قاضي التحقيق الفرنسي يمنح الصحافيين لوران وغرايسي السراح المؤقت
أفرج قاضي التحقيق الفرنسي عن صحافيين فرنسيين بارزين متهمين بابتزاز الملك محمد السادس مع اخضاعهما للمراقبة ومتابعة التحقيق معهما. ومثل الصحافيان المتهمان إريك لوران وكاثرين غراسيي، مساء يوم الجمعة الماضي أمام قاضي التحقيق الذي وجه اليهما تهمة الابتزاز والمساومة، ثم أفرج عنهما بعد توجيه التهمة رسميا…
أفرج قاضي التحقيق الفرنسي عن صحافيين فرنسيين بارزين متهمين بابتزاز الملك محمد السادس مع اخضاعهما للمراقبة ومتابعة التحقيق معهما. محمود معروف
ومثل الصحافيان المتهمان إريك لوران وكاثرين غراسيي، مساء يوم الجمعة الماضي أمام قاضي التحقيق الذي وجه اليهما تهمة الابتزاز والمساومة، ثم أفرج عنهما بعد توجيه التهمة رسميا بأنهما حاولا ابتزاز المملكة المغربية، بعد تخليهما عن تأليف كتاب حول ملك المغرب يفترض ان يصدر في مطلع العام المقبل، حسب دار النشر «لو سوي»، يتضمن معلومات يعتقد انها مسيئة للملك محمد السادس لقاء مليوني يورو.
وقرر القاضي إخضاع الصحافيين للمراقبة القضائية، وذلك عقب وضعهما رهن الحراسة النظرية لأكثر من ثلاثين ساعة في مقرات فرقة مكافحة الجرائم ضد الاشخاص، مباشرة بعد توقيفهما الخميس.
وأعرب دفاع الطرف المغربي عن «ارتياحه» بشأن مآل المحاكمة التي يتابع من خلالها الصحافيان لوران وغراسيي، بتهمة محاولة ابتزاز الملك محمد السادس.
واعتبر محامي الملك محمد السادس، إريك دوبون موريتي عقب توجيه تهمة الابتزاز والمساومة لهذين الصحافيين، ان توجيه الاتهام اليهما يعتبر «أقل ما يمكن فعله» بالنظر إلى الأفعال المنسوبة اليهما بعد ضبطهما متلبسين.
ونقلت وكالة الانباء المغربية الرسمية عن المحامي ان الصحافيين «هما اللذان اتصلا بالديوان الملكي، وهما من تسلما الأموال، وهما اللذان وقعا وثيقة يلتزمان فيها بعدم إصدار كتاب يفترض انه قد يشكل ازعاجا للمغرب، مقابل مبلغ مالي قدره ثلاثة ملايين يورو».
وقال المحامي دوبون ،الذي كان قد أكد ان الافعال المقترفة من قبل هذين المتهمين تؤكد تورطهما في عملية ابتزاز ومساومة جديرة بعتاة الخارجين عن القانون أنه «اذا لم يكن هذا الفعل ابتزازا فإن الكلمات لم يعد لها مدلول».
وبحسب دوبون موريتي فإن الصحافي الفرنسي إريك لوران قد اتصل بالديوان الملكي ليعلن أنه بصدد التحضير لنشر كتاب حول المغرب بمعية كاترين غراسيي، لكنه أعرب ، بالمقابل، عن استعداده للتخلي عن ذلك مقابل تسليمه مبلغ ثلاثة ملايين يورو.
وأبرز المحامي أنه بعد اجتماع أول بين الصحافي الفرنسي ومحام يمثل الطرف المغربي، قررت المملكة المغربية وضع شكاية في الموضوع لدى النائب العام بباريس، مضيفا أن اجتماعا ثانيا عقد مع الصحافي الفرنسي تحت مراقبة الشرطة والنيابة العامة، تم خلاله تسجيل أقوال إريك لوران وأخذ صور.
وتم فتح تحقيق قضائي من طرف النيابة العامة لباريس، وتولى ثلاثة قضاة تحقيق البحث في هذا الملف «الخطير على نحو استثنائي».
