الاكتشاف الغازي العملاق في مصر يهز قطاع الطاقة الإسرائيلي
أحدث الاعلان المصري عن اكتشاف أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم قبالة السواحل المصرية، اضطرابا غير مسبوق في البورصة الاسرائيلية وصدمة في الاوساط السياسية، حيث هوت أسهم بعض الشركات بشكل قياسي، بينما أبدى سياسيون ومسؤولون عن تطوير مشاريع الغاز الطبيعي في إسرائيل تخوفا على مصير مشاريعها. وبدأت…
أحدث الاعلان المصري عن اكتشاف أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم قبالة السواحل المصرية، اضطرابا غير مسبوق في البورصة الاسرائيلية وصدمة في الاوساط السياسية، حيث هوت أسهم بعض الشركات بشكل قياسي، بينما أبدى سياسيون ومسؤولون عن تطوير مشاريع الغاز الطبيعي في إسرائيل تخوفا على مصير مشاريعها.
وبدأت أسهم شركات التنقيب عن الغاز في اسرائيل تعاملات الاثنين على هبوط حاد بعدما أعلنت الحكومة المصرية وشركة ايني النفطية عن كشف غازي عملاق قد يغطي احتياجات مصر من الغاز لعقود.
وهبط سهم ديليك الإسرائيلية بنحو 13.6 بالمئة في التداولات الصباحية ببورصة تل أبيب كما هبطت أسهم شركتي ديليك دريلينغ وأفنر أويل التابعتين لديليك أيضا بنحو 13 بالمئة.
وقد اعتبر وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس الأحد أن الاكتشاف الغازي العملاق في مصر "خبر مؤلم لقطاع الغاز في إسرائيل، ويحتم عليها تغيير رؤيتها تجاه المتغيرات الاقتصادية في المنطقة في الوقت الذي لاتزال فيه الحكومة مترددة وتواجه خلافات بشأن التصديق على رؤيتها المتعلقة بالاستغلال الأمثل لثروات الغاز الطبيعي، وتعطل عمليات البحث والتنقيب الجديدة بينما يتغير العالم من حولنا ".
وقال إن اكتشاف أكبر حقل للغاز في مصر قد يكون له تداعيات على اسرائيل التي تتطلع إلى تصدير غازها.
ونقل مواقع واللا الاخباري الاسرائيلي عن شتاينتس قوله "قضية تصدير الغاز الطبيعي الإسرائيلي في هذه الحالة ستكون على المحك، وأنه ينبغي على الحكومة أن تتوافق بشأن الرؤية التي تتحدث عنها".
واضاف أنه يتحتم عليها العمل سريعا على تنمية قطاع الغاز الطبيعي، لمواجهة المتغيرات التي قد تحدث في السنوات المقبلة في حجم احتياطيات الغاز في المنطقة.
ونقلت صحيفة معاريف على موقعها الالكتروني عن شيلي يحيموفيتش النائبة في الكنيست قولها "من الواضح أن مصر لم تعد بحاجة للغاز الإسرائيلي".
وتابعت "الآن لم تعد هناك مبررات للمزاعم التي تقول إن القاهرة في حاجة للغاز الإسرائيلي".
وكانت مصادر إسرائيلية قد أعلنت في الربع الأول من 2015 أن شركة تمار الاسرائيلية قد وقعت مع شركة الغاز المصرية دولفينوس اتفاقا لتوريد الغاز الطبيعي للقاهرة، وأن الأخيرة ستشترى للمرة الأولى الغاز الطبيعي من تل أبيب.
ووفقا للاتفاق فإن الشركة الاسرائيلية ستقوم بتصدير شحنات الغاز إلى مصر عبر خط أنابيب بحري تم تشيده قبل نحو 10 سنوات وتديره شركة غاز شرق المتوسط.
وقد أعلنت شركة تمار الاسرائيلية للغاز في وقت سابق، أنها لن تنتظر موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وأنها وستبدأ على الفور في استكمال المفاوضات مع الشريك الإسباني لتمويل خط أنابيب الغاز لتوصيله إلى مصر في أسرع وقت.
ويبدو أن اعلان الحكومة المصرية وشركة ايني عن اكتشاف أكبر حقل للغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط والعالم، في المياه المصرية العميقة بالبحر المتوسط، قد أربك الحسابات الاسرائيلية خاصة وأن احتياطات الحقل المصري الجديد تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة، وهي تكفي لتلبية الاحتياجات المصرية لعقود قادمة، فضلا عن فائض كبير للتصدير.
وقال خالد عبد البديع رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية إيجاس الاثنين إن شركة إيني الإيطالية تقدر الاستثمارات المبدئية لتطوير كشف الغاز العملاق الجديد بنحو 3.5 مليارات دولار.
وأوضح أن هذه الاستثمارات تأتي إضافة إلى اتفاقات أبرمتها الشركة الايطالية مع مصر في مارس آذار لاستثمار خمسة مليارات دولار في عمليات تنقيب وتطوير في امتياز بمنطقة دلتا النيل.
وتعد شركة ايني الإيطالية من أكبر شركات التنقيب الأجنبية في قارة افريقيا، وكانت قد وقعت في يونيو/حزيران 2014 عقدا للتنقيب عن النفط والغاز مع وزارة البترول المصرية بقيمة ملياري دولار.
ويمنح العقد الشركة الحق في التنقيب عن مصادر الطاقة في مناطق سيناء وخليج السويس والبحر المتوسط ودلتا النيل.
وقادت الاصلاحات الاقتصادية التي أقرّها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي منذ توليه السلطة في يونيو/حزيران 2014، إلى ثورة في قطاع الطاقة حيث تسارعت وتيرة مشاريع الطاقة المحلية والأجنبية، كما تمكنت القاهرة من تسديد جانب كبير من مستحقات الشركات النفطية.
وأعطت تلك الاصلاحات دفعة قوية للجهود الرامية إلى تحقيق تغطية الطلب المحلي المتزايد على النفط والغاز، خاصة بعد اجراء إصلاحات في الدعم الحكومي لأسعار الوقود والالتزام بخطط سداد ديونها.
وقادت تلك الاصلاحات التي ترافقت مع استعداد القاهرة المتعطشة للطاقة إلى طفرة غير متوقعة في صفقات التنقيب عن النفط والغاز، كان بعضها معطلا بسبب ما شهدته البلاد من اضطرابات سياسية وأمنية في فترة حكم الاخوان.
وأبرمت عشرات الصفقات الجديدة للتنقيب، وأنجزت مناقصات كبرى لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من دول منها الجزائر وروسيا. كما انفتحت على معايير تسعير الطاقة العالمية في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لإلغاء الدعم الحكومي بحلول 2019.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)