محاكمة مرسي ظلما .. الجولة الحاسمة

خلّف تأييد محكمة جنايات القاهرة يوم الثلاثاء الماضي حكم الإعدام في حق الرئيس الاسبق محمد مرسي وخمسة آخرين من مسؤولي الإخوان بينهم المرشد العام للجماعة محمد بديع في القضية المعروفة إعلاميا باسم “اقتحام السجون”، مجموعة من ردود الافعال المتباينة بين رافض للحكم في حق مرسي وعناصر جماعته، ورافض لعقوبة…

يونيو 19, 2015 - 20:28
تم التحديث: 11 سنوات منذ
2 5.4ك
محاكمة مرسي ظلما .. الجولة الحاسمة

خلّف تأييد محكمة جنايات القاهرة يوم الثلاثاء الماضي حكم الإعدام في حق الرئيس الاسبق محمد مرسي وخمسة آخرين من مسؤولي الإخوان بينهم المرشد العام للجماعة محمد بديع في القضية المعروفة إعلاميا باسم “اقتحام السجون”، مجموعة من ردود الافعال المتباينة بين رافض للحكم في حق مرسي وعناصر جماعته، ورافض لعقوبة الاعدام نفسها، وبين مندد بالاحكام القضائية، وبين مؤيد لها.. لتحتل بذلك هذه المحاكمة حيزا كبيرا من مانشتات كبريات الجرائد في العالم وتحظى باهتمام الرأي العام الدولي.


 

فإذا كان بان كيمون قد اعرب عن قلقه ازاء هذه الاحكام، فأن واشنطن قد وصفتها بالمسيسة، بينما اعتبرها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان “مذبحة للقانون والحقوق الأساسية”، في الوقت الذي طالبت فيه قطر بإلغاء حكم الإعدام الصادر في حق محمد مرسي ودعت إلى الإفراج عنه، بينما التزمت دول اخرى الصمت والحياد كتعبير عن موقفها واحترام للاحكام باعتبارها مسائل داخلية واحكام قضائية لا يجوز المساس بها. فيما تبقى الحقيقة المؤكدة انه من يمتلك الحق في تأكيد العقوبة او تخفيفها او حتى إلغائها هو القضاء المصري الذي ستعرض عليه القضية مجددا بعد الاجراءات الروتينية في الطعن في الحكم السابق. ومن يمتلك حق العفو في هذه القضية هو الرئيس عبدالفتاح السيسي. ليبقى مصير هذه المحاكمة مفتوحا على مجموعة من الاحتمالات ربما تنتهي بتنفيذ حكم الاعدام (وهذا في اعتقادي اضعف الاحتمالات)، او تخفيفه، او ربما تعقد صفقة سياسية ما ينتصر فيها استقرار مصر في النهاية..


 

محاكمة محمد مرسي وعناصر الاخوان ربما هي القضية الاصعب في تاريخ مصر، ليس فقط لما لها من ابعاد يتداخل فيها ماهو جريمة بحق الوطن وماهو سياسي وايديولوجي وصراع اقليمي وضغط دولي، ولكن ايضا لأنها تشكل خطا فاصلا في مستقبل مصر وعلاقتها بتنظيم الاخوان، كما انها ستحدد معالم هذه الجولة من الصراع بين “الجيش/الإخوان”، كثنائية عرفت مجموعة من التجاذبات منذ 1952، وكبطلان للمشهد السياسي المصري منذ سنوات الى الان سواء في ظل نظام عبد الناصر والسادات ومبارك او حكم مرسي والان السيسي. وإذا كان الاخوان سيستغلون هذه المحاكمة من اجل احراج نظام السيسي اكثر امام العالم من خلال اتهامهم له بالانقلاب على الشرعية واستهداف الديمقراطية من خلال اعادة انتاج الدولة البوليسية، واخيرا استغلال القضاء من اجل تصفية حساباته مع الرئيس المنتخب والجماعة، فإن النظام مستمر في طريقه نحو فضح الجماعة المتطرفة وكشف فكرها الدموي عاملا على اقصائها نهائيا من الحياة السياسية والقضاء على كل رموزها.