وأوضح انه خلال الاجتماع الثالث الذي عقد أول أمس الخميس، تحت مراقبة الشرطة، تم تسليم مبالغ مالية للصحافيين اللذين قبلاها، بل ووقعا على عقد يلتزمان من خلاله بعدم إصدار كتاب حول المغرب.
واعتبر محامي الصحافية كاترين غراسييه ان قيام محامي المغرب بتسجيل الحديث مع الصحافيين المتهمين بابتزاز الملك محمد السادس خلال لقائه معهما هو «التفاف على الاجراءات» في حين ان الأمر مناط بالمحققين.
ونقلت «فرانس برس» عن المحامي إريك موليه «هذا التفاف على الاجراءات. عندما يطلب من محام ان يقوم بالتنصت بشكل غير قانوني بدلا من الشرطة، هناك مشكلة».
وقالت الصحيفة ان محامي الملك المغربي قام بنفسه بتسجيل المحادثات وليس الشرطة نظرا لأن القانون الفرنسي لا يجيز التنصت على الصحافيين لحماية مصادرهم.
وقال المحامي موليه «لا يسعني سوى التنديد بممارسة جمع الأدلة بطريقة غير منصفة لا بل غير قانونية تماما» وإنه قد يلجأ بالتالي إلى «طلب إلغاء كل إجراءات التحقيق المتصلة بهذه التسجيلات غير القانونية باعتبارها باطلة ولاغية».
واعترف إريك لوران (68 عاما) بالوقائع لكنه نفى لاحقا على لسان محاميه أي عملية ابتزاز وقال انه سعى إلى «اتفاق مالي» مع الرباط، مشيرا إلى أنه ضحية «تلاعب» سياسي.
وقال المحامي وليام بوردون ان «إريك لوران يعترف ويؤكد انه وافق على التوصل إلى اتفاق مالي في ظروف لا تمت إلى الابتزاز بصلة» الا ان «لا شيء في الملف يحدد ما اذا كان احد الصحافيين أجرى مناقشة ذات طابع مالي، أو ان أحدهما طلب دفعة في مقابل التنازل عن نشر الكتاب».
وأقر إريك موتيه محامي كاترين غراسييه مساء الجمعة بوجود «صفقة مالية» لكنه قال ان الصفقة تمت في ظروف «مريبة جدا» و»من الواضح ان المملكة المغربية لديها حسابات تريد تسويتها مع كاترين غراسييه» موضحا ان موكلته وقعت في «فخ» نصب لها.
وقال محامي كاترين غراسييه ان «المحامي الموكل من الملك هو تحديدا الذي نصب الفخ للصحافيين بواسطة تسجيلات عشوائية» وإن «في هذه القضية منطق تحايل».
وفي تصريحات أخرى للمحامي إيريك موتي محامي الصحافية قال ان «المحامي المفوض من قبل الملك قام بنصب فخ للصحافيين من خلال تسجيلات»، موضحا انه «تم في هذه القضية اعتماد منطق الحيلة».
وكشفت شبكة «بي أف أم» التلفزيونية الفرنسية ان الصحافيين وقعا خلال اللقاء الأخير «عقدا» يتعهدان فيه بـ»عدم كتابة أي شيء بعد الآن حول المملكة المغربية» ولقاء ذلك «نؤكد اننا تلقينا اليوم دفعة مسبقة قدرها 80 ألف يورو».
وتأتي هذه القضية في وقت تشهد العلاقات بين المغرب وفرنسا تقاربا بعد خلاف استمر عاما كاملا إثر مسألة قضائية أيضا هي تحقيق فتحته فرنسا حول اتهامات تعذيب موجهة إلى رئيس أجهزة مكافحة التجسس المغربية عبداللطيف حموشي.
وقال لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي أن «ابتزاز الصحافيين للملك لن يؤثر على العلاقات بين البلدين» وأكد ان «التعامل بين البلدين يسير بشكل جيد جدا، كان لدينا مشاكل السنة الماضية، لكن الأمور عادت إلى طبيعتها»
ومن المتوقع ان يقوم الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند بزيارة للمغرب منتصف أيلول/سبتمبر القادم، وذلك ضمن الخطوات الموضوعة لعزيز مسار طي صفحة الخلاف بين البلدين اللذين أعلنا أخيرا استئناف التعاون القضائي بينهما.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)