عام على انتخاب بوتفليقة كرسي الحكم يتحرك ولا يقرر

مضى عام على انتخاب بوتفليقة، ولازالت الأوضاع العامة كما هي، لا تغيير ملموسا، ولاشيء بالأفق القريب أو البعيد يمكن انتظاره. بين أبريل 2013 وأبريل 2014 وابريل 2015، لم تتحرك طنجرة القرارات بالجزائر إلا في الاتجاه الذي يخدم مصالح الحكم. فبعد تعرضه لجلطة دماغية في أبريل 2013، لازالت صحة الرئيس غير…

أبريل 23, 2015 - 18:06
تم التحديث: 11 سنوات منذ
3 2.5ك
عام على انتخاب بوتفليقة كرسي الحكم يتحرك ولا يقرر

مضى عام على انتخاب بوتفليقة، ولازالت الأوضاع العامة كما هي، لا تغيير ملموسا، ولاشيء بالأفق القريب أو البعيد يمكن انتظاره. بين أبريل 2013 وأبريل 2014 وابريل 2015، لم تتحرك طنجرة القرارات بالجزائر إلا في الاتجاه الذي يخدم مصالح الحكم.


فبعد تعرضه لجلطة دماغية في أبريل 2013، لازالت صحة الرئيس غير الحاكم، في المستوى المتدهور الذي عهدناه عليها، وشعبه المرهون يعاني هو أيضا الأمَرَّين طلبا للاستشفاء من أمراض اجتماعية وبيولوجية وسياسية واقتصادية.


في العام 2014 تم انتخاب عبدالعزيز بوتفليقة بنسبة 80 في المئة من الأصوات حسب أرقام رسمية، والأسباب معروفة والنتيجة مطعون في صدقيتها. وببقائه على الكرسي المتحرك لا يتحرك ولا يقرر ولا يتكلم إلا بصعوبة بالغة وبحروف مبعثرة، يكون قد حقق أمنية البقاء في السلطة ولو هيكلا للذكرى.

وها هو بوتفليقة يقتطع سنة من ولايته الخمسية، وتمر سنتان ولم يتعافَ من تداعيات الجلطة الدماغية، والجزائر لم تتشاف بعد من أمراضها المستعصية.


وها هي 2015 حبلى بالمتناقضات والأزمات كان من أخطرها على الصحة والبيئة معا، مشروع النظام لاستغلال الغاز الصخري في الجنوب والذي نتج عنه احتجاجات كبيرة رافضة له. وليس أقل تلك الأزمات ما تعرفه طبخة ملف تعديل الدستور من غموض مستعصي على الفهم في التوقيت والغاية.


كيف يعقل أن تستعمي أحزاب السلطة كل المواطنين الجزائريين والعالم بقولها أن "استمرار الرئيس في الحكم يشكل صمام أمان لوحدة واستقرار البلاد في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة"، والكل بات مقتنعا أن بوتفليقة "لا يهش ولا ينش"، إلا إذا كانوا يكذبون الكذبة فيصدقونها.


ما دمنا نتحدث عن الوضع الصحي الميئوس منه للرئيس بوتفليقة، فقد أكد الأطباء الممارسون والمهتمون بالصحة أن هذا القطاع لم يراعِ التطورات والمستجدات في المجال منذ استقلال الجزائر. واقع قال بخصوصه رئيس عمادة الأطباء، بركاني بقاط، صراحة أنه "لا يزال دون المستوى، بالنظر إلى التطور الحاصل في الدول الأخرى".


ورغم أن رئيس نقابة الصحة العمومية خميسي علي، اقترح "إعادة تنظيم المنظومة الصحية بالبلاد وتحسين الخدمات الصحية، من خلال مشروع قانون الصحة المزمع المصادقة عليه"، إلا أنها دعوة سوف تجد طريقها للإهمال كمثيلاتها، ونتائج هذا القانون يقينا لن تواكب التطور الراهن عند الدول المجاورة.


فرغم أن عبد العزيز بوتفليقة التزم بضمان الحق في الصحة، لكن الحالة أصبحت أكثر كارثية. واللوبيات التي تتحكم في سوق الدواء أضحت أكثر شراهة على حساب المرضى الذين بدأوا يطلبون اللجوء الصحي لمستشفيات تونس.


