حمس تلعب دور الأرنب وتخدم النظام الجزائري في التفافة على قوى المعارضة
رفضت المعارضة الجزائرية المنضوية تحت مظلة تنسيقية الانتقال الديمقراطي السبت انفراد حركة مجتمع السلم بفتح حوار مع الرئاسة واعتبرته "التفافا عليها لا يخدم إلا النظام". وحركة مجتمع السلم (حمس) القريبة من الاخوان المسلمين في الجزائر هي جزء من التنسيقية التي تعد أكبر تحالف معارض في البلاد يطالب…
رفضت المعارضة الجزائرية المنضوية تحت مظلة تنسيقية الانتقال الديمقراطي السبت انفراد حركة مجتمع السلم بفتح حوار مع الرئاسة واعتبرته "التفافا عليها لا يخدم إلا النظام".
وحركة مجتمع السلم (حمس) القريبة من الاخوان المسلمين في الجزائر هي جزء من التنسيقية التي تعد أكبر تحالف معارض في البلاد يطالب برحيل النظام الذي يقوده الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.
وقال بيان لحزب جبهة العدالة والتنمية السبت "نعتبر لجوء أي طرف لأي حوار مع السلطة دون اتفاق داخل التنسيقية هو التفاف عليها، يلحق بها بالغ الضرر ويغرقها في بحر من القيل والقال، وينال من مصداقيتها ولا يخدم إلا النظام وأولياءه".
وامتد هذا الجدل ليفسح المجال أمام خلافات قديمة بين إخوان الجزائر طفت مجددا على السطح، حيث انحصر الخلاف على ما يبدو بين حمس وجبهة العدالة والتنمية برئاسة عبدالله جاب الله.
من جانبه، قال جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد العضو في التنسيقية المعارضة في حوار مع موقع "كل شيء عن الجزائر" الخاص نشر منذ أيام "هذا اللقاء خلف حالة ارتباك في صفوف المعارضة".
لكن حركة مجتمع السلم قالت في بيان صدر بعد الإجتماع الذي انعقد في مقر الرئاسة الجزائرية ان "الهدف من اللقاء هو إخبار السلطات الرسمية مباشرة ودون وسائط بآراء الحركة وأفكارها ومقارباتها في مختلف القضايا الوطنية والدولية، وقد تم ذلك شفويا أثناء اللقاء وبواسطة وثيقة لرئيس الجمهورية سلمتها لمدير ديوانه".
وحمس كانت منذ عهد مؤسسها محفوظ نحناح المكنّى بـ"المرشد" أحد الأحزاب الداعمة للحكومات المتعاقبة. وحاولت انتهاج استراتيجية تستند إلى الاعتدال في المواقف المعلنة وفي التصريحات الرسمية والمشاركة في الحكم.
وندّدت الحركة بالعنف الممنهج الذي مارسته الجبهة الإسلامية للإنقاذ في التسعينات وحاولت تمييز نفسها عنها، إلا أن انتقادات واتهامات بالتواطؤ طالتها باعتبارها تتبنى الطرح السياسي والدعوي للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.
وتجاوبت حمس في 1995 مع دعوة الحكومة إلى انتخابات رئاسية بعد الفراغ السياسي الذي عاشته جراء الحرب المستعرة مع الجماعة الإسلامية المسلحة، وقد حلّ مرشحها في المرتبة الثانية بعد اليمين زروال.
وكانت الرئاسة الجزائرية أكدت في بيان لها في 9 يوليو/تموز الماضي أن أحمد أويحيى وزير الدولة ومدير ديوان رئاسة الجمهورية وبناء على تعليمات من رئيس الجمهورية استقبل وفدا عن حركة مجتمع السلم بقيادة رئيسها عبدالرزاق مقري "الذي كان قد التمس منذ ايام استقبالا من طرف رئيس الدولة".
وتنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي تعد أكبر تجمع للمعارضة في الجزائر وتضم أحزابا وشخصيات معارضة هي 5 أحزاب، ثلاثة منها إسلامية وهي حركتا "مجتمع السلم والنهضة وجبهة العدالة والتنمية إلى جانب حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية العلماني و"جيل جديد" (وسط).
وتضم التنسيقية كذلك المرشحَ المنسحب من سباق الرئاسة أحمد بن بيتور وهو رئيس الحكومة الأسبق (من 23 ديسمبر/ كانون أول 1999 إلى 27 أغسطس/آب 2000).
وتأسست التنسيقية قبل انتخابات الرئاسة التي جرت في أبريل / نيسان 2014 التي فاز فيها الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة بولاية رابعة وأعلنت مقاطعة هذا الاقتراع.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)