القواعد العسكرية الأميركية السرية تجتاح إفريقيا

قاعدة دائمة ونحو 5 آلاف جندي، تلك هي أبرز ملامح الانتشار العسكري الأميركي في القارة الإفريقية، وهو حضور ينحو في اتجاه تصاعدي لبلد قررّ مؤخرا نشر 300 جندي أميركي أقصى شمالي الكاميرون، في إطار الحرب التي تشنها بلدان حوض بحيرة تشاد ضدّ جماعة "بوكو حرام". وفي ظلّ التعتيم الرسمي شبه الكامل للولايات…

أكتوبر 30, 2015 - 06:06
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 1.1ك
القواعد العسكرية الأميركية السرية تجتاح إفريقيا

قاعدة دائمة ونحو 5 آلاف جندي، تلك هي أبرز ملامح الانتشار العسكري الأميركي في القارة الإفريقية، وهو حضور ينحو في اتجاه تصاعدي لبلد قررّ مؤخرا نشر 300 جندي أميركي أقصى شمالي الكاميرون، في إطار الحرب التي تشنها بلدان حوض بحيرة تشاد ضدّ جماعة "بوكو حرام".

وفي ظلّ التعتيم الرسمي شبه الكامل للولايات المتحدة الأميركية حيال هذا الانتشار، تحدّثت بعض وسائل الإعلام العالمية بينها صحيفة "زون ميليتار- اوبكس 360" الفرنسية المتخصّصة في القضايا العسكرية والاستراتيجية، عن وجود ما لا يقل عن 12 قاعدة أميركية "سرّية" صغيرة في إفريقيا.

وتعليقا عن قرار واشنطن الأخير بإرسال قوات الى الكاميرون، قال بعض الخبراء في تصريحات متفرّقة إنّ الإرهاب ما فتئ يهدد القارة السمراء وإنّ مساعي البيت الأبيض تهدف في المقام الأول إلى حماية مصالحه، واستباق هجمات محتملة.

من جانبها، لا تعترف الولايات المتحدة الأميركية رسميا إلا بقاعدة عسكرية واحدة لها في افريقيا وهي جيبوتي، والتي أنشأتها في 2003 في إطار الإجراءت الأمنية والعسكرية التي اتخذتها واشنطن على خلفية هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وأيضا من أجل تأمين حركة التجارة العالمية من خلال المدخل الجنوبي لقناة السويس، معبر 70% من النفط الذي تصدّره دول الخليج إلى أوروبا والولايات المتحدة.

وبحسب ما تداولته بعض وسائل الإعلامية الدولية بما في ذلك مجلّة "لوبوان" الفرنسية، نقلا عن مسؤول في البنتاغون، فإنّ قاعدة جيبوتي تضم نحو 3 آلاف و200 رجل ما بين عسكريين ومدنيين، وهذه القاعدة تعتبر محور الأنشطة العسكرية الأميركية في منطقة القرن الإفريقي المثقلة بأعمال القرصنة.

وبشكل أدقّ، فإن هذه القاعدة تشكّل نقطة انطلاق لعمليات الطائرات من دون طيار التي تستهدف مقاتلي تنظيم "القاعدة في شبه الجزيرة العربية" باليمن وعناصر حركة "الشباب" في الصومال.

وذكرت تقارير نشرتها بعض المواقع العسكرية والاستراتيجية على غرار موقع "ساسابوست" المتخصّص، أن واشنطن نشرت قواتها ومعداتها العسكرية في بلدان افريقية أخرى، بغرض التصدّي للمجموعات الإرهابية من خلال أنشطة مراقبة واستطلاع ودعم لوجستي لجيوش إفريقية.

وأشارت المصادر نفسها، إلى أن الوجود العسكري الأميركي يشمل إجمالا نحو ألفي جندي منهم 300 جندي وطائرة مراقبة في أوغندا و120 جنديا في نيجيريا و20 في الصومال، لتدريب وتوجيه القوات المسلحة في البلد الأخير، إضافة إلى 100 جندي في النيجر علاوة على الفوج العسكري الأميركي لتحقيق الاستقرار في جنوب السودان، الذي تهزّه الحرب الأهلية.

وإضافة لما تقدّم، ومساهمة منها في التصدّي لفيروس "إيبولا" القاتل، نشرت واشنطن قوة عسكرية ضمّت في ذروة عملياتها، ألفين و800 في منطقة غرب إفريقيا الأكثر تضررا من الوباء، إلا ان العدد تقلص كثيرا الآن.