 

هكذا تبدو خيوط اللعبة في مصر، لكن لا احد يستطيع التكهن بماذا سوف تنتهي، وماذا ستكون نهاية الاحكام القضائية الصادرة ضد مرسي ورموز الجماعة، والتي اختارت وزارة الخارجية المصرية ان تقدم بيانا توضيحيا بخصوص قضيتي اقتحام السجون والتخابر، والذي ارتأيت ان اضعه بين يدي القارئ، ليبقى الحكم بالنهاية للتاريخ وحده.


 

نص البيان:


 

1      أصدر قاضي محكمة جنايات القاهرة يوم 16 يونيو 2015 أحكاماً في قضيتي اقتحام السجون خلال ثورة 25 يناير والقضية المعروفة إعلاميا باسم قضية التخابر الكبرى، حيث قضت المحكمة بأحكام تراوحت بين الإعدام شنقاً والمؤبد والسجن لعدة سنوات علي المتهمين في القضيتين. فبالنسبة لقضية اقتحام والهروب من السجون وما ارتبط بها من قتل المجندين وإضرام النار في مباني السجون وتخريب المنشآت العامة، فقد تضمن الحكم بالإعدام شنقاً حضورياً علي عدد من المتهمين من بينهم الرئيس السابق “محمد مرسى عيسى العياط”، والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين “محمد بديع″، وغيرهم من قيادات الجماعة من بينهم “سعد الكتانتي” و”عصام العريان”، كما قضت المحكمة الحكم غيابيا بالإعدام على عدد من المتهمين الهاربين بلغ عددهم 80 متهما من بينهم يوسف القرضاوى وعناصر من حركتى حماس وحزب الله. أما بالنسبة لقضية التخابر، فقد تضمنت الأحكام الإعدام لعدد من المتهمين من بينهم “محمد خيرت الشاطر”، “محمد محمد إبراهيم البلتاجى”، “أحمد عبد العاطي” وغيرهم، بالإضافة السجن المؤبد للمتهم محمد مرسي وآخرين.


 

2       بدأت وقائع قضية اقتحام السجون في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي في 10 فبراير عام 2013 حينما تم فتح التحقيقات في هروب السجناء من سجن وادي النطرون إبان ثورة 25 يناير، حيث قدمت مصلحة السجون بوزارة الداخلية تقريراً حول اقتحام السجن وهروب المحتجزين ومنهم محمد مرسي الرئيس المعزول وقيادات إخوانية بارزة. وفي 23 يونيو 2013 وخلال وجود الرئيس المعزول في الحكم قضت محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية برئاسة المستشار خالد محجوب بإحالة أوراق القضية للنيابة العامة لإعادة فتح التحقيقات في ضوء عدم ثبوت التهم الموجهة للمتهم الرئيسي المدعو السيد عطية في القضية. كما قررت المحكمة مخاطبة الانتربول للقبض على كل من العناصر غير المصرية الهاربة. ثم أمر النائب العام في 11 يوليو 2013 بالتحقيق مع مرسي وآخرين في اتهامات متعلقة بـ”اقتحام عدد من السجون”، قبل أن يحيلها لمحكمة جنايات القاهرة في 21 ديسمبر 2013، وبدأت أولى جلساتها في 28 يناير 2014.


 

 3     تم التحقيق مع مرسي وآخرين في اتهامات متعلقة باقتحام سجون وادي النطرون وأبو زعبل والمرج من قبل مئات العناصر المتسللين من غزة وإضرام النيران في مبان حكومية وشرطية وتخريبها ونهب محتوياتها، والاستيلاء على ما تحتويه مخازنها من أسلحة وذخائر وتمكين السجناء من الهروب، وكذلك الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع متهمين فلسطينيين ومصريين من عناصر من حركة “حماس″ وقيادات التنظيم الدولي للإخوان وحزب الله اللبناني، على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة ومؤسساتها، والاتفاق على تدريب عناصر مسلحة بمعرفة الحرس الثوري الإيراني، لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، بالإضافة إلى قتل ما يزيد على خمسين من أفراد الشرطة وسجناء، وتهريب عناصرهم من السجون، بالإضافة إلى ما يزيد على عشرين ألف سجين جنائي.


