (800 الف يورو) يطالب بها المدعون بالحق المدني عن كل واحد من الضحايا الأتراك. وتوترت العلاقات بين البلدين في تشرين الأول (أكتوبر) 2013 بعد معلومات نشرتها الصحف الأمريكيّة تفيد أنّ أنقرة باعت إيران معلومات عن هويات جواسيس إسرائيليين يعملون على الأراضي التركية. ونفى وزير الخارجية التركي آنذاك أحمد داود أوغلو هذه المعلومات. وكان وفد إسرائيلي زار تركيا قبل ذلك، من دون إعلان مسبق عن ذلك، رفض تقديم اعتذار رسمي على أحداث أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة.
وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) إنّ الوفد الإسرائيليّ التقى بفنادق في أنقرة واسطنبول مع أعضاء برلمان يمثلون جميع الأحزاب التركية ومن ضمنها حزب العدالة والحرية الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان. وأضافت أنّه تمّ خلال هذه اللقاءات التباحث في سبل تسوية الأزمة في العلاقات بين إسرائيل وتركيا التي تدهورت بشكل كبير عقب اعتراض سلاح البحرية الإسرائيلي لسفن أسطول الحرية في الـ30 من شهر أيار (مايو) من العام 2010 وقتل 9 نشطاء أتراك وإصابة عشرات آخرين بجروح.
وذكرت الصحيفة أنّ أعضاء الوفد الإسرائيليّ كرروا خلال اللقاءات الموقف الإسرائيليّ الرافض للمطلب التركيّ بتقديم اعتذار على الأحداث الدموية التي رافقت الأسطول، وأنّ إسرائيل مستعدّة بالمقابل للتعبير عن أسفها ودفع تعويضات لعائلات الضحايا الأتراك. وأشارت إلى أنّ الوفد الإسرائيلي تألف من أعضاء كنيست وحاخامات ومعظمهم من الحريديم، أي اليهود المتشددين دينيًا، وعلى رأسهم نائب وزير المالية أنذاك، يتسحاق كوهين وعضو الكنيست نيسيم زئيف من حزب شاس، كما شارك بالوفد المستشرق اليميني الدكتور مردخاي كيدار وحاخامات من دول أوروبية.
ووفقًا للصحيفة فإنّ الوفد الإسرائيلي زار تركيا بناء على دعوة وجهتها له عدة منظمات تركية تشجع الحوار بين الديانات. وجرت الزيارة بموافقة مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية تحفظت عليها. وتابعت صحيفة (هآرتس) قائلةً إنّ ليبرمان نشر بيانًا رسميًا جاء فيه أنّ مقاطعة تركيًا لمؤتمر ميونيخ بسبب مشاركة إسرائيليين، تؤكّد مرّة أخرى، كم كان خطأً جسيمًا وكبيرًا قيام رئيس الوزراء نتنياهو بالاعتذار للأتراك على أحداث أسطول الحريّة. وأضاف وزير الخارجيّة الإسرائيليّة قائلاً إنّه طالما بقي الرئيس رجب طيّب أردوغان يقود الدولة التركيّة، فلا يوجد أيّ فرصة أوْ إمكانيّة لترميم العلاقات مع أنقرة. وتابع: تركيًا بقيادة أردوغان همّها الوحيد توجيه التهم لإسرائيل والتحامل عليها، وبالتالي علينا أنْ نتصرّف معهم بالمثل، والتمسّك بالمواقف الإسرائيليّة، على حدّ قوله.
من ناحيته، قالت (هآرتس) على موقعها الالكترونيّ إنّ الوزير شطاينتس، أصدر هو الآخر بيانًا ردّ فيه على قرار وزير الخارجيّة التركيّ بالانسحاب من المؤتمر بسبب مشاركته، وأعرب عن استغرابه الشديد من هذا القرار. وأضاف أنّ إسرائيل ستكون دائمًا جزءً من هذه المؤتمرات، وفي كلّ اجتماع أوْ مؤتمر دوليّ، على الرغم من أنف الأتراك وحنقهم، قال شطاينتس وأضاف: المقاطعة التركيّة للمؤتمر تُعتبر تضامنًا مع الإسلام الراديكاليّ، وتضامن أيضًا مع المجموعات “الإرهابيّة”، مثل حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) وجماعة (الإخوان المسلمين)، وبرأيه، فإنّ المقاطعة تؤذي تركيّا أكثر من إسرائيل، وتُلقي بظلالها السلبيّة على مستقبلها وطبيعتها، على حدّ تعبيره.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)