وعلى صعيد آخر، توجد "القيادة العسكرية الأميركية في افريقيا"، أو ما يعرف اختصارا بـ"أفريكوم"، وهي وحدة أنشئت في 2007 وتتكون من قوات مقاتلة موحّدة تحت إدارة وزارة الدفاع الأميركية.

وهذه القوات مسؤولة عن العمليات العسكرية وعن العلاقات العسكرية مع 54 دولة افريقية عدا مصر، وتقع في نطاق القيادة المركزية الأميركية.

وفجّر إنشاء "أفريكوم" والتي تعمل حاليا وبشكل مؤقت من مدينة شتوتغارت" الألمانية جدلا واسعا قبيل إطلاقها، شمل بالخصوص النوايا الحقيقية التي تكمن وراء تشكيلها، حيث رأى العديد من المراقبين في خطوة مماثلة "تعبيرا عن رغبة أميركية في إنشاء قواعد عسكرية في افريقيا"، في حين أشار البعض الآخر إلى أن هذه القيادة "تندرج في إطار دعم واشنطن لتعزيز للقدرات الافريقية لحفظ السلام التي انطلقت منذ 1996".

وبسبب التكتّم الكبير الذي تحيط به الولايات المتحدة الأميركية حضورها العسكري في القارة السمراء، ذكرت بعض المواقع والمجلات المتخصصة الأخرى، من بينها "زون ميليتير" أنه من المرجح أن تكون واشنطن أنشأت خلال السنوات الأخيرة ما لا يقل عن 12 قاعدة عسكرية "سرية" صغيرة في العديد من البلدان الافريقية والتي تلازم بدورها تكتما كاملا حيال الموضوع.

وتحدّثت المصادر نفسها عن أن أبرز القواعد الأميركية في افريقيا توجد في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو، والتي تستخدم كنقطة انطلاق للتحليق في سماء شمالي مالي أين تتمركز المجموعات المسلحة مثل تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، وجماعة أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد، مشيرة إلى أنه يرجح أيضا إنشاء قواعد أخرى في كل من أثيوبيا وكينيا وجزر سيشل، حيث تمت تهيئة مواقع للطائرات من دون طيار لضرب عناصر المجموعات المتطرفة في الصومال واليمن.

وبناء على ذلك، فإنه من المحتمل أن يكون البنتاغون أنشأ 12 قاعدة "سرية" للقيام بمهام استخباراتية من قبل فرق القوات الخاصة و"المتعاقدين" معها، أي من موظفي الشركات العسكرية الخاصة.

ووفقا لمكتب الصحافة الاستقصائية، وهو جمعية أميركية تسعى إلى تسليط الضوء على الحرب السرية للولايات المتحدة الأميركية ضدّ التطرّف، فإنّ الأميركان نفّذوا ما بين 10 إلى 14 غارة بطائرات دون طيار، وما بين 8 إلى 11 عملية سرية في الصومال منذ 2011.

وقال فيليب هوغون الباحث الفرنسي المتخصص في شؤون القارة الافريقية بـ"معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية" في باريس، إن "الولايات المتحدة الأميركية تقدّم دعما لوجستيا وطائرات بدون طيار وأقمارا صناعية ومعلومات استخباراتية أو حتى قوات خاصة على الأرض كما حصل مؤخرا فيما يتعلق بارسال جنودها إلى الكاميرون، معتمدة في ذلك على حلفائها".

وأضاف هوغون أن "واشنطن وباريس تتعاونان، اليوم وأكثر من أي وقت مضى في منطقة افريقيا جنوب الصحراء الكبرى، لمواجهة التحديات الأمنية التي تنزل بثقلها على القارة، على خلفية تزايد انتشار الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإجرامية الأخرى، والتي تسعى إلى تحقيق أرباح غير مشروعة" عن طريق التهريب.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
benhrizi mehdi
benhrizi mehdi 11 سنوات منذ
<strong>USA disent pas de chinoix en afrique</strong> mais ils sont inconscient ces vieux dirigents algeriens ils veulent demander des credits de la chine et comme cerise sur le gateau un usine de montage de voiture chinoise ********* vraiment les vieux ivrognes dirigents de l algerie sont digues .ecervelles .. reveillez vous et retenez bien ceci ne pas l oublier et ca va arriver sans aucun doute ************ les etats unies sont pret a coloniser l algerie leurs arsenenales militaires gigantesques installes en espagne est pret pour envahir l algerie comme en irak comme en syrie comme en afghanistan ... les etats unies ne toleres des chinoix envahirent l afrique le peuple algeriens doivent s aprovisioner en denres alimentaires la 3 eme guerre est deja declanche au moyen orient bientot en lybie et en algerie صدقوا او لا تصدقوا ستقفون على حقيقة ما كتبت