أحزاب الموالاة للرئيس بوتفليقة غاضبون على لويزة حنون بسبب انقلابها عليهم
اندلع صراع غير مسبوق بين لويزة حنون زعيمة حزب العمال ( تروتسكي) في الجزائر، وبين أحزاب الموالاة المساندة للرئيس، والتي تصنف حنون على أنها واحدة من أحزاب الموالاة غير المصرح بها، وذلك بعد تصريحاتها التروتسكية الأولى في الجزائر، ضد وزراء في الحكومة، واتهمتهم بإبرام صفقات مشبوهة، وبيع شركات عمومية…
اندلع صراع غير مسبوق بين لويزة حنون زعيمة حزب العمال ( تروتسكي) في الجزائر، وبين أحزاب الموالاة المساندة للرئيس، والتي تصنف حنون على أنها واحدة من أحزاب الموالاة غير المصرح بها، وذلك بعد تصريحاتها التروتسكية الأولى في الجزائر، ضد وزراء في الحكومة، واتهمتهم بإبرام صفقات مشبوهة، وبيع شركات عمومية بأبخس الأثمان، ووصل بها الأمر حد مطالبة شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة بالتدخل، مع أن هذا الأخير رسميا، ما هو إلا مستشار بالرئاسة.
علاقة لويزة حنون مع الفريق الرئاسي كانت سمنا على عسل، خاصة بعد الدور الذي لعبته في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي دخلتها رسميا كمترشحة، لكنها فعليا، دخلت للقيام بحملة لصالح المترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وراحت تهاجم خصومه ومنافسيه، وخاصة علي بن فليس، على الرغم من أن حنون كانت تؤكد على أنها ترفض ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، وأن هناك «مافيا» من حوله تدفعه للترشح، لكن بعد أن استقبلت من طرف قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، غيرت موقفها 180 درجة، ولم يعد لها أي اعتراض على ترشح بوتفليقة، ولا أي تحفظ بخصوص قدرته على تولي مسؤولياته، بالعكس كانت الفرحة تطير من أعينها وهي تراه يحضر للإدلاء بصوته في الانتخابات، وقالت متفاجئة بأن وضعه الصحي جيد، ورغم أنها لم تحصل إلا على 1 بالمائة من الأصوات، غير أنها لم تجد حرجا في أن تقول بأن الناخبين اقتنعوا ببرنامجها الانتخابي فأعطوا أصواتهم لبوتفليقة.
لكن الأمور ساءت بين حنون وبين الفريق الرئاسي، إذ بدأت بانتقاد حصيلة السنة الأولى من الولاية الرابعة، مؤكدة على أن عدم الالتزام بالوعود الانتخابية خلف نوعا من الإحباط، داعية الرئيس إلى الإسراع بالإصلاحات التي وعد بها في الحملة الانتخابية، وانتقدت جماعة رجال المال والأعمال الذين يحيطون بالرئاسة، وخصت بالهجوم علي حداد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، والذي سبق وأن انتقدت رغبته في الوصول إلى هذا المنصب، فجاءها الرد من أحد أصدقائه قائلا:» اغلقي فمك».
وصعدت حنون انتقاداتها ضد الفريق الرئاسي، حتى وإن كانت قد استثنت بوتفليقة من الانتقاد، ولكن كلامها المتكرر وانتقاداتها فجر غضب زعيم حزب الأغلبية عمار سعداني، الذي هاجمها بشدة، قائلا أن حزبها غير دستوري، وغير ديمقراطي، وليس له أي امتداد شعبي، ولا يؤمن بثوابت الأمة وفي مقدمتها الدين الإسلامي، كما أكد أن حزبها ليس له أي برنامج، سوى الحديث عن الإمبريالية الأمريكية التي يراها في كل مكان.
وجاء رد لويزة حنون على هذا الكلام، مؤكدة أن هذا دليل على «دعوشة» العمل السياسي في الجزائر، مشددة على أن الأغلبية التي يتغنى بها سعداني هي أغلبية وهمية، لأنها من صنع التزوير الشامل، محملة الرئيس بوتفليقة مسؤولية سمته هذا «الانحراف»، ودعته إلى التدخل.
وشددت على أن الذي يمثل خطرا على الدولة هو ذلك الذي يستهدف عمودها الفقري ممثلا في جهاز الاستخبارات والمؤسسة العسكرية، وأن شروط انهيار الدولة مهيأة.
وعادت بعد ذلك لفتح النار مجددا على وزراء في الحكومة، ودعت شقيق الرئيس بوتفليقة إلى التدخل وتحمل مسؤولياته التاريخية، وهو الكلام الذي فسر على أنه تمهيد للتوريث، واعتراف من طرف واحدة من الموالاة بأن الرئيس غير قادر على ممارسة مهامه، وهاجمت أيضا وزير الصناعة، وقالت عنه أنه يسعى لخلق مجمعات صناعية لتسهيل النهب والفساد.
وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب، لم يتحمل هذا التهجم من طرف لويزة حنون، فعلق واصفا إياها بـ «المهرجة»، مشددا على أن كلامها مجرد مناورة سياسية تهدف إلى الإبقاء على حالة الجمود، وأن هذا الجمود يخدم مصالح الكثيرين.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)