إذا كان الرئيس إلى جانب حاشيته والمسؤولين في جميع قطاعات الدولة يتلقون رعاية صحية عالية في المستشفيات الأجنبية على حساب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أي من أموال الدولة. فما بالك بالمواطن العادي الذي لم تعد له ثقة في مستشفيات بلده فيتسول ويبيع أغراضه طلبا للعلاج في الخارج. أليس هذا فشلا ذريعا لسياسة نظام متهرئ ورئيس مريض.


وليس أصدق مما قاله رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة "فورام" الدكتور مصطفى خياطي، بأن سبب تنقل المرضى إلى الخارج للتداوي راجع إلى نقص الوسائل من جهة والأطباء الأكفاء من جهة ثانية، والذي أكد أن نظرة بلاده إلى قطاع الصحة حصرتها في مجال الأدوية فقط، متجاهلة تنظيم المستشفيات.


يعني أن النظام الجزائري لم يستثمر في مجال الصحة ولا في تطوير كوادره. أما إحصائيات الشبكة الجزائرية للأمراض المزمنة فقد قدرت عدد الجزائريين الذين يعالجون في الخارج على حسابهم الشخصي بـ30 ألف جزائري.


ودون خجل يخرج عبدالمالك بوضياف، وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، متهما الأشباح التي اسماها أطرافا خفية بتحريض المرضى الجزائريين للذهاب من أجل الاستشفاء بالمصحات التونسية، بدعوى أن قطاع الصحة بالجزائر يتوفر على إمكانيات مادية وبشرية تضاهي مثيلتها بدول الجوار والضفة الأخرى نفهم منها أوروبا.


أيها الوزير إذا كانت الجزائر مؤهلة وتتوفر على كل هذه الإمكانات الصحية اللازمة، فلماذا إذن لم تمنع رئيسك بوتفليقة وكبار جنرالات بلادك والميسورين من ناهبي المال العام من الذهاب للعلاج خارج البلاد؟


وتُبْرِزُ الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، أخطاء هذا الوزير مستنكرة مساعيه بإلغاء مجانية العلاج وفرض هيمنة العيادات الخاصة وتدمير صندوق الضمان الاجتماعي. هذا الوزير الذي اتهمته حنون أيضا بتعريض القطاع للنهب والتبذير، من خلال القيام بشراكة ومنح صفقات لمؤسسات أميركية في تجهيز المستشفيات.


إحدى الجرائد المحسوبة على النظام طرحت سؤالا على قرائها والزائرين لصفحاتها، تقول فيه هل تعتقد أن هذه السنة المنقضية كانت بحصيلة سلبية على كافة المستويات كما تقول المعارضة أم أنها إيجابية خاصة في شق الحضور الدبلوماسي كما تؤكد الموالاة؟

الجريدة أرادت بهذا السؤال الفخ، الترويج ضمنيا إلى أن حصيلة الرئيس إيجابية لكن المعارضة هي من يقول العكس.


وللتدليل على أن مناخ الصحافة في عهد بوتفليقة صحي ومفعم بحرية تعبير، ارتأت الصحيفة أن تدرج أحد التعليقات الذي يبدو معبرا على حقيقة الوضع عندما قال أن الحصيلة سلبية على كل الأصعدة، وأضاف أن الشعب يعيش انحطاطا وقهرا نفسيا وكبتا، يمكنكم أن تتناولوه في موضوع خاص بإشراك الأطباء النفسانيين.

وخلص التعليق إلى أن البلد بعد سنة من انتخاب الرئيس تعيش انهيارا في كل المجالات، والعهدة الرابعة ستنسف الدولة.


ونتفق مع لويزة حنون عندما قالت أن بوتفليقة لم يلتزم بمكافحة الفساد، الذي تعمم في جميع القطاعات وبطريقة مقننة ومها الصحة. لكننا نعقب عليها بالقول ومتى التزم رئيسك بشيء وطبقه على ارض الواقع الجزائري.


وكأننا بهذه السياسية تلغي عقودا من الفساد اطمأن إليها رئيسها وتعايش معها، وناور لكي لا يخرج أخاه السعيد من هذا المولد بلا امتياز، وهو الحاكم بأمره الآن، والكل يعرف تورط هذا الأخير في الكثير من ملفات الفساد.