 

4      أما بالنسبة لقضية التخابر، فتعود القضية إلى اليوم التالي لعزل مرسي، في الرابع من يوليو عام 2013، عندما صدر قرار من النيابة العامة بالتحقيق معه و35 آخرين. ووجهت النيابة العامة لهم اتهامات بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية وإفشاء أسرار الأمن القومي والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخلية وخارجية بهدف الإعداد لعمليات إرهابية في الداخل. وقالت النيابة العامة في القضية التي وصفتها بأنها “أكبر قضية تخابر في تاريخ مصر” إن جماعة الإخوان خططت لإرسال “عناصر” إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس لتدريبهم من قبل كوادر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني ثم الانضمام لدى عودتهم إلى مصر لجماعات متشددة تنشط في شمال سيناء.


 

5      وفقاً لمواد قانون العقوبات، تنص المادة 77 على :”يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمداً فعلا يؤدى إلى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها”، ووفقا للمادة 77 ب “يعاقب بالإعدام كل من سعي لدى دولة أجنبية أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد مصر”. كما تنص المادة 83 أ من قانون العقوبات على :”تكون العقوبة الإعدام علي أي جريمة مما نص عليه في الباب الثاني من هذا الكتاب، إذا وقعت بقصد المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها”. ويحق للمحكوم عليهم حضوريا الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، أما المحكوم عليهم غيابيا فتعاد محاكمتهم تلقائيا، إذا ألقت الشرطة القبض عليهم، أو سلموا أنفسهم.

 

 

 

وفاء صندي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
BENABADJI
BENABADJI 11 سنوات منذ
UN M DE HYPOCRITE,CALCULATEUR ET COMM ANDITAIRE,LEQUEL PAR UN COUP D'ETAT MILITAIRE SANGLANT ET CRIMINEL DU BOURREAU DE SISSI LA MARI NETTE ET TRAITRE, FAIT DEPOSER UN PRESIDENT M ORSY ELU DEMOCRATIQUEMENT PAR SUFFRAGE UNIVERSEL ,UNE PREMIERE EN EGYPTE PAYS QUI N'A C NU DURANT TOUTE S  HISTOIRE QUE DES DICTATURES MILITAIRES DE NACER A MOUBARAK. UN COUP D'ETAT MILITAIRE SANGLANT ET BARBARE QUI A COUTE LA VIE A DES CENTAINES D'EGYPTIENS INNOCENTS MASSACRES PAR LA POLICE CRIMINELLE DE SISSI ET SES BALTAJIA ,DES CRIMINELS ATTITRES S ORTIS DIRECTEMENT DE PRIS  FRAICHEMENT GRACIES PAR SISSI ,POUR EXTERMINER DES INNOCENTS ET POUR C SOLIDER DANS LE SANG SA DICTATURE MILITAIRE EN REMPLACEMENT A CELLE DE MOUBARAK,UN DICTATEUR MILITAIRE DETR E PAR LA REVOLUITI  DU PEUPLE EGYPTIEN . LES PEUPLES ARABES OPPRIMES ET SOUMIS N' T PLUS D ESPOIR DE SE VOIR EMANCIPES UN JOUR CAR QU AND LE PEUPLE ARRIVE A SE REVOLTER POUR CHASSER UN DICTATEUR LES F ORCES DU MAL DIABOLIQUES QUI AGISSENT DANS L OMBRE ARRIVENT A FAIRE REMPLACER CE DICTATEUR ECHU PAR UN AUTRE DICTATEUR DE LEUR CHOIX POUR C SERVER ET SAUVEGARDER LEURS INTERETS EGOISTES AU DETRIMENT DES DROITS LES PLUS ELEMENTAIRES DES PEUPLES ARABES OPPRIMES QUI CROUPISSENT SOUS LES REGIMES DES DESPOTES SANGUINAIRES SANS FOI NI LOI.
أحمد سليمان
أحمد سليمان 11 سنوات منذ
سبحان الله الدكتور مرسي جالس مع كلب غدار وما علا بالوش به على قولت الإخوة الجزائريين