هجمات يائسة للحوثيون على السعودية رغبة في انتصار معنوي
يواصل مقاتلو الحوثي الشيعة هجماتهم اليائسة على بعض المراكز الحدودية السعودية مع اليمن، في محاولة لتحقيق بعض المكاسب لاستغلالها في الدعاية الإعلامية بعد أن ألحق بهم القصف الجوي الذي ينفذه التحالف العربي بقيادة السعودية، خسائر فادحة في ماديا وبشريا. والاثنين قتل عسكريان سعوديان، إثر تعرض مراكز…
يواصل مقاتلو الحوثي الشيعة هجماتهم اليائسة على بعض المراكز الحدودية السعودية مع اليمن، في محاولة لتحقيق بعض المكاسب لاستغلالها في الدعاية الإعلامية بعد أن ألحق بهم القصف الجوي الذي ينفذه التحالف العربي بقيادة السعودية، خسائر فادحة في ماديا وبشريا.
والاثنين قتل عسكريان سعوديان، إثر تعرض مراكز حدودية في ظهران الجنوب، بمنطقة عسير جنوب السعودية إلى قصف بالقذائف من داخل الأراضي اليمنية، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية
ونقلت الوكالة عن قيادة القوات المشتركة (التحالف الذي تقوده الرياض) أنه "عند الساعة الثامنة وأربعين دقيقة (5:40 تغ) من صباح الاثنين تعرضت بعض المراكز الحدودية في ظهران الجنوب، لقذائف عسكرية من داخل الأراضي اليمنية".
وأشار البيان إلى أن القذائف أسفرت عن "استشهاد الجندي أول علي محمد موسي الريثي، من الحرس الوطني، والجندي محمد علي أحمد حكمي، من حرس الحدود"، ولم يذكر البيان المزيد من التفاصيل.
وكانت وكالة سبأ اليمنية (يسيطر عليها الحوثيون) قد أعلنت في وقت سابق اقتحام الحوثيين اقتحموا الاثنين، برج المراقبة في موقع الشرفة العسكري السعودي، على الحدود مع محافظة صعدة.
وزعمت الوكالة أن "الجنود السعوديين فروا من الموقع، بعد قصف مواقع عسكرية أخرى بالصواريخ".
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التي يسيطر عليها الحوثيين على لسان مصدر عسكري موالي للحوثيين لم تسمه أن الجيش واللجان الشعبية دمرا آليتين عسكريتين تابعتين للقوات السعودية في الموقع.
وقال المصدر "إن أبطال الجيش واللجان الشعبية أمطروا بالمدفعية موقع (الدود) العسكري في جيزان، موقعين إصابات مباشرة في صفوف الجنود السعوديين" على حد زعمه، لافتا إلى أن "قوّات الإسناد المدفعي والصاروخي للجيش واللّجان الشعبية، أمطرا معسكر عميش السّعودي في ظهران جنوبي منطقة عسير بصليات من صواريخ غراد وكاتيوشا المصنعة محليا"، وفقا للمصدر ذاته.
وأضاف المصدر أنه تم "قصف عدد من المواقع السعودية بمنطقة جيزان بعشرات صواريخ الكاتيوشا، كما تم قصف مواقع (الحفيرة)، و(مثعن) في منطقة جيزان بالمدفعية وعشرات صورايخ غراد".
وتشهد الحدود اليمنية السعودية تصعيدا غير مسبوق في القتال بين الحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح من جهة، والقوات السعودية المدعومة بطيران التحالف من جهة أخرى، وذلك قبل أيام من انطلاق مؤتمر جنيف المزمع عقده في 14 يونيو/حزيران، الرامي إلى تسوية الأزمة اليمنية.
والجمعة الماضي، أعلنت القوات المسلحة السعودية أنها تصدت لهجوم صاروخي نفذه الحوثيون بدعم التابعة للرئيس اليمني السابق، على جيزان ونجران الحدوديتين جنوبي السعودية.
وقالت إنها أسقطت صاروخ سكود أطلقته "ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح باتجاه مدينة خميس مشيط".
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الهجوم أسفر عن مقتل العشرات من عناصر الحرس الجمهوري، الموالين لصالح.
ويقول مراقبون إن الحوثيين مدعومين من ايران يحرصون على الا يفهم من أي توقيف للحرب أنه كان برغبة منهم وبسبب ما لحق بهم من خسائر فادحة ألحقتها بهم العمليات المستمرة للقصف الجوي، ولذلك فهم يريدون تحقيق هدف أنهم كانوا آخر من يطلق الرصاص تجاه خصمه، وهذا المعطى له دلاله مهمة في أي نزاع عسكري إذ يعني أن الذي يطلق آخر رصاصة في المعركة هو المنتصر في نهاية كل حرب.
ولا يستبعد محللون أن يكون الحوثيون عبر هذه الهجمات على اهداف سعودية، بصدد القيام بعمليات استفزاز للسعودية على نطاق واسع من اجل استدراج الرياض لإرسال قوات عسكرية إلى داخل الأراضي اليمنية بعد الإثبات لها أن القصف الجوي لم يحقق اهدافه بشكل حاسم، وانهم ما يزالون قادرين على نقل الحرب الى داخل اراضيه.
ويروج الحوثيون عبر وسائل اعلامهم انهم قادرون على هزيمة أية قوات برية يمكن ان تدخل اليمن لإنهاء خطر المليشيا الشيعية المتهمة بتنفيذ أجندا ايرانية في المنطقة.
وتقول مصادر خليجية إن الحوثيين يشعرون بالإحباط بعد ان تورطوا في حرب ستكون نتائجها كارثية عليهم بكل المقاييس وسيكتفون حجم الكارثة عندما تضع الحرب أوزارها في وقت قريب. إذ من الواضح أنهم استطاعوا ان يطيحوا بالدولة اليمنية لكنهم عجزوا عن تحقيق حلم السيطرة عليها وما مسارعتهم للحوار دون شروط إلا دليلا واضحا على ورطتهم لا سيما وان ايران داعمتهم الرئيسية غير قادرة على ان تسندهم باي شكل من الاشكال أمام الإصرار الدولي على منع أي تدخل مباشر لها في الأزمة.
وكانت المملكة العربية السعودية قادت تحالف "عاصفة الحزم" في 23 مارس/آذار الماضي، بناء على طلب من الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور، وباشرت ضرباتها الجوية ضد جماعة الحوثي في اليمن، الذين سيطروا على العاصمة صنعاء ومدن أخرى.
كما أعلنت المملكة في 21 أبريل/نيسان انتهاء عاصفة الحزم، وصرح المتحدث باسم التحالف العميد أحمد عسيري عن بداية عملية "إعادة الأمل" لمساعدة الشعب اليمني، بينما تستمر الاشتباكات في مختلف المدن اليمنية بين قوات المقاومة الشعبية من جهة، وقوات جماعة الحوثي، والقوات التابعة للرئيس السابق صالح المتحالفة معها، من جهة أخرى.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)