اليابان تعزز تحالفها مع أميركا للجم النفوذ الصيني
يبدأ رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي زيارة تاريخية الأحد إلى الولايات المتحدة على أمل تعزيز الشراكة الإستراتيجية مع الحليف الأميركي في مواجهة صعود القوة الصينية الكبرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وأكد آبي للتلفزيون الياباني بعيد إعلان الزيارة أن "التحالف الأميركي الياباني سيصبح أقوى وأكثر…
يبدأ رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي زيارة تاريخية الأحد إلى الولايات المتحدة على أمل تعزيز الشراكة الإستراتيجية مع الحليف الأميركي في مواجهة صعود القوة الصينية الكبرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وأكد آبي للتلفزيون الياباني بعيد إعلان الزيارة أن "التحالف الأميركي الياباني سيصبح أقوى وأكثر فاعلية، ونتيجة لذلك سيتعزز الردع وستصبح المنطقة أكثر استقرارا". في إشارة إلى رؤية اليابان في التصدي لنفوذ الصين المتزايد في المنطقة.
وفي خطوة ترمز إلى الأهمية التي يتم إيلاؤها للزيارة، "سيصبح شينزو ابي أول رئيس وزراء ياباني يتحدث في الكونغرس، وهو امتياز لا يمنح إلا لأفضل أصدقاء واشنطن" حسب مراقبين.
وفي مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أجريت مؤخرا، وصف آبي الذي يدافع عن "النزعة السلمية النشيطة" ويعتمد على الحلف الياباني الأميركي، هذا التحالف بين اليابان وأميركا بأنه "ثابت".
وفي جولته من الساحل الشرقي إلى الساحل الغربي التي ستستمر أسبوعا، يفترض أن يسعى آبي إلى تغيير صورته كأحد الصقور القوميين اليابانيين لدى الأميركيين الذين لا يعرفونه بشكل جيد. وقد كشف استطلاع للرأي أن سبعين بالمئة من الأميركيين لا يعرفون اسمه.
وقال ميتسورو فوكودا الأستاذ في جامعة نيهون اليابانية أن شينزو آبي "قد يستخدم رحلته لتبديد المخاوف الأميركية وتقديم رؤيته للعلاقات الثنائية في مواجهة صعود الصين".
وعلى جدول أعمال الزيارة، أدرجت مسألة الشراكة عبر المحيط الهادئ، بينما وصلت المفاوضات حول مشروع التبادل الحر الإقليمي إلى مراحلها الأخيرة.
وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون آسيا داني راسل أن الولايات المتحدة واليابان على بعد "خطوتين" من إبرام تفاهم حول هذا الملف الذي يحتل أولوية لدى أوباما وآبي. كما سيتم تحديث "الخطوط التوجيهية" للتحالف العسكري بين واشنطن وطوكيو.
ويفترض أن يتم وضع اللمسات الأخيرة عليها خلال اجتماع لوزراء الدفاع والخارجية في البلدين قبل القمة بين أوباما وآبي الثلاثاء القادم في واشنطن.
وتأخذ المراجعة الجديدة في الاعتبار الوزن العسكري المتزايد للصين ونزاعاتها على أراض مع جاراتها والتي من بينها اليابان في بحر الصين.
كما تأخذ الوثيقة المحدّثة في الاعتبار التفسير الجديد للدستور الياباني، الذي تقترحه حكومة آبي ويسمح للجيش الياباني بالمشاركة في عمليات عسكرية خارجية لمساعدة حلفاء، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ تبني ميثاق سلمي في 1947.
وقال مسؤول أميركي كبير انه سيصبح بإمكان جنود يابانيين "في بعض الظروف التدخل للدفاع عن القوات الأميركية في حال تعرضها لهجوم".
ويثير صعود الصين على صعيدي الاقتصاد والأمن الإقليمي قلق البلدين الحليفين. لكن طوكيو تواجه انتقادات مع اقتراب الذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية التي هزمت فيها اليابان بعد قصف مدينتي هيروشيما وناغازاكي بقنبلتين ذريتين أميركيتين سنة 1945.
ويأخذ عليها جيرانها الصينيون والكوريون بأنها لم تقدم ما يكفي من الاعتذارات "الصادقة على جرائم ماضيها العسكري". ويكتفي شينزو آبي السياسي القومي حتى الآن بالتعبير عن "الندم العميق" لليابان لكنه لا يعبر عن الاعتذارات التي تطالبه بها المنطقة.
من جهة أخرى، زارت ثلاث نساء أعضاء في الحكومة اليابانية المحافظة التي يرئسها ابي معبد ياسوكوني القومي. وجاءت زيارة أعضاء الحكومة غداة قيام حوالي مئة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الذين ينتمون إلى أحزاب عدة بزيارة هذا المعبد الذي يكرم ذكرى 2.5 مليون عسكري ياباني قتلوا في الحرب العالمية الثانية، بينهم 14 من مجرمي الحرب الذين دانتهم محاكم الحلفاء بعد هزيمة اليابان في الحرب.
وأثارت هذه الزيارات استياء الصين وكوريا الجنوبية الحليفة الأخرى للولايات المتحدة. وعشية زيارة شينزو ابي، ادلت مرأة كورية خضعت لاستعباد جنسي في بيت للدعارة للجيش الياباني في 1944 و1945، بإفادة في واشنطن.
وقالت لي يونغ سو التي تبلغ من العمر اليوم 87 عاما، في مؤتمر صحافي في الكونغرس "لن أموت قبل أن تحل هذه القضية".
ووجه 25 من أعضاء مجلس النواب الأميركي بينهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية اد رويس رسالة إلى السفير الياباني في واشنطن ليطلبوا من ابي "وضع أسس لشفاء الجراح ولمصالحة عبر التطرق إلى القضايا التاريخية".
لذلك سيولي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيون اهتماما في هذا المجال لخطاب ابي. وقال الباحث في جامعة نيهون فوكودا أن "مفتاح نجاح الزيارة المرتقبة يعتمد على قدرة ابي على توضيح نواياه للكونغرس ولوسائل الإعلام الأميركية".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)