 

 

 

محمد بن امحمد العلوي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
موضفين بقسم الضرائب بمرسيليا
موضفين بقسم الضرائب بمرسيليا 11 سنوات منذ
<strong>املاك العائلة السراقة لبوتف فى فرنسا</strong> هددونا كلاب D R S هنا فى فرنسا نحن ستة موظفين جزائريين دو الجنسية الفرنسية نشتغل بقسم الضرائب بمرسيليا لاننا فضحنا عائلة الرئيس بوتفليقة العائلة السراقة التى هربت تمانية ملايير اورو الى فرنسا مند سنة 2003 الى غاية 2012 و التى اشتروا بها افخم الفنادق خمسة نجوم فى فرنسا هده الفنادق هى مملوكة لعائلة بوتفليقة بالخصوص السعيد بوتفليقة و حتى طفل صغير عمره لا يتعدى اتنا عشر سنة هو ابن اخت بوتفليقة يملك فندق بمدينة مرسيليا و هو فندق MERCURE CENTRE VIEUX PORT. و اليكم لائحة املاك عائلة بوتفليقة كافة من الكبير الى الطفل الصغير. RESIDENCE GRAND PRADO. HOTEL CARRE VIEUX PORT. HOTEL BELLE VUE. HIPARK RESIDENCE MARSEILLE .NOVOTEL MARSEILLE CENTRE EUROMED BALADIN SAINT CHARLE. NEW HOTEL MARSEILLE. ESCALE OCEANIA. MERCURE CENTRE VIEUX PORT . RESIDHOME MARSEILLE. ADAGIO ACCES MARSEILLE SAINT CHARLE. GRAND HOTEL BEAUVEAU. APPART CITY MARSEILLE EUROMED. SEVEN URBAN SUITE PRADO. وكلاب D R S هددونا باختطاف ابناءنا من المدرسة و بحرق منزلنا او سياراتنا كلاب D R S قدموا شكاية للرئيس قسمنا بضرائب مرسيليا ولاكن ليست لهم اى حجة علينا فرفض رئيس قسم الضرائب شكايتهم و طردهم الى خارج لL نصمت عن التهديد اخبرنا الشرطة الفرنسية التى هى على علم بتحركات كلاب D R S بمرسيليا نعاهدكم اخوانى الجزائريين سنستمر فى فضح سراق اموال سونطراك.لك الله ياجزائر
دزيري
دزيري 11 سنوات منذ
<strong>بوتسريقة مسكين غارق فيها للآذنين</strong> سرقو ............و زيدو .......سرقو........... موظف بقسم الضرائب مرسيليا فرنسا مرة اخرى اعيد كتابة تعليقى هدا بعدما كتبته عدة مرات للاستفادة و لفضح السراق متل كل عائلة بوتفليقة . اخوانى الجزائريين انا اخوكم جزائرى الاصل املك الجنسية الفرنسية و اعمل فى قسم الضرائب بمدينة مرسيليا بفرنسا بنقرة على فأرة الحاسوب يمكن لى ان اتعرف على كل المالكين لعقارات فى مدينة مرسيليا و بحتت عن املاك عائلة بوتفليقة و التى غالبا توجد فى اسماء المتصرفين العقاريين des notaires اليكم اخوانى لائحة املاك عائلة بوتفليقة من الكبير الى الطفل الصغير التى يملك فندق او مطعم او حانة . الائحة. SEVEN URNA SUITE PRADO APPART CITY MARSEILLE GRAND HOTEL BAUVEAU ADAGIO ACCES MARSEILLE ST CHARLE RESIDHOME MARSEILLE MERCURE CENTRE VIEUX PORT ESCALE OCEANIA NEW HOTEL MARSEILLE BALADIN ST CHARLE NOVOTEL MARSEILLE CENTRE EURO MED ..PROCURATION.. HIPARK RESIDENCE MARSEILLE HOTEL BELLE VUE HOTEL CARRE VIEUX PORT RESIDENCE LE GRAND PRADO. LES GERANTS DE CES BIENS FONCIERS SONT. CABINET FONCIERE ET IMMOBILIERE BANCHETRI. CABINET DEBEAURAIN CABINET SEBAN AVOCAT ASSOCIES ACG AUBERT MARSEILLE. لكم اخوانى الاستفادة من هدا الموضوع كيف هربت الاموال من الجزائر الى فرنسا من هربها فى اى وقت ...كيف...كلش يسرق سرقوا البلاد و العباد.
Moh
Moh 11 سنوات منذ
<strong>JE</strong> Boutef´´ Je suis un agent de service fransais deguisee depuis 1961.et je ne suis pas Algerien,et apres....