بوتفليقة يحتمي بـ"ثورات الربيع العربي" ليخفي حربه على المخابرات
قالت الرئاسة الجزائرية، إن موجة التغييرات التي أجراها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة داخل جهاز المخابرات، جاءت في إطار حركة إصلاحات سياسية وأمنية بدأت عام 2011، وتزامنت مع اندلاع ما سمي بـ"ثورات الربيع العربي". وأكد بيان للرئاسة نشرته وكالة الأنباء الرسمية، الخميس، أن حركة الإصلاحات الأمنية…
قالت الرئاسة الجزائرية، إن موجة التغييرات التي أجراها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة داخل جهاز المخابرات، جاءت في إطار حركة إصلاحات سياسية وأمنية بدأت عام 2011، وتزامنت مع اندلاع ما سمي بـ"ثورات الربيع العربي".
وأكد بيان للرئاسة نشرته وكالة الأنباء الرسمية، الخميس، أن حركة الإصلاحات الأمنية والسياسية الواسعة عام 2011، بدأت برفع حالة الطوارئ، وتنفيذ عدة قوانين ذات بعد سياسي".
وأفاد البيان "أن الإصلاحات شملت أيضاً المؤسسات المكلفة بالحفاظ على الأمن -كلما اقتضت الضرورة - على غرار عمليات إعادة التنظيم التي جرت على مستوى دائرة الاستعلام والأمن(المخابرات)، التي ساهمت بتفان في الحفاظ على الدولة".
ويرى مراقبون أن بوتفليقة يحاول ايجاد ذريعة لتبرير حربه على جهاز المخابرات، وكبح جماح تدخله الواضح في المشهد السياسي الجزائري.
وأكد هؤلاء أن مثل هذه التبريرات لن تجد صدى في الشارع الجزائري، لأن حرب بوتفليقة جاءت لحسابات سياسية تمهد الطريق لخليفته في المرحلة القادمة.
وجاءت توضيحات الرئاسة الجزائرية، بعد قرار أصدره الرئيس بوتفليقة في 13 سبتمبر/أيلول ، يقضي بإحالة الفريق محمد مدين (رئيس جهاز المخابرات)، إلى التقاعد، بعد 25 سنة قضاها على رأس الجهاز بشكل جعله أكثر ضباط المؤسسة العسكرية نفوذا في البلاد، حسب صحف محلية ومراقبين.
وجاء قرار إحالة قائد المخابرات إلى التقاعد ضمن سلسلة تغييرات أجراها بوتفليقة منذ عام 2013 داخل المؤسسة العسكرية، طالت بالدرجة الأولى جهاز المخابرات، فيما تبعتها مصالح تابعة له مثل الأمن الرئاسي والإعلام والتحقيقات الكبرى بقيادة أركان الجيش.
كما تم نهاية أغسطس/آب الماضي، سجن القائد السابق لجهاز مكافحة الإرهاب في المخابرات الجنرال عبدالقادر ايت أوعرابي (أحد المقربين من الفريق محمد مدين)، وأحيل إلى القضاء العسكري حسب صحف محلية، دون الكشف عن التهم الموجهة إليه رسميا، كما تم تغيير كل من قائد الحرس الجمهوري، وقائد جهاز الدرك الوطني.
وأطلق بوتفليقة عام 2011 "حزمة إصلاحات"، تم بموجبها رفع حالة الطوارئ في البلاد، كما شملت قوانين الانتخابات، والأحزاب، والجمعيات والإعلام لمواجهة موجة ما يسمى "ثورات الربيع العربي" التي وصفها في عدة مناسبات بأنها "ديمقراطية مستوردة"، كما اعتبر الجزائر "استثناء"، فيما قالت المعارضة إن "إصلاحاته شكلية لتجنب ثورة الشارع".